بنيت يتحضر لمناقشة «نقاط حساسة» مع بايدن

بنيت يستغل سمعة رئيس اسرائيل هيرتسوغ في واشنطن ويرشح شقيقه سفيرا هناك (رويترز)
بنيت يستغل سمعة رئيس اسرائيل هيرتسوغ في واشنطن ويرشح شقيقه سفيرا هناك (رويترز)
TT

بنيت يتحضر لمناقشة «نقاط حساسة» مع بايدن

بنيت يستغل سمعة رئيس اسرائيل هيرتسوغ في واشنطن ويرشح شقيقه سفيرا هناك (رويترز)
بنيت يستغل سمعة رئيس اسرائيل هيرتسوغ في واشنطن ويرشح شقيقه سفيرا هناك (رويترز)

رغم محاذير كورونا وقيودها، أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، الأوامر لمساعديه أن يواصلوا الإعداد لزيارته الرسمية إلى واشنطن، التي سيجري خلالها أول لقاء له مع الرئيس جو بايدن.
وقال مصدر مقرب منه، أمس الخميس، إن «زيارة كهذه ستكون ذات طابع استراتيجي، وليس فقط بسبب كثرة المواضيع الحساسة التي ستطرح فيها، بل أيضاً لأنها ستثبت أقدام بنيت كرئيس حكومة وستوطد حكومته رغم اعتمادها على ائتلاف هش».
وأفادت هذه المصادر، بأن بنيت، وفي خطوة مدروسة مع خبراء السياسة الخارجية في تل أبيب لكسب رضا واشنطن، قرر اختيار شخصية غير متوقعة لوظيفة السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة. وحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الصادرة في القدس الغربية باللغة الإنجليزية، فقد قرر بنيت تعيين شخصية عسكرية مرموقة ذات علاقات قوية في واشنطن، هو الرئيس السابق للتخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي العميد في جيش الاحتياط، مايك هرتسوغ، وهو أيضاً شقيق الرئيس الإسرائيلي الجديد يتسحاق هرتسوغ، الذي يحظى كذلك باحترام كبير في البيت الأبيض.
ويعتبر السفير هرتسوغ أحد أعمدة أحزاب اليسار الإسرائيلية، لذلك جاء تعيين بنيت له مستغربا في أوساط اليمين. وقد عمل هرتسوغ سكرتيرا عسكريا لوزراء الأمن، شاؤول موفاز وعمير بيرتس وإيهود باراك. ومن خلال مسؤوليته في الجيش أقام علاقات وطيدة مع عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الأميركية، وبينهم الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية توني بلنكين، اللذان يعرفانه بشكل شخصي، وكذلك مع غيرهما من المسؤولين الكبار. وهرتسوغ حاصل على درجة البكالوريوس من الجامعة العبرية في القدس ودرجة الماجستير من جامعة حيفا وتخرج من كلية الأمن القومي، وحالياً يعمل باحثا كبيرا في معهد سياسة الشعب اليهودي ويعمل أيضاً كباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وكان من المفترض أن يسافر بنيت إلى واشنطن الأسبوع المقبل، إلا أن مستشاريه نصحوه بالتريث لمعرفة كيف سيتطور انتشار فايروس كورونا ومتحور الدلتا، فطلب أن تنظم الزيارة بأي شكل في حدود الشهر الجاري وعدم تأخيرها أكثر. وقالت المصادر إن بنيت شكل طاقما خاصاً لإعداد الزيارة، وتحديد أهدافها وأولويات المواضيع التي ستداولها مع الرئيس بايدن ووزرائه ومسؤوليه. وسيتركز في البحث حول ثلاث قضايا أساسية، أولها، العودة إلى العلاقات الوطيدة التي ميزت تاريخ الحكومات الإسرائيلية مع الولايات المتحدة وطي الصفحة السوداء التي ميزت العلاقة في عهد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خلال فترة الرئيس باراك أوباما. فقد قرر بنيت التأكيد للولايات المتحدة عموما وللرئيس بايدن بشكل خاص، على أن حكومته تفتح صفحة جديدة ودية أكثر. وفي هذا السياق سيكون التنسيق بين البلدين في أعلى المستويات وسيتم فض الخلافات بأقصى ما يمكن من ودية. وثاني الأهداف، تنسيق المواقف في القضايا الاستراتيجية، خصوصاً في الملف الإيراني. ويرمي بنيت إلى التأثير على الموقف الأميركي حول الاتفاق النووي الجديد، فهو يرفض الاتفاق النووي مثل سابقه نتنياهو، لكنه يريد أن تكون لغة الحوار والتفاهم والتعاون والشراكة بدل لغة الخلاف والصراع والتحدي، ولم تستبعد قوى مقربة منه أن يستسلم بنيت ويكف عن معارضة الاتفاق، مقابل إدخال بنود إليه تتفق والرؤية الإسرائيلية.
أما ثالث الأهداف، يريد بنيت تعزيز منظومة الدعم الأميركي لإسرائيل في القضايا الأمنية والعسكرية، خصوصاً في حال نشوب حرب متعددة الجبهات أو وجود صدام مباشر مع إيران. سيقول إن «إسرائيل تحتاج إلى كميات أكبر ونوعية أفضل من الأسلحة التي تستطيع أن تواجه بها إيران». وحسب المصادر فإن هناك مواضيع سيطرحها بايدن على بنيت، مثل موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم مع مزيد من الدول العربية.


مقالات ذات صلة

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

شؤون إقليمية نفتالي بينيت (رويترز)

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة نشرتها وكالة «مهر» الحكومية من شعار مجموعة «حنظلة»

اختراق إيراني مزعوم لهاتف رئيس طاقم نتنياهو يربك تل أبيب

أثار إعلان مجموعة القراصنة الإيرانية، المعروفة باسم «حنظلة»، اختراق الهاتف الجوال لرئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، حالة من القلق في محيط نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية الرئيس السابق لـ«الموساد» يوسي كوهين (رويترز)

المعارضة الإسرائيلية تتقدم خطوة نحو الوحدة في مواجهة نتنياهو

روّج مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يخطط لتوحيد أحزاب اليمين المتطرف وتشكيل حزب يميني مستقل يمتص الأصوات التي هربت من «الليكود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

حكومة نتنياهو تريد ضم غانتس تحسباً لانسحاب بن غفير وسموتريتش

في أعقاب انسحاب غادي آيزنكوت من حزب «المعسكر الرسمي» الذي يقوده بيني غانتس، والإعلان أنه يفكر في تشكيل حزب جديد يقيم تحالفاً مع حزب آخر أو أكثر في المعارضة...

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)

نتنياهو يحصد أرباحاً سياسية في حربه ضد إيران

كشفت نتائج استطلاع رأي، اليوم الجمعة، أنه على عكس الحرب على غزة، فإن الحرب على إيران زادت الرصيد السياسي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.