العثور في مدريد على قبر سرفانتس مؤلف «الكيخوتة»

وسط انتقادات لنفقات البحث

أشهر مؤلفات سرفانتس
أشهر مؤلفات سرفانتس
TT

العثور في مدريد على قبر سرفانتس مؤلف «الكيخوتة»

أشهر مؤلفات سرفانتس
أشهر مؤلفات سرفانتس

وصفت رئيسة بلدية مدريد، آنا بوتيا، الإعلان رسميا، يوم الثلاثاء، عن العثور على قبر الأديب الإسباني ميغيل دي سرفانتس (1547 - 1616)، في كنيسة ترينيداديس بالعاصمة الإسبانية مدريد، بقولها: «لقد استطعنا الحصول على شيء من تراثنا»، بعد إعلان فريق البحث عن قبر سرفانتس في الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء، تأكيده خبرا سابقا حول احتمال العثور على قبر الأديب الإسباني.
وكان فريق الباحثين قد عثر قبل فترة على ما يعتقد بأنه قبر سرفانتس، داخل تابوت متآكل، ويحتوي على بعض عظامه، وكتب على التابوت: M. C
وهو مختصر اسمه بالإسبانيةMiguel de Cervantes
وقد أكد الباحثون، يوم الثلاثاء، بأنه قبر سرفانتس، لكن الطبيب الشرعي فرانثيسكو اتسبارايا المشرف على الاختبارات أضاف: «لم نستطع التوصل إلى حد التأكيد بشكل مطلق بأنه قبر سرفانتس ولهذا لا بد لنا أن نأخذ ما توصلنا إليه من نتائج بشيء من الحذر»، لأن الاختبارات جرت دون تطبيق الحامض النووي، وكانت بلدية مدريد قد بدأت بتنفيذ مشروع، منذ أبريل (نيسان) الماضي، للبحث عن قبر سرفانتس واعتبرته من «المشاريع الطموحة والمهمة في تاريخ العاصمة»، مستندة على بحوث علمية وتاريخية، وخصصت للمشروع 62 ألف يورو، وشارك في البحث مؤرخون وأطباء وجغرافيون وعلماء، برئاسة الإنتربولوجي فرانثيسكو اتسبارايا، وعلى الرغم من ارتياح البعض لهذا الخبر باعتباره «إحياءً وتكريمًا للشخصيات الإسبانية»، فإن الكثيرين انتقدوا العملية، وكتب بعضهم: «إنها محاولة لتشجيع السياحة»، وقال آخر: «إنه تبذير غير مبرر»، و«كان الأجدر صرف هذه الأموال على بناء المدارس والجامعات»، و«أن العملية هي انتهاك للنفس الإنسانية»، و«آمل أن هذه العملية ليس لها علاقة بالانتخابات المحلية التي ستجري بعد أشهر» و«إذا لم يثبت الحامض النووي ذلك فإن كل ذلك لا يمكن تصديقه».
معلوم أن ميغيل دي سرفانتس ولد في بلدة الكلا دي أناريس التابعة لمدريد، وخدم في البحرية الإسبانية، ووقع أسيرا في الجزائر، وظل سجينا هناك 5 سنوات، ومن هنا يذهب كثير من الباحثين إلى أنه تأثر بالعرب وبالأدب العربي. ويعد سرفانتس اليوم رائد الأدب الإسباني، وحازت روايته «دون كيخوته» على شهرة عالمية كبيرة، وترجمت إلى كثير من اللغات، وعدة مرات إلى اللغة العربية منها ترجمات عبد الرحمن بدوي، ورفعت عطفة، وسليمان العطار.



«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم
TT

«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم

حقق فيلم الرعب والإثارة «يوم 13» مفاجأة خلال الأيام الماضية في شباك التذاكر بمصر، حيث حصد أعلى إيراد يومي متفوقاً على فيلم «هارلي» لمحمد رمضان، الذي لا يزال محتفظاً بالمركز الأول في مجمل إيرادات أفلام موسم عيد الفطر محققاً ما يزيد على 30 مليون جنيه مصري حتى الآن (نحو مليون دولار أميركي)، بينما يطارده في سباق الإيرادات «يوم 13» الذي حقق إجمالي إيرادات تجاوزت 20 مليون جنيه حتى الآن.
ويعد «يوم 13» أول فيلم عربي بتقنية ثلاثية الأبعاد، وتدور أحداثه في إطار من الرعب والإثارة من خلال عز الدين (يؤدي دوره الفنان أحمد داود) الذي يعود من كندا بعد سنوات طويلة باحثاً عن أهله، ويفاجأ بعد عودته بالسمعة السيئة لقصر العائلة المهجور الذي تسكنه الأشباح، ومع إقامته في القصر يكتشف مغامرة غير متوقعة. الفيلم من تأليف وإخراج وائل عبد الله، وإنتاج وتوزيع شركته وشقيقه لؤي عبد الله «أوسكار»، ويؤدي بطولته إلى جانب أحمد داود كل من دينا الشربيني، وشريف منير، وأروى جودة، كما يضم عدداً من نجوم الشرف من بينهم محمود عبد المغني، وفرح، وأحمد زاهر، ومحمود حافظ، وجومانا مراد، ووضع موسيقاه هشام خرما.
وقال مخرج الفيلم وائل عبد الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس متفاجئاً بالإيرادات التي حققها الفيلم، ولكنه كان متخوفاً من الموسم نفسه ألا يكون جيداً، قائلاً إن «إقبال الجمهور حطم مقولة إن جمهور العيد لا يقبل إلا على الأفلام الكوميدية، وإنه يسعى للتنوع ولوجود أفلام أخرى غير كوميدية، وإن الفيصل في ذلك جودة الفيلم، مؤكداً أن الفيلم احتل المركز الأول في الإيرادات اليومية منذ انتهاء أسبوع العيد».
وكشف عبد الله أن الفيلم استغرق عامين، خلاف فترات التوقف بسبب جائحة كورونا، وأنه تضمن أعمال غرافيك كبيرة، ثم بعد ذلك بدأ العمل على التقنية ثلاثية الأبعاد التي استغرق العمل عليها عشرة أشهر كاملة، مؤكداً أنه درس طويلاً هذه التقنية وأدرك عيوبها ومميزاتها، وسعى لتلافي الأخطاء التي ظهرت في أفلام أجنبية والاستفادة من تجارب سابقة فيها.
وواصل المخرج أنه كان يراهن على تقديم الفيلم بهذه التقنية، لا سيما أن أحداً في السينما العربية لم يقدم عليها رغم ظهورها بالسينما العالمية قبل أكثر من عشرين عاماً، موضحاً أسباب ذلك، ومن بينها ارتفاع تكلفتها والوقت الذي تتطلبه، لذا رأى أنه لن يقدم على هذه الخطوة سوى أحد صناع السينما إنتاجياً وتوزيعياً، مشيراً إلى أن «ميزانية الفيلم وصلت إلى 50 مليون جنيه، وأنه حقق حتى الآن إيرادات وصلت إلى 20 مليون جنيه».
ورغم عدم جاهزية بعض السينمات في مصر لاستقبال الأفلام ثلاثية الأبعاد، فقد قام المخرج بعمل نسخ «2 دي» لبعض دور العرض غير المجهزة، مؤكداً أن استقبال الجمهور في القاهرة وبعض المحافظات للفيلم لم يختلف، منوهاً إلى أن ذلك سيشجع كثيراً على تقديم أفلام بتقنية ثلاثية الأبعاد في السينما العربية.