أحد أعضاء «البيتلز الداعشية» للاعتراف بذنبه أمام محكمة أميركية

خلية متهمة بقتل أربعة رهائن أميركيين

عنصرا خلية «داعش» ألكسندا كوتي - المواطن البريطاني السابق (يسار) والشافعي الشيخ من أصل سوداني في حوار مع وكالة «أسوشييتد برس» عام 2018 (أ.ب)
عنصرا خلية «داعش» ألكسندا كوتي - المواطن البريطاني السابق (يسار) والشافعي الشيخ من أصل سوداني في حوار مع وكالة «أسوشييتد برس» عام 2018 (أ.ب)
TT

أحد أعضاء «البيتلز الداعشية» للاعتراف بذنبه أمام محكمة أميركية

عنصرا خلية «داعش» ألكسندا كوتي - المواطن البريطاني السابق (يسار) والشافعي الشيخ من أصل سوداني في حوار مع وكالة «أسوشييتد برس» عام 2018 (أ.ب)
عنصرا خلية «داعش» ألكسندا كوتي - المواطن البريطاني السابق (يسار) والشافعي الشيخ من أصل سوداني في حوار مع وكالة «أسوشييتد برس» عام 2018 (أ.ب)

أعلن القضاء الأميركي، أنّ المتطرف ألكسندا كوتي، الذي كان واحداً من أربعة بريطانيين، يشكّلون ما عرف بخلية «البيتلز» التابعة لتنظيم «داعش»، سيعترف بذنبه أمام محكمة فيدرالية أميركية، بتهمة التآمر في قتل أربعة رهائن أميركيين، وتنفيذ مخطط قتل وحشي للرهائن في سوريا.
وقالت المحكمة الفيدرالية في مدينة ألكساندريا، الواقعة في ولاية فرجينيا بالقرب من العاصمة واشنطن، في إخطار نشرته ليلة الثلاثاء إنّها ستعقد بعد ظهر الخميس جلسة استماع مخصّصة لتغيير استراتيجية الدفاع عن ألكسندا كوتي، المواطن البريطاني السابق البالغ من العمر 37 عاماً.
وبحسب لائحة المحكمة، فهو متهم بتنفيذ «مخطط وحشي، يتضمن خطف وتعذيب مواطنين أميركيين ومن دول أخرى، في إطار حملة دعائية لتنظيم (داعش)». وكان كوتي وعضو ثان ٍفي خلية الخطف الجهادية نفسها في تنظيم «داعش» هو الشافعي الشيخ (33 عاماً) من أصل سوداني، قد نقلا من العراق إلى الولايات المتّحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي بتهمة التورّط في قتل أربعة رهائن أميركيين، هم الصحافيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، وعاملا الإغاثة بيتر كاسيغ وكإيلا مولر. واعتُقل هذان الجهاديان في يناير (كانون الثاني) 2018 على أيدي «قوات سوريا الديمقراطية» التي يشكل الأكراد عمودها الفقري في شمال سوريا، وسلمتهما إلى الجيش الأميركي في العراق في أكتوبر عام 2019 أثناء الهجوم التركي على شمال سوريا. وكانت المملكة المتّحدة قد جردتهما من الجنسية البريطانية، ورفضت محاكمتهما على أراضيها. لكنها رفضت أيضاً أن يحاكما في الولايات المتحدة إلا بعد أنّ حصلت على تعهدات من الإدارة الأميركية بأنّ القضاء الأميركي لن يسعى لإصدار حكم بالإعدام بحقّهما. وتقدمت الولايات المتحدة عام 2015 بطلب إعانة قضائية من السلطات البريطانية للحصول على أدلة تدين الرجلين. وفي عام 2018 علقت بريطانيا تعاونها، بعدما تعرضت الحكومة لانتقادات كبيرة، بسبب عدم تقدمها بطلب للسلطات الأميركية بعدم إنزال عقوبة الإعدام بحق الرجلين في حال محاكمتهما في الولايات المتحدة، وهو ما عُدّ خروجاً عن القانون البريطاني الذي ألغى حكم الإعدام. وفي نهاية أغسطس (آب) من العام الماضي تعهدت الولايات المتحدة بعدم الحكم بالإعدام على الرجلين المتطرفين، ليستأنف القضاء البريطاني تعاونه وسمح بتقديم أدلة مهدت لتوجيه التهم لهما.
وفي 9 أكتوبر، مثل المتّهمان من سجنهما أمام قاضٍ عبر الفيديو، ودفعا يومها ببراءتهما. ووفقاً للقرار الاتّهامي، فإنّ ألكساندا كوتي والشافعي الشيخ، أشرفا على أماكن احتجاز الرهائن ونسّقا مفاوضات الحصول على فديات مالية عبر البريد الإلكتروني، كما مارسا «أعمال عنف جسدي ونفسي متكرّرة ضدّ الرهائن».
وتغيير كوتي استراتيجيته الدفاعية من الدفع ببراءته إلى الإقرار بذنبه يعني أنّه أبرم على الأرجح صفقة مع المدّعين العامين مقابل تعاونه. لكن سجلات المحكمة لم تشر إلى أن المتهم الآخر، الشافعي الشيخ، قدم التماساً لتغيير أقواله، علماً بأنه سيمثل أمام المحكمة في يناير 2022. وقبل إلقاء القبض عليهما كان كوتي والشافعي قد اعترفا في مقابلة تلفزيونية، بأنهما كانا جزءاً من فرقة «البيتلز» الجهادية، وعبّروا عن استيائهم من مدى صعوبة الحصول على محاكمة عادلة.
ونشأ المتهمان في المملكة المتحدة، ليتطرفا لاحقاً، قبل انضمامهما إلى تنظيم «داعش» في سوريا عام 2012، وهما عضوان في خلية من أربعة أشخاص، أطلق عليها الرهائن تسمية «البيتلز»، بسبب لهجتهم الإنجليزية الخاصة. وبحسب مراكز دراسات أميركية، تتهم الخلية بأنها كانت مسؤولة عن خطف وقتل 27 شخصاً، بينهم مدنيون سوريون أيضاً. وقال الباحثان آن سبيكارد وأدريان شايكوفشي، بعد لقائهما كوتي في زنزانته بسجن في المنطقة التي يسيطر عليه الأكراد في سوريا، إن «طرقهما السادية لم يكن لها حدود، وشملت الصلب والإغراق وعمليات الإعدام الوهمية». وأضافا في دراسة نشرها المركز الدولي لدراسات التطرف، أن الناجين تحدثوا عن «تصويب مسدسات على الرأس ووضع السيوف على الرقاب والضرب والتعذيب بالصعق الكهربائي وتصوير جلسات الإعدام”.
ويشتبه بأنّ هؤلاء الأفراد الأربعة خطفوا رهائن أميركيين وأوروبيين ويابانيين في سوريا بين العامين 2012 و2015 وعذّبوهم وقتلوهم، ولا سيّما بقطع رؤوسهم. وصوّرت الخلية عمليات الإعدام التي نفّذتها بحقّ رهائنها في مقاطع فيديو نشرها تنظيم «داعش» لأغراض دعائية. وقتل محمد أموازي الذي لقّب بـ«جون الجهادي»، وكان يعتبر زعيماً للخلية، في غارة أميركية في سوريا بطائرة مسيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015،
أما العضو الأخير في هذه الخلية الرباعية فيدعى آين ديفيس وهو مسجون في تركيا بتهمة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.