موسكو تحذّر من «استفزازات غربية» للتأثير على انتخاباتها

أعلنت تنظيم مناورات عسكرية في بحر قزوين بمشاركة إيران وأذربيجان

أعلن لافروف أن الغرب يحاول سلفاً التشكيك في نتائج الاستحقاق المقبل في روسيا (رويترز)
أعلن لافروف أن الغرب يحاول سلفاً التشكيك في نتائج الاستحقاق المقبل في روسيا (رويترز)
TT

موسكو تحذّر من «استفزازات غربية» للتأثير على انتخاباتها

أعلن لافروف أن الغرب يحاول سلفاً التشكيك في نتائج الاستحقاق المقبل في روسيا (رويترز)
أعلن لافروف أن الغرب يحاول سلفاً التشكيك في نتائج الاستحقاق المقبل في روسيا (رويترز)

واصلت موسكو توجيه رسائل التحذير من محاولات غربية للتدخل في الانتخابات العامة التي تشهدها البلاد في 17 سبتمبر (أيلول)، وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الغرب يحاول سلفاً التشكيك في نتائج الاستحقاق المقبل في روسيا. وبالتزامن، جاء الإعلان عن تنظيم مناورات عسكرية في بحر قزوين بمشاركة قوات إيرانية وآذرية وكازاخية ليعزز ما وصف بأنه «رسائل قوية» توجهها موسكو إلى العواصم الغربية من خلال تكثيف النشاط العسكري لقواتها بالتعاون مع حلفائها في أكثر من منطقة.
وحمل لافروف بقوة أمس، على «حملات تشكيك» يقوم بها الغرب حيال السياسة الداخلية الروسية، وقال خلال لقاء مع ممثلي الأوساط الشبابية والاجتماعية في فولغوغراد، إن سياسة بلاده «تنطلق من المصالح الأساسية لشعبنا. وينطبق هذا أيضاً على انتخابات مجلس الدوما المقبلة، التي يرغب الزملاء الغربيون كذلك في التأثير على نتائجها، وهم يحاولون الآن إثارة الشكوك حول موضوعيتها والتشكيك في نتائجها. لقد شاهدنا كل ذلك، في الحملات الانتخابية السابقة، لكنه الآن سيظهر، على الأرجح، بشكل متفاقم أكثر».
ويشارك لافروف في الحملات الانتخابية لصالح الحزب الحاكم «روسيا الموحدة» الذي يتربع مع خمس شخصيات بارزة، بينهم وزير الدفاع سيرغي شويغو على رأس لائحته الانتخابية. وحذر لافروف من أنه «يتم حالياً عبر أوكرانيا، تنفيذ العديد من الاستفزازات ضد روسيا عشية انتخابات مجلس الدوما».
موضحاً «لقد أصبح معروفاً بالفعل أنهم (الأوكرانيون) أرسلوا إلى جميع البلدان تعميماً بأن يذهب السفراء إلى المسؤولين الحكوميين ويصرون على عدم إرسال مراقبين إلى انتخاباتنا. جرى ذلك في بيلاروسيا. هذا الأمر مضحك في الواقع. ما علاقة أوكرانيا بالانتخابات الروسية؟».
وكان لافروف اتهم قبل ذلك، بلداناً غربية لم يحددها بمحاولة تشويه صورة روسيا والتدخل في مسار الانتخابات بهدف التأثير عليها ودعم استفزازات داخلية. وجاءت هذه التحذيرات بعد إشارات مماثلة أطلقها رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية سيرغي ناريشكين الذي قال، إن لدى موسكو معطيات حول الجهات التي تحاول التدخل في الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، اتهمت الخارجية الروسية المفوضية الأوروبية للأمن والتعاون بالسعي إلى التشكيك سلفاً في الاستحقاق الانتخابي المقبل، بعدما أعلنت المفوضية أنها ستقاطع الانتخابات ولن ترسل مراقبين إلى روسيا؛ احتجاجاً على طلب روسي بتقليص عدد المراقبين الأوروبيين إلى خمسين شخصاً فقط. وبررت موسكو مطلبها بأنه يدخل في إطار التدابير الاحترازية المفروضة في مواجهة تفشي وباء كورونا.
في سياق منفصل، أعلن الوزير الروسي، أن بلاده سوف تجري جولة جديدة من المشاورات مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي. وقال، إن هذه الجولة مقررة خلال سبتمبر.
ولفت إلى أجندة جولة الحوار التي تجري على مستوى نائبي وزيري الخارجية والدفاع تتضمن نقاشات حول الأسلحة الاستراتيجية – النووية، وغير النووية على حد سواء.
موضحاً، أنه «بعد اجتماع الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين في جنيف في يونيو (حزيران)، بدأنا حواراً استراتيجياً مع زملائنا الأميركيين، وتم عقد الاجتماع الأول، الذي كان تحضيرياً.
لم نتفق حتى الآن على القواعد الأساسية، التي ستشكل الأساس لمزيد من المفاوضات المفصلة والمحددة بشأن الحد من فئات معينة من الأسلحة».
إلى ذلك، برز أمس، توجه موسكو إلى مواصلة تعزيز النشاط العسكري الروسي الواسع في عدد من المناطق، وأعلنت وزارة الدفاع أنها تستعد لتنظيم مناورات عسكرية جديدة في بحر قزوين بمشاركة سفن حربية تابعة لإيران وكازاخستان وأذربيجان.
وكانت الأسابيع الأخيرة حملت مؤشرات إلى سعي موسكو لتوجيه رسائل إلى الغرب، عبر تكثيف التحركات العسكرية مع شركائها في مناطق مختلفة، وقال خبراء عسكريون روس، إن «الرسائل الروسية مباشرة وقوية» حول قدرة روسيا على التعامل مع التحديات المتزايدة حولها ودرجة اهتمامها بإبقاء قواتها على درجة عالية من التأهب».
وكان الجيش الروسي اختتم قبل أسبوعين مناورات عسكرية واسعة في منطقة آسيا الوسطى، أقيمت على مرحلتين، الأولى مع القوات الأوزبكية قرب الحدود مع أفغانستان، والأخرى في إطار تحرك مشترك روسي - طاجيكي - أوزبيكي على طول الحدود الطاجيكية مع أفغانستان أيضاً، كما أنهت القوات الروسية قبل أيام، مناورات عُدّت الأوسع مع القوات الصينية، وجرت للمرة الأولى على أراضي الصين، بعدما كان العسكريون الصينيون شاركوا مرات عدة في السابق في مناورات جرت على أراضي روسيا.
ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، أن التدريبات العسكرية المشتركة التي قامت بها الصين وروسيا، رسمت المسار لنقطة عالية جديدة للعلاقات الثنائية.
وبمجرد انتهاء هذه المناورات أطلقت موسكو الاستعدادات لمناورات مشتركة مع بيلاروسيا، تنظيم هذا الشهر، وتعد أوسع تدريبات مشتركة بين البلدين خلال العقود الأخيرة، وتحمل عنوان «زاباد 2021» (الغرب)، وهي تهدف وفقاً لخبراء روس لتعزيز التنسيق مع الجانب البيلاروسي في مواجهة تحركات حلف شمال الأطلسي على مقربة من حدود بيلاروسيا. وقبل ذلك، كانت روسيا أجرت تدريبات عدة في البحر المتوسط قبالة السواحل السورية خلال الشهر الأخير. ومع الإعلان أمس، عن قرب انطلاق المناورات في بحر قزوين، تستعد موسكو لإطلاق تدريبات واسعة جديدة، لن تكون هذه المرة على مقربة من الحدود الروسية، بل في منطقة الخليج العربي. وأعلن عن هذه المناورات السفير الروسي لدى طهران، ليفان دغاغريان، مشيراً إلى أن «مناورات بحرية مشتركة ستجريها روسيا وإيران والصين في منطقة الخليج خلال أواخر العام الجاري أو بداية العام المقبل».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية عن السفير، أن «سفناً حربية تابعة لروسيا وإيران والصين ستعمل بشكل مشترك خلال المناورات»، مشدداً على أن المهمة الرئيسية «تتمثل في التدريب على إجراءات لضمان سلامة الشحن الدولي ومكافحة قراصنة البحر».



الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.


بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.