لماذا قال الحسن الثاني: فهد بن عبد العزيز ملك المملكة المغربية؟

إعلاميون يتذكرون مواقف خادم الحرمين الشريفين في مرحلة تاريخية حاسمة

لماذا قال الحسن الثاني: فهد بن عبد العزيز ملك المملكة المغربية؟
TT

لماذا قال الحسن الثاني: فهد بن عبد العزيز ملك المملكة المغربية؟

لماذا قال الحسن الثاني: فهد بن عبد العزيز ملك المملكة المغربية؟

يفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في 31 مارس (آذار) الحالي، معرض وندوات عن تاريخ الملك الراحل فهد بن عبد العزيز (رحمه الله) في الرياض. وقد أعد فريق البحث التاريخي الخاص بالمعرض بالتعاون مع المركز الإعلامي، تقريرا خاصا عن الملك الراحل فهد بن عبد العزيز (رحمه الله). ومن ضمن ما جاء فيه:
إنه اليوم الذي يلقي فيه ملك المغرب الراحل الحسن الثاني خطاب العرش عبر التلفاز والإذاعة.. يسمعه الناس يصف فيه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز بأنه عاهل المملكة المغربية، فيثنون على عبارته التي تحولت إلى رمز للحفاوة بالأشقاء السعوديين على نطاق واسع.
لكن ما الذي دفع الحسن الثاني لهذا القول؟
يفرد الإعلامي محمد بن ددوش حيزاً لهذا الحدث في كتابه «رحلة حياتي مع الميكروفون» الذي ضمنّه مجموعة من الذكريات والمشاهدات التي استخلصها من عمله في مجال الإعلام.
يقول ابن ددوش: "كان الملك الحسن الثاني يوم الثاني من مارس (آذار) 1983 بصدد تسجيل خطاب العرش في القصر الملكي بفاس (إذاعياً وتلفزيونياً)، بحضور وزراء بينهم وزير الإعلام والمسؤولين عن الإذاعة والتلفزة المشرفين عادة على عملية التسجيل في مثل هذه المناسبة". وأضاف أن ملك المغرب انتقل في منتصف الخطاب للحديث عن القادة العرب والأجانب الذين زاروا المغرب خلال العام الماضي (1982)، وكان من بينهم العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز، فاستفاد العاهل المغربي من هذه المناسبة في الإشادة بـ"العلاقات الأخوية والروابط المحكمة المتينة القائمة بين المغرب والمملكة العربية السعودية". وأشار إلى أن الحسن الثاني كان يلقي خطابه بصورة عادية والصمت يخيم على القاعة، وفجأة سمعه الحضور يقول: "استقبلت بلادنا خلال العام المنصرم صديقنا الكبير وشقيقنا العزيز صاحب الجلالة الملك فهد بن عبدالعزيز عاهل المملكة المغربية...". ولا تغيب هذه اللحظة عن مخيلة ابن ددوش: "التقطت آذاننا هذه الجملة، وإذا بأنظارنا نحن ممثلي الإذاعة والتلفزة تتجه مباشرة نحو وزير الإعلام، الذي التقط هو أيضاً تسمية الملك فهد بملك المملكة المغربية، وشعرنا جميعاً بأن الأمر لا يعدو أن يكون فلتة لسان، ولكنها ستكلفنا الكثير لإصلاحها خصوصاً تلفزيونياً إذا استمر الملك في قراءة خطابه ولم يتوقف لإعادة الجملة مصححة، وبدأنا التخاطب بالإشارات مع الوزير الواقف في الجانب الآخر لتشجيعه على التدخل بسرعة لإشعار الملك بما حدث، مع أننا كنا في قرارة أنفسنا نعتقد أن الوزير لن يجرؤ على الإقدام على هذه الخطوة، إذ كان من المستحيل تقريباً أن يقدم أحد الوزراء أو المستشارين على مقاطعة الملك وهو بصدد تلاوة خطابه".
ولفت محمد بن ددوش إلى أن وزير الإعلام الدكتور عبدالواحد بلقزيز امتلك ما يكفي من الشجاعة، فتقدم نحو الملك الذي توقف عن متابعة خطابه ليستمع إلى ما يقوله وزيره.
أطرق الملك رأسه وساد الصمت قليلاً، ثم رفع رأسه وقال مخاطباً الوزير: "أييه"! الملك فهد ملك المملكة المغربية، وليس هناك خطأ وعليكم الاحتفاظ بالجملة كما هي" وأمر باستئناف التسجيل، وفي يوم عيد العرش أذيع الخطاب كما سجل، وسمع المغاربة تلك العبارة، فتيقن الجميع أن قرار الحسن الثاني الاحتفاظ بتلك الجملة كما نطق بها علامة على مدى عمق الروابط الأخوية التي جمعته بالعاهل السعودي الراحل وببلاده الشقيقة على مدى عقود.
وتطرق إلى أن القصة لم تنته عند هذا الحد، وفي مدينة فاس فقط، إذ مرت بضعة أشهر، وتوقف ولي العهد الأمير محمد في مدينة جدة قادماً من أديس أبابا في طريق عودته للمغرب، فاستقبله الملك فهد بن عبدالعزيز أفضل استقبال، وأقام مأدبة غداء على شرفه في رحاب القصر الملكي الجديد، الذي كان في طور التشييد بشارع الكورنيش في مدينة جدة. وحضر المأدبة أعضاء الوفد المغربي المرافق للأمير وعدد من الشخصيات السعودية، ومن بينهم مجموعة من رجال الأعمال كانوا على وشك التوجه إلى المغرب لحضور المؤتمر الثاني لرجال الأعمال والمستثمرين العرب المنعقد في أكتوبر(تشرين الاول) 1983.
وأشار إلى أن المأدبة كانت مناسبة للعاهل السعودي لإبداء حفاوة كبيرة بابن الحسن الثاني والإشادة بالعلاقات المغربية السعودية، وتوجه بالخطاب مباشرة إلى رجال الأعمال السعوديين وطلب منهم "تقديم كل ما يمكن من الدعم للمغرب، لما لهذا البلد من مكانة في نفسي ولما أكنه من تقدير واحترام لأخي الملك الحسن الثاني الذي اعتبره ملكا للمملكة العربية السعودية".
وتابع بن ددوش: "هكذا كانت المفاجأة الأولى في مدينة فاس، وجاءت المفاجأة الثانية في مدينة جدة، وبما أنني كنت ووزير الإعلام الدكتور عبدالواحد بلقزيز الوحيدين الحاضرين لمأدبة الغذاء في جدة، وتسجيل خطاب العرش في فاس، فإننا تبادلنا النظرات والابتسامات من بعيد وكأن كل واحدٍ منا يقول للآخر: إنه الجواب".


سيرة الراحل تلهم الإعلاميين
ألهمت سيرة الملك فهد بن عبدالعزيز كثيراً من الإعلاميين العرب والأجانب، نظراً إلى أن الملك الراحل عاش مرحلة تأسيس الدولة السعودية وكان من أهم رموزها، وتسلم مناصب قيادية كثيرة فيها انتهت بتوليه مقاليد الحكم في المملكة لما يزيد على 23 عاماً.
ومن الإعلاميين الذين تناولوا جوانب من سيرة الملك فهد بن عبدالعزيز، رئيس التحرير رئيس مجلس إدارة دار "أخبار اليوم" المصرية السابق إبراهيم سعدة عندما قدّم لكتاب أصدرته الدار في يناير(كانون الثاني) 1994م بعنوان: "فهد بن عبدالعزيز الملك الإنسان".
يقول سعدة في بداية مقاله: "أصعب أنواع الكتابة، الكتابة عن الملوك والرؤساء خاصة الذين يحظون بشعبية كبيرة سواء داخل بلادهم أو خارج حدودها فعندما يكتب الصحفي عن ملك له شعبية مثل الملك فهد بن عبدالعزيز، فإن الكثير من القيود تقف أمام قلمه وتضغط عليه ليقلل من حماسته وإعجابه وانبهاره خوفاً من اتهامه بالمبالغة.. لكن من حسن حظ الزميل عادل رضا مؤلف كتاب الملك فهد أنه لم يهتم بهذا الضغط ولا بتلك الحساسية عندما أمسك بقلمه ليكتب عن الملك فهد بن عبدالعزيز فالموضوع ثري بالمعلومات غني بالمواقف واضح في القضايا المحلية والإقليمية والدولية".

دعم مصر في الأزمات
وتناول إبراهيم سعدة جوانب من مواقف الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله تجاه مصر خصوصاً عندما كانت تمر بمشكلات اقتصادية، مشيراً إلى أن مصر لا تنس للعاهل السعودي مبادرته عام 1986م بمجرد علمه بالصعوبات الاقتصادية التي كانت تعاني منها مصر حيث أعلن نيابة عن الشعب السعودي رغبته في مساندة مصر.

استقبال أسطوري للملك فهد
وأشار سعدة إلى موقف آخر حدث أثناء زيارة الملك فهد لمصر في نهاية مارس(آذار) 1989م بعد عودة العلاقات العربية - المصرية، إذ التقى الملك فهد مع رؤساء تحرير الصحف المصرية وصارحهم بمشاعره تجاه استقبال الشعب المصري له والحفاوة به، حيث قال الملك فهد: "شيء لا يصدق هذا الذي قوبلت به من شعب مصر منذ اللحظة الأولى التي وضعت فيها قدمي فوق أرض مطار القاهرة وحتى هذه اللحظة التي أجلس فيها معكم الآن.. نفس الترحيب نفس المشاعر نفس كرم الضيافة المصرية الأصيلة، لاحقني في الطرقات وفي قناة السويس والإسماعيلية وعلى طول الطريق من القاهرة حتى مدينة الإسكندرية.. إن أحداً لم يطلب من الشعب الطيب والودود أن يخرج لاستقبالي، كنت أنظر إلى شرفات وأسطح العمارات الشاهقة فأجدها مكدسة بالرجال والسيدات والأطفال الذين يلوحون لي بأيديهم وتصل كلمات ترحيبهم إلى أذني.. وكم مرة كنت خائفاً أن يسقط طفل أو طفلة من شرفة شقة أو من سطح عمارة! حقاً إن الترحيب الذي وجدته من شعب مصر... لم أره من قبل ولن أنساه ما حييت.. ورغم أنني لم أشهد في حياتي ما شهدته هذه الأيام إلا إنني لا استبعده عن شعب مصر ومن شعب مصر".
ولفت الكاتب سعدة إلى أن شعب مصر رحب بضيفه الكبير تعبيراً عن سعادته بالزعيم العربي الكبير الذي أكد بزيارته تلك أن العرب عادوا إلى مصر وأن مصر عادت إلى العرب.
ويتناول كتاب "فهد بن عبدالعزيز الملك الإنسان" الذي ألفّه رئيس قسم الشؤون العربية بجريدة أخبار اليوم عادل رضا، جوانب من سيرة الرجل الذي قدم لبلده وشعبه وأمته الكثير، وقاد المملكة في أصعب الظروف التي مرت بها المنطقة.
وقسّم الكتاب إلى تمهيد من المؤلف وعشرة فصول، فتناول الفصل الأول شيئاً من التاريخ حول التطورات التي مرت بها الجزيرة العربية إلى أن وحدها الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وأصبحت كياناً واحداً هو المملكة العربية السعودية، بينما جاء الفصل الثاني من الكتاب بعنوان "الفهد وحقوق الإنسان"، والفصل الثالث "فهد والعطاء الإنساني"، وحمل الفصل الرابع عنوان "قراءة في فكر الملك فهد بن عبدالعزيز"، والفصل الخامس "الملك فهد بطل تحرير الكويت"، والفصل السادس "فلسفة التنمية في فكر الفهد"، وجاء الفصل السابع بعنوان "ملك الشورى"، والفصل الثامن بعنوان "الدور الإقليمي والدولي للملك فهد"، والفصل التاسع بعنوان "فهد والتضامن الإسلامي"، واختتم الكتاب بفصل يتناول الرؤية الاستراتيجية التي اتبعها الملك فهد في تعامله مع الأحداث ومهددات الأمن الوطني والإقليمي والعربي.
وقال مؤلف الكتاب: "تأثرت بهذه الشخصية الفذة ومع ذلك لم يخرجني هذا التأثر عن جادة الحق ولم يحملني على التعصب والتطرف وإنما حملني على الحياد والاعتدال وعلى تقصي الحقيقة والتقيد بها"، مضيفاً أن الملك فهد بن عبدالعزيز، ملك في مسلكه ونهجه يحنو على الضعفاء ويجبر عثرات الكرام ليقينه بأن للقيادة واجبا تجاه الشعب وأن للشعب حقوقاً على القيادة يجب أن يمارسها حاكم يثق في ربه وفي نفسه وشعبه، ويمتلك أعصاباً ما عرفت الوهن ومعنويات ما خضعت للإرهاب وفي سجله إنجازات خيّرة سخية هي وحدها الصلة الوثيقة بين الحاكم والمحكوم.
ويختتم الكتاب بالتأكيد على أن الملك فهد رحمه الله هو الزعيم العربي والإسلامي الذي جسد حقيقة أن الأمن العربي هو مظلة تتسع للجميع بلا استثناء فكل دولة من دول المنطقة عليها أن تشعر مواطنيها بالأمن والاستقرار وأن تعمل لتوفير أسباب ذلك كي يجد كل عربي فرصته ويمارس حقه في حياة كريمة وحرية تامة، وهو الأمر التي تؤكده المملكة دائماً في أن الأمن الجماعي الدولي ممثلاً في ميثاق وأجهزة الأمم المتحدة لا يتعارض مع الأمن القومي العربي ممثلاً في ميثاق وأجهزة الجامعة العربية، ولا مع الأمن الإسلامي ممثلاً في منظمة التعاون الإسلامي.

عند الرحيل.. العالم يشهد بمآثر الملك فهد
ما إن أعلن الديوان الملكي السعودي وفاة الملك فهد بن عبدالعزيز يوم 26 جمادى الثانية 1426هـ (1 أغسطس 2005م)، حتى سارع زعماء العالم لرثائه وتعزية الأمة الإسلامية بهذا المصاب الجلل، وتسجيل مآثره.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون:
زعيم يتمتع برؤية ثاقبة، وأُقِر بالدور الكبير الذي لعبه خلال حقبات متقلبة في الشرق الأوسط.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية (آنذاك) توم كيسى:
لعب دوراً مهماً في الأحداث الإقليمية والعالمية، وبقي شريكاً فاعلاً في جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان:
أقدر الإسهامات الدائمة التي قام بها الملك فهد بن عبدالعزيز في حقل الدبلوماسية الدولية والإقليمية، وعمله بلا كلل لإنجاز الحلول السلمية مستنداً إلى العدالة. وسيُذكر الملك فهد ليس فقط بمشاعر الود والولاء العميق بين سكان المملكة ولكن أيضا باحترام عميق بين الجاليات العالمية والعربية والإسلامية.
كما أن الملك فهد رحمه الله كان صديقاً مخلصاً للأمم المتحدة منذ تأسيسها عندما حضر تأسيس المنظمة ضمن الوفد السعودي عام 1945.

رئيسة الفلبين السابقة جلوريا أريو:
كان مثالاً للإيمان بالسلام والتسامح، وزعيماً طالما وقف في صف الحرب ضد الإرهاب.

رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة هيلين كلارك:
حقق الملك فهد النمو والتطور للمملكة ما أدى إلى تحول في الاقتصاد السعودي وصنع للسعودية صوتاً مسموعاً في المنطقة. ووفاته خسارة كبيرة.

ملك ماليزيا توانكو سيد سراج الدين:
خسرنا واحداً من أكبر قادة العالم الإسلامي احتراماً وتقديراً في العالم أجمع.

الرئيس السنغافوري اس ار ناتان:
الملك فهد قاد بلاده نحو الازدهار والتنمية، وكان رجل الدولة وصانع السلام في منطقة الشرق الأوسط.

الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف
كان الملك فهد قائداً فعلياً للإسلام والأمة الإسلامية، وصديقاً كبيراً لباكستان، واهتم دائماً برعاية مصالح باكستان وشعبها.

الرئيس التركي السابق أحمد نجدت سيزر:
أسهم بحكمته وقيادته في تعزيز الحياة الكريمة في السعودية.

الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي:
تفانى في خدمة العالم الإسلامي وحمل قضاياه، ووجه بالدعم القوي لأفغانستان.

الممثل الأعلى السابق لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا:
تميز دائماً بالشجاعة، ولم تهزه الأحداث فقاد بلاده برؤية ثاقبة خلال فترات صعبة ومليئة بالتحديات.

رئيس الحكومة الفرنسي السابق دومنيك دوفيلبان:
انطبع حكم هذا الملك الصديق والمحترم بإرادة تحقيق السلام والعدل وكان ضامناً وحدة بلاده ومدافعاً عن الاستقرار في المنطقة.

الرئيس الإيطالي السابق كارلو ازيغليو تشامبي:
رجل دولة كبير، وزعيم من الطراز الأول في تاريخ العالم العربي، انتهج سياسة الاعتدال المستوحاة من قيم السلام.
وأعطى دائما البرهان عن عمق حكمته بجعله المملكة مرجعاً دائماً من أجل السلام والاستقرار.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:
سنتذكر في روسيا مشاركة الملك فهد في تنمية العلاقات الروسية السعودية التي بلغت في السنوات الماضية مستوى نوعياً عالياً.

رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزف كابيلا:
ترك الملك فهد بصماته على تطور العالم خلال السنوات الماضية.

رئيس الوزراء الكندي السابق بول مارتن:
الملك فهد عرف بوفائه الدائم لشعبه ولوحدة الدول العربية، ولعب دوراً رئيسياً من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

يا أبا فيصل (رثاء الملك فهد)
غازي القصيبي

لَمْ نَجدهُ... وقيل: «هذا الفِراقُ!»
فاستجارت بدمعِها الأحداقُ
كانَ ملءَ العيون فهدٌ... فما
حِجّةُ عينٍ دُموعها لم تُراقُ؟!
عَجبَ النعشُ من سكون المُسجَّى
وهوَ من عاش لم ينلهُ وِثاقُ
عَجبَ القبرُ... حين ضمّ الذي
ضاقت بما في إهابه الآفاقُ
عجبَ الشوطُ... والجياد قليلٌ...
كيف يهوي جَواده السبّاقُ
هدرت حولك الجموعُ وماجتْ
مثل بحرٍ... والتفّتِ الأعناقُ
هو يومُ الوفاءِ... حبّ بحزنٍ
نتساقاهُ... والكؤوسُ دهاقُ
وقفَ الموتُ في الطريق... ولكنْ
زحفتْ... لا تخافُهُ... الأشواقُ
يا أبا فيصلٍ! عليك سلامُ الله...
ما خالجَ القلوبَ اشتياقُ!



وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن «الصبر له حدود».

وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: «ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة»، مؤكداً أنها «اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم»، متسائلاً: «كيف لإيران أن تناصر قضايا العالم الإسلامي وهي تحارب دولاً إسلامية».

وفي سؤال عن موعد انتهاء الحرب، قال وزير الخارجية السعودي: الجواب لدى إيران. وأضاف أن إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان بإمكانها أن تكون كذلك.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.


تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
TT

تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، مستجدات الأوضاع الراهنة، واستمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وجاء لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالوزيرين الصفدي وفيدان على هامش الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي استضافته الرياض، مساء الأربعاء.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان والصفدي لقاءً ثنائياً، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الراهنة والاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، واستمرار التنسيق الثنائي بهذا الشأن، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط.