تقدم «الاشتراكي» يثير قلق «المسيحي الديمقراطي» في ألمانيا

يحتل المرتبة الأولى في الاستطلاعات قبل 3 أسابيع من الانتخابات

خليفة ميركل أرمين لاشيت حاول أمس إعادة ضخ زخم لحملته من خلال الكشف عن فريقه الاستشاري الذي يضم 4 نساء و4 رجال (إ.ب.أ)
خليفة ميركل أرمين لاشيت حاول أمس إعادة ضخ زخم لحملته من خلال الكشف عن فريقه الاستشاري الذي يضم 4 نساء و4 رجال (إ.ب.أ)
TT

تقدم «الاشتراكي» يثير قلق «المسيحي الديمقراطي» في ألمانيا

خليفة ميركل أرمين لاشيت حاول أمس إعادة ضخ زخم لحملته من خلال الكشف عن فريقه الاستشاري الذي يضم 4 نساء و4 رجال (إ.ب.أ)
خليفة ميركل أرمين لاشيت حاول أمس إعادة ضخ زخم لحملته من خلال الكشف عن فريقه الاستشاري الذي يضم 4 نساء و4 رجال (إ.ب.أ)

فيما يستمر تراجع «الاتحاد المسيحي» الحاكم في ألمانيا باستطلاعات الرأي قبل 3 أسابيع على الانتخابات العامة، يستمر تقدم «الحزب الاشتراكي» على حسابه، وهو ما وصفه ماركوس زودر زعيم الحزب البافاري الاجتماعي المسيحي بأنه «مثير للقلق بشكل كبير». وزودر يرأس الحزب الشقيق للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل؛ يرأسه مرشح الحزب لمنصب المستشار أرمين لاشيت. وحسب آخر استطلاع نشرته القناة الألمانية الثانية «تزد دي إف»، فإن حزب الاشتراكي الديمقراطي ومرشحه وزير المالية الحالي أولاف شولتز، يحتل المرتبة الأولى للمرة الأولى في استطلاعات القناة منذ 19 عاماً، بنسبة 25 في المائة. وفي المرتبة الثانية الاتحاد المسيحي بنسبة 22 في المائة، ثم حزب الخضر بـ17 في المائة. ويحل رابعاً بنسبة 11 في المائة بحسب استطلاعات القناة، كل من الحزب الليبرالي وحزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف. وحسب الاستطلاع نفسه، فإن 70 في المائة يعتبرون أن شولتز هو أفضل المرشحين ليكون المستشار المقبل، فيما 25 في المائة يعتقدون أن لاشيت هو الأفضل، مقابل 23 في المائة لمرشحة حزب الخضر أنالينا بيربوك. وبدأ القلق ينتشر بين أعضاء الاتحاد المسيحي لاستمرار تراجع مرشحهم لمنصب المستشار ومعه أسهم الحزب. وحاول لاشيت، أمس، إعادة ضخ زخم لحملته من خلال الكشف عن فريقه الاستشاري الذي يضم 4 نساء و4 رجال معظمهم وجوه غير معروفة باستثناء رجل الأعمال فريدريش ميرتز، الذي ترشح لزعامة الحزب أمام لاشيت وخسر. ويطمح ميرتز بالحصول على منصب وزير الاقتصاد، وحاول دخول حكومة ميركل ولكن الأخيرة رفضت إجراء تعديل على حكومتها لضمه بعد أن خسر معركة زعامة الحزب. وتحول كذلك «منافس» سابق آخر للاشيت، هو ماركوس زودر، إلى ناشط في الحملة الانتخابية للمساعدة في رفع أسهم «الاتحاد المسيحي». وبعد منافسة مُرة مع لاشيت، قسمت الحزب، وانعكست كذلك على آراء الناخبين، يحرص زودر في الأيام الماضية على إظهار تأييده الكامل للاشيت. وقال أمس تعليقاً على آخر استطلاعات للرأي، بأن «هناك الكثير للقيام به والوقت يداهمنا». وعاد ليؤكد دعمه للاشيت قائلاً إنه «مرشح مقنع ليشغل منصب المستشار». ورغم تقدم زودر على لاشيت في استطلاعات الرأي للمرشح الأفضل ليشغل منصب المستشار، اختار الاتحاد المسيحي دعم لاشيت زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي على منافسه زعيم الحزب الأصغر والموجود فقط في ولاية بافاريا. ويلوم كثيرون داخل اليوم هذا الخيار لتراجع شعبية الاتحاد المسيحي، خصوصاً بعد الهفوات الكثيرة التي ارتكبها لاشيت منذ ترشيحه. والمستفيد الأكبر من الصراع الداخل للاتحاد المسيحي يبدو أولاف شولتز الذي يشغل حالياً منصب وزير المالية ونائب المستشارة، ويعتمد على إقناع الناخبين بأن انتخابه سيشكل استمرارية لحكم ميركل. وحتى أنه ظهر في إحدى الصور على غلاف مجلة ألمانية وهو يجمع يديه بشكل المثلث المقلوب مقلداً ميركل في حركتها التي تحولت إلى رمز لها. ولكن ميركل التي تتعرض لانتقادات من حملة لاشيت لعدم المشاركة في الحملة الانتخابية بشكل أكثر فاعلية، حرصت قبل أيام على الإعلان بأن «هناك فروقات كثيرة» بينها وبين نائبها شولتز. وقالت عندما سئلت في مؤتمر صحافي مشترك كانت تعقده مع المستشار النمساي سيباستيان كورتز: «معي كمستشارة، لن يكون هناك أبداً ائتلاف مع حزب (دي لينكا) (يسار متطرف)، وما إذا كان شولتز يشاطرني ذلك أم لا يبقى غير معروف».
وأضافت: «في هذا الإطار هناك فروقات شاسعة حول رؤيتنا لمستقبل ألمانيا بيني وبينه»، ولكنها أشارت إلى أن بناء شولتز حملته على إنجازات الحكومة الائتلافية أمر إيجابي لأنه اعتراف بما حققته الحكومة، وأضافت تقول بأن الاشتراكيين في الماضي «لم يتحدثوا بإيجابية عن إنجازات الحكومة». ويرفض شولتز حتى الآن نفي أنه قد يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «دي لينكا» اليساري المتطرف، رغم أن الأخير ما زال يدعو لخروج ألمانيا من حلف الناتو من بين أفكار راديكالية أخرى يروج لها.
ويحاول لاشيت في الأيام الماضية البناء على ذلك للتهجم على الاشتراكيين ومحاولة كسب الأصوات، بالقول بأن شولتز يريد تدمير ألمانيا من خلال التحالف مع اليسار المتطرف. ومع ذلك، لا يبدو أن هذه الاستراتيجية أثرت على حظوظ شولتز الذي يعتمد على خبرته في الحكومة كوزير للمالية والإنجازات التي حققها من خلال حزمات إنقاذ للشركات في أزمة «كورونا»، وأيضاً حزمة الإنقاذ الأوروبية التي ساعدت حكومته على نصها.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.