البنتاغون يؤكد مسؤولية طهران عن استهداف «ميرسر ستريت»

البنتاغون يؤكد مسؤولية طهران عن استهداف «ميرسر ستريت»

«مجموعة السبع»: سلوك إيران يهدد السلم والأمن الدوليين
السبت - 28 ذو الحجة 1442 هـ - 07 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15593]

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (السينتكوم) في بيان أمس (الجمعة)، أن الطائرات المسيرة التي هاجمت الناقلة «ميرسر ستريت» في 30 يوليو (تموز) الماضي، إيرانية. كما حمّل وزراء خارجية مجموعة السبع الكبرى إيران المسؤولية عن الهجوم قائلين في بيان إن «سلوك إيران، إلى جانب دعمها للقوات بالوكالة والجهات المسلحة غير الحكومية، يهدد السلم والأمن الدوليين».

وأكدت «السينتكوم» أن فريقاً متخصصاً في المتفجرات توجه من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان»، قام بفحص الأدلة وأجرى مقابلات مع أفراد الطاقم الناجين. وكشف فريق التحقيق أن الناقلة تعرضت لهجومين فاشلين من طائرات مسيّرة مساء 29 يوليو، مشيراً إلى أن الطاقم أبلغ عن الهجمات عبر نداءات استغاثة. ووجد المحققون بقايا صغيرة لطائرة واحدة على الأقل من الطائرات من دون طيار، على متن الناقلة، التي استعادها الطاقم من مياه البحر. كما توصل الفريق إلى أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالناقلة كانت نتيجة هجوم ثالث بمسيّرة في 30 يوليو.

وأكد البيان أنه تم تحميل هذه الطائرة من دون طيار بمتفجرات من النوع العسكري، وتسببت في مقتل شخصين، وهما ربان السفينة روماني الجنسية، بالإضافة إلى مواطن بريطاني كان جزءاً من وحدة الأمن. وأظهرت الاختبارات الكيميائية وجود مادة متفجرة تعتمد على النيترات، وتم تحديدها على أنها «آر دي إكس»، ما يشير إلى أن الطائرة زودت بتلك المواد لإحداث إصابة وتدمير السفينة.

وتسبب الانفجار الذي أعقب اصطدام الطائرة من دون طيار، في إحداث ثقب بقطر 6 أقدام تقريباً في الجانب العلوي لحجرة الطيارين وألحق أضراراً بالغة بالجزء الداخلي. وأضاف البيان: «تمكن خبراء المتفجرات من استعادة عدة قطع من الطائرة من دون طيار الثالثة، بما في ذلك المثبت الرأسي (جزء من الجناح) والمكونات الداخلية التي كانت متطابقة تقريباً مع قطع تم جمعها سابقاً من الطائرات من دون طيار الهجومية الإيرانية أحادية الاتجاه».

وذكر بيان «السينتكوم» أن المسافة من الساحل الإيراني إلى مواقع الهجمات كانت ضمن نطاق الطائرات من دون طيار الهجومية أحادية الاتجاه الإيرانية الموثقة. وخلص الخبراء الأميركيون إلى أن الأدلة تشير إلى أن الطائرة من دون طيار تم إنتاجها في إيران.

وكانت سفينة «ميرسر ستريت» التي تديرها شركة إسرائيلية قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها، فيما تعرضت في وقت لاحق ناقلة الأسفلت «أسفلت برينسيس» التي ترفع علم بنما، لعملية خطف فاشلة، واتهمت عناصر مسلحة تابعة لإيران بتنفيذها.

من جانبهم، أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، إدانتهم للهجوم الذي تعرضت له السفينة «ميرسر ستريت»، قائلين إن كل الأدلة تشير إلى مسؤولية إيران عنه. وعبر الوزراء في بيان عن وقوفهم «متحدين في الالتزام بالأمن البحري وحماية الشحن التجاري». وأدانوا ما وصفوه بـ«الهجوم غير القانوني الذي وقع على سفينة تجارية قبالة سواحل عمان في 29 يوليو، والذي أدى إلى مقتل مواطن بريطاني وآخر روماني».

وأشاروا إلى أن «الهجوم كان متعمداً وموجهاً، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي». وأكد الوزراء أن جميع الأدلة المتاحة تشير بوضوح إلى مسؤولية إيران عن الهجوم الذي لا يوجد ما يبرره. وأكدوا ضرورة السماح للسفن بالإبحار بحرية، وفقاً للقانون الدولي، متعهدين بذل قصارى جهدهم لحماية جميع وسائل النقل البحري، التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، لكي يتمكن من العمل بحرية ودون التعرض للتهديد من خلال الأعمال غير المسؤولة والعنيفة.

وقال البيان إن «سلوك إيران، إلى جانب دعمها للقوات بالوكالة والجهات المسلحة غير الحكومية، يهدد السلم والأمن الدوليين». وندعو إيران «إلى وقف جميع الأنشطة التي تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وندعو جميع الأطراف إلى لعب دور بناء في تعزيز الاستقرار والسلام الإقليميين».


الخليج العربي أخبار إيران

اختيارات المحرر

فيديو