الصين تمضي قدماً في فتح أسواق المال أمام الأجانب

في محاولة لكبح مخاوف المستثمرين

زائرون لمعرض الصين التجاري الدولي للخدمات في بكين (أ.ب)
زائرون لمعرض الصين التجاري الدولي للخدمات في بكين (أ.ب)
TT

الصين تمضي قدماً في فتح أسواق المال أمام الأجانب

زائرون لمعرض الصين التجاري الدولي للخدمات في بكين (أ.ب)
زائرون لمعرض الصين التجاري الدولي للخدمات في بكين (أ.ب)

قالت أعلى هيئة لتنظيم الأوراق المالية في الصين الاثنين، إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيواصل فتح أسواقه لرأس المال أمام المستثمرين الأجانب، مضيفة أنها ستنهج تعاوناً عملياً عبر الحدود لتنظيم الشركات الصينية المدرجة في الخارج.
وأصاب الذعر المستثمرين العالميين في الأشهر القليلة الماضية بسبب موجة من اللوائح التنظيمية الصينية التي تستهدف قطاعات تتراوح من التكنولوجيا إلى التعليم الخاص. كما أثارت خطط أميركية لإخراج الشركات الصينية غير الملتزمة من البورصات الأميركية قلقاً.
وأبلغ يي هويمان رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية مؤتمرا نظمه الاتحاد العالمي للبورصات، أن «الانفتاح والتعاون هو الاتجاه الحتمي في التطوير المتكامل لأسواق رأس المال العالمية». وقال إن الصين تدرس مزيداً من الإجراءات، بما يشمل توسيع نطاق الربط بين أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ وتحسين برنامج ربط بورصتي شنغهاي ولندن.
وأوضح يي أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية ستنفذ في الوقت نفسه تعاوناً «عملياً» في مجالات مثل الإشراف على الشركات الصينية المدرجة في الخارج والمحاسبية عبر الحدود وإنفاذ القانون. وأضاف قائلاً، دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم، أنه ينبغي للمراكز المالية العالمية أن تسهل التمويل عبر الحدود «بدلا من أن تصبح المنصات والأدوات التي تستخدمها حكومات لمعاقبة دول أخرى».
وجاءت كلمة يي بعد يوم من تقديم فانغ شينغاي نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية تعهدات مماثلة لمزيد من تخفيف القواعد المنظمة للأسواق الصينية. وأبلغ فانع مؤتمراً يوم الأحد أن الصين ستوسع القنوات أمام رأس المال الأجنبي للاستثمار في أسواق الأوراق المالية والعقود الآجلة الصينية، وستواصل تسهيل إصدار المؤسسات الأجنبية لسندات مقومة باليوان والمعروفة باسم «سندات باندا».
كما يأتي ذلك متزامناً مع نفي شركة ديدي غلوبال الصينية لخدمات النقل الذكي، التقارير الإعلامية التي تفيد بأن حكومة بكين تنسق مع الشركات لامتلاك أسهم في أكبر شركة عالمية لطلب سيارة بسائق من خلال تطبيق عبر الإنترنت.
وقالت الشركة في بيان صدر مساء السبت على منصة «ويبو» للتواصل الاجتماعي، إنها تتعاون بفاعلية مع الجهات التنظيمية بشأن حملات تفتيش خاصة بالأمن السيبراني. وذكرت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن حكومة بكين اقترحت استثماراً في ديدي من شأنه أن يعطي الشركات التي تديرها الحكومة سيطرة على الشركة.
ويوم السبت، تعهد مسؤولون صينيون بتشديد الرقابة في صناعة الخدمات المالية، مما يشير إلى حملة تنظيمية تم شنها مؤخرا على القطاع الخاص أرسلت موجات من الصدمات على مستوى العالم لم تنته بعد.
وقال تشن يولو نائب محافظ بنك الصين الشعبي في المنتدى الصيني الدولي للتمويل السنوي المنعقد في بكين إن البنك المركزي سوف يسد ثغرات في لوائحه الخاصة بالتكنولوجيا المالية، وسوف يضع جميع أنواع المؤسسات والخدمات والمنتجات المالية في إطار إشرافه الاحترازي. وأضاف أن السلطات سوف تعمل أيضاً على تعزيز الإشراف على سوق الصرف الأجنبي على المستويين الكلي والجزئي، ولكن لم يدل بمزيد من التفاصيل.
ووفقاً لوكالة بلومبرغ، تتحرك الصين لسد فجوة سمحت بها على مدى عقود لعمالقة التكنولوجيا مثل مجموعة علي بابا القابضة المحدودة وتينسينت القابضة المحدودة، لتجاوز القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.

عاجل تصاعد سحب الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت (رويترز)