السعودية تعرض رؤيتها بجناح مميز في «إكسبو 2020 دبي»

جناح السعودية سيكون رحلة إبداعية لاستكشاف المملكة (واس)
جناح السعودية سيكون رحلة إبداعية لاستكشاف المملكة (واس)
TT

السعودية تعرض رؤيتها بجناح مميز في «إكسبو 2020 دبي»

جناح السعودية سيكون رحلة إبداعية لاستكشاف المملكة (واس)
جناح السعودية سيكون رحلة إبداعية لاستكشاف المملكة (واس)

تجري حالياً اللمسات الأخيرة على جناح السعودية في المعرض العالمي المُرتقب «إكسبو 2020 دبي»، ليكون رحلة إبداعية لاستكشاف المملكة، والتعرّف على ماضيها وحاضرها، ورؤيتها الطموحة للمستقبل عبر محتوى إبداعي غني يعكس الثراء الحضاري للمملكة، بتراثها وطبيعتها ومجتمعها المتنوع، والفرص الهائلة التي تقدمها للعالم في مجالات الاقتصاد والابتكار، والتنمية المستدامة تحت مظلة رؤية السعودية 2030.
ومن المقرر أن ينطلق معرض «إكسبو 2020 دبي» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي 2021م، ويستمر حتى شهر مارس (آذار) من العام المقبل 2022م، وذلك تحت عنوان «تواصل العقول... وصنع المستقبل»، وبمشاركة أكثر من 190 دولة. وستقدم فيه المملكة جناحاً مميزاً داخل مبنى ذي تصميم معماري فريد يجعله منارة ومعلماً بارزاً وسط منطقة المعرض، بمساحة كبيرة تبلغ 13 ألف متر مربع، وبشكل هندسي مبتكر يرتفع عن الأرض باتجاه السماء، ليُجسّد طموحات المملكة وتطلّعها نحو مستقبلٍ مزدهرٍ تستند فيه على هويتها الراسخة وتراثها العريق. وجاء تصميم المبنى متسقاً مع أعلى معايير الاستدامة البيئية، وحصل على الشهادة البلاتينية في نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة LEED من مجلس المباني الخضراء الأميركي (USGBC) مما يجعله واحداً من أكثر التصاميم استدامة في العالم.

وتستند المملكة في تصميم محتوى جناحها في «إكسبو 2020 دبي» على أربع ركائز رئيسية، هي المجتمع الحيوي المرتبط بجذوره، والتراث الوطني العريق، والطبيعة الخلابة، والفرص المستقبلية. كما يحتوي الجناح على شاشة ضخمة تُقدم عرضاً متواصلاً عن الحياة في المملكة، فيما تُظهر الواجهات الجانبية تدفقاً مستمراً للرسائل التي تعكس قيم المملكة. كما يقدم الجناح في أولى محطات جولة الزوار الطبيعة التي تعكس التنوع البيئي والجغرافي في المملكة، والمتمثلة في خمسة أنظمة بيئية تتجسّد في المسطحات الخضراء «البرداني»، والسواحل «جزيرة فرسان»، والصحراء «الربع الخالي»، والبحار «البحر الأحمر»، والجبال «تبوك»؛ وذلك عبر شاشة LED منحنية تبلغ مساحتها 68 متراً مربعاً. وقد حاز الجناح بفضل هذه التقنيات المتقدمة على ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، هي أكبر أرضية ضوئية تفاعلية، وأطول ستارة مائية تفاعلية يبلغ طولها 32 متراً، وأكبر مرآة بشاشة رقمية تفاعلية تزيد مساحتها عن 1240 متراً مربعاً.
كما يقدم الجناح تجسيداً ملموساً ومحاكاة دقيقة لأربعة عشر موقعاً ثقافياً سعودياً في مساحة إجمالية تبلغ 580 متراً مربعاً، يتنقّل الزائر بينها عبر سلم متحرك، وتتضمن مواقع مسجلة في اليونيسكو منها: حي الطريف، والحِجر، وجدة التاريخية، والفنون الصخرية في منطقة حائل، وواحة الأحساء. بالإضافة إلى مواقع تراثية أخرى من بينها قصر المصمك في
الرياض، وأعمدة الرجاجيل، ومسجد عمر بن الخطاب في الجوف، وبرج الشنانة في القصيم، وقصر إبراهيم، وبوابة سوق القيصرية في الهفوف، وقصر العان، وقصر الإمارة في نجران، ورجال ألمع في عسير.

ويأخذ الجناح السعودي زواره في رحلة سمعية بصرية عبر 23 موقعاً تُمثّل التنوع الكبير في مختلف مناطق المملكة، والعلاقة المتناغمة بين ناسها وطبيعتها المتنوعة، وتتضمن المسجد الحرام، وحي الطريف بالدرعية، وجدة البلد، وواحة الأحساء، وقرية ذي عين التراثية، وحقل الشيبة النفطي، وجزر فرسان، ومقابر الأنباط في الحِجر، ووادي العُلا، وفوهة بركان الوعبة، وغيرها من المواقع التراثية والمعاصرة مثل مهرجان مناطيد طنطورة، ومسرح المرايا في العُلا، وواجهة جدة البحرية، ومركز الملك عبد الله المالي في الرياض، ومركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية.
وعبر نافذة إلكترونية تعلوها بلورات سينوغرافية يبلغ عددها 2030 بلورة ترمز لرؤية «السعودية 2030» يعرض الجناح أهم مشاريع المملكة العملاقة التي يجري العمل عليها حالياً على غرار مشروع القدية، ومشروع تطوير بوابة الدرعية، ومشروع البحر الأحمر، وغيرها من المشاريع التنموية النابضة بالحياة، والمستندة إلى المفاهيم الصديقة للبيئة مثل مشروع حديقة الملك سلمان، ومشروعي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».
ويتضمن الجناح السعودي معرضاً فنياً بعنوان: «رؤية»، يتكون من كرة عملاقة بقطر 30م متعددة الأوجه بأرضية تفاعلية، تأخذ الزائر في رحلة بصرية، وسمعية إلى جوهر الثقافة السعودية، صممها عدد من الفنانين السعوديين.
كما يتضمن الجناح مركز «الاستكشاف»، وهو منصة لبناء الفرص الاستثمارية، والشراكات المثمرة والمتنوعة. والذي يحتوي على جدول رقمي تفاعلي مصمم على هيئة الخريطة السعودية، ويضم آلاف البيانات عن كافة جوانب الحياة في المملكة، وقد تم تصنيفها في مجموعات مختلفة تشتمل على الفن والثقافة، والاقتصاد والاستثمار، والطاقة، والطبيعة والسياحة، والناس والوطن، والتحوّل.

   

وفي الحديقة الأمامية للمبنى، وضع الجناح السعودي منطقة للترحيب والضيافة تتضمن ستارة مائية رقمية يبلغ طولها 32 متراً مجهزة بالعديد من الوحدات التفاعلية، مما يسمح للزوار باختيار وعرض الزخارف التي يرغبونها بناءً على هوية وطبيعة المناطق السعودية.
ويسعى الجناح السعودي المشارك في «معرض إكسبو 2020 دبي» من خلال هذا المحتوى المتنوع إلى تقديم رحلة إبداعية ممتعة للزوار تنعكس من خلالها الصورة الحقيقية للواقع الراهن للمملكة العربية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030. حيث الاعتزاز بالهوية والتاريخ والتراث، والتنمية، والانطلاق نحو مستقبل مزدهر.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».