5 خطوات لإزالة تلوث الهواء المنزلي

5 خطوات لإزالة تلوث الهواء المنزلي
TT

5 خطوات لإزالة تلوث الهواء المنزلي

5 خطوات لإزالة تلوث الهواء المنزلي

أفادت الدكتورة وين أرماند، الأستاذة المشاركة في كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن مشكلة تلوث الهواء وتبعاته الصحية تمثل حلقة مفرغة ومعقدة، وترتبط بالعديد من المشكلات الصحية. وأضافت ضمن مقالتها العلمية بعنوان «تلوث الهواء: كيف تقلل الضرر الذي يلحق بصحتك؟»، التي نشرتها على موقع كلية الطب بجامعة هارفارد في 13 أغسطس (آب) الحالي، أن ثمة مصادر عدة لتلوث الهواء داخل المنزل Indoor Air Pollution، واقترحت طرقاً عدة لتقليل مستويات تلوث الهواء المنزلي.

- هواء المنزل
وتفيد رابطة الرئة الأميركية ALA قائلة ما ملخصه «اجعل الهواء الصحي في منزلك هو هدفك. كيف؟ أولاً، بتجنب التلوث وإبعاد مصادر التلوث عن منزلك. وأولى خطوات ذلك اجعل منزلك منطقة خالية من التدخين. وحافظ على مستويات الرطوبة أقل من 50 في المائة. واستخدم مزيل الرطوبة أو مكيف الهواء حسب الحاجة. وقم بتنظيف المعدات بانتظام حتى لا تصبح مصدراً للتلوث. وقم بإصلاح جميع التسريبات والقطرات في المنزل؛ لأن المياه الراكدة والرطوبة العالية تعمل على تشجيع نمو العفن والملوثات الأخرى. وقم بتغطية القمامة واستخدم مكافحة الآفات، مثل الصراصير. ولا تستخدم الشموع المعطرة لإخفاء الروائح، بل اكتشف سبب الرائحة، ثم عالجه». وحول أهمية جودة الهواء الداخلي Indoor Air Quality، تفيد الوكالة الأميركية لحماية البيئة EPA، بأن التأثير المحتمل لجودة الهواء الداخلي على صحة الإنسان جدير بالملاحظة لأسباب عدة، منها أن الناس يقضون في المتوسط، ما يقرب من 90 في المائة من وقتهم في الداخل، حيث تكون تركيزات بعض الملوثات في الغالب أعلى بمرتين إلى خمس مرات من التركيزات المعتادة في الهواء الطلق. وأن الأشخاص الأكثر عرضة للتأثيرات الضارة للتلوث (على سبيل المثال، صغار السن وكبار السن والأشخاص المصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي) يميلون إلى قضاء مزيد من الوقت في الداخل. ولذا؛ وفي كثير من الحالات، قد يكون الهواء المنزلي الداخلي أكثر تلوثاً من الهواء الطلق. والسبب في ذلك أن ثمة مصادر داخلية عدة تتسبب في مزيد من التلوث، مثل المواد التركيبية والبلاستيكية في الأثاث والمفروشات والدهانات والمذيبات وأجهزة الكومبيوتر، إلخ.

- أمراض التلوث المنزلي
ووفق ما تشير إليه المصادر العلمية، تتكون ملوثات الهواء المنزلي من خمس مجموعات، وهي: مركبات أكسيد الكبريت والنتروجين، غازات ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون، المركبات العضوية المتطايرة VOCs التي تنبعث من المواد البلاستيكية الأثاث والدهان والمذيبات والكومبيوترات والأجهزة المنزلية والأسلاك وغيرها، الجسيمات الدقيقة للغبار وغيره، الأوزون.
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، يمكن لتلوث الهواء الداخلي أن يزيد من مخاطر إصابة المرء بالسكتة الدماغية Stroke بنسبة 34 في المائة، والإصابة بمرض شرايين القلب CAD بنسبة 26 في المائة، والإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن COPD بنسبة 22 في المائة، والتهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال بنسبة 12 في المائة، وسرطان الرئة بنسبة 6 في المائة.
كما أن الاهتمام بجودة الهواء الداخلي شيء مهم لأن تلوثه يُسهم في الإصابة بمتلازمة مرض المباني Sick - Building - Syndrome، والتي من أعراضها السعال، وصفير الصدر، والصداع، والتهاب العينين أو الأنف أو الحلق، وفقدان التركيز والغثيان. ومع أن مكيفات الهواء تقوم عادة بتصفية جسيمات الغبار من الهواء المنزلي، ولكن غالبها قد لا يقوم بإزالة الملوثات الغازية، وربما النباتات الداخلية قادرة على ذلك.
ويقول الدكتور نيكولاس بوسابا، الأستاذ المساعد في طب الأذن والأنف والحنجرة في كلية الطب بجامعة هارفارد «معظم الأشياء (المُلوثات للهواء المنزلي) التي تسبب المشاكل الصحية هي عديمة الرائحة. لذلك؛ في كثير من الحالات لا يوجد شيء لتنبيهك إلى المشكلة. أي أنه لا يوجد شيء آخر غير الأعراض التي يمكن أن تثيرها هذه المواد المسببة للحساسية Allergens، مثل مشاكل الجهاز التنفسي (بما في ذلك نوبات الربو)، والتعب والنعاس، أو حتى مشاكل في الجهاز الهضمي. ويُضيف أطباء هارفارد «يمكن أن يساعدك بذل جهد لتحسين جودة الهواء الداخلي في تجنب نوبات احتدام الربو وأعراض الحساسية والحفاظ على سهولة التنفس. وبينما قد لا يكون من الممكن التخلص من جميع المواد المسببة للحساسية داخل منزلك، يمكنك تقليل عددها وخفض تعرضك لها، عن طريق إجراء بعض التغييرات البسيطة. وفيما يلي بعض الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لتحسين جودة الهواء داخل منزلك ونأمل في تحسين أعراض الحساسية لديك».

- خطوات تنقية الهواء
وإضافة إلى تلك التي ذكرها أطباء هارفارد، وبمراجعة المصادر الطبية الأخرى، إليك الخطوات التالية لتنقية هواء المنزل:
> فتح النوافذ وتهوية المنزل. وهي الخطوة الأهم، غير المكلفة، والأكثر جدوى في تنقية الهواء المنزلي. وهذه الخطوة لا تحتاج إلى أي مزيد من التوضيح.
> الحفاظ على نظافة المنزل. قد يكون المنزل النظيف منزلا أكثر صحة، لأن النظافة الداخلية الجيدة يمكن أن تقلل بشكل كبير من الغبار ووبر الحيوانات، كما يقول الدكتور بوسابا. ويجب أن تركز جهود التنظيف على خطوات لتقليل تراكم وبر الحيوانات الأليفة والعفن والغبار المتربص في منزلك. ركز على ما يلي:
- قم بتنظيف السجاد والبسط مرة أو مرتين في الأسبوع على الأقل باستخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلترHEPA Filter. وقد يؤدي اختيار الأرضيات الصلبة بدلا من السجاد من الجدار إلى الجدار، إلى تقليل مسببات الحساسية في المنزل.
- تنظيف الفراش والستائر والأشياء الأخرى التي تميل إلى جذب مسببات الحساسية بانتظام. وخاصة إذا كان لديك حيوانات أليفة. وتوصي الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو وعلم المناعة American Academy of Allergy، Asthma & Immunology بالغسيل في ماء لا تقل حرارته عن 55 درجة مئوية، وضع في اعتبارك أيضاً استخدام أغطية واقية من عث الغبار Dust Mite–Proof على الوسائد، وكذلك المراتب، كلما أمكن ذلك.
- إزالة الفوضى في الأثاث، لأنه يحبس الغبار ويحمله، مما قد يؤدي إلى حدوث رد فعل الحساسية.

- نباتات وأجهزة منزلية
> الاهتمام بالنباتات المنزلية. كشفت الأبحاث المكثفة التي أجرتها وكالة ناسا للفضاء، عن أن النباتات المنزلية يمكنها إزالة ما يصل إلى 87 في المائة من سموم الهواء في غضون 24 ساعة. وتظهر نتائج عدد من الدراسات التي أجرتها «مجموعة بحوث النبات وجودة البيئة المنزلية الداخلية» Plant and Indoor Environmental Quality Research في جامعة سيدني للتكنولوجيا، أن وجود النباتات الداخلية يُسهم في الحدّ من تلوث الهواء الداخلي المنزلي، وفي أماكن العمل. وفي نتائج بعض تلك الدراسات، أوصى الباحثون فيها بأن يكون هناك نبات واحد في كل 100 قدم مربعة (9.3 متر مربع) ليشعر المرء بمزاياها في تنقية الهواء المنزلي. ولكن رغم هذا، يمكنها أيضاً جمع وتعزيز نمو العفن، عند عدم الاهتمام بها والعناية بتربتها وكيفية ترويتها بالماء وتشذيب أجزائها. ولذا؛ إذا لم تكن تهتم بها وكانت مسببات الحساسية الداخلية مشكلة، فعليك تجنبها، كما يقول الدكتور بوسابا.
• صيانة مرشحات تصفية الهواء في المكيفات. أنظمة التبريد والتدفئة تتضمن أنواعاً من مُرشحات لتصفية الهواء، ذات الكفاءات المختلفة في درجة دقة عملها. وبعضها يتضمن مرشحات الكهروستاتيكية لضمان احتباس الغبار والمواد المهيجة الأخرى المحمولة في الهواء، بدلاً من إعادة تدويرها في جميع أنحاء المنزل. والبعض الآخر له قدرات أدق. والمهم في جني فوائدها لتنقية الهواء المنزلي هو تفقدها بالصيانة، وتغيير ما يلزم من ذلك لها؛ لأنها عندما تعمل بكفاءة، ستلتقط كميات من الغبار وغيره من الملوثات، وهذه يجب إزالة تراكمها فيها بشكل دوري، وربما تغييرها، كما يقول الدكتور بوسابا.
ويُضيف أيضاً «ضع في اعتبارك أيضاً تنظيف مجاري الهواء لإزالة الغبار المُحاصر. وقد لا يكون هذا دائماً مستحسناً، ولكنه يساعد في بعض الحالات».
> اقتناء في جهاز تنقية الهواء. وهو ما يؤكد جدواه الخبراء في كلية الطب بجامعة هارفارد. ويُضيف الدكتور بوسابا «إذا كنت تعاني من حساسية تجاه مسببات الحساسية في الأماكن المغلقة ولا يمكنك التحكم في مصدر المشكلة، على سبيل المثال الحيوانات الأليفة، فقد يساعدك استخدام جهاز تنقية الهواء». ويقول الخبراء في كلية الطب بجامعة هارفارد «توضع هذه الأجهزة في أكثر المناطق شيوعاً في المنزل، ويمكن أن تساعد هذه الأجهزة، وخاصة أجهزة التنقية الأيونية Ionic Purifiers، في التقاط بعض المهيجات التي قد تؤدي إلى ظهور الأعراض لديك. وربما لن تكون قادراً على إزالة هذه المواد المسببة للحساسية تماماً، ولكن يمكنك تقليلها؛ مما قد يساعد في حل المشكلة».
ويُضيفون «ضع في اعتبارك أيضاً مزيل الرطوبة Dehumidifier في المناطق الرطبة، مثل الطابق السفلي، للمساعدة في منع نمو العفن Mold. وتأكد من أن الحمامات، وهي مصدر محتمل آخر للعفن، جيدة التهوية أيضاً. وقم بإزالة أي عفن مرئي يتجمع في الحمام أو على التركيبات أو الجدران».

- الاهتمام بهواء المطبخ والحمامات... نصائح من «مايو كلينك»
تحت عنوان «التأكد من خلو المنزل من محفزات الحساسية»، استعرض الخبراء الصحيون في «مايو كلينك» عدداً من الخطوات التي يُمكن اتخاذها وتطبيقها على كل غرفة تلو أخرى، لكي يكون مسكنك خالياً من الملوثات ومُسببات الحساسية. ومن بين تلك الخطوات، نقتطف التي تتعلق بالمطبخ والحمامات؛ لأنها مصدر للكثير من تلك الملوثات المُسببة للحساسية.
> وبالنسبة للمطبخ، شملت تلك النصائح من خبراء «مايو كلينك» ما يلي:
- الموقد. احرص على تركيب مروحة شفاط لاستخدامه في التخلص من أبخرة الطهي وتقليل الرطوبة، فمعظم شفاطات المواقد تعمل على ترشيح الجسيمات الناجمة عن الطهي دون إخراجها عبر فتحات التهوية.
- الحوض. اغسل الصحون يومياً. ادعك الحوض والصنابير لإزالة الفطريات وبقايا الطعام من عليها.
- الثلاجة. امسح الرطوبة الزائدة لتجنب نمو الفطريات. تخلص من الأطعمة الفاسدة أو منتهية الصلاحية. احرص على تفريغ وعاء تجميع السوائل المتساقطة وتنظيفه، وكذلك تنظيف موانع التسرب المطاطية المتعفنة حول الأبواب أو استبدالها.
- الخزائن والطاولات. نظّف الخزائن والطاولات بماء مُضاف إليه مادة منظفة. وافحص الخزائن الموجودة تحت الأحواض للتأكد من عدم وجود تسريب من توصيلات السباكة. وخزّن الأطعمة في صناديق مغلقة، بما فيها أطعمة الحيوانات الأليفة.
- فضلات الطعام. ضع القمامة في وعاء مع توفير غطاء مقاوم للحشرات، وتخلص من القمامة يومياً. يساعد تنظيف المطبخ من بقايا الطعام في تقليل وجود القوارض أو الصراصير.
> أما بالنسبة للحمام، فشملت تلك النصائح من خبراء «مايو كلينك» ما يلي:
- التهوية. ركّب مروحة شفاط واستخدمها لتقليل الرطوبة أثناء الاستحمام أو الدش.
- الأرضيات. أزِل السجاجيد واستخدم الأرضيات المصنوعة من البلاط أو الفينيل أو الخشب أو المشمع. استخدم السجاجيد القابلة للغسل.
- الحوائط. أزل ورق الحائط وثبّت بلاطاً على الجدران أو اطلِها بطلاء مينا مقاوم للتعفن.
- الدش والحوض. جفف حوض أو كابينة الاستحمام بالمنشفة بعد الاستخدام. أزِل آثار التعفن من الحوض والدش والصنابير باستخدام مادة تنظيف. نظف أو استبدل ستائر الدش أو ممسحاته التي أصابها التعفن.
- المرحاض والحوض. أزِل آثار التعفن من أدوات وتجهيزات السباكة. أصلِح مواضع التسرب.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.