مصدر خليجي لـ {الشرق الأوسط}: 200 شخصية يمنية تصوغ مستقبل بلادها في حوار الرياض

قيادي في حزب صالح يؤكد عدم رفض دعوة دول مجلس التعاون

يمني من الموالين لترشح أحمد علي صالح رئيسا لليمن يمسك بخنجره الذي يحمل صورة ابن الرئيس اليمني السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمني من الموالين لترشح أحمد علي صالح رئيسا لليمن يمسك بخنجره الذي يحمل صورة ابن الرئيس اليمني السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
TT

مصدر خليجي لـ {الشرق الأوسط}: 200 شخصية يمنية تصوغ مستقبل بلادها في حوار الرياض

يمني من الموالين لترشح أحمد علي صالح رئيسا لليمن يمسك بخنجره الذي يحمل صورة ابن الرئيس اليمني السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمني من الموالين لترشح أحمد علي صالح رئيسا لليمن يمسك بخنجره الذي يحمل صورة ابن الرئيس اليمني السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)

قال مصدر خليجي مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، إن 200 شخصية يمنية من جميع أحزاب وأقاليم الدولة اليمنية سوف تشارك في مؤتمر الحوار الذي سينعقد خلال الأيام المقبلة في العاصمة السعودية الرياض، تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون، من أجل إنهاء حالة الانقلاب على الشرعية التي فرضها المتمردون الحوثيون، والاتفاق على خارطة طريق تعيد البلاد لمسار الاستقرار، وأضاف أن الشخصيات تمثل المكونات الشرعية اليمنية، ومن أقاليم أهمها سبأ والجند وحضرموت وعدن وتهامة.
وذكر المصدر أن المحاولات التي أجراها المبعوث الأممي جمال بنعمر لتقريب وجهات النظر بين الحوثيين وبقية المكونات اليمنية بعد احتلال صنعاء باءت بالفشل ووصلت لطريق مسدود، مشددا على أن شخصيات يمنية ستحاول العبور إلى عدن ومنها إلى العاصمة السعودية الرياض لحضور المؤتمر المزمع عقده، وأضاف أن الأطراف اليمنية سوف تتداول مستقبل بلادها بعد افتتاح المؤتمر، ولن يكون هناك وصاية من أي طرف خارجي، وستكون بمنأى عن أي تأثير.
من جانبه، قال الشيخ علي المقدشي القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنهم لا ينتظرون من رئاسة الجمهورية أو من أي طرف آخر إتمام صفقة سياسية تضمن السماح لأحمد علي عبد الله صالح بالترشح للانتخابات المقبلة كشرط لحضور مؤتمر الرياض، وأضاف أن ما ذكره عبده الجندي الناطق باسم المؤتمر الشعبي حول رفضهم قبول الدعوة الخليجية للحوار لا يمثل رأي أعضاء الحزب جميعا، وأن البت في القرار لم يتم حتى الآن.
وأوضح أن وجود كثير من قيادات المؤتمر الشعبي العام في العاصمة صنعاء لا يعد اعترافا بعملية الانقلاب على الشرعية التي قام بها الحوثيون عبر احتلال صنعاء، مؤكدا أنهم مكون سلمي شأنهم شأن بقية المكونات اليمنية، ورئاسة الجمهورية التي يمثلها «هادي» مسؤولة عن فرض القانون بعد أن تسلمت فور تنحي الرئيس صالح جميع المؤسسات، بما فيها القوات المسلحة والطيران وأجهزة الأمن.
وأشار إلى أن اليمنيين خاضوا 6 حروب ضد جماعة أنصار الله الحوثية طيلة السنوات الماضية، وهو ما يدل على رفضهم الخضوع لمشاريعها في الهيمنة على الدولة اليمنية، واتهمها بأنها نسخة مماثلة للجماعات الشيعية في لبنان والعراق وسوريا والبحرين.
وفي سياق متصل، قالت مصادر يمنية إن دول مجلس التعاون الخليجي تريد إنجاح الحوار السياسي اليمني المقرر أن ينعقد في العاصمة السعودية الرياض، من خلال مشاركة كافة القوى ووضع كافة القضايا على طاولة الحوار، وتسعى دول الخليج إلى توحيد المواقف ككتل لتسهيل عملية الحوار أو التفاوض على كافة القضايا، وفي الوقت الذي تشير فيه المصادر الخاصة إلى تباين وجهات النظر بين القيادات اليمنية الجنوبية في الخارج حول حوار القوى السياسية في الرياض والقضايا على الساحة اليمنية ومستقبل الجنوب، دعا مسؤولون سابقون من الجنوب، القيادات السياسية إلى أن «تتنازل لبعضها البعض وتترك الانفراد في العمل السياسي الوطني المشترك الذي يهم أهلنا وشبابنا وشعبنا»، كما دعت إلى التسليم «بدور فاعل للشباب، بعيدا عن الاحتكار وترتيب الأقرباء والأصدقاء، بينما ممثلو الشعب الحقيقيون بعيدون عن تلك التحضيرات».
ووصف مراقبون لقاءات الرئيس وتواصله المستمر مع قيادات حراك الجنوب في الداخل والخارج وما تبعه من تصريحات وأحاديث لقيادات جنوبية بأنه مؤشر إيجابي لتقارب جنوبي - جنوبي يتم التحضير له من دول خليجية تتولى مهمة توحيد قيادات الفصائل الجنوبية، بما يفضي في النهاية إلى مشاركة الجنوبيين في العملية السياسية المعنية برسم الدولة المستقبلية التي سيتم الاتفاق عليها من جميع شركاء الفعل السياسي وبإشراف ودعم من دول الخليج والأمم المتحدة.
ورجحت المصادر ذهاب الفرقاء اليمنيين نحو المشاركة في الحوار المرتقب، تزامنا مع تأكيد مجلس وزراء خارجية الخليج الذي انعقد الخميس الماضي في الرياض على «التزام دول المجلس بأمن واستقرار اليمن، ودعمه للشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، انسجاما مع الأهداف التي حددها خطاب الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى دول مجلس التعاون الخليجي «المحافظة على أمن واستقرار اليمن، وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته، وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على جميع الأراضي اليمنية، والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها، وأن تُستأنف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وأن لا تصبح اليمن مقرا للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعا لها».
ومن أبرز التحديات التي يواجهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن منذ وصوله إليها في الـ21 من فبراير (شباط) الماضي، هي وجود قوى ومكونات وفصائل جنوبية معارضة لاستمرار الوحدة اليمنية وتطالب بالانفصال أو «فك الارتباط»، بينما عبرت القيادات الفاعلة عن ترحيبها بوجود هادي في عدن والجنوب، واعتبرته رئيسا لليمن وليس للجنوب، وحذرت من تحويل الجنوب إلى ساحة صراع بين القوى والأذرع الشمالية.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.