5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نتيجة تغيرات موسمية وعوامل فسيولوجية وسلوكية

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف
TT

5 أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

5  أسباب لزيادة تساقط شعر المرأة في الصيف

نعلم جيداً ذلك الشعور بالانزعاج والقلق، وربما بالفزع، عندما تمرر المرأة أصابعها على شعرها المبلل وتلتصق فيها مجموعة من الشعر المتساقط، أو عندما تحدق مذهولة في كمية الشعر المتساقط والعالق بين أسنان المشط، أو الشعر المتراكم في مصرف الدش. وحينها يخطر لا شعورياً السؤال التالي على ذهنها: «هل سأنتهي ببقع صلعاء على فروة رأسي؟».

تغيرات موسمية
ربما في فصل الصيف، قد لا يستدعي ذلك الأمر كل هذا القلق أو الفزع، لأن هناك ما يعرف طبياً بـ«تغيرات الشعر الموسمية» Seasonal Hair Changes التي يشير إليها الباحثون الطبيون بأن من الطبيعي ملاحظة زيادة في تساقط الشعر لدى النساء في أشهر الصيف، وبوتيرة أعلى مما قد يحصل لدى الرجال. وأن ثمة عدة أسباب لذلك.
وزيادة تساقط الشعر لدى النساء في فصل الصيف هي حقيقة وليست توهماً من المرأة. وهناك عدة دراسات طبية حول هذا الأمر، ولكن اللافت في الأمر أن الطب تأخر في تأكيد هذه الحقيقة.
ومن أوائل الدراسات التي أكدت هذه الحقيقة دراسة باحثين من مستشفى زيوريخ الجامعي بسويسرا قبل حوالي عشر سنوات فقط، وتم نشرها في عدد أبريل (نيسان) 2009 من مجلة أمراض الجلدية Dermatology، بعنوان «التساقط الموسمي للشعر لدى النساء الأصحاء». وفي تلك الدراسة، وبعد 6 سنوات من المتابعة لنمط تساقط الشعر لدى النساء وعلاقته بالتغيرات الموسمية، قال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «وهذه هي الدراسة الأولى التي يتم إجراؤها بشكل منهجي لدى النساء. وتؤكد هذه النتائج حصول التغيرات الموسمية في نمو شعر الإنسان. والنسبة القصوى من الشعر في طور التيلوجين Telogen Phase(مرحلة الراحة لنمو الشعرة) هي في الصيف، وكانت معدلات التيلوجين في أدنى مستوياتها في أواخر الشتاء».
وأكدت دراسة لباحثين من جامعة جونز هوبكنز وجامعة واشنطن، تم نشرها في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2007 من المجلة البريطانية لطب الجلدية British Journal of Dermatology، أن معدلات البحث في شبكة الإنترنت، في ٨ بلدان عالمية، عن موضوع «تساقط الشعر» كان دائماً أعلى في فترة الصيف. وفي جميع تلك الدول الثماني كانت النتائج واحدة: بحث الناس على الإنترنت باستخدام عبارات تتعلق بتساقط الشعر كان أعلى بشكل متكرر في الصيف. وقال الباحثون: هذه النتيجة ذات صلة بالأطباء الذين يشكو مرضاهم من تساقط الشعر في هذا الموسم، وقد تكون مفيدة في تقييم مدى فعالية بعض العلاجات في علاج الحالة.
وبمحصلة نتائج الدراسات المتعددة حول هذه المشكلة الصحية المرتبطة بفصل الصيف، تذكر المصادر الطبية أن هناك «أسبابا سلوكية» في كيفية عناية المرأة بشعرها في فصل الصيف، تزيد من وتيرة تساقط الشعر، ويمكن للمرأة بذكاء التعامل معها للتخفيف منها. ولكن «معظم» اللوم يقع عادة على «أسباب أخرى» متوقعة بسبب فصل الصيف نفسه. وتحديداً «التغيرات المناخية» و«التغيرات الفسيولوجية» في جسم المرأة خلال فصل الصيف، كما تقول الدكتورة كريستينا غولدنبرغ، اختصاصية الأمراض الجلدية في نيويورك. وتضيف: لأن هذا أمر طبيعي ومتوقع، فلا داعي لليأس، بل وبشيء من الاهتمام، سيقل تساقط الشعر وسيعود الشعر إلى نضارة وحيوية نموه وغزارته، بدلاً من الذي تساقط خلال فترة الصيف هذه.

أسباب تساقط الشعر
وإليك الأسباب التالية لزيادة تساقط الشعر في الصيف:
• راحة بصيلة الشعر. يستخدم مصطلح «مرحلة التيلوجين» Telogen Phase لوصف مرحلة «الراحة» لبصيلة الشعر Hair Follicle، في دورة نمو الشعرة. وخلال هذا الوقت، لا ينمو الشعر في البصيلة. وحوالي 30 في المائة من شعر فروة الرأس يكون في مرحلة الراحة هذه خلال أي وقت في السنة، وهو أمر طبيعي. ولكن بالنسبة للنساء، يتسبب الصيف في زيادة عدد الشعرات التي تدخل مرحلة «التيلوجين»، ويبلغ ذروته في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب). ما يجعل الشعر أعلى عرضة للتساقط. وتحديداً، تدخل نسبة تقرب من 70 في المائة من شعر بعض النساء في مرحلة الراحة هذه خلال أشهر الصيف.
ويشرح طبيب الأمراض الجلدية في نيويورك الدكتور جيريمي فينتون تساقط الشعر الموسمي بالقول: «تظهر البحوث حول التساقط الموسمي للشعر أن هناك ارتفاعا أكبر في شهر يوليو (تموز) لعدد الشعر الذي يمر بمرحلة طور التيلوجين، مما يؤدي بعد ذلك إلى تساقطه لاحقاً، ولذا يرى البعض تساقطاً في نهاية الصيف وحتى الخريف. وليس بالضرورة أن يتساقط هذا الشعر إلى الأبد نظراً لأن بصيلات الشعر الصحية ستعود في النهاية إلى مرحلة النمو. والسبب لذلك غير واضح تماماً».
• تدني الحاجة للدفء. إحدى وظائف الشعر الرئيسية هي المساعدة على زيادة تدفئة الجسم في الأجواء الباردة. وخلال فصل الصيف الحار تتدنى حاجة الجسم الفسيولوجية للدفء، بل يبحث الجسم عن أي وسيلة لزيادة تبريده. ويقول الدكتور شون كواترا، الأستاذ المساعد في طب الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: «زيادة تساقط الشعر بشكل طفيف في الصيف أمر طبيعي. وتخميني أن أحد أدوار الشعر هو توفير الدفء للجسم، وسيكون هذا أقل أهمية خلال أشهر الصيف». وتم توثيق ميل الشعر للتساقط في الصيف لدى مجموعة متنوعة من الثدييات، بما في ذلك القرود والقطط والكلاب والإبل. ويضيف الدكتور كواترا: «في البشر، يتم الإبلاغ عن تساقط الشعر الموسمي في الصيف لدى النساء أكثر من الرجال». وأضاف أنه ووفقاً للأكاديمية الأميركية لأطباء الجلد، من الطبيعي أن تفقد ما بين 50 و100 شعرة يومياً، وقال: «ملاحظة القليل من الشعر الزائد في حوض الاستحمام قد لا تقلق بشأنه، خاصةً إذا كان ذلك خلال شهر طقس دافئ».

الهرمونات وأشعة الشمس
• تدني هرمون الميلاتونين. ومع زيادة عدد ساعات التعرض لضوء الشمس، يتدنى إنتاج الجسم هرمون الميلاتونين Melatonin. والميلاتونين هرمون مهم في الجسم، وإحدى وظائفه تسهيل عملية الخلود إلى النوم. ولذا يرتبط إنتاج هرمون الميلاتونين وإفرازه في الدماغ، بتوقيتات اليوم. إذ يزيد عندما تغيب الشمس ويحل الظلام، وتنقص مستوياته بالجسم مع بزوغ ضوء الشمس في ساعات النهار. وأيضاً تنخفض معدلات إفرازه في الأشهر التي تطول فيها ساعات النهار، وكذلك عند زيادة تعرض الجسم لضوء الشمس لفترات طويلة. ولكن لهذا الهرمون وظائف أخرى، غير النوم، منها نمو الشعر بشكل طبيعي والحفاظ عليه.
ورغم أن لهرمون الميلاتونين تأثيرا في نمو الشعر، إلا أن الآلية التي ينتج عنها تساقط الشعر عند تدني مستويات هذا الهرمون، غير مفهومة جيداً وغير واضحة تماماً. إذ قد يؤثر الميلاتونين مباشرة على مستوى نشاط خلايا بصيلات الشعر، كما يعمل على تعديل إفراز عدد من الهرمونات، مثل هرمون تحفيز الخلايا الصباغية Melanocyte Stimulating Hormone أو البرولاكتين Prolactin.
ويبدو أيضاً أن الميلاتونين يشارك في التحكم بغدد صماء عصبية ذات الصلة بتساقط الشعر «المعتمد على فترة الضوء» Photoperiod Dependent. وللتوضيح، ثمة نوعية من تساقط الشعر المرتبطة بمدة التعرض للضوء، وهو التأثير الواضح في العديد من الثدييات المختلفة. ومن أفضل الأمثلة على تأثير الميلاتونين على جودة الشعر، هو ما يحصل في حيوان المنك Mink. ولدى حيوان المنك دورة نمو فراء موسمية، تنظمها فترة الضوء. وخلال أشهر الشتاء، بدءاً من خطوط العرض الشمالية في حوالي سبتمبر (أيلول)، حيث ينخفض طول النهار، تزداد مستويات الميلاتونين، مما يؤدي إلى نمو فراء شتوي سميك لدى هذا الحيوان. وفي الربيع ودخول الصيف، ومع زيادة طول النهار مرة أخرى، تنخفض مستويات الميلاتونين ويحدث انسلاخ شعر الفرو. ويتم استخدام الميلاتونين تجارياً منذ سنوات عديدة في مزارع المنك لإنتاج معاطف «فرو شتوية» عالية الجودة خارج الموسم.
• التعرض المباشر لأشعة الشمس. والسبب الآخر، وفق ما يذكره الدكتور فينتون هو طريقة استجابة شعر فروة الرأس لزيادة عدد ساعات النهار في الصيف، وذلك بقوله: «أعتقد أن الجسم يستجيب بطريقة هرمونية للتغيرات في كمية ضوء النهار (وخاصةً أشعة الضوء فوق البنفسجي). وتؤدي ساعات النهار الأطول في الصيف إلى دخول الشعر إلى مرحلة تؤدي به إلى التساقط، والآلية الدقيقة غير واضحة». والخروج في شمس الصيف الحارة، هو السبب الرئيسي لتساقط الشعر في الصيف، وخاصةً الحرارة والأشعة فوق البنفسجية عن طريق امتصاص الرطوبة الطبيعية للشعر، ما يجعل بشرة فروة الرأس باهتة وجافة ومتغيرة اللون، ويجعل الشعر أكثر جفافاً وهشاشة، ولذا فهو يتكسر بسهولة. وبين التعرض لأشعة الشمس الضارة، وعدم راحة الشعر مع الرطوبة الزائدة، في فصل الصيف، يمكن أن يؤثر ذلك كله على ثبات شعر فروة الرأس وتساقط المزيد منه في فصل الصيف، بوتيرة أكثر من المعتاد.
• كلور مياه المسابح. وعند السباحة بالمسابح في الصيف، يتعرض الشعر لعدد من المركبات الكيميائية الضارة على الشعر، من أهمها الكلور. وعند عدم تنظيف الشعر بعد السباحة وعدم تجفيف الشعر بطريقة صحيحة، تزداد احتمالات إلحاق الضرر بالشعر. هذا لأن الكلور يحتوي على خصائص كيميائية تجفف جذع الشعرة وتزيل الزهم Sebum (مركبات دهنية تفرزها الغدد الدهنية لترطيب الشعرة)، مما يجعلها باهتة وهشة وخشنة وسهلة التكسر. ولمنع ذلك، نحتاج إلى وضع القليل من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند على الشعر لتغطيته وترطيبه، أو تغطية الشعر بقبعة السباحة، أو الحرص على سرعة غسل الشعر بعد السباحة مباشرة لإزالة تلك المركبات الكيميائية.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.