مخاوف أميركية من تسبب «دلتا» في 100 ألف وفاة خلال أشهر

ارتفاع مستويات الإقبال على التلقيح ضد الفيروس

نقل مصاب بكورونا إلى المستشفى في ميامي (أ.ف.ب)
نقل مصاب بكورونا إلى المستشفى في ميامي (أ.ف.ب)
TT

مخاوف أميركية من تسبب «دلتا» في 100 ألف وفاة خلال أشهر

نقل مصاب بكورونا إلى المستشفى في ميامي (أ.ف.ب)
نقل مصاب بكورونا إلى المستشفى في ميامي (أ.ف.ب)

حذّر خبراء من تسبّب فيروس «كورونا»، مع استمرار تفشي متحور «دلتا»، في 100 ألف حالة وفاة إضافية بحلول ديسمبر (كانون الأول). لكنهم أكدوا إمكانية تخفيض هذه التوقعات إلى النصف، إذا التزم الجميع بالكمامات الواقية في الأماكن العامة، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».
وترى لورين أنسيل مايرز، مديرة اتحاد نمذجة «كوفيد - 19» بجامعة تكساس أن «سلوك الأشخاص سيحدد حقاً ما إذا كانت الموجة الحالية ستنخفض، ومتى، وإلى أي مدى يمكن أن تنحسر بشكل مستدام. ولا يمكننا أن نوقف المتحور (دلتا) في مساره، ولكن بوسعنا التغيير من سلوكنا بين عشية وضحاها». وهذا يعني، وفق مايرز، مضاعفة استخدام الكمامات مجدداً، والحد من التجمعات الاجتماعية، والبقاء في المنزل عند المرض، وتلقي التطعيم.
وتواجه الولايات المتحدة موجة رابعة من تفشي العدوى، مدفوعة بمتحور «دلتا» شديد العدوى، الذي أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات ومستويات الدخول إلى المستشفيات ونسبة الوفيات، ما تسبب في مضاعفة الضغوط على المراكز الطبية وإرهاق الممرضات، ومحو أشهر من التقدم ضد الفيروس.
وتتجاوز الوفيات 1100 حالة يومياً في المتوسط، مما يعيد عقارب الساعة إلى منتصف مارس (آذار) الماضي. ويتوقع أحد النماذج المؤثرة، من جامعة واشنطن، أن يُتوفى 98 ألف أميركي إضافي بحلول شهر ديسمبر، ويبلغ إجمالي عدد الوفيات نحو 730 ألفاً. وتقول التوقعات إن معدل الوفيات سيرتفع إلى ما يقرب من 1400 حالة وفاة يومياً بحلول منتصف سبتمبر (أيلول)، ثم ينخفض ببطء. لكن النموذج يؤكد كذلك إمكانية تفادي كثير من هذه الوفيات، «إذا غيّر الأميركيون من أساليبهم».
يقول الدكتور علي مقداد، أستاذ علوم القياس الصحي في جامعة واشنطن بسياتل والذي يشارك في صياغة التوقعات: «يمكننا إنقاذ 50 ألف حياة بمجرد ارتداء الكمامات. هذا هو مدى أهمية السلوكيات».
وظهرت خلال الفترة الماضي دلائل تشير إلى أن الأميركيين يأخذون التهديد على محمل الجد. ففي خضمّ التحذير من متحور «دلتا» في الأسابيع القليلة الماضية، عكس تراجع الطلب على جرعات لقاح «كوفيد - 19» المسار. وارتفع عدد اللقاحات التي يتم توزيعها يومياً بنسبة 80% خلال الشهر الماضي، وصولاً إلى نحو 900 ألف جرعة.
وقال جيف زايتس، منسق حملة «كوفيد - 19» في البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، إن عدداً أكبر من الناس تلقوا جرعاتهم الأولى في الشهر الماضي مقارنةً بالشهرين السابقين مجتمعين، في كل من في ألاباما، وأركنساس، ولويزيانا، والمسيسيبي.
كذلك، يُطلب من ملايين التلاميذ ارتداء الكمامات. فيما يدعو عدد متزايد من الشركات موظفيهم للحصول على اللقاح، بعد أن منحت الحكومة الفيدرالية الموافقة الكاملة على لقاح «فايزر» في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتُصرّ مدن مثل نيويورك ونيو أورليانز على تطعيم الأفراد، إذا ما أرادوا تناول الطعام في المطعم.
ويؤيد نصف العمال الأميركيين متطلبات التطعيم في أماكن عملهم، وفقاً لاستطلاع جديد أجراه مركز «أسوشييتد برس - نورس لأبحاث الشؤون العامة». بينما تشير دلائل مبكرة إلى أن التغيرات السلوكية ربما بدأت بالفعل في تسوية المنحنى الوبائي في بعض البؤر حيث انتشر الفيروس هذا الصيف.
وأظهر تحليل لوكالة «أسوشييتد برس» أن معدل الإصابات الجديدة يتباطأ في ميسيسيبي، وفلوريدا، ولويزيانا، وأركنساس، وهي بعض الولايات نفسها التي شهدت ارتفاعاً في حالات الإصابة الأولى. وفي فلوريدا، دفعت المناشدات من المستشفيات والنقاش حول الكمامات في المدارس البعض لاتخاذ مزيد من الاحتياطات.
ومع ذلك، لا تزال الاتجاهات المقلقة ماثلة في جورجيا، وكنتاكي، وساوث كارولاينا، وتينيسي، وويست فرجينيا، ووايومينغ، حيث تستمر الإصابات الجديدة في الارتفاع باطراد. وقال الدكتور مقداد إنه أمر محبط لأن الأميركيين «لا يفعلون ما يلزم للسيطرة على هذا الفيروس». وأضاف: «لا أفهم ذلك. لدينا حريق ولا أحد يريد أن يرسل شاحنة إطفاء».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.