تعافي قطاع الطيران السعودي ينعش الملاحة الإقليمية

تضاعف عدد الرحلات والوجهات اليومية وقرب عودة حركة الركاب إلى مستويات ما قبل «كورونا»

عودة حيوية لقطاع الطيران السعودي وفق الاحترازات الصحية (الشرق الأوسط)
عودة حيوية لقطاع الطيران السعودي وفق الاحترازات الصحية (الشرق الأوسط)
TT

تعافي قطاع الطيران السعودي ينعش الملاحة الإقليمية

عودة حيوية لقطاع الطيران السعودي وفق الاحترازات الصحية (الشرق الأوسط)
عودة حيوية لقطاع الطيران السعودي وفق الاحترازات الصحية (الشرق الأوسط)

تنعش الخطوات المتسارعة التي تتخذها الجهات المعنية في السعودية لتنمية قطاع الطيران لمرحلة ما بعد جائحة فيروس «كورونا»، الأسواق الإقليمية التي تأثرت وبشكل كبير جراء توقف الرحلات الداخلية والدولية، بعد أن تبنت السعودية جملة من الإجراءات للعودة التدريجية وفق الضوابط والاشتراطات.
وجاءت التحركات التي جرى تطبيقها أخيراً، وفقاً لمصدر مطلع في قطاع الطيران، إلى توافد الرحلات الدولية إلى المطارات السعودية وعلى متنها أعداد من المعتمرين التي تنطبق عليهم البروتوكولات الصحية والتي ستزداد مع مرور الوقت للوصول للأرقام المحددة للقادمين من خارج السعودية، إضافة إلى ما اتخذته الهيئة العامة للطيران المدني السعودي بالتنسيق مع وزارة الصحة من السماح من الاستفادة بكامل السعة المقعدية داخل مقصورة الطائرات للرحلات الداخلية.
وتشترط السلطات الصحية السعودية أن يكون الركاب من مكتملي التحصين بجرعتين، ويستثنى من ذلك الفئات (الفئة العمرية أقل من 12 سنة) أو الحالات الصحية المستثناة وفقاً لما تصدره الجهات الصحية المختصة في المملكة.
وسبق هذه الخطوات اتفاقية التمويل الكبرى التي وقعت في مارس (آذار) الماضي بين المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، مع ستة بنوك محلية بقيمة 11.2 مليار ريال (3 مليارات دولار) والتي تهدف لتمويل احتياجات المؤسسة من صفقات لشراء 73 طائرة من شركتي إيرباص وبوينغ، والتي تفتح آفاقاً كبيرة للمؤسسة من خلال دعم أسطولها بطائرات جديدة ذات خصائص ومميزات متعددة.
ويرى الدكتور حسين الزهراني، رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية بجدة، أن الخطوات الجارية حالياً سيكون لها تبعات على الأسواق الإقليمية، خصوصاً أن السعودية وضعت برامج ثابتة ومتوازنة لعودة سوق الطيران المحلي بقوة مضافة خاصة مع إعلان تأسيس ناقل وطني يعول عليه في تنمية القطاع وزيادة العوائد المالية مع تنوع الفرص الاستثمارية التي ستخلق مئات من الوظائف في تخصصات مختلفة.
وتسعى السعودية وفقاً لاستراتيجيتها في قطاع الطيران الوصول للمرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، مع زيادة الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، ورفع قدرات قطاع الشحن الجوي ليصل إلى أكثر من 4.5 مليون طن، مع رفع عدد القادمين لأداء مناسك العمرة والزيارة إلى 30 مليوناً سنوياً.
وقال الدكتور الزهراني وهو المستثمر في القطاع لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية نجحت في السيطرة على وباء جائحة «كورونا» وتعاملت معه باحترافية عالية أوصلها إلى نسب تلقيح كبيرة بين أفراد المجتمع المحلي، مع انخفاض في معدل الإصابة، وهذا عامل مهم في تحسين الأداء الاقتصادي بشكل عام منها قطاع الطيران.
وأضاف أن مع آلية رفع التباعد في مقاعد الطائرات الذي جاء بناءً على طلب من الشركات العاملة في السوق المحلي، إلا أن الجهات المعنية ما زالت ملتزمة بتطبيق كافة المعايير الصحية والإجراءات الاحترازية ولن تفرط في مكتسبات تحققت على مدار عام ونيف، بفتح الباب بشكل كبير وواسع يكون لها تبعات أخرى، خصوصاً أن العديد من الدول لا تزال تعاني من وطأة الفيروس ونتائجه.
وتابع الزهراني، أن تعافي قطاع الطيران السعودي سيكون له انعكاسات مختلفة إيجابية على الملاحة الإقليمية وسنعش الكثير، من خلال رفع الرحلات التي وصلت لبعض الجهات قرابة 13 رحلة فقط للخطوط السعودية، ومن ذلك حجم الرحلات بين القاهرة وجدة إذ سجلت قرابة 10 رحلات، وهذا مؤشر أن السوق عاد فيما يتعلق بحركة الركاب السعوديين، لافتاً أنه فيما يخص بوجود مدد زمنية للشركات في وقت سابق كان متوافراً، إلا أنه الآن غير متوفر - كما كان - نتيجة زيادة الرحلات.
ولفت الزهراني، إلى أن التسارع المنضبط في العودة يطلق عليها بمرحلة التعافي التي يكون لها انعكاس على الأسواق الخارجية، والتي تستفيد من هذه التنمية التي ستكون في أحسن حالاتها خلال الأشهر القادمة بعد الجائحة والتي سجل فيها إلغاء غالبية الرحلات للظروف الاستثنائية التي عصفت بالعالم.



الأرجنتين توقع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو (يمين) عقب توقيع اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة (حساب كيرنو عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو (يمين) عقب توقيع اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة (حساب كيرنو عبر منصة إكس)
TT

الأرجنتين توقع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة

وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو (يمين) عقب توقيع اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة (حساب كيرنو عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو (يمين) عقب توقيع اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة (حساب كيرنو عبر منصة إكس)

أعلنت الأرجنتين، الخميس، توقيعها اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة، تفتح بموجبها أسواقها أمام المنتجات الأميركية مقابل تخفيف الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الأرجنتينية.

وكتب وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، على منصة «إكس»: «وقعنا للتو اتفاقية التجارة والاستثمار المتبادلة بين الأرجنتين والولايات المتحدة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الأرجنتين واحدة من 4 دول في أميركا الجنوبية والوسطى إلى جانب الإكوادور وغواتيمالا والسلفادور، أبرمت اتفاقات مع واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) مقابل تخفيض الرسوم الجمركية على صادراتها.

وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن هذه الاتفاقات ستسهم في خفض فواتير البقالة للأميركيين من خلال خفض أسعار البن والكاكاو والموز، وغيرها من السلع.

كما يُنظر إلى هذه الاتفاقات على أنها مكافأة لأكثر حلفاء ترمب ولاء في الدول المجاورة للولايات المتحدة، وبينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة الذي يصف نفسه بأنه «أروع ديكتاتور في العالم».


لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
TT

لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن التقييمات المحدثة للبنك تؤكد أن التضخم من المتوقع أن يستقر عند مستوى هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، بأن ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار قد يُسهم في خفضه بأكثر من المتوقع. وأضافت أن الاقتصاد الأوروبي يواصل إظهار مرونته، رغم التحديات في البيئة العالمية، مدعوماً بانخفاض معدلات البطالة، وقوة الميزانيات في القطاع الخاص، وتدفقات الإنفاق العام التدريجي على مجالَي الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب التأثيرات الإيجابية الناجمة عن تخفيضات أسعار الفائدة السابقة. ومع ذلك، شددت لاغارد على أن الظروف الاقتصادية لا تزال مُحاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، ولا سيما نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة وتقلبات السياسات التجارية العالمية.

كما هنّأت بولندا على انضمامها إلى منطقة اليورو، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) 2026، ورحّبت بانضمام ديميتار راديف، محافظ البنك الوطني البلغاري، إلى مجلس المحافظين. وأوضحت أن عدد الدول الأعضاء في منطقة اليورو تضاعف تقريباً منذ عام 1999، ما يعكس جاذبية العملة الموحدة والفوائد المستمرة للتكامل الأوروبي.

وأضافت: «أكد البنك عزمه على ضمان استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، مع اتباع نهج يعتمد على البيانات ويُحدد في كل اجتماع على حدة لتقرير موقف السياسة النقدية المناسب. وستستند قرارات أسعار الفائدة، بشكل خاص، إلى تقييم البنك لتوقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، بالإضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية». وأوضح البنك أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.

النشاط الاقتصادي

نما الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025، وفقاً للتقديرات الأولية لليوروستات، وكان النمو مدفوعاً أساساً بالقطاع الخدمي، ولا سيما قطاع المعلومات والاتصالات. وقد أظهر قطاع التصنيع مرونة، رغم الصعوبات الناتجة عن التجارة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، في حين بدأت وتيرة النشاط في قطاع البناء التحسن، مدعومة أيضاً بالاستثمار العام.

وقالت لاغارد: «واصلت سوق العمل دعم الدخل، رغم تراجع الطلب على العمالة، حيث سجل معدل البطالة 6.2 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 6.3 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن يعزز نمو دخل العمال وانخفاض معدل الادخار الأُسري الاستهلاك الخاص، كما أن الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية سيسهم أيضاً في الطلب المحلي. وتشير المسوحات إلى أن الشركات تستثمر بشكل متزايد في التكنولوجيا الرقمية الجديدة، ما يدعم الاستثمار الخاص. ومع ذلك، لا تزال البيئة الخارجية صعبة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو، خلال العام الماضي».

وشدد مجلس المحافظين على الحاجة المُلحة لتعزيز منطقة اليورو واقتصادها في ظل السياق الجيوسياسي الراهن، داعياً الحكومات إلى إعطاء الأولوية لاستدامة المالية العامة، والاستثمار الاستراتيجي، والإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو. وأكد أهمية استغلال كامل إمكانات السوق الموحدة، وتعزيز التكامل في الأسواق المالية، من خلال إتمام اتحاد الادخار والاستثمار واتحاد البنوك وفق جدول طموح، واعتماد تنظيم اليورو الرقمي بشكل سريع.

التضخم

انخفض معدل التضخم إلى 1.7 في المائة خلال يناير، بعد أن كان 2 في المائة خلال ديسمبر، و2.1 في المائة خلال نوفمبر. وسجل تضخم أسعار الطاقة -4.1 في المائة، بعد أن كان -1.9 في المائة خلال ديسمبر، و-0.5 في المائة خلال نوفمبر، بينما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 2.7 في المائة، بعد 2.5 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. أما التضخم باستبعاد الطاقة والغذاء فبلغ 2.2 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. وزاد تضخم السلع إلى 0.4 في المائة، بينما انخفض تضخم الخدمات إلى 3.2 في المائة، بعد أن كان 3.4 في المائة خلال ديسمبر، و3.5 في المائة خلال نوفمبر.

وأوضحت مؤشرات التضخم الأساسي أنها لم تتغير كثيراً، خلال الأشهر الأخيرة، وتظل متوافقة مع هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. وتشير مؤشرات نمو الأجور المتفق عليها وتوقعات الأجور المستقبلية إلى استمرار تباطؤ تكاليف العمالة، مع بقاء مساهمة المدفوعات الإضافية غير المتفق عليها في نمو الأجور الإجمالي غير مؤكدة.

تقييم المخاطر

تواجه منطقة اليورو بيئة عالمية متقلبة، ما قد يضغط على الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين وتدهور المعنويات بالأسواق المالية والعراقيل التجارية وسلاسل الإمداد. وتظل التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب الروسية على أوكرانيا، عاملاً رئيسياً لعدم اليقين.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يدعم الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات وتحول الشركات الأوروبية نحو التقنيات الجديدة، النمو الاقتصادي، مع مساهمة الاتفاقيات التجارية الجديدة وتعميق تكامل السوق الموحدة.

ولا تزال توقعات التضخم غير مستقرة، فقد ينخفض إذا قلّ الطلب على الصادرات الأوروبية، أو زادت صادرات الدول ذات الفائض، أو إذا أدت الأسواق المالية المتقلبة إلى تراجع الطلب. وفي المقابل، قد يرتفع التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، أو تعطّل سلاسل الإمداد، أو تباطؤ نمو الأجور، أو الكوارث المناخية، أو زيادة الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية.


فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، في مؤشر على تراجع ظروف سوق العمل بنهاية عام 2025.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر يوم الخميس، بأن عدد الوظائف الشاغرة، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً على الطلب على العمالة، انخفض بمقدار 386 ألف وظيفة ليصل إلى 6.542 مليون وظيفة بنهاية ديسمبر، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2020.

كما تم تعديل بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) بالخفض لتُظهر 6.928 مليون وظيفة شاغرة بدلاً من الرقم المُعلن سابقاً البالغ 7.146 مليون، في حين كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 7.20 مليون وظيفة شاغرة.

وعلى صعيد حركة الوظائف، ارتفع عددها بمقدار 172 ألف وظيفة ليصل إلى 5.293 مليون وظيفة في ديسمبر، وهو مستوى يظل منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية.