الطبقات المتوسطة الصينية رهان دعم «الرخاء المشترك»

يراهن مصرفيون ومؤسسات صينية على الطبقات الوسطى لدعم خطط «الرخاء المشترك» (أ.ف.ب)
يراهن مصرفيون ومؤسسات صينية على الطبقات الوسطى لدعم خطط «الرخاء المشترك» (أ.ف.ب)
TT

الطبقات المتوسطة الصينية رهان دعم «الرخاء المشترك»

يراهن مصرفيون ومؤسسات صينية على الطبقات الوسطى لدعم خطط «الرخاء المشترك» (أ.ف.ب)
يراهن مصرفيون ومؤسسات صينية على الطبقات الوسطى لدعم خطط «الرخاء المشترك» (أ.ف.ب)

يراهن الرئيس التنفيذي لمصرف «إتش.إس.بي.سي هولدينغز»، نويل تشوين على الطبقات المتوسطة في الصين، قائلا: «إنها فرصة كبيرة جدا لا يمكن المرء أن يفوتها»، على الرغم من الإجراءات الصارمة التي يفرضها الرئيس شي جينبينغ على الأثرياء في البلاد.
وأضاف الرئيس التنفيذي في مقابلة أجرتها وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة: «لا تفكر فحسب في الثروة في الصين، مثل فاحشي الثراء، إنها أيضا ثروة للجميع». ولم يزر تشوين الصين منذ أن ضربتها الجائحة ويتوق للعودة. وبالنسبة للرئيس التنفيذي للبنك، المولود في برمنغهام، والذي قضى سنوات في هونغ كونغ، كمصرفي تجاري، فإن جعل الصين مرة أخرى النقطة المحورية، سيكون مفتاحا أساسيا لخططه لتغيير مسار البنك الذي تأسس قبل 156 عاما.
وأضاف تشوين: «أود العودة للصين، لكن حاليا، من غير الممكن العودة إلى البلاد من المملكة المتحدة. لكني أجري حوارا منتظما مع الصين ومع عملائنا هناك وأصحاب المصلحة». وتابع بأن لديهم الكثير للحديث بشأنه. وكجزء من أحدث جهوده نحو آسيا، يستثمر البنك مليارات الدولارات في خدمات الثروة في الصين. وعين البنك 600 من مديري الثروات هناك. وتابع بأن هؤلاء المستشارين سيستفيدون من «فرصة هائلة» لدى الأثرياء الجدد في الصين، الذين يبدأون في التفكير بشأن التعامل مع أموالهم، مع تحضر المدن في مختلف أنحاء البلاد وزيادة الاستهلاك.
وفي غضون ذلك، أعلنت مجموعة «علي بابا» الصينية استثمار 100 مليار يوان (15.5 مليار دولار) بحلول عام 2025 لدعم «الرخاء المشترك»، لتصبح بذلك أحدث شركة عملاقة تتعهد بدعم المبادرة التي يقودها الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن مبادرة الرئيس الصيني تسعى لتشجيع الشركات على تقاسم الثروة كجزء من الجهود المبذولة لتخفيف عدم المساواة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأشارت إلى أنه كان من بين الشركات الأخرى التي أصدرت إعلانات مماثلة «تنسنت هولدنغز»، التي تعهدت أيضاً بتقديم 100 مليار يوان، وشركة جيلي للسيارات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن استثمار «علي بابا» سيوجه نحو مجالات مثل الإعانات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتحسين الحماية التأمينية للعاملين في اقتصاد الوظائف المؤقتة، مثل السعاة وسائقي سيارات الأجرة. وأكدت المجموعة أنها ستؤسس أيضا «صندوق تنمية الرخاء المشترك» بقيمة 20 مليار يوان.
وكانت «علي بابا» ومنافسوها من شركات التكنولوجيا هدفاً لحملة حكومية تنظيمية واسعة النطاق بشأن قضايا تتراوح من السلوك الاحتكاري إلى حقوق المستهلك. وتم تغريم «علي بابا» مبلغ قدره 2.75 مليار دولار في أبريل (نيسان) الماضي بسبب انتهاكات الاحتكار.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.