السعودية تحذر من «جائحة غير المحصنين»

19 % من الطلاب العائدين للمدارس تلقوا جرعتين

إجمالي جرعات «كورونا» التي تم إعطاؤها في السعودية 30 مليوناً (واس)
إجمالي جرعات «كورونا» التي تم إعطاؤها في السعودية 30 مليوناً (واس)
TT

السعودية تحذر من «جائحة غير المحصنين»

إجمالي جرعات «كورونا» التي تم إعطاؤها في السعودية 30 مليوناً (واس)
إجمالي جرعات «كورونا» التي تم إعطاؤها في السعودية 30 مليوناً (واس)

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور محمد العبد العالي، أثناء المؤتمر الصحافي الذي عُقد بالأمس لطرح مستجدات كورونا، أن الجائحة في هذه المرحلة في فصل مهم من فصولها، وهي مرحلة «جائحة غير المحصنين» التي يكون فيها انتقال الفيروس والمتحورات أسرع وأعلى وأخطر بين الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح أو لم يستكملوا جرعاته.
ووصلت جرعات لقاح كورونا المعطاة في المملكة إلى مستويات عالية، حيث تخطى إجمالي الجرعات التي تم إعطاؤها من لقاحات كورونا منذ بدء التطعيم وحتى أمس 30 مليون جرعة، وهو ما لفت إليه متحدث الصحة بالأمس رابطاً انخفاض منحنى الإصابات بالفيروس في المملكة وتدني الحالات الحرجة بالإقبال على تلقي اللقاحات، مشيراً إلى أن 99 في المائة من إصابات كورونا الحرجة في العنايات المركزة ممن لم يتلقوا جرعات اللقاح. وأكد العبد العالي أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة بسبب اللقاحات، موصياً من أصيب بكورونا استكمال جرعات اللقاح، وأيضاً كل من يعانون من الحساسية إلى عدم التردد وتلقي اللقاحات لأنها آمنة حتى على السيدات الحوامل في جميع مراحل الحمل.
من جانبها، استعرضت ابتسام الشهري، المتحدث الرسمي للتعليم العام بوزارة التعليم، خلال المؤتمر مستجدات تحصين طلبة التعليم العام ومنسوبي التعليم ممن أعمارهم 12 عاماً فأكثر الذين يبلغ عددهم 3 ملايين و100 ألف، مبينة أن نسبة المحصنين من طلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية بلغت 70 في المائة، حيث بلغت نسبة تحصين الطلاب والطالبات بجرعة واحدة من لقاحات كورونا 45 في المائة، و19 في المائة بجرعتين، فيما بلغت نسبة المحصّنين المتعافين من كورونا من الطلاب والطالبات 6 في المائة.
وبينت الشهري أن هذه الأرقام تمثل تحدياً كبيراً لقطاع التعليم مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، نظراً لأن طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية سيبدؤون عامهم الدراسي الجديد حضورياً بعد الحصول على جرعتين، عدا الطلاب المصابين بأمراض مزمنة سيتم التعامل معهم كغير المحصّنين وستكون دراستهم عن بعد، مشددة على ضرورة استكمال جرعات لقاح كورونا للطلاب والطالبات ومنسوبي التعليم للعودة الحضورية للدراسة.
وأكدت الشهري أن آلية النماذج التشغيلية للعودة للدراسة سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، مبينة أن أعمال الصيانة والتشغيل في المدارس انتهت بنسبة 96 في المائة، كما تم اعتماد مبلغ 57 مليون ريال ليتم توفير المستلزمات الخاصة بالإجراءات الاحترازية.
كما أكد متحدث وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، سيف السويلم، استمرار تعليق الاجتماعات والمناسبات في قاعات الأفراح، وتكثيف الجولات الرقابية على جميع الأنشطة للتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، ورصد المخالفات، ومتابعة تطبيق قرار اشتراط التحصين لدخول المنشآت التجاري، مشيراً إلى أن الشهر الماضي تم رصد أكثر من 2300 مخالفة للإجراءات الاحترازية.
من جهة أخرى، بدأت السعودية أمس صرف مبلغ 500 ألف ريال لكلٍّ من المشمولين بالقرار من أسر المتوفين بسبب فيروس كورونا من العاملين في القطاع الصحي الحكومي والخاص سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، سعوديين أو غير سعوديين، ممن قدّموا أرواحهم في مواجهة هذه الجائحة حفاظاً على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين في المملكة.
وشهدت معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في السعودية انخفاضاً ملحوظاً، حيث سجلت الإصابات بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، أرقاماً تحت سقف الألف إصابة خلال الأيام الأربعة الماضية، وأعلنت وزارة الصحة أمس (الأحد) تسجيل 731 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، فيما تم رصد تعافي 620 حالة، ووفاة 14 حالة.
ووفقاً لإحصاء الصحة بلغ إجمالي حالات الإصابة تراكمياً منذ ظهور أول حالة في المملكة، 533 ألفاً و516 حالة، من بينها 10 آلاف و200 حالة نشطة معظمها مستقرة وأوضاعها الصحية مطمئنة، منها 1405 حالات حرجة تتلقى الرعاية في العنايات المركزة، فيما بلغ إجمالي حالات التعافي 514 ألفاً و982 حالة، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 8334 حالة وفاة.
وعلى صعيد المخالفات، سجلت الجهات الأمنية 21 ألف مخالفة للإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من فيروس كورونا، وأعادت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد افتتاح 3 مساجد بعد إخلائها مؤقتاً وتعقيمها في منطقة القصيم بعد ثبوت 3 حالات إصابة بفيروس كورونا بين صفوف المصلين ليصل مجموع ما تم الانتهاء من تعقيمه واكتمال جاهزيته خلال 183 يوماً 1975 مسجداً، وذلك في إطار الحرص على سلامة المصلين.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
TT

استنكار خليجي إزاء تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)
«التعاون الخليجي» عدّ تصريحات المسؤول الأميركي عن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية انتهاكاً صريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية (الشرق الأوسط)

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة وغير المقبولة الصادرة عن سفير أميركا لدى حكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً للمواثيق والمعاهدات الدولية والأممية، التي تنص على سيادة الدول ووحدة أراضيها وسيادتها الكاملة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات غير المسؤولة وغير المسبوقة تخالف توجهات الولايات المتحدة الأميركية، والرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بالسعي إلى تحقيق السلام والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وشدد البديوي على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وكانت السعودية أدانت، السبت، بأشد العبارات واستنكرت كلياً ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبّر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمراً مقبولاً.

وأثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن «حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط» استهجاناً عربياً وإسلامياً، وإدانات في السعودية ومصر والأردن وفلسطين.


وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
TT

وصول الطائرة السعودية الـ81 لإغاثة أهالي غزة

تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)
تأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة» للشعب الفلسطيني في قطاع غزة (واس)

تواصل السعودية مد يد العون للشعب الفلسطيني للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها سكان قطاع غزة، إذ وصلت إلى مطار العريش الدولي بمصر، السبت، الطائرة الإغاثية الـ81 التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، بالتنسيق مع وزارة الدفاع السعودية وسفارة الرياض في القاهرة.

وحملت الطائرة على متنها سلالاً غذائية وحقائب إيوائية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.

وتأتي هذه المساعدات في إطار الدعم السعودي المقدم عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها القطاع.


يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة
TT

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يوم التأسيس... ملحمةُ الرسوخ التاريخي ووطنٌ يتجدّد بالمجد والسيادة

يشدد الدكتور فهد بن عتيق المالكي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية، على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل رمز وطني بدأ من الدرعية وامتد لثلاثة قرون.

وقال المالكي لـ«الشرق الأوسط» إن يوم التأسيس في السعودية يمثّل مناسية وطنية ذات بعد تاريخي عميق تستحضر لحظة البدء الأولى للدولة السعودية عام 1139هـ، الموافق 1727م، حين تولّى الإمام محمد بن سعود قيادة الدرعية مؤسساً كياناً سياسياً أرسى دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية.

يضيف المالكي: جاء اعتماد الثاني والعشرين من فبراير (شباط) يوماً للتأسيس بأمر كريم من مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداً للامتداد التاريخي للدولة السعودية وتجذُّرها عبر ثلاثة قرون متصلة لم تكن فيها الدولة حدثاً عابراً، بل كانت مشروعاً حضارياً متدرجاً في البناء والتجديد، فقد شكّلت الدرعية منطلقاً لدولةٍ قامت على ترسيخ الأمن وتنظيم شؤون المجتمع وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية وأسهمت في ازدهار العلم والتجارة والعمران حتى غدت مركز إشعاع سياسي وثقافي في محيطها الإقليمي.

تتابعت مراحل الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، رحمه الله، عام 1932م، لتتكرّس بذلك وحدة وطنية راسخة قامت على عمق تاريخي وتجربة سياسية متراكمة، وفقا لنائب رئيس الجمعية التاريخية السعودية الذي أضاف بالقول: يأتي يوم التأسيس، اليوم، ليجدد في الوجدان الوطني معنى الانتماء ويعيد قراءة التاريخ بوصفه أساساً للحاضر ومنطلقاً للمستقبل.

وفي هذه المناسبة يؤكد المالكي أن ملامح الهوية السعودية بأبعادها الثقافية والتراثية تتجلى، «ويستحضر المواطن إرثاً من التضحية والعمل والصبر الذي صنع هذا الكيان الشامخ، كما يعكس الاحتفاء بهذه الذكرى وعياً جماعياً بأن مسيرة التنمية التي تشهدها السعودية في عصرها الحديث إنما تستند إلى جذور ضاربة في عمق التاريخ، وأن مشروعها الحضاري المعاصر امتداد طبيعي لذلك التأسيس الأول الذي جمع بين الإيمان والرؤية والعزيمة».

وهكذا يظل يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، يقول المالكي: بل هو رمز لوطنٍ بدأ من الدرعية واستمرّ بعزيمة أبنائه محافظاً على ثوابته وماضيه، مندفعاً بثقة نحو آفاق المستقبل ليبقى في الضمير السعودي شاهداً على أن هذا الوطن قام على أسس راسخة من الوحدة والعمل وأن جذوره ضاربه في أعماق التاريخ والحضارة.