محمد مخبر نائباً أول لرئيسي

أول مسؤولين في الحكومة الإيرانية الجديدة على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية

محمد مخبر یلقي كلمة خلال مناسبة رسمية في طهران (مهر)
محمد مخبر یلقي كلمة خلال مناسبة رسمية في طهران (مهر)
TT

محمد مخبر نائباً أول لرئيسي

محمد مخبر یلقي كلمة خلال مناسبة رسمية في طهران (مهر)
محمد مخبر یلقي كلمة خلال مناسبة رسمية في طهران (مهر)

وسط ترقب بشأن التوقيت الذي سيختاره الرئيس الجديد، إبراهيم رئيسي، لتقديم تشكيلته الوزارية المقترحة إلى البرلمان، أعلنت الرئاسة الإيرانية أمس عن تسمية محمد مخبر نائباً للرئيس.
وأصدر رئيسي مرسوماً ثانياً بتسمية المتحدث السابق باسم الجهاز القضائي، غلام حسين إسماعيلي، مديراً لمكتب الرئيس الإيراني، بموازاة منح شارة نائبه الأول إلى مخبر، رئيس «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، وكلاهما مدرجان على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية.
وقال رئيسي، الأسبوع الماضي، إنه سيعلن في غضون أيام قائمة الوزراء المقترحين، وذلك بعدما أمر «المرشد» علي خامنئي إلى التعجيل في تسمية الحكومة نظراً للأوضاع الحالية.
وهذه المرة يتولى رئيس في إيران مدرج على قائمة العقوبات، إلى جانب نائبه ومدير مكتبه. وإسماعيلي مدرج على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي التي استهدفت 32 مسؤولاً أمنياً وقضائياً، في أبريل (نيسان) 2011. بسبب دورهم في قمع احتجاجات الحركة الخضراء في 2009 وانتهاكات حقوق الإنسان. وكان إسماعيلي حينذاك رئيساً لمنظمة السجون الإيرانية.
أما مخبر فهو مطروح منذ شهور للمنصب، قبل الانتخابات الإيرانية، التي فاز بها رئيسي. وارتبط اسمه بالحكومة التي كانت يخطط لها رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف قبل أن يتراجع عن فكرة الترشح للرئاسة.
وأدرجت الولايات المتحدة مخبر، في يناير (كانون الثاني) الماضي، على قائمة العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب في أيامها الأخيرة على مؤسسات تابعة لمكتب المرشد. وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج محمد مخبر في يوليو (تموز) 2010 على قائمة العقوبات التي طالت مسؤولين على صلة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، لكنه خرج من القائمة بعد عامين.
وتعد «لجنة تنفيذ أمر الإمام» أو «ستاد إمام»، التي تولي رئاستها مخبر منذ 2007، أحد الأضلاع الثلاثة؛ «آستان رضوي» و«بنياد مستضعفان»، في الإمبراطورية المالية الخاضعة لمكتب «المرشد» على خامنئي، إلى جانب مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري».
وقد أمر «المرشد الأول» الخميني بتأسيسها بهدف تحديد ومصادرة ثروات وممتلكات معارضي النظام وأنصار نظام الشاه الذي أطاحت به ثورة 1979. وهي من أبرز المؤسسات المنخرطة في الأنشطة الاقتصادية، بما فيها إنتاج الأدوية، دون أن تدفع الضرائب.
وكان رئيسي الذي أدى القسم الخميس الماضي رئيساً لـ«آستان رضوي»، قبل أن ينتقل قبل عامين لرئاسة القضاء.
ولم تكن «لجنة تنفيذ أمر الإمام» المؤسسة الوحيدة التي عمل فيها مخبر لصالح خامنئي، فقبل ذلك تولى مسؤولية الشحن والنقل في مؤسسة «بنياد مستضعفان». وكان عضو مجلس الإدارة لبنك «سينا» التابع لمؤسسة بنياد.
ووفقاً لتحقيق أجرته «رويترز» عام 2013، فإن مؤسسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، التي لها حصص في كل قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريباً، أقامت إمبراطوريتها بالاستيلاء الممنهج على آلاف العقارات المملوكة لأقليات دينية ورجال أعمال وإيرانيين مقيمين في الخارج. وقدّر التحقيق قيمة ممتلكات المؤسسة بنحو 95 مليار دولار.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، يناير الماضي، إن «(مؤسسة) لجنة تنفيذ أمر الإمام تنتهك بشكل ممنهج حقوق المعارضين بمصادرة أراضي وممتلكات معارضي النظام، بمن فيهم المعارضون السياسيون والأقليات الدينية والإيرانيون في الخارج».
وتطارد مخبر الذي ينحدر من مدينة دسبول (دزفول بالفارسية)، شمال الأحواز، اتهامات بابتلاع أراضٍ في منطقة الشعبية، باسم منظمة والده وهو رجل دين متنفذ في المؤسسة الحاكمة. وما أن تدوول اسمه، حتى سلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء على أنشطة اقتصادية وتهم بالفساد تواجه ابنه.
وشغل مخبر منصب نائب حاكم الأحواز لسنوات، وكان مديراً تنفيذياً لشركة الاتصال في المحافظة الجنوبية، وقبلها كان رئيساً لشركة الاتصال في مسقط رأسه دسبول.
وهو أحد المسؤولين الأمنيين المقربين من حلقة تضم الأمين العام لمجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، والقيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد فروزنده، وشقيقه أحمد فروزنده، القيادي في «فيلق القدس»، الذي كشفت وثائق سرية أميركية نشرتها مجلة «ديلي بيست» في يناير العام الماضي على أنه قائد «فيلق رمضان» ذراع «فيلق القدس» في العراق الذي قام بتهريب الأسلحة والمال والجواسيس إلى العراق، بهدف زرع الفوضى بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003. وشكل الفيلق الذي عمل تحت ظل «فيلق القدس» قوة ضاربة ضد معارضي النفوذ الإيراني في العراق، وصفتها ديلي بيست بـ«فرقة الموت الذهبية».



الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».


إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)

في تصعيد جديد للضغوط الأمنية في إيران، نفذت السلطات أحكام إعدام بحق رجلين أدينا بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع العام، بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني رفيع أن السلطات تمكنت للمرة الأولى من تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي استخدمها محتجون للتحايل على القيود المفروضة على شبكة الإنترنت.

وتعكس الخطوتان تشديد السلطات قبضتها الأمنية والرقمية بعد احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج ضد الحكومة خلال السنوات الأخيرة.

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلتَي نفط وغاز لهجومين منفصلين بمقذوفات مجهولة المصدر داخل الممر المائي الاستراتيجي خلال يومين متتاليين.

إعدامات على خلفية الاحتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق علي رضا سباهي وعلي رضا رئسي شنقاً، بعد إدانتهما بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أصفهان وسط البلاد. وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية إن تنفيذ الحكم جاء بعد مصادقة المحكمة العليا عليه، مشيراً إلى أن الرجلين أدينا أيضاً بتهم «الانتماء إلى جماعة مسلحة وتقويض الأمن القومي». ولم يحدد الموقع موعد اعتقالهما أو تفاصيل محاكمتهما.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في طهران أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تمتد إلى مناطق عدة من البلاد وتتحول إلى حراك واسع النطاق مناهض للحكومة، بلغ ذروته في الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات الإيرانية إن نحو ثلاثة آلاف شخص قُتلوا خلال الاحتجاجات وأعمال الشغب التي رافقتها، وعزت الاضطرابات إلى ما وصفته بـ«عمليات إرهابية» دبّرتها الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران قدمت حصيلة أعلى للضحايا، واتهمت السلطات بتنفيذ حملة قمع واسعة بحق المحتجين.

وجاء إعدام الرجلين بعد أيام من إعلان طهران تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل آخر أُدين، من بين تهم أخرى، بإطلاق النار على عناصر من الشرطة خلال الاحتجاجات. وتأتي هذه الإعدامات في وقت تتزايد فيه وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد في فبراير (شباط).

وبحسب منظمتَي «إيران هيومن رايتس» و«معاً ضد عقوبة الإعدام»، نفذت إيران في عام 2025 أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 1639 شخصاً، وهي أعلى حصيلة سنوية منذ عام 1989. وتقول منظمة «العفو الدولية» إن إيران تنفذ من أحكام الإعدام عدداً يفوق أي دولة أخرى باستثناء الصين.

طهران تعلن تعطيل «ستارلينك»

إعلان لخدمة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك يظهر على شاشة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك (أ.ف.ب)

وفي موازاة التشدد الأمني، أعلنت السلطات الإيرانية للمرة الأولى قدرتها على تعطيل أجهزة «ستارلينك»، التي توفر اتصالاً بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير. وقال محمد أمين أقاميري، رئيس «المركز الوطني للفضاء السيبراني» الحكومي المشرف على الإنترنت، للتلفزيون الرسمي إن إيران تمكنت للمرة الأولى من تعطيل أجهزة «ستارلينك» خلال الاضطرابات، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف أقاميري عن الوسائل التقنية التي استخدمتها السلطات لتعطيل الخدمة، لكن خبراء كانوا قد أشاروا خلال الاحتجاجات إلى أن إيران نجحت في التشويش على الخدمة، ما حدّ من فاعليتها في الالتفاف على حجب الإنترنت.

وكانت السلطات قد قطعت بصورة شبه كاملة الاتصال بالإنترنت لأسابيع خلال احتجاجات يناير، ما حدّ من قدرة السكان على نشر الصور والمعلومات المتعلقة بالاحتجاجات والإجراءات الأمنية المتخذة لقمعها. وأصبح «ستارلينك» أحد البدائل المتاحة أمام الإيرانيين لتجاوز الحجب، رغم أن اقتناء أجهزته محظور في إيران، وتصل عقوبة ذلك إلى السجن.

تناقض داخل الحكومة بشأن الإنترنت

لكن إعلان القدرة على تعطيل «ستارلينك» بدا متناقضاً مع تصريحات صدرت قبل أيام عن مسؤول في وزارة الاتصالات الإيرانية؛ إذ قال محمد حافظ حكمي، مساعد وزير الاتصالات لشؤون التكنولوجيا، إن انتشار «ستارلينك» يمكن أن يمثل ضربة قاسية لسيطرة الحكومة على الإنترنت.

ونقل عنه موقع «ديجياتو» المتخصص في التكنولوجيا قوله إنه إذا استمر انتشار الخدمة بهذا الاتجاه، فقد تضطر السلطات إلى قطع الكهرباء خلال الأزمة المقبلة لمنع الإيرانيين من استخدام «ستارلينك»، في تصريحات عكست، بحسب مراقبين، الصعوبات التي تواجهها السلطات في احتواء هذه التكنولوجيا.

وتفرض إيران منذ سنوات قيوداً صارمة على الوصول إلى عدد كبير من المواقع والمنصات الأجنبية، بينها «يوتيوب» و«إكس» و«تلغرام» و«إنستغرام». ومع ذلك، يتمكن معظم الإيرانيين من الوصول إلى هذه المنصات باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، وهو أمر تقر به السلطات نفسها.

واحدة من أشد بيئات الإنترنت تقييداً

إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران (إ.ب.أ)

وتظل القيود المفروضة على الإنترنت في إيران من بين الأكثر صرامة في العالم، في حين شهدت البلاد هذا العام انقطاعاً قياسياً في خدمة الإنترنت. وقطعت السلطات، عقب اندلاع الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في نهاية فبراير، معظم أشكال الوصول إلى الإنترنت لنحو ثلاثة أشهر، ما أدى إلى عزل البلاد رقمياً عن العالم الخارجي خلال جزء كبير من فترة الحرب.

ولا تقتصر صعوبات الوصول إلى الإنترنت على الحجب الذي تفرضه السلطات الإيرانية؛ إذ إن العقوبات الدولية تجعل عدداً كبيراً من المواقع الأجنبية غير متاح أصلاً للمستخدمين داخل البلاد.

وقدّر مسؤول في وزارة الاتصالات الإيرانية، في مايو (أيار) الماضي، أن نحو 30 في المائة من المواقع الأجنبية لا يمكن الوصول إليها من داخل إيران بسبب العقوبات. وبذلك تتزامن حملة القمع الأمني مع تشديد السيطرة على المجال الرقمي، في محاولة من السلطات للحد من قدرة المحتجين على التواصل وتنظيم الاحتجاجات ونقل ما يجري داخل البلاد إلى الخارج، في حين تكشف قضية «ستارلينك» عن سباق متزايد بين أدوات الرقابة الإيرانية والتقنيات التي تتيح تجاوزها.