خسائر هائلة لـ«بتكوين» بعد تشريع التعاملات الرسمية بها في السلفادور

خسائر هائلة لـ«بتكوين» بعد تشريع التعاملات الرسمية بها في السلفادور
TT

خسائر هائلة لـ«بتكوين» بعد تشريع التعاملات الرسمية بها في السلفادور

خسائر هائلة لـ«بتكوين» بعد تشريع التعاملات الرسمية بها في السلفادور

بعد ساعات قليلة من إعلان السلفادور شرعنة التعاملات الرسمية بالعملة المشفرة «بتكوين»، وشراء مئات من وحداتها بشكل حكومي، تعرضت العملة المشفرة لخسائر هائلة لامست في بعض الأوقات 16.5 في المائة من قيمتها، قبل أن تستقر لاحقاً في محيط 10 في المائة، لتكون رسمياً في وضع تصحيح سوقي. وفي تمام الساعة 1505 بتوقيت غرينتش، تهاوت «بتكوين»، العملة المشفرة الأشهر عالمياً، إلى مستوى منحدر قياسي عند 43.1 ألف دولار، بخسارة نسبتها 16.45 في المائة، على مؤشر بيتسماب للعملات المشفرة، وهو أقل مستوى منذ 9 أغسطس (آب) الماضي، قبل أن تحسن من خسائرها قليلاً، لتصل بعد نحو ساعة إلى مستويات متذبذبة حول 46.5 ألف دولار، ونسبة خسائر حول 10 في المائة.
وجاء الانهيار عقب ارتفاع صباحي مدعوم بالتقنين السلفادوري؛ إذ بلغت «بتكوين» قمة عند 52798 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، لكنها فقدت زخمها سريعاً بعد ذلك، وجرت معها في الهبوط أغلب العملات المشفرة مع موجة فزع من حامليها. وأصبحت السلفادور، الثلاثاء، أول بلد في العالم يشرّع عملة «بتكوين»، إلى جانب الدولار الأميركي، رغم التردد الشديد بين السكان وانتقادات اقتصاديين ومنظمات مالية دولية. وقال الرئيس نجيب أبو كيلة في تغريدة مساء الاثنين «غداً (الثلاثاء)، ولأول مرة في التاريخ، ستتجه كل الأنظار نحو السلفادور»، معلناً عقب ذلك أن البلاد اشترت أول 200 عملة «بتكوين».
بالنسبة إلى الرئيس وحكومته، ستسمح عملة «بتكوين» للسلفادوريين بتوفير 400 مليون دولار من الرسوم المصرفية عند تسلم أموال المغتربين، خصوصاً من الولايات المتحدة التي تمثل 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
لكن أكثر من ثلثي سكان السلفادور البالغ عددهم 6.5 مليون عارضوا للمرة الأولى قرار الرئيس أبو كيلة الذي يتمتع بشعبية كبيرة، وقالوا في استفتاءين منفصلين، إنهم يريدون الاستمرار في استخدام الدولار الأميركي حصراً، وهو العملة القانونية للسلفادور منذ 20 عاماً.
وقال خوسيه سانتوس ميلارا، وهو محارب سابق في الحرب الأهلية التي مزقت السلفادور بين عامي 1980 و1992 وشارك الجمعة في احتجاج ضد استخدام العملة الرقمية «عملة (بتكوين) هذه هي عملة غير موجودة، إنها عملة لن تفيد الأكثر فقراً، بل الأغنى. مَن مِن الفقراء يمكنه الاستثمار عندما بالكاد يستطيع تأمين لقمة عيشه؟».
وقالت مديرة استطلاعات الرأي في جامعة «اونيفيرسيداد سنتروأميريكانا»، «إنها قرارات اتخذت دون استشارة من الحكومة والبرلمانيين... الناس لا يرون كيف ستكون لها تأثير إيجابي لتغيير ظروفهم المعيشية بشكل كبير».
وبحسب الجامعة، لا يهتم 65.2 في المائة من السكان بتنزيل المحفظة الإلكترونية «تشيفو» اللازمة لتعاملات «بتكوين» اليومية. وقبل أسبوع من دخول القرار حيز التنفيذ، تظاهر المئات في العاصمة لمطالبة البرلمان بالتخلي عن «بتكوين». لكن هذه العملة الرقمية لها مؤيدوها أيضاً، مثل خورخي غارسيا وهو مصفف شعر يبلغ 34 عاماً، يستخدم عملة «بتكوين» منذ ثلاث سنوات، ويعتقد أنها عملة «المستقبل» ويأمل بأن «ترتفع قيمتها».
وأقر البرلمان السلفادوري الذي يهيمن عليه أنصار الرئيس أبو كيلة بأغلبية ساحقة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، القانون في يوليو (تموز) الذي من شأنه تشريع «بتكوين» في السلفادور وإلزام «قبول (بتكوين) كوسيلة للدفع». وينص القانون على أن قيمة «بتكوين»، «ستحددها السوق». واستمراراً في تنفيذ القانون، وافق النواب، الثلاثاء، بناءً على طلب أبو كيلة، على إنشاء صندوق بقيمة 150 مليون دولار لضمان التحويل التلقائي لـ«بتكوين» إلى دولار أميركي. بالإضافة إلى ذلك، يركّب حالياً 200 جهاز صراف آلي لتبادل عملات «بتكوين». وبعضها محروس من الجيش لمنع المعارضين من إفسادها.
من جهة ثانية، أعرب اقتصاديون والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية للبلدان الأميركية عن شكوكهم. وسيكون لهذا الإجراء «تأثير سلبي» على الظروف المعيشية للسلفادوريين بسبب «التقلب الكبير في سعر الصرف» لعملة «بتكوين»، وسيكون له تأثير «على أسعار السلع والخدمات”، وفقا للخبير الاقتصادي في جامعة السلفادور أوسكار كابريرا. وأشارت المؤسسة السلفادورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (فوساديس) إلى أن حقيقة أن قيمة العملة الرقمية تحدّد «حصراً من السوق» تجعلها عملة «شديدة التقلب». كما أنها اعتبرت أن فرض «إلزامية قبول عملة (بتكوين) وسيلة للدفع» هو أمر «غير دستوري».
واتهم أبو كيلة الذي انتُقد لنزعته السلطوية وازدرائه فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، المعارضة بالرغبة في «تخويف» السكان من خلال انتقاد «بتكوين».
وخوفا من غسل الأموال من جانب شبكات إجرامية، ولا سيما شبكات الاتجار بالمخدرات، دعت الولايات المتحدة السلفادور إلى «حماية نفسها من الجهات الخبيثة» باستخدام عملة «بتكوين»، «بشكل منظم وشفافة ومسؤول».


مقالات ذات صلة

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.