فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

تقنية المسح الكروموسومي واختبارات الحمض النووي للتعرف على الأمراض الوراثية

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم
TT

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

فحص الأجنة.. الطريق لطفل سليم

يشهد علم الوراثة تقدما هائلا في الفترة الأخيرة، حيث تم تطوير تقنيات حديثة يمكن تنفيذ اختبارات بها لم يكن من المتصور إجراؤها قبل أعوام قليلة. ولتصور هذا التطور الهائل يكفي أن نعلم أن مشروع الجينوم البشري، الذي تم بالتعاون بين عدة دول واستمر لسنوات طويلة حتى انتهى في عام 2000، وما حققه كل هؤلاء العلماء مجتمعين، أصبح في الإمكان الآن بسبب ظهور تقنية «تتابع الأجيال القادمة» (Next Generation sequencing)، تُمكن من الحصول على النتيجة نفسها ولكن في عدة ساعات.
للتعرف بشكل أكثر تفصيلا على التقنيات الحديثة في مجال فحص الأجنة كان لنا هذا اللقاء مع مؤسس أول مركز في العالم العربي لعلاج العقم وأطفال الأنابيب وأبحاث الأجنة، مدير عام المركز ومختبرات «جينيتك» زميل الكلية البريطانية، الأستاذ الدكتور سمير عباس.

* فحص الأجنة
• إذا عدنا إلى بدايات تقنية فحص الأجنة وراثيا قبل إعادتها إلى رحم المرأة والتي حدثت لأول مرة قبل ستة عشر عاما، في مدينة جدة والخليج بمراكز الدكتور سمير عباس، فما هو المجال الذي ترون أنه الأكثر استفادة من هذه التقنية؟
- مجال «أطفال الأنابيب» هو المجال الأكثر استفادة منذ إدخال تلك التقنية، حيث تتم تنمية البويضة الملقحة بالحيوان المنوي للزوج لمدة ثلاثة أيام لينمو الجنين خلالها إلى مرحلة 8 - 10 خلايا، ثم وباستخدام شعاع الليزر يتم إحداث فتحة في جدار الجنين وسحب خلية واحدة للخارج ليتم فحصها باستخدام تقنية (Fluorescence In Situ Hybridization FISH) للتعرف على الصبغات الوراثية (الكروموسومات) المذكرة (واي Y) والمؤنثة (إكس X) وبعض الكروموسومات الأخرى (18-13-21).
• كيف أمكن الاستفادة من هذه التقنية في تشخيص الأمراض التي ترتبط بجنس الجنين؟
- لقد تمكنا بواسطة هذا الفحص (Fluorescence In Situ Hybridization FISH) من الوصول إلى معرفة جنس الجنين، وذلك لتجنب بعض الأمراض التي ترتبط بجنس الجنين مثل مرض الهيموفيليا وضمور العضلات الذي يصيب الذكور فقط، وبالتالي تتم إعادة الأجنة المؤنثة فقط في حالة وجود هذه الأمراض في الأبوين. وأيضا، فإن وجود عدد طبيعي من الكروموسومات يساعد على ولادة طفل سليم.
• بعد الاحتفال بولادة أول توأم سليم لأبوين حاملين لمرض الثلاسيميا عام 2006 بجدة في المركز، وفقا لما نشر في موقع وزارة الصحة السعودية بتاريخ 4-12-2006، كيف ترون مدى إمكانية التأكد من خلو الأجنة من الأمراض الوراثية، حاليا؟
- مع تطور العلم أصبح من الممكن فحص الأجنة للتأكد من خلوها من أمراض وراثية محددة، ومعرفة الخلل الوراثي الذي يؤدي إليها والذي يحمله الأبوان، ومن أشهرها أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا (أنيميا البحر المتوسط) والأنيميا المنجلية، وكذلك ضمور العضلات وأكثر من 240 مرضا آخر. وتتيح هذه الطريقة للزوجين اللذين يحمل كلاهما صفة واحدة على الأقل من الخلل الوراثي الخاص بالمرض أن يتأكدا من سلامة جنينهما قبل حدوث الحمل.

* مسح الكروموسومات
• ما هي أحدث تقنيات الفحص الوراثي؟
- إن أحدث تقنيات الفحص الوراثي التي تم إدخالها إلى المملكة هذا العام بمراكز الدكتور سمير عباس هي تقنية المسح الكروموسومي للأجنة (PGS- 24 chromosome) التي يتم من خلالها فحص البويضات الملقحة للتأكد من سلامة عدد العوامل الوراثية، وأنها 46 كروموسوما مرتبة في 23 زوجا، وهو ما يميز الإنسان عن بقية المخلوقات. ومن المعروف أنه في حالة وجود خلل في عدد الكروموسومات فإن الجنين لا يستطيع الالتصاق بجدار الرحم وبالتالي يتأخر الحمل، وفي الأحوال التي ينجح فيها الجنين في الالتصاق ويحدث الحمل فإن فرصة حدوث الإجهاض في شهور الحمل الأولى تكون كبيرة للغاية، وكل النساء تتكون لديهن نسبة من الأجنة السيئة التي على الرغم من مظهرها الجيد فإنها تعاني من خلل في عدد الكروموسومات، وتزداد هذه النسبة مع تقدم عمر المرأة، ففي سن الثلاثين مثلا فإن 35 في المائة من الأجنة تكون مشوهة، وتزداد النسبة لتصل إلى 80 في المائة في سن الأربعين، وهذا يفسر صعوبة حدوث الحمل وزيادة نسبة الإجهاض مع تقدم سن المرأة.
وعند استخدام تقنية المسح الكروموسومي المذكور والتأكد من سلامة الأجنة المنقولة إلى الرحم فإن فرصة حدوث الحمل ترتفع إلى 73 في المائة، كما تنخفض احتمالات الإجهاض لأدنى حد، وفي النهاية تزيد فرصة الحصول على طفل سليم بعد التلقيح، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة يمكن استخدامها لكل امرأة تجري عملية الإخصاب المجهري فإنها مهمة بصفة خاصة للنساء اللاتي تجاوزن سن الثلاثين، وكذلك اللاتي يعانين من الفشل المتكرر لعمليات أطفال الأنابيب أو الإجهاض المتكرر.
وتتميز هذه التقنية أيضا بإمكانية فحص المادة الوراثية (الحمض النووي) لأمراض أخرى في الوقت نفسه، مثل فحص الأمراض الوراثية بالعائلة أو الأمراض الشائعة بالأسرة، ولا تقتصر الاستفادة من تقنيات الفحوصات الوراثية الحديثة على النساء اللاتي يسعين إلى حدوث الحمل بطريقة التلقيح المجهري، ولكن تمتد أيضا إلى النساء اللاتي يحملن بطريقة طبيعية للتأكد من سلامة الجنين الذي يحملنه في أحشائهن وخلوه من الأمراض الوراثية الشائعة.

* أمراض وراثية
• سمعنا عن تقنية فحص الجنين دون تدخل جراحي، فما هي هذه التقنية.. وما هي الأمراض التي يمكن الكشف عنها بواسطة هذه الوسيلة؟
- من المعلوم طبيا عند حدوث الحمل أن تتسرب كمية ضئيلة للغاية من دم الجنين والذي يحتوي على الحمض النووي (DNA) إلى الدورة الدموية للأم عن طريق الحبل السري والمشيمة في الأسابيع الأولى من الحمل ومعها الشيفرات والمعلومات الوراثية الخاصة بالجنين (Cell free DNA). وقد تمكن الأطباء حديثا من فصل هذه المواد الجينية بدءا من الأسبوع التاسع للحمل، ومن ثم فحصها لمعرفة معلومات خاصة بالجنين وتشخيص إذا كان مصابا ببعض الأمراض الوراثية الشائعة أم لا. وقد تم تطوير هذا الاكتشاف للحصول على اختبار يسمى «NIPT» (Non Invasive Prenatal Test) الذي يتم تسويقه بأسماء تجارية مختلفة.
ومن أهم الأمراض الوراثية التي يمكن لهذا الاختبار معرفتها هي:
- متلازمة داون (Down Syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 21 (الطفل المنغولي).
- متلازمة باتو (Patau Syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 13.
- متلازمة إدوارد (Edward syndrome) أو التثلث الصبغي رقم 18.
وهي أكثر أنواع الخلل شيوعا. وبالإضافة إلى ذلك فإن الاختبار الجديد يمكنه أن يحدد نوع الجنين وأيضا يكشف عن وجود أي خلل في عدد الصبغات الوراثية المتعلقة بالكروموسومات الجنسية (X & Y) كمتلازمة كلاينفلتر (Klinefilter syndrome) أو متلازمة تيرنر (Turner syndrome).
ويتميز هذا الفحص مقارنة بالطرق الأخرى السابقة بأنه يتم إجراؤه في مرحلة مبكرة للغاية بدءا من الأسبوع التاسع للحمل، مما يعطي فرصة أفضل للأبوين لاتخاذ القرارات المهمة المناسبة لحالتهما إذا لزم الأمر. ويمكن إجراء التحليل بسهولة عن طريق عينة من دم الأم (Non Invasive) وتأتي بنتائج دقيقة للغاية، مما يجنب الأم إجراء فحوصات أخرى أكثر حدة مثل بذل السائل الأمنيوسي (Amniocentesis) أو خزعة زغابة المشيمة (Chorionic villus).
من الواضح أنه خلال السنوات القليلة القادمة سوف يمثل الفحص الوراثي جزءا مهما في صحة المرأة الإنجابية وصحة طفلها.

* فحص مبكر
• من هي المرأة التي ينصح لها بإجراء الفحص المبكر للجنين؟
- إذا كان عمر الأم يتجاوز الـ35 عاما سواء كانت في الحمل الأول أو لديها أطفال.
- إذا كان سبق للأم إنجاب أطفال بتشوهات خلقية أو الإصابة بإحدى المتلازمات.
- وجود بعض المؤشرات خلال فحص الموجات الصوتية على وجود تشوهات بالجنين.
- إذا أجرت أحد الفحوصات البيوكيميائية وأعطت نتيجة مؤكدة.
- إذا صاحب الحمل توتر شديد للأم وخوف من وجود عيوب خلقية للجنين.
ونتيجة لتأخر سن الزواج للفتيات في السنين الأخيرة لرغبة الكثيرات منهن في استكمال تعليمهن وتحقيق المستقبل المهني المناسب الذي يحلمن به قبل الزواج، كما أن هناك كثيرا من النساء اللاتي لديهن أطفال لكنهن يرغبن في إنجاب طفل آخر بعد سن الخامسة والثلاثين وأحيانا على أعتاب الأربعين، كل هذه الأسباب أدت إلى زيادة عدد النساء اللاتي يأتين إلى عيادات متابعة الحمل وقد تجاوز عمرهن الخامسة والثلاثين، ولأنه من الثابت علميا أن احتمالات حدوث خلل في الكروموسومات مرتبطة بتقدم سن المرأة الحامل فإن كثيرا من الدول تجري عملية سحب السائل الأمنيوسي (Amniocentesis)، أو أخذ خزعة من المشيمة (Chorionic Villus Sample) لأي امرأة حامل تعدت سن الخامسة والثلاثين، ومع وجود فحص الـNIPT فإن عدد هؤلاء النساء سوف يقل بدرجة كبيرة لأنه لن يتم إلا في وجود نتائج إيجابية لفحص الـNIPT وليس لكل النساء، لذلك فإن وجود مثل هذه الفحوصات سوف يقلل من حدوث حالات الإجهاض، وهذا على عكس تصور الكثيرين أنه سيقلل بصورة كبيرة المخاطر المصاحبة للإجراءات الأخرى.
وفي النهاية يؤكد د. سمير عباس على أن فحص الأجنة (PGD,PGS) بعد الحقن المجهري (أطفال الأنابيب) والفحص المبكر للأجنة في بداية الحمل (NIPT) كلها وسائل تهدف إلى الوصول إلى طفل سليم وهو ما يصبو إليه كل زوجين.



اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.