الحكومة الفلسطينية تعطي موظفيها الرافضين للقاح «كورونا» إجازة بلا راتب

سيدة فلسطينية تتلقى لقاح «كورونا» في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
سيدة فلسطينية تتلقى لقاح «كورونا» في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

الحكومة الفلسطينية تعطي موظفيها الرافضين للقاح «كورونا» إجازة بلا راتب

سيدة فلسطينية تتلقى لقاح «كورونا» في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
سيدة فلسطينية تتلقى لقاح «كورونا» في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

قررت الحكومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، إعطاء إجازة من دون راتب لكل موظف يرفض تلقي اللقاح ضد فيروس «كورونا»، وذلك إلى حين انتهاء الوباء، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وقال رئيس الوزراء محمد أشتية: «اتخذ مجلس الوزراء قراراً دخل حيز التنفيذ بإعطاء إجازة من دون راتب للموظفين الرسميين الذين يرفضون أو الذين لم يتلقوا التطعيم ضد فيروس (كورونا) حتى انتهاء الوباء». وأضاف خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في رام الله: «عدم تلقي المطاعيم ليس مسألة حرية شخصية؛ إذ تنتهي حريتك عندما تتسبب هذه الحرية في الضرر بصحة الآخرين، ولا سيما الفئات الأولى بالرعاية كالمرضى وكبار السن الذين هم أكثر عرضة للفيروس».

ودعا أشتية كل من لم يحصل على لقاح حتى الآن إلى الإسراع بالتوجه إلى المراكز المنتشرة في المحافظات «لتحصين أنفسهم ومجتمعهم من الفيروس المتحور». وقال: «تبين لنا أن معظم الحالات المصابة الآن هي لأشخاص لم يتلقوا المطاعيم».
وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة إنه جرى تسجيل 1366 إصابة جديدة بـ«كورونا» بين الفلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ منها 663 في قطاع غزة، إضافة إلى 5 وفيات في الضفة الغربية والقطاع. وأضافت، في بيان: «في ما يخص المواطنين الذين تلقوا اللقاحات المضادة لفيروس (كورونا)، فقد بلغ عددهم الإجمالي في الضفة الغربية وقطاع غزة 712 ألفاً و501 شخص؛ بينهم 439 ألفاً و24 تلقوا الجرعتين».
وأعلنت الوزارة، في بيان، أنها ستتسلم غداً الثلاثاء 500 ألف جرعة من لقاح «موديرنا» بتبرع من الولايات المتحدة الأميركية عبر آلية «كوفاكس».
وقررت لجنة الطوارئ الوطنية لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» «البدء بإعطاء الجرعة الثالثة من اللقاح للكوادر الطبية والفئات الأَولى بالتطعيم من كبار السن وأصحاب الأمراض».

وقالت في بيان لها، بعد اجتماعها اليوم في مكتب رئيس الوزراء، إنها ستبدأ «التحضير لتطعيم طلاب المدارس في الصفوف الثانوية؛ العاشر والحادي عشر والثاني عشر؛ أي ابتداء من عمر 16 عاماً فأعلى». ودعت إلى «استخدام الكمامة في المدارس للطلبة من الصف السادس إلى الثاني عشر ولمن يريد من بقية الصفوف، وتتابع وزارة التربية والتعليم الرقابة على جميع المدارس بشقيها الخاص والعام».
وقالت وزيرة الصحة في البيان ذاته: «الإقبال على اللقاح جيد في الضفة الغربية، وقليل جداً في قطاع غزة»، داعية «أهلنا هناك إلى تلقي اللقاح لتقليل مخاطر الموجة الرابعة». وأضافت أن «المؤشرات تدل على أننا أمام بداية الموجة الرابعة من حيث عدد الإصابات والوفيات وإشغال المستشفيات، والأعداد مرشحة للزيادة، كما تم افتتاح أقسام ومستشفيات الـ(كورونا) التي تم إغلاقها عند انخفاض مستوى الإصابات».

وحضت لجنة الطوارئ الوطنية «جميع القطاعات، لا سيما ذات التواصل المباشر مع المواطنين في القطاع العام والخاص والمنظمات الأهلية والدولية، على تلقي الطعومات».
وتظهر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الإصابات بفيروس «كورونا» منذ انتشاره في مارس (آذار) من العام الماضي، بلغ 355 ألفاً و511؛ تعافى منها 343 ألفاً و197، فيما بلغ عدد الوفيات 3905 حالات.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية play-circle 01:29

فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية

فيروس تنفسي معروف ازداد انتشاراً

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بـ«حُمَّى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.