مريض السكري وتناول الفواكه الحلوة

اختيارات متوازنة لتحقيق الاستفادة من عناصرها المغذية

مريض السكري وتناول الفواكه الحلوة
TT

مريض السكري وتناول الفواكه الحلوة

مريض السكري وتناول الفواكه الحلوة

عندما يتعلق الأمر بتناول الفواكه، هناك الكثير من الالتباس لدى مرضى السكري. والفواكه من أفضل المصادر الغذائية للحصول على مضادات الأكسدة، والمعادن والفيتامينات والألياف، ولكن الأنواع الناضجة واللذيذة منها بالذات، تحتوي على سكريات الكربوهيدرات. ومريض السكري، الذي يجب عليه الحرص في ضبط تناول السكريات، يحتار في انتقاء أنواع الفواكه التي يمكنه تناولها دون التسبب في اضطرابات في ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم. كما يحتار في الكمية ووقت تناولها بالنسبة لوجبات الطعام الرئيسية خلال اليوم.
تناول الفواكه
وبداية، فإن تناول الفواكه من أفضل السلوكيات الصحية في شأن التغذية، للأصحاء ولمرضى السكري على السواء. وثمة عدة دراسات طبية تشير في نتائجها إلى أن الحرص على تناول الفاكهة بشكل يومي، يرتبط بشكل كبير بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وله فوائد متعددة لمرضى السكري.
وإضافة إلى تزويد الفواكه الجسم بالمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة، فإن الألياف (المتوفرة في قشر ولب الفواكه) تلعب دوراً مهماً في معالجة مرض السكري. وذلك عبر تسريع شعور مرضى السكري بالشبع، وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكر وللكولسترول، وبالتالي ضبط مستوياتهما في الدم. وأيضاً تسهم الألياف في تقلل خطر الإصابة بالسمنة والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.
وبالمقابل، فإن الفاكهة التي تمت معالجتها لإزالة الألياف منها، مثل عصير التفاح وعصائر الفاكهة، تكون محدودة الفائدة الصحية لمرضى السكري. ولذا فإن تناول القطع الكاملة من الفواكه الطازجة أو المجمدة أفضل من الفواكه المعلبة أو عصير الفواكه المعلب (التي تمت إضافة السكر إليها وتم نزع الألياف منها). ولذا يوصي المعهد الوطني الأميركي لمرض السكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK الأشخاص المصابين بداء السكري، تجنب عصائر الفاكهة أو الفواكه المعلبة المضاف إليها السكر.
وعلى سؤال: سمعت أنه لا ينبغي لمريض السكري أكل الفواكه الحلوة مثل الفراولة والتوت، فهل هذا حقيقي؟ أجابت الدكتورة إم ريجينا كاسترو، استشارية مرض السكري والغدد الصماء في مايوكلينك بمينيسوتا، قائلة: «هناك خرافة شائعة تقول إنه إذا كنت مصاباً بداء السكري، فلا ينبغي لك تناول أطعمة معينة لأنها «حلوة جداً». وهناك بعض الفواكه التي تحتوي على سكر أكثر من غيرها، لكن هذا لا يعني أنه لا يجب عليك تناولها إذا كنت مصاباً بداء السكري».
وتفيد الجمعية الأميركية للسكري American Diabetes Association ما ملخصه أن: «تناول قطعة من الفاكهة الطازجة أو سلطة فواكه للتحلية، يعد طريقة رائعة لتذوق الطعم الحلو وللحصول على التغذية الإضافية التي يبحث عنها مريض السكري. ولأن الفواكه تحتوي على سكريات الكربوهيدرات، عليك أن تحسبها كجزء من خطة وجباتك الغذائية. وأن أفضل خيارات الفاكهة هي أي فاكهة، سواء الطازجة أو المجمدة أو المعلبة، والمهم أن تكون بدون سكريات مضافة». وتضيف: «كن حذراً مع أحجام حصصك الغذائية من الفواكه. ويمكنك تناول الفاكهة مقابل إلغاء تناول مصادر أخرى للكربوهيدرات في وجباتك الغذائية، مثل النشويات أو الحبوب أو منتجات الألبان».
وأوضحت الدكتورة إم ريجينا كاسترو، أن «الكمية الإجمالية» للكربوهيدرات في الطعام هي التي تؤثر على مستويات السكر في الدم، بغض النظر عن مصدر الكربوهيدرات، سواء كان المصدر هو النشا أو السكر أو الفواكه أو العسل أو الأرز أو القمح.

قلة الكربوهيدرات
وتعريف «حجم الحصة الغذائية» الواحدة Serving Size لأي نوع من الفواكه، هو: كمية الفاكهة التي تحتوي على 15غراماً من الكربوهيدرات. أي أن حجم الحصة الغذائية في أي نوع من الفاكهة يعتمد على مقدار محتوى الكربوهيدرات فيها.
وأضافت قائلة: «تتمثل ميزة تناول الفاكهة منخفضة المحتوى بالكربوهيدراتLow - Carbohydrate Fruit، في أنه يمكنك تناول كميات أكبر منها. لكن سواء أكنت تأكل فاكهة منخفضة الكربوهيدرات أو عالية الكربوهيدرات High - Carb Fruit، فإنه طالما أن حجم الحصة يحتوي على 15 غراماً من الكربوهيدرات، فإن التأثير على نسبة السكر في الدم هو نفسه». وأعطت أمثلة لمقدار الحصة الغذائية الواحدة من أنواع مختلفة من الفاكهة، أي الكمية منها التي تحتوي 15 غراماً فقط من الكربوهيدرات، بما يلي:
- نصف ثمرة من التفاح المتوسط الحجم،
- نصف ثمرة واحدة من الموز،
- كوب واحد من التوت الأسود،
- ثلاثة أرباع كوب من التوت الأزرق،
- كوب من التوت البري،
- كوب وربع من الفراولة الكاملة (ثماني ثمرات متوسطة الحجم)،
- كوب من الشمام المقطع إلى مكعبات،
- ثمن كوب من الزبيب المجفف.
- ثمرتان من البرقوق،
- أربع ثمرات من المشمش،
- 17 ثمرة متوسطة الحجم من العنب،
- ثمرة دراق واحدة كبيرة الحجم،
- ثمرتان من التين الطازج، وثمرة واحدة من الكيوي،
- نصف ثمرة من المانجو،
- نصف ثمرة من الإجاص الكبير الحجم،
- ثمرتان صغيرتان الحجم من اليوسفي،
- ثمرة واحدة من البرتقال، و2 - 3 ثمرات من التمر المتوسط الحجم،
- نصف ثمرة من الرمان.
وتوصي معظم إرشادات التغذية الصحية بأن يتناول البالغون والأطفال 2 - 3 حصص من الفاكهة كل يوم. وهذا لا يتغير بالنسبة لمرضى السكري.

مؤشر السكر
وبالمراجعة لمصادر التغذية الإكلينيكية، فإن الفواكه المنخفضة في المؤشر الغلايسيمي (أقل من 55) والمنخفضة في الحمل الغلايسيمي (أقل من 10) تشمل: التفاح، والتوت، والكرز، والجريب فروت، والعنب، والكيوي، والإجاص، والبرقوق، والخوخ (دراق). وبالنسبة للموز، والبرتقال، والفراولة، فإنها من الفواكه المنخفضة في المؤشر الغلايسيمي، ولكن مع زيادة النضج وفي أنواع سكرية منها، قد يكون المؤشر الغلايسيمي متوسطا.
وتشمل الفواكه المتوسطة في مقدار المؤشر الغلايسيمي (بين 56 و69) والمنخفضة في الحمل الغلايسيمي (أقل من 10) كل من: الشمام، والتين الطازج، والبابايا، والأناناس، والمانجو، والمشمش.
والبطيخ هو من أمثلة الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع والحمل الغلايسيمي المنخفض، وكذلك أنواع من المانجو والأناناس السكريين. والتمر هو من أمثلة الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع والحمل الغلايسيمي المرتفع في نفس الوقت. وفي حين أنهما (البطيخ والتمر) طعامان آمنان لمرضى السكري، ويمكن من آن لآخر تناول كميات محددة منهما وفق حساب كمية السكريات المتناولة خلال اليوم الواحد، إلا أن من الأفضل تناول أنواع أخرى من الفاكهة التي تحتوي على نسبة منخفضة من المؤشر الغلايسيمي بدلاً منهما.
كما تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن خفض المؤشر الغلايسيمي لأي نوع من الفاكهة من تلقاء نفسه، ولكن إذا تناولتها مع طعام آخر يحتوي على بروتين أو دهون، يمكنك إبطاء سرعة دخول الكربوهيدرات إلى مجرى الدم. مثل تناول البطيخ مع الجبن، أو التمر مع اللبن، أو الأناناس مع الحليب (بيناكولادا)، أو التفاح مع زبدة الفول السوداني.

نصائح للاستمتاع بالفواكه للمصابين بالسكري

- تناول دائماً الفواكه الطازجة والمحلية والموسمية.
- تناول الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض.
- لا ينبغي تناول الفاكهة مع وجباتك الرئيسية، فمن الأفضل تناول الفواكه بينها، كوجبة خفيفة.
- الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع يجب تناولها باعتدال، ومن آن لآخر.
- تناول الفاكهة مع بعض المكسرات أو الجبن أو الزيتون لموازنة الحمل الغلايسيمي.
- رش الفواكه بالقرفة، فإنها تساعد جداً في موازنة مستويات السكر في الدم.
- اطحن بذور الكتان الكاملة (غنية بالألياف) في مطحنة القهوة، ورشها على الفاكهة الطازجة لموازنة مستويات السكر.
- لا تتناول عصير الفاكهة الخالي من الألياف (الطازج أو المعلب) لأنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
- يحتوي الرمان على أغنى تركيبات مضادات الأكسدة من بين جميع الفواكه، ويمكن أن تحميك من الجذور الحرة والأمراض المزمنة. لذلك لا تتردد في الاستمتاع بهذه اللآلئ الحمراء الغنية بمثل هذه المركبات الكيميائية النباتية القوية.
- يحتوي العنب على مركبات الريسفيراترول. وهي مادة كيميائية نباتية تعدل استجابة غلوكوز الدم من خلال التأثير على كيفية إفراز الجسم للأنسولين واستخدامه. ومن ثم، يعتبر العنب خياراً جيداً مع مراعاة خصائصه الغذائية.
- لمرضى السكري الشعور بالحرية في أكل التفاح. وفي الواقع، يعتبر التفاح مفيدا بشكل خاص لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري وفقاً للمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية.
- التوت والكرز غنيان بمركبات الأنثوسيانين، وهي نوع من الفلافونويد (مضادات الأكسدة)، والمعروف بشكل خاص أنه يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري. ويمكنه أيضاً تحسين المناعة، ولديه القدرة على مكافحة السرطان وزيادة التمثيل الغذائي، والذي بدوره يساعدك على إنقاص الوزن.
- الجوافة وجبة خفيفة رائعة لمرضى السكري مع انخفاض مؤشرها الغلايسيمي. كما أن الجوافة غنية جداً بالألياف الغذائية التي تساعد في تخفيف الإمساك (شكوى شائعة لمرض السكري)، ويمكن أن تقلل من فرصة الإصابة بمرض السكري.
- البابايا غنية بمضادات
الأكسدة الطبيعية، ما
يجعلها خياراً رائعاً لمرضى السكري.

تصنيف الأطعمة وفق المؤشر الغلايسيمي والحمل الغلايسيمي

عند تصنيف أنواع الأطعمة وفق تأثيرها على نسبة السكر في الدم، ثمة مؤشران مهمان، وهما «المؤشر الغلايسيمي» Glycimic Index و«الحمل الغلايسيمي» Glycemic Load. و«غلاي سيما» هي نسبة السكر في الدم.
> المؤشر الغلايسيمي يعتمد على «سرعة» تسبب تناول طعام ما، برفع نسبة سكر الدم. والأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات سكرية سريعة الهضم والتحلل وتمتصها الأمعاء بسرعة، ترفع نسبة غلوكوز الدم سريعاً، ولذا مؤشرها الغلايسيمي يكون مرتفعاً. والأطعمة البطيء هضمها وتحللها وتمتصها الأمعاء ببطء، يكون مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً. وعادة يتم تقييم ذلك التأثير على رفع نسبة سكر الدم بعد ساعتين من التناول.
وإذا كان المؤشر الغلايسيمي أقل من 55 فهو منخفض، وبين 56 و69 فهو متوسط، و70 وما فوق فهو مرتفع.
وهناك أطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي (مثل الحمص والفاصوليا والشوفان)، ولكنها قد تتسبب في ارتفاع نسبة سكر الدم لاحقاً، وزيادة الوزن في نهاية الأمر، لأنها تحتوي على كمية كبيرة من الكربوهيدرات (على هيئة نشويات وليس سكريات حلوة الطعم).
ومن أجل هذا تم استحداث مؤشر آخر هو «الحمل الغلايسيمي» لتوضيح هذا الجانب.
> «الحمل الغلايسيمي» لحصة غذائية واحدة من نوع ما من الطعام، يبين مقدار قوة ما سيتسبب فيه تناول تلك الكمية من ذلك الطعام على رفع مستوى سكر الدم «في نهاية الأمر». ويكون الحمل الغلايسيمي (لحصة غذائية واحدة من نوع ما من الطعام) مرتفعاً إذا كان أعلى من 20، وما بين 10 إلى 20 متوسطا، ومنخفضاً عندما يكون أقل من 10.
والمطلوب هو الحصول على المعلومتين (المؤشر الغلايسيمي والحمل الغلايسيمي) لاستيعاب تأثير طعام ما على معدل السكر في الدم.
وكمثال، فإن البطيخ عالي المؤشر الغلايسيمي ومنخفض الحمل الغلايسيمي، لأن غالبية الكربوهيدرات فيه هي سكريات سريعة الهضم.
وتذكر الدكتورة إم ريجينا كاسترو قائلة: «قد يكون للمؤشر الغلايسيمي بعض الفوائد، ولكن قد يسبب في عض المشكلات أيضاً». وتوضح ذلك بأن المؤشر الغلايسيمي يدل على تأثير أنواع مختلفة من الأطعمة بعد ما يتم تناولها منفردة، على نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكنه لا يدل على تأثير «خلط» تلك الأطعمة مع غيرها في وجبات الطعام أو كيفية تحضير الطعام بالطهو، في ناتج امتصاص الأمعاء للكربوهيدرات منها. ولذا هناك فرق في التأثير على «ارتفاع» نسبة سكر الدم عند تناول البطيخ أو التمر على «معدة خالية» وبين تناول أي منهما بعد وجبة الطعام أو مع اللبن الزبادي أو الجبن.
كما أن المؤشر الغلايسيمي لا يصنف الأطعمة بناءً على العناصر الغذائية الأخرى، وقد تكون الأطعمة ذات القيمة المنخفضة للمؤشر الغلايسيمي غنية بالسعرات الحرارية من البروتينات أو الدهون المشبعة وغير المشبعة. ولذا تقول الدكتورة إم ريجينا كاسترو: «إذا كنت مهتماً بمعرفة المزيد، فتحدث إلى اختصاصي التغذية، فهو يستطيع مساعدتك في إجراء تغييرات صحية على عاداتك الغذائية لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم».


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.