بايدن يسعى لتأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة عالمياً بعد أفغانستان

وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان بدآ جولة في الخليج وأوروبا

TT

بايدن يسعى لتأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة عالمياً بعد أفغانستان

بدأ وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن جولة في عدد من دول الخليج وأوروبا في محاولة لتأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة عالمياً بعد انسحابها الفوضوي من أفغانستان، في ظل تحديات المنافسة المتزايدة من روسيا والصين في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن رحلات كل من أوستن وبلينكن تهدف إلى طمأنة الحلفاء الخليجيين بأن قرار الرئيس جو بايدن إنهاء الحرب الأميركية في أفغانستان للتركيز بشكل أكبر على التحديات الأمنية الأخرى مثل الصين وروسيا، لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن شركائها في الشرق الأوسط. وذكروا أن الجيش الأميركي موجود في الخليج منذ عقود، بما في ذلك مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين. ولم يقترح بايدن إنهاء هذا الوجود، لكنه - مثل إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب - وصف الصين بأنها الأولوية الأمنية رقم واحد، إلى جانب التحديات الاستراتيجية من روسيا.
وفي الساعات التي تلت مغادرة آخر القوات الأميركية لأفغانستان، قال بايدن: «لا يوجد شيء تفضله الصين أو روسيا، وتريد المزيد، في هذه المنافسة أكثر من غرق الولايات المتحدة في مستنقع آخر في أفغانستان».
ويسافر بلينكن إلى قطر ويتوقف أيضاً في ألمانيا لرؤية الأفغان الذين جرى إجلاؤهم في قاعدة رامشتاين الجوية. وقال إنه سيلتقي نظيره الألماني هايكو ماس وسيعقد اجتماعاً وزارياً افتراضياً مع أكثر من 20 دولة «جميعها لها مصلحة في المساعدة في نقل الأفغان وإعادة توطينهم وفي إلزام طالبان بالتزاماتهم».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن بلينكن «سينقل امتنان الولايات المتحدة للحكومة الألمانية لكونها شريكاً لا يقدر بثمن في أفغانستان على مدى السنوات العشرين الماضية وللتعاون الألماني في عمليات العبور لنقل الناس من أفغانستان».
في إعلانه عن رحلته إلى الخليج، قال أوستن إن الاستمرار في التركيز على التهديدات الإرهابية يعني بذل جهود دؤوبة ضد «أي تهديد للشعب الأميركي من أي مكان»، حتى مع تركيز الولايات المتحدة بشكل جديد على التحديات الاستراتيجية من الصين.
ويخطط أوستن لبدء رحلته بتوجيه الشكر لقادة قطر على تعاونهم خلال الجسر الجوي في كابل، بالإضافة إلى السماح باستخدام قاعدة العديد الجوية.
وأثناء توقفه في البحرين، يخطط أوستن للتحدث مع مشاة البحرية الذين أمضوا أسابيع في مطار كابل في تنفيذ عملية إجلاء محمومة وخطيرة للأفغان والأميركيين وغيرهم. وسيزور أوستن كلاً من الكويت والمملكة العربية السعودية ولقاء كبار القادة في منطقة يعرفها جيداً كجنرال متقاعد بالجيش ورئيس سابق للقيادة المركزية الأميركية هناك.
وفي أوروبا أيضاً، يقيم الحلفاء ما تعنيه الحرب الخاسرة في أفغانستان وتداعياتها المباشرة على مصالحهم الجماعية، بما في ذلك السؤال الذي مضى عليه سنوات حول ما إذا كان ينبغي لأوروبا أن تصبح أقل اعتماداً على الولايات المتحدة. وكتب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل على «تويتر» الأسبوع الماضي: «نحن بحاجة إلى زيادة قدرتنا على التصرف بشكل مستقل عندما وحيثما يكون ذلك ضرورياً».
وتسمح ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لإيواء الأفغان الذين تم نقلهم جواً من كابل ولكن لم تجر الموافقة على إعادة توطينهم في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر. وقدمت البحرين وقطر ترتيبات مماثلة.



أستراليا تعتزم فرض ضريبة على المنصات الرقمية التي لا تدفع مقابل نشر الأخبار

شعار شركة «ميتا» الأميركية (أ.ف.ب)
شعار شركة «ميتا» الأميركية (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تعتزم فرض ضريبة على المنصات الرقمية التي لا تدفع مقابل نشر الأخبار

شعار شركة «ميتا» الأميركية (أ.ف.ب)
شعار شركة «ميتا» الأميركية (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الأسترالية اعتزامها فرض ضريبة كبيرة على المنصات ومحركات البحث التي ترفض تقاسم إيراداتها من المؤسسات الإعلامية الأسترالية مقابل نشر محتوى هذه المؤسسات.

وقال ستيفن جونز، مساعد وزير الخزانة، وميشيل رولاند وزيرة الاتصالات، إنه سيتم فرض الضريبة اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني)، على الشركات التي تحقق إيرادات تزيد على 250 مليون دولار أسترالي (160 مليون دولار أميركي) سنوياً من السوق الأسترالية.

وتضم قائمة الشركات المستهدفة بالضريبة الجديدة «ميتا» مالكة منصات «فيسبوك»، و«واتساب» و«إنستغرام»، و«ألفابيت» مالكة شركة «غوغل»، وبايت دانس مالكة منصة «تيك توك». وستعوض هذه الضريبة الأموال التي لن تدفعها المنصات إلى وسائل الإعلام الأسترالية، في حين لم يتضح حتى الآن معدل الضريبة المنتظَرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جونز للصحافيين إن «الهدف الحقيقي ليس جمع الأموال... نتمنى ألا نحصل عائدات. الهدف الحقيقي هو التشجيع على عقد اتفاقيات بين المنصات ومؤسسات الإعلام في أستراليا».

جاءت هذه الخطوة بعد إعلان «ميتا» عدم تجديد الاتفاقات التي عقدتها لمدة3 سنوات مع المؤسسات الإعلامية الأسترالية لدفع مقابل المحتوى الخاص بهذه المؤسسات.

كانت الحكومة الأسترالية السابقة قد أصدرت قانوناً في عام 2021 باسم «قانون تفاوض وسائل الإعلام الجديدة» يجبر شركات التكنولوجيا العملاقة على عقد اتفاقيات تقاسم الإيرادات مع شركات الإعلام الأسترالية وإلا تواجه غرامة تبلغ 10 في المائة من إجمالي إيراداتها في أستراليا.