لندن تؤجل نشر «تقرير الإخوان المسلمين» ليتزامن مع صدور قانون مكافحة التطرف

سيطالب بمزيد من الشفافية حول صلة الجماعة بمختلف المنظمات من بينها المساجد والجمعيات الخيرية

السير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية
السير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية
TT

لندن تؤجل نشر «تقرير الإخوان المسلمين» ليتزامن مع صدور قانون مكافحة التطرف

السير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية
السير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية

أجلت الحكومة البريطانية أمس نشر التقرير الخاص بآيديولوجيات جماعة الإخوان المسلمين الذي طال انتظاره، وأعده السفير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية، ليتزامن إظهاره مع القانون الجديد المتعلق بمكافحة التطرف في بريطانيا.
وقالت متحدثة باسم 10 داوننغ ستريت – مقر رئاسة الحكومة البريطانية – لـ«الشرق الأوسط»: «إن القانون الجديد سيظهر استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب». وفي هذا الإطار قال رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون: «إنه لا بد من الإيضاح أنه ستكون هناك إجراءات شاملة ستتخذ في البرلمان المقبل، من أجل مكافحة التهديد الإرهابي بصورة أشمل من المتطرفين في المملكة المتحدة، وأيضا لمساعدة الأقليات العرقية، لكي تدعم القيم البريطانية».
من جهتها، قالت مصادر بريطانية إن هناك شكوكا أخرى حول سبب تأجيل نشر التقرير الخاص بالإخوان المسلمين، منها أن التقرير المزمع نشره ربما سيبرئ الإخوان من شبهات الإرهاب. فيما قالت مصادر أخرى إن سبب تأجيل نشر التقرير هو الحسابات السياسية للحكومة البريطانية مع دول المنطقة، نظرا لحساسية نتائج التقرير.
وكان كاميرون قد أمر بإجراء «تحقيق عاجل» حول جماعة الإخوان قبل عام مضى، غير أن إصدار نتائج التحقيقات قد تأخر مرارا وتكرارا وسط خلافات بين مختلف الوزارات والمسؤولين حول النتائج.
والتقرير، الذي أشرف عليه السير جون جينكينز، السفير البريطاني السابق لدى المملكة العربية السعودية، حول أنشطة الجماعة في بريطانيا خلص إلى أنه لا ينبغي حظر تلك الجماعة لكونها ليست من المنظمات الإرهابية. ومع ذلك، فمن المحتمل الحث على المزيد من الشفافية حول صلة الجماعة بمختلف المنظمات التابعة لها ومن بينها المساجد والجمعيات الخيرية، كما أن أجزاء كبيرة من التقرير سوف تُحجب ويُمنع نشر الكثير من التفاصيل. وكشفت مصادر بريطانية أن السفير جون جينكينز، سفير بريطانيا السابق لدى المملكة العربية السعودية سلم نتائج التقرير إلى مقر رئاسة الحكومة البريطانية يوليو (تموز) الماضي، بعد شهور من تجميع أدلة حول نشاطات الجماعة في بريطانيا. ويبدو أن نتائج التقرير قد سببت حرجا لرئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون؛ حيث يعتقد أن تأجيل نشر التقرير، الذي اكتمل منذ نحو 8 شهور، هو محاولة رئاسة الوزارة أن تقلل من الضرر الذي يمكن أن يحتويه التقرير. فيما عزا السير مالكولم ريفكيند وزير الخارجية البريطاني الأسبق التأخير في نشر التقرير إلى «مشاكل دبلوماسية» تحيط بنتائجه. وقال في تصريحات صحافية: «لدينا عدد كبير من الحكومات الصديقة التي تعارض وبشدة جماعة الإخوان المسلمين وغيرها ممن يأخذون المنحى المقابل. لا بد أنه كانت هناك بعض الاعتبارات ذات التعقيد والتي ينبغي وضعها في الاعتبار. كان حريا بنا إطلاعهم على مثل تلك الاعتبارات». واستغرق الأمر من السير جون جينكنيز 3 شهور في جمع الأدلة حول أنشطة الجماعة، ومن ثم نقل ذلك التقرير إلى 10 داوننغ ستريت في مقر الحكومة البريطانية في شهر يوليو الماضي، وفيه كان من المفهوم أنه خلص إلى عدم وجود صلة راسخة تربط بين الإخوان المسلمين والإرهاب.



جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».