محرك الاقتصاد الألماني يفقد الزخم

غوغل تستثمر مليار يورو وجولة ثالثة لإضرابات القطارات

محرك الاقتصاد الألماني يفقد الزخم
TT

محرك الاقتصاد الألماني يفقد الزخم

محرك الاقتصاد الألماني يفقد الزخم

أظهرت بيانات الأربعاء أن مبيعات التجزئة الألمانية تراجعت أكثر من المتوقع بكثير في يوليو (تموز) الماضي بعد شهرين من الزيادات الكبيرة، في أول مؤشر على أن التعافي الذي يقوده المستهلكون في أكبر اقتصاد أوروبي قد يفقد بعض الزخم في الربع الثالث.
وقال مكتب الاحصاءات الاتحادي إن مبيعات التجزئة تراجعت 5.1 في المائة على أساس شهري بالقيمة الحقيقية بعد قفزة معدلة 4.5 في المائة في يونيو (حزيران) وزيادة 4.6 في المائة في مايو (أيار)، وكانت توقعات رويترز بهبوط 0.9 في المائة.
من جهة أخرى وعلى صعيد استثماري، تعتزم شركة غوغل العملاقة الأميركية استثمار مليار يورو بحلول عام 2030 في ألمانيا في البنى التحتية السحابية (كلاود) والطاقات المتجدّدة اللازمة لتشغيلها.
وأعلنت الشركة في بيان الثلاثاء أن قيمة «الاستثمارات في البنى التحتية الرقمية والطاقة النظيفة ستصل إلى مليار يورو... في ألمانيا». وتنوي الشركة «توسيع» مركز الحوسبة السحابية في مدينة هاناو في منطقة فرانكفورت غرب ألمانيا والذي تبلغ مساحته حاليًا 10 آلاف متر مربّعة، بالإضافة إلى تأسيس منشأة جديدة لتخزين البيانات في براندنبورغ غرب برلين.
وستستثمر «غوغل» في ألمانيا أيضًا في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتأمين 80 في الامئة من احتياجات منشآتها من الطاقة. ولفتت الشركة الأميركية إلى أهمية هذه الخطوة «نحو تحقيق هدفـنا في تحقيق حيادية الكربون بحلول عام 2030».
ومن أجل القيام بذلك، ستتحالف المجموعة مع الفرع الألماني لشركة «إنجي» الفرنسية ما يفترض أن يتيح لها الحصول على «140 ميغاواط» من الطاقة الخضراء. ويُثير تخزين البيانات الرقمية في السحابة انتقادات كثيرة بسبب استهلاكه كميات كبيرة من الطاقة. رحّبت الحكومة الألمانية بقرار غوغل ونوّه وزير الاقتصاد بيتر ألتماير بما يمثله ذلك من «دلالة قوية» على جاذبية أكبر اقتصاد في أوروبا. وتوظّف غوغل 2500 شخص في ألمانيا في فروعها في برلين وفرانكفورت وهامبورغ وميونيخ.
وأصبحت مسألة السحابة ومكان تخزين بيانات المواطنين الأوروبيين قضية استراتيجية رئيسية في السنوات الأخيرة. ويهدف المشروع الأوروبي «غايا أكس» الذي أطلقته فرنسا وألمانيا العام الماضي، إلى تعزيز استقلال القارة الأوروبية في هذا المجال الذي تهيمن عليه حاليًا الشركات الصينية والأميركية. إلّا أن الشركات غير الأوروبية مثل «غوغل» و«أمازون» و«مايكروسوفت» ليست مستبعدة من المشروع، حتى وإن لم تكن أعضاء في مجلس إدارته.
وفي سياق منفصل، يبدأ سائقو القطارات في ألمانيا جولة ثالثة من الإضرابات في إطار نزاعهم العمالي مع شركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان» الأربعاء، ويستهلونه بالإضراب عن تسيير قطارات البضائع ابتداء من الساعة الخامسة مساء (التوقيت المحلي). وابتداء من صباح الخميس الباكر، سيبدأ السائقون في الإضراب في حركة نقل الركاب أيضا.
وأعلنت نقابة سائقي القطارات الألمان (جي دي إل) أن الإضراب سينتهي بحلول صباح الثلاثاء المقبل، ما يعني أن حركة النقل بالقطارات ستتقلص بشدة على مدار أكثر من خمسة أيام.
وأعلنت شركة «دويتشه بان» أنها ستعطي الأولوية لقطارات شحن معينة بالتنسيق مع عملاء الشحن. وستحاول الشركة تسليم البضائع المتعلقة بالإمدادات في الوقت المحدد. وتسعى النقابة عبر هذه الإضرابات لتحسين ظروف عمل سائقي القطارات وضمان المزيد من الأموال للموظفين. ولا تقتصر دعوى الإضراب على سائقي القطارات، بل تشمل أيضا موظفي البنية التحتية ابتداء من الخميس.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.