تشغيل أول توربينة لإنتاج الكهرباء عبر الرياح شمال السعودية

تشغيل أول توربينة لإنتاج الكهرباء عبر الرياح شمال السعودية

المشروع يستهدف تطبيق استراتيجية التوجه لإنتاج 50% من الطاقة في المملكة عبر المصادر المتجددة
الخميس - 27 ذو الحجة 1442 هـ - 05 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15591]
السعودية تشرع في تشغيل أول توربينة لإنتاج الكهرباء عبر الرياح شمال المملكة (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية، أمس، عن تشغيل أول توربينة طاقة رياح لإنتاج الكهرباء في البلاد، مؤذنة بعهد جديد من التحول الجاد نحو الطاقة البديلة والنظيفة المتجددة؛ إذ أفصحت وزارة الطاقة السعودية، عن بدء التشغيل التجريبي لأول توربينة في مشروع دومة الجندل بمنطقة الجوف (شمال السعودية) لاستغلال طاقة الرياح في إنتاج الكهرباء. وقالت وزارة الطاقة السعودية، أمس (الأربعاء)، إن الخطوة تأتي ضمن التطبيق العملي لأحد أهداف «رؤية المملكة 2030»، مشيرة إلى أن المشروع هو الأول من نوعه الذي يأتي في إطار العمل على إنتاج 50 في المائة من الكهرباء في المملكة من مصادر متجددة بحلول 2030.
ويعد مشروع دومة الجندل بمنطقة الجوف خطوة عملية لاستغلال طاقة الرياح في إنتاج الكهرباء، وهو أول مشروع في المملكة وأكبر مشروع من نوعه في الشرق الأوسط.
وأعلنت وزارة الطاقة، في وقت سابق عن منح مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح للتحالف الذي تقوده الشركة الفرنسية للكهرباء «إي دي إف إنجيرجيز نوفيل» وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).
وتواصل السعودية مساعيها نحو التسابق العالمي لتبني وتطوير منظومات العمل بالطاقة المتجددة والبديلة، في وقت تقود فيه مشروعات عملاقة هي الأكبر عالمياً باعتبارها صديقة البيئة ومعززة للاستدامة كما هو مدينة «ذا لاين» في نيوم، ومشروعات «آمالا» و«البحر الأحمر» السياحيين، التي تعد من أركان مشروع «رؤية المملكة 2030».
وتحت رعاية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، افتتح، في أبريل (نيسان) الماضي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة، مشروع محطة سكاكا (شمال السعودية) للطاقة الشمسية، الذي يعد بداية مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة، وتبلغ سعته الإنتاجية 300 ميغاواط.
وجرت حينها مراسم توقيع اتفاقيات شراء الطاقة لسبعة مشروعات أخرى للطاقة المتجددة في مختلف مناطق المملكة، مع 5 تحالفات استثمارية مكونة من 12 شركة سعودية ودولية.
وتقع المشروعات الجديدة في المدينة المنورة، وسدير، والقريات، والشعيبة، وجدة، ورابغ، ورفحاء، ويبلغ إجمالي طاقة هذه المشروعات، إضافة إلى مشروعي سكاكا ودومة الجندل، 3670 ميغاواط، كما أنها ستوفر الطاقة الكهربائية لأكثر من 600 ألف وحدة سكنية، وستخفض أكثر من 7 ملايين طن من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
ويؤكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن بعض هذه المشروعات ستحقق أرقاماً قياسية عالمية جديدة تمثلت أبرزها في تسجيل أقل تكلفة لشراء الكهرباء المُنتجة من الطاقة الشمسية في العالم، مشيراً إلى أن تكلفة شراء الكهرباء من مشروع الشعيبة 1.04 سنت أميركي لكل كيلو واط/ ساعة.
ويشدد وزير الطاقة السعودي على أن أهمية مشروعات الطاقة المتجددة تكمن في أنها تُمثل خطوات عملية باتجاه تحقيق عددٍ من الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الطاقة ككل، وقطاع الكهرباء، على وجه الخصوص، مبيناً أن استغلال مصادر الطاقة المتجددة يُمثّل جزءاً مهماً من السعي إلى خفض استهلاك الوقود السائل في إنتاج الكهرباء، والوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، الذي يهدف إلى أن تُصبح حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في هذا المزيج نحو 50 في المائة لكلٍ منهما بحلول عام 2030، وذلك بإزاحة ما يقارب مليون برميل بترول مكافئ من الوقود السائل يومياً، تُستهلك كوقود في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وقطاعات أخرى.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة