ترقب لعمليات تحالف واستحواذ في «التعليم الأهلي» السعودي

انتعاش المدارس الخاصة مع عودة العام الدراسي حضورياً

العام الدراسي الجديد يشهد عودة حضورية للطلاب وانتعاش قطاع التعليم الأهلي في السعودية (الشرق الأوسط)
العام الدراسي الجديد يشهد عودة حضورية للطلاب وانتعاش قطاع التعليم الأهلي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ترقب لعمليات تحالف واستحواذ في «التعليم الأهلي» السعودي

العام الدراسي الجديد يشهد عودة حضورية للطلاب وانتعاش قطاع التعليم الأهلي في السعودية (الشرق الأوسط)
العام الدراسي الجديد يشهد عودة حضورية للطلاب وانتعاش قطاع التعليم الأهلي في السعودية (الشرق الأوسط)

يترقب قطاع التعليم الخاص في السعودية الإعلان عن جملة من عمليات التحالف والاستحواذ بين شركات التعليم الكبرى والمدارس الصغيرة والمتوسطة للخروج بكيانات مالية قوية قادرة على الاستمرارية، ومواجهة التحديات، والقدرة على توسيع نشاطها، ومساحة وجودها في المدن السعودية كافة.
وأكدت مصادر عاملة في قطاع التعليم الخاص لـ«الشرق الأوسط» أن التحالفات حتمية، والمحادثات جارية في السوق، لافتة إلى أن التعليم الخاص سيشهد نقلة نوعية مع نمو حجم الاستثمار فيه بشكل يحقق أهداف «رؤية المملكة» للوصول إلى 25 في المائة من إجمالي حجم التعليم في البلاد.
وجاء هذا التفاؤل بنمو القطاع مع إعلان العودة حضورياً للمدارس، مطلع الأسبوع الحالي، الذي أنعش قطاع التعليم الخاص والخدمات المساندة التي تأثرت بشكل مباشر من تبعات جائحة كورونا خلال عام ونيف، تحول فيها التعليم للمدراس الافتراضية والتعليم عن بعد إبان فترة التعليق، لضمان استمرار العملية التعليمية.
ويعول على هذه العودة في تحسين أوضاع أكثر من 6 آلاف مدرسة خاصة تحتضن مختلف المراحل التعليمية، بعد تحولات جذرية مرت بها، مع تسرب عشرات الآلاف من الطلاب، وتحولهم للتعليم العام، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن مراحل التعليم المبكر ورياض الأطفال كان الأكثر تأثراً، الأمر الذي دفع بملاك تلك المنشآت إلى تقليص عدد العاملين فيها لمواجهة التحديات.
وتدعم الحكومة السعودية قطاع التعليم في مختلف مراحلة، ويكون ذلك جلياً من خلال المخصصات المالية في الميزانيات المعلنة التي بلغت في ميزانية العام المالي الحالي 2021 أكثر من 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، فيما يعمل مكتب التعليم الأهلي في السعودية على تحقيق الرؤية المستقبلية لنمو الاستثمار في القطاع الخاص بمستوى يحقق الجودة والتميز في العملية التعليمية والتربوية، من خلال الإشراف على المدارس الأهلية والعالمية والمعاهد، مع تقديم الدعم للمستثمر للتوسع، وفق ضوابط محددة تكفل تقديم أفضل الخدمات التعليمية. وفي سياق متصل، أنعشت عودة المدارس الخدمات المساندة التي تشمل المواصلات، ومنافذ بيع المستلزمات المدرسية (المكتبات) والأقمشة، إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع مؤشر النشاط التجاري في المدن السعودية خلال الأيام الماضية بنحو 12 في المائة، والمتوقع أن يستمر في الارتفاع حتى نهاية أول أسبوع دراسي، إذ يقدر حجم الإنفاق على المستلزمات الدراسية بقرابة 20 مليار ريال، تشمل المصاريف الدراسية.
وأعلنت وزارة التجارة قبل أيام عن بدء التسجيل في التخفيضات الموسمية لموسم العودة للمدارس، مبينة أن خدمة التخفيضات أصدرت أكثر من 45 ألف ترخيص منذ مطلع العام الحالي، شملت أكثر من 20 مليون منتج. كما تم إصدار أكثر من 300 ألف ترخيص منذ إطلاق الخدمة، شملت أكثر من 150 مليون منتج.
ومن ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» ناصر الخثلان، مدير عام الاستثمار وتطوير الأعمال في شركة المدارس المتقدمة، إن العودة الحضورية هدف لجميع أنظمة التعليم في العالم، مستطرداً: «نعم، التعليم الإلكتروني سد الفجوة في الفترة الماضية، إلا أنه لا يضاهي التعليم الحضوري الذي يبحث عنه أولياء الأمور في المدرسة الخاصة التي تلبي مطالبهم، وتعوض النقص الذي نتج عن التعليم عن بعد».
وأضاف الخثلان: «التعليم الحضوري له آثار إيجابية على مستوى تحصيل الطالب، وإيرادات المدارس التي ستكون مرتبطة بجوانب فنية، منها انخفاض أعداد الطلاب في الفصل الواحد، تماشياً مع الاحترازات»، مشيراً إلى أن الاستثمار في قطاع التعليم واعد بعد الجائحة، وستتغير كثير من الموازين، وذلك للوصول تدريجياً إلى أهداف «رؤية 2030».
وزاد الخثلان: «سيكون هناك ترتيب في أولويات المستثمرين، من حيث الأسلوب والمنهجيات في التعليم. ومن ذلك، ستتجه المدارس كافة للبناء في المنصات التعليمية، وتحويلها إلى منصات تفاعلية، مع دراسة آثار الجائحة ونتائجها على مسيرة التعليم على مستوى العالم. كما ستتغير اقتصاديات التعليم، إذ من المهم إنشاء بعض المدارس الافتراضية الموجهة للطلاب كافة في العالم». وعن عمليات التحالف والاستحواذ، قال الخثلان إن رأس المال الضعيف والمدارس محدودة الإمكانيات لا يمكن أن تقف على قدميها، لذلك نشاهد بعض التحالفات في القطاع بين شركات متخصصة في التعليم الأهلي، مستطرداً: «هذه التحالفات مهمة جداً لأنها تنشئ قاعدة اقتصادية رأسمالية، يمكنها تحمل كل المتغيرات في المستقبل، وتملك خططاً استراتيجية مرنة، وهي جزء من خطة المستثمرين في مواجهة التغيرات».
وبحسب الخثلان، فإن التنظيمات والتشريعات الجديدة التي تجري بصورة متسارعة لها أهمية كبيرة لتحقيق «رؤية 2030»، وعمل دفعة كبيرة للتعليم، موضحاً أن شركتهم لم تعاني كما عانت الشركات الصغيرة، كونها تمتلك تراكماً رأسمالياً قوياً، وبنية تحتية متينة.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.