اختفاء جثة عاملة نظافة تونسية قتلت أثناء الهجوم الإرهابي

اختفاء جثة عاملة نظافة تونسية قتلت أثناء الهجوم الإرهابي
TT

اختفاء جثة عاملة نظافة تونسية قتلت أثناء الهجوم الإرهابي

اختفاء جثة عاملة نظافة تونسية قتلت أثناء الهجوم الإرهابي

تحول خبر اختفاء جثة عاملة نظافة في المتحف باردو إثر العملية الإرهابية، إلى ما يشبه اللغز المحير سواء من حيث تضارب المعلومات ووجود تصريحات متناقضة بشأن نفس الموضوع، أو من خلال توارد روايات مختلفة حول نفس الحدث. فقد صرحت أول من أمس لطيفة الأخضر وزيرة الثقافة التونسية والمحافظة على التراث بتعرض عاملة نظافة للقتل أثناء الهجوم الإرهابي، وهو ما جعل جميع وسائل الإعلام تتناقل الخبر، غير أن المعطيات تغيرت بسرعة وكذب أكثر من طرف هذا الموضوع وقد نفى سعيد العايدي وزير الصحة العمومية الخبر الذي راج حول وفاة عاملة نظافة بمتحف باردو نفيا قاطعا.
وساهم المنصف بن موسى مدير متحف باردو في تنامي لغز المرأة التي لقيت حتفها وفق معظم الروايات، وقال في تصريح إعلامي إن المعلومات المتداولة بشأن مقتل عاملة نظافة في متحف باردو يبقى حسب رأيه «لغزا»، وأوضح عدم تسجيل أي خسائر بشرية بين عاملات النظافة في متحف باردو وقدم أرقاما في هذا المجال أفادت أن عدد النساء العاملات في مجال النظافة في متحف باردو مقدر بـ15 امرأة 3 منهن يرجعن بالنظر إلى وكالة إحياء للتراث (مؤسسة حكومية) والبقية يرجعن بالنظر إلى المعهد التونسي للتراث وهو كذلك مؤسسة حكومية.
وأكد في تصريحه أن كل العاملات بخير ولم تصب أي منهن بمكروه، وهو ما خلف أكثر من سؤال. وطرحت معلومات متداولة في تونس إمكانية وجود عاملة نظافة تشتغل بطريقة غير قانونية في متحف باردو، ورجحت بعض المعطيات غير المؤكدة أن تكون المرأة قد التحقت بالعمل مكان إحدى العاملات اللاتي حصلن مؤخرا على التقاعد وهي في انتظار تسوية وضعيتها المهنية. وأشارت نفس المصادر إلى إمكانية التخلص من الجثة للتنصل من المساءلة القانونية إذ إن القانون التونسي للشغل يمنع التشغيل لمدة تتجاوز 3 أشهر (فترة تجربة) دون عقد عمل قانوني.
وزادت إحدى الصحف اليومية في منسوب غموض هذه القضية بإيرادها خبر مقتل معينة منزلية خارج متحف باردو خلال الهجوم الإرهابي. ونسبت الخبر إلى مصادر حاضرة على عين المكان وقالت إنها أصيبت إصابة خطيرة ونقلت على الفور إلى المستشفى حيث فارقت الحياة.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.