يايا توريه: لولا بليغريني ومانشيني ما حققت النجاح في عالم كرة القدم

النجم الإيفواري يصف تجاربه في شوارع بلاده وأندية بيفيرين وبرشلونة ومانشستر سيتي

من اليمين توريه مع إيفوري كوست في مونديال 2006 ومانشستر سيتي عام 2016 وبرشلونة عام 2007 (غيتي)
من اليمين توريه مع إيفوري كوست في مونديال 2006 ومانشستر سيتي عام 2016 وبرشلونة عام 2007 (غيتي)
TT

يايا توريه: لولا بليغريني ومانشيني ما حققت النجاح في عالم كرة القدم

من اليمين توريه مع إيفوري كوست في مونديال 2006 ومانشستر سيتي عام 2016 وبرشلونة عام 2007 (غيتي)
من اليمين توريه مع إيفوري كوست في مونديال 2006 ومانشستر سيتي عام 2016 وبرشلونة عام 2007 (غيتي)

النجم الإيفواري يايا توريه يصف لـ«الغارديان» تجاربه خلال مسيرته الكروية في بيفيرين البلجيكي وبرشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، ويتحدث عن أصحاب الفضل عليه فيما حققه في مسيرته سواء داخل بلاده أو خارجها فيقول: «قال لي أحد المديرين الفنيين ذات مرة: «يايا، هل تعلم أنه يمكنك أن تكون مديرا فنيا يوما ما؟»، فرددت عليه قائلا: «ماذا؟»، فقد كنت أشعر بالارتباك، ولم أكن قد فكرت في العمل في مجال التدريب من قبل. وقلت له: «أريد فقط أن ألعب». في ذلك الوقت، كنت أرغب في إنهاء مسيرتي الكروية بشكل جيد، لكن هذه الكلمات أشعلت شيئا ما بداخلي، لأنها تطرقت إلى شيء لم يخطر ببالي من قبل. لم أكن مستعداً في ذلك الوقت، لأنني كنت أريد مواصلة اللعب، ولأنني كنت أعرف حينها – كما أعلم الآن - أنه لم يكن بإمكاني التدريب في هذا العمر. لقد شعرت بالارتباك، فلا يزال لدي الكثير لأتعلمه.
وفي مانشستر سيتي، كنت أنا وجوسيب غوارديولا نتحدث بعد نهاية التدريبات عن أشياء محددة، وأجزاء من المباراة كان يحب تحليلها. وكان غوارديولا يرى أنني أفهم كيف تسير المباريات. وفي أحيان أخرى كنت أتحدث أيضا مع رئيس مجلس إدارة النادي، خلدون المبارك، الذي وافق على أن أفكر في أن أصبح مديرا فنيا. وحتى ذلك الحين، لم أكن أفكر سوى في كيفية تطوير أدائي كلاعب، ولم أكن أدرك حقاً أنني كنت أفكر بعقلية المدير الفني. لقد كنت أفكر دائماً بهذه الطريقة، وكان الأمر يحدث بشكل طبيعي.
وفي فريق مانشستر سيتي الذي لعبت له وحصلت معه على البطولات والألقاب، كنا نبحث دائماً عن طرق جديدة للتطور والتحسن وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من بعضنا البعض. كنت أنا وديفيد سيلفا نتحدث باستمرار، ونفس الأمر ينطبق أيضا على سمير نصري. وعندما كنا نجد صعوبة في إيصال الكرة إلى سيرجيو أغويرو في الأمام، كنا نتخذ قرارات لتغيير الأمور داخل الملعب، حيث كنا نقول لبعضنا البعض إنه لا يجب الاستمرار بهذا الشكل، وإنه يتعين علينا أن نغير المراكز فيما بيننا ونرى كيف ستسير الأمور.
بالطبع، لعبت تحت قيادة عدد من المديرين الفنيين الرائعين في مانشستر سيتي، مثل روبرتو مانشيني ومانويل بيليغريني وغوارديولا، وكانوا قادرين على تغيير شكل وأداء الفريق، لكن التواصل بين اللاعبين داخل الملعب مهم للغاية أيضا، وأي فريق كبير يكون بحاجة دائما إلى التواصل بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. لقد وجدنا أننا جعلنا بعضنا البعض أفضل لأننا كنا نفهم ما نقوم به جيدا. وينطبق نفس الأمر أيضا على زملائي من اللاعبين في خط الوسط، مثل خافي غارسيا وغاريث باري وفرناندينيو. لقد كنا ندرك تماما أنه يتعين علينا أن نساعد بعضنا البعض حتى يقوم كل منا بمهمته بشكل أسهل من خلال تحقيق التوازن المطلوب في خط الوسط. كنت أنا دائما اللاعب الذي يقوم بأدوار هجومية أكبر، وكنت أعرف أنه يمكنني تحسين أداء اللاعب الذي يلعب بجواري في خط الوسط من خلال عدم خسارة الكرة بسهولة، كما أنه يمكنه أن يجعلني أفضل من خلال استعادة الكرة من الخصم في أسرع وقت ممكن بعد أن نخسرها.
كما كنت أساعد اللاعب الذي يلعب كمحور ارتكاز من خلال العمل على إبطاء أداء الفريق المنافس قدر المستطاع، وإيقاف التمريرات في وسط الملعب، كما كان بإمكان محور الارتكاز أيضا أن يجعلني أفضل من خلال توقعه السليم للتمريرات التي يمكنها تجاوزي وقطعها قبل أن تمثل خطورة على فريقنا. وفي وقت لاحق، عندما انضم كيفن دي بروين إلى مانشستر سيتي، كنا نحاول أن نجعله يشعر بالسعادة، فقد سألته: «كيف تريد أن تستقبل الكرة؟ هل تريد أن نمرر لك الكرة في المنتصف أم على الأطراف؟» لقد قال لي وجهة نظره في هذا الشأن، واعتمدت على ذلك لكي أساعده على تقديم أداء أفضل.
لن أقول إنني كنت لاعبا يريد من زملائه تقديم الكثير من الأمور داخل الملعب، لكن الأمر ببساطة يتمثل في أنني كنت أريد أن أجعل زملائي داخل الملعب يشعرون بالراحة قدر الإمكان، وقد تعلمت هذا الأمر في برشلونة، وتعلمت أيضا أن كل لاعب لديه قدرات وفنيات مختلفة عن اللاعب الآخر. وإذا لم تتحدث مع زملائك داخل الملعب واعتمدت فقط على تعليمات المدير الفني، فلا يمكنك أن تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم. ويجب أن ندرك أنه عندما يسجل أي لاعب هدفا، فإن هذا الهدف يحتسب للفريق بالكامل، وبالتالي نساعد بعضنا البعض قدر المستطاع؟
إن فهمي للعبة كرة القدم ينبع من الطريقة التي تعلمت بها كرة القدم في كوت ديفوار، فعندما كنت طفلاً نشأت وأنا ألعب كرة القدم مع أصدقائي في الشارع لمجرد الاستمتاع باللعبة، فكنا نضع الكرة في منتصف الملعب ونلعب ونمرر الكرات لبعضنا البعض ونسجل الأهداف، وهذا هو الأمر بكل بساطة. لكن بعد ذلك جاء مدرب يدعى جان مارك غويلو لمشاهدتنا، وأخذني مع عدد من اللاعبين الآخرين الأكثر موهبة إلى أكاديمية أسيك ميموزا للناشئين عندما كان عمري 13 عاماً. لقد علمنا الفرق بين كرة القدم للمحترفين والهواة، كما ساعدنا على أن نفهم ما نقوم به بشكل أفضل، ومنحنا الفرصة لتحقيق حلمنا.
لقد كان جان مارك يعمل معنا بمنتهى الجدية، فكنا نتدرب ثلاث مرات في اليوم، وأحياناً ستة أيام في الأسبوع. كنا نبدأ التدريبات في الخامسة صباحا، ثم نذهب إلى المدرسة، ثم نعود إلى التدريبات، ثم نعود إلى المدرسة، ثم نتدرب مرة أخرى في الساعة الرابعة مساء. لقد علمني ذلك أهمية الالتزام والعمل الجاد. لقد قدمت الكثير من التضحيات في هذه السن المبكرة. كنت أسأل الكثير من الأسئلة، وأريد أن أعرف ماذا أفعل ولماذا يجب أن أفعل ذلك. وكنت أجلس في بعض الأحيان مع جان مارك لمدة ساعة بعد نهاية التدريبات، وأتحدث معه عما فعلناه. ولم يكن يركز على مواقف محددة معنا، وهو ما كان يعني أن الطريقة التي كنا نتطور بها كانت فريدة من نوعها. كما تعلمنا أن نكون قادرين على تعويض أي زميل يتعرض للإصابة أو يلعب بشكل سيئ في إحدى المباريات، فإذا كان الفريق بحاجة مثلا للاعب في مركز الظهير الأيمن، فكان باستطاعة أي لاعب أن يقوم بهذا الدور.
لقد كان جان مارك يعرف أنه سيتعين على كل لاعب أن يتخصص في اللعب في مركز معين في نهاية المطاف، لكننا نشأنا جميعاً على أن نكون لاعبين قادرين على اللعب في أكثر من مركز. لقد منحنا الثقة في أنه يمكننا اللعب في أي مكان داخل الملعب. وبالتالي، لم نكن نركز على متطلبات اللعب في بعض المراكز أو القيام بأدوار محددة، حيث كان يريد فقط أن يساعدنا على التطور كلاعبين. عندما تنظر إلى اللاعبين الذين اكتشفهم جان مارك – وهم لاعبون مثل إيمانويل إيبوي، وديدييه زوكورا، وسالومون كالو، وشقيقي كولو توريه، وجيرفينيو - يمكنك أن ترى القدرات المختلفة التي يملكها هؤلاء اللاعبون الذين تألقوا على المستوى الاحترافي. لقد كان جان مارك يقوم بعمل مذهل في حقيقة الأمر.
لقد نشأ كولو وهو يلعب كمهاجم، ثم بدأ اللعب في آرسنال كلاعب خط وسط ناحية اليمين، قبل أن ينتقل إلى اللعب كمحور ارتكاز، ثم إلى مركز الظهير الأيمن، واستقر في نهاية المطاف في قلب الدفاع، وقدم مسيرة كروية رائعة للغاية.
عندما انتقلت إلى أوروبا وأنا في السابعة عشرة من عمري، وبالتحديد إلى نادي بيفيرين البلجيكي، لم أكن أعرف ما هو أفضل مركز يمكنني اللعب به. ولكي أكون صادقا يجب أن أشير إلى أنني كنت أشعر بالخوف آنذاك، فقد كنت نحيفا للغاية وضعيف البنية، في الوقت الذي كان يبدو فيه باقي اللاعبين أقوياء! وكان من المدهش أنني تمكنت من الاحتراف في أوروبا. لقد كان الانتقال من شوارع العاصمة الإيفوارية أبيدجان إلى اللعب في أوروبا أمراً لا يصدق، وهو الأمر الذي لم ينجح فيه الكثيرون.
لكن عندما وصلت إلى هناك، لم أكن أعرف بالتحديد ما هو المركز الذي يجب أن ألعب به، كما كنت أشعر بالقلق من البنية القوية للاعبين. لقد كنا أربعة لاعبين من ساحل العاج ولم نكن نعرف ما إذا كان بإمكاننا منافسة هؤلاء اللاعبين الأقوياء أم لا. لكننا شعرنا بالراحة بمجرد دخولنا إلى أرض الملعب، حيث كنا أكثر قدرة على التحكم في الكرة. لقد كنا نستخدم عقولنا أكثر من اللاعبين الذين كانوا هناك بالفعل، وهذا الأمر ساعدنا كثيراً.
وحدث نفس الأمر عندما جئت إلى إنجلترا أيضا، فقد أخبرني الجميع عن مدى قوة وطول وشراسة اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تجربتي في بلجيكا ساعدتني كثيرا. صحيح أن الأمر كان صعبا في البداية، لكنني تأقلمت مع كرة القدم الإنجليزية سريعا.
ولم أكتشف أفضل مركز يمكنني اللعب به إلا في مانشستر سيتي. لقد سبق لي اللعب في كل المراكز تقريبا، بما في ذلك اللعب كقلب دفاع مع برشلونة عندما فزنا بالمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في عام 2009. لكن عندما لعبت مع مانشستر سيتي كلاعب خط وسط يتحرك من منطقة جزاء فريقه إلى منطقة جزاء الفريق المنافس أو كصانع ألعاب، عرفت أن هذا هو أفضل مركز يمكنني اللعب به. تحملت أكبر قدر من المسؤولية تحت قيادة المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني. فعندما تولى قيادة الفريق، أخبرني على الفور أنه يراني كقائد، وقال: «فنسنت كومباني هو القائد، لكن عندما لا يكون فينسنت هناك، ستكون أنت قائد الفريق». لقد أخبرته بأنني غير مستعد لذلك، لكنه رد قائلا: «إنني أرى كيف تتحدث مع زملائك في الفريق. وحتى عندما نجلس على مائدة العشاء، فإنك تتحدث عن كرة القدم».
كان بيليغريني يرى أن لاعبي خط الوسط هم أهم اللاعبين على أرض الملعب، وطلب مني التحرك في أي مكان داخل الملعب إذا كنت أرى أن ذلك يصب في مصلحة الفريق، نظرا لأن فرناندينيو سيغطيني. لقد ساعد في تطوير أدائي ومنحني المزيد من المسؤولية. كان يقول إنه لا يريد الكثير من التمريرات، فكان يريد منا أن ننطلق بالكرة ونهاجم مرمى الفريق المنافس. وعندما غاب فينسنت كومباني عن بعض المباريات في موسم 2013 - 2014 حملت شارة قيادة الفريق لبعض الوقت. لقد سجلت 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم وحصلنا على لقب الدوري وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لقد استمتعت حقاً بتلك المسؤولية الإضافية.
لقد ساعدني المديرون الفنيون طوال مسيرتي الكروية على تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب. لقد اكتشف جان مارك موهبتي، وضمني لأكاديمية الناشئين، والآن حصلت على جائزة أفضل لاعب في أفريقيا أربع مرات وأصبحت أحد أفضل اللاعبين الذين شهدتهم قارة أفريقيا على الإطلاق. كان المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني يثق في كثيرا ويرى أنني قادر على اللعب كمحور ارتكاز وأن أكون قائداً لمانشستر سيتي. ومن دون بيليغريني ومانشيني لم يكن بإمكاني الوصول إلى ما حققته في عالم كرة القدم.
إن مساعدة اللاعبين على التحسن والتطور مثلما فعلا معي هو ما ألهمني لأن أصبح مديرا فنيا. وأفضل المديرين الفنيين هم من يمكنهم القيام بذلك. انظروا إلى المدير الفني الألماني يورغن كلوب، إنه عبقري! لقد ساعد الكثير من اللاعبين على الوصول إلى قمة عطائهم الكروي، وخير مثال على ذلك ساديو ماني، ومحمد صلاح، وجوردان هندرسون، وجورجينيو فينالدوم، وفابينيو، وفيرجيل فان دايك، وآندي روبرتسون. لقد جاءوا إلى ليفربول وكانوا لاعبين جيدين، لكنهم أصبحوا لاعبين رائعين الآن.
لكي أكون صادقاً، يجب أن أؤكد على أنه من الصعب للغاية الابتعاد تماما عن كرة القدم. لكنني بدأت أدرك كم هو جيد أن أكون مديرا فنيا. لقد جعل تفشي فيروس «كورونا» الأمور صعبة، وهذا هو السبب الذي جعلني أرحل عن نادي تشينغداو هوانغاي الصيني في أوائل عام 2020. لكن ما حدث منحني الفرصة أيضا للتعلم. لقد بدأت العمل من أجل الحصول على الدورات التدريبية اللازمة في مجال التدريب، حتى أبدأ الفصل التالي من مسيرتي المهنية.
لقد أحرزت تقدما جيدا بالفعل فيما يتعلق بالحصول على المؤهلات التدريبية اللازمة. لقد كنت محظوظاً للغاية لأن كريس رامزي منحني الفرصة للقيام بذلك في نادي كوينز بارك رينجرز. لقد تمكنت من قيادة حصص تدريبية مع لاعبين من الفئات العمرية الأصغر، ورأيت كيف يعمل كريس وتعلمت منه، كما تعلمت من مديرين فنيين آخرين مثل أندرو إمبي وبول هول. لقد كان ليس فرديناند رائعاً، حيث أتاح لي الفرصة لمشاهدة هؤلاء المديرين الفنيين وهم يعملون. كما أتيحت لي الفرصة للذهاب إلى نادي بلاكبيرن بفضل ستيوارت جونز، كما منحتني رابطة اللاعبين المحترفين - من خلال جيف لوماكس - فرصاً رائعة أيضاً. ولا شك أن انضمامي إلى الطاقم التدريبي في كل من غروزني الروسي وأولمبيك دونتسك الأوكراني قد أفادني في بداية مسيرتي التدريبية.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.