نمو سوق المحتوى الرقمي السعودي إلى 5.3 مليار دولار في 2030

تقرير يفصح عن استثمار 320 مليون دولار في منصات الفيديو

تقديرات بنمو صناعة المحتوى الرقمي ومنصات الفيديو في المملكة (الشرق الأوسط)
تقديرات بنمو صناعة المحتوى الرقمي ومنصات الفيديو في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

نمو سوق المحتوى الرقمي السعودي إلى 5.3 مليار دولار في 2030

تقديرات بنمو صناعة المحتوى الرقمي ومنصات الفيديو في المملكة (الشرق الأوسط)
تقديرات بنمو صناعة المحتوى الرقمي ومنصات الفيديو في المملكة (الشرق الأوسط)

كشف تقرير صدر أمس عن مؤسسة «ترند» بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، عن تقديرات بنمو سوق المحتوى الرقمي ومنتجات منصات الفيديو السعودية بين 16 إلى 20 مليار ريال (4.3 إلى 5.3 مليار دولار) حتى عام 2030.
وتوقع التقرير مستقبلا واعدا للاستثمار في منصات الفيديو والمحتوى الرقمي، مبينا في تقديراته أن حجم الاستثمار القائم حاليا يقدر بنحو مليار إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) وسط العمل على جذب الشركات الكبرى المتخصصة في المحتوى المرئي، في ظل اهتمام بإطلاق برنامج صناع الأفلام بالشراكة بين هيئة الأفلام والمعهد البريطاني للأفلام، وإطلاق برنامج مسرعة الألعاب الإلكترونية.
وعلى صعيد امتلاك الأجهزة واستخدام المنصات على مستوى المملكة، لفت التقرير إلى أن عدد الذين يستخدمون الإنترنت في السعودية بقرابة 33.5 مليون نسمة، تمثل نسبة 95.7 في المائة من إجمالي عدد السكان، مشيرا إلى أن نسبة مستخدمي الهواتف الذكية يبلغ 98.7 في المائة.
ووفق التقرير، يبلغ نسبة مستخدمي أجهزة الكمبيوتر 64.1 في المائة ومستخدمي «التابلت» تبلغ 40.2 في المائة ومستخدمي التلفزيون الذكي 10.3 في المائة ومستخدمي النظارات الافتراضية 7.7 في المائة.
وعلى صعيد منصات التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما في المملكة، بحسب التقرير، حقق اليوتيوب نسبة استخدام بلغت 89.5 في المائة، والواتساب 80.5 في المائة والإنغسترام 76.4 في المائة والفيسبوك 73.9 في المائة وتويتر 71.4 في المائة.
ولخص التقرير مجالات الاستثمار الحالية بالتالي «الفيديو» المتمثل في التلفزيون المجاني والمدفوع ومنتج (الفيديو حسب الطلب)، بجانب الاستثمار في استخدام الصوت من خلال البث عبر الإنترنت، بالإضافة إلى ألعاب بشقيها (الرقمية) و(الرياضيات الإلكترونية)، فضلا عن صناعة الإعلانات الرقمية والنشر الرقمي.
ووفق التقرير، يأتي توظيف الفيديو في خدمة قطاع الأعمال عبر استخدام مقاطع الفيديو للترويج للعلامة التجارية أو المنتج أو ترويج الخدمات، باعتباره الأفضل للحملات التسويقية التي ترتكز على منتج أو خدمة، ثانيا: الفيديو التعريفي للشركات، لتقديم فلسفة وتاريخ الشركات بشكل جذاب وإبراز سمعتها الإيجابية، ثم إجراء اتصال بشري والتأثير على قرارات العملاء المحتملين والموردين والعملاء الفاعلين.
ويأتي بين ألأكثر طلبا، «فيديو المحتوى» من خلال مشاركة معلومات ذات قيمة ونوعية وفقا لاهتمامات العملاء، يهدف لتقديم محتوى عالي الجودة مفيد للعملاء.


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

خاص تعيد «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعريف مراكز البيانات عبر التركيز على معدل إنتاج الرموز والأداء لكل واط والتكلفة لكل رمز (أدوبي)

«إنفيديا» لـ«الشرق الأوسط»: «مصانع الذكاء الاصطناعي» تعيد تعريف اقتصاديات مراكز البيانات في السعودية

ترى «إنفيديا» أن نجاح السعودية في الذكاء الاصطناعي سيُقاس بالقيمة الناتجة من البنية التحتية وكفاءة الاستدلال والطاقة والتطبيقات الصناعية.

نسيم رمضان (الرياض)
الاقتصاد شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

أرست شركة «سابك للمغذيات الزراعية» عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمصنعها السابع على «سامسونغ إي آند إيه» بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.46 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)

تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

تباطأت حدة انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يوليو على أساس سنوي، مسجلة 8.1 في المائة مقارنة بتراجع بلغ 16.6 في المائة في يونيو.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

«إعادة السعودية» تقود الوعاء الوطني لتأمين أخطار الحرب البحرية

أعلنت السعودية عن صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص «كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها

يتزايد طلب المطورين العقاريين على الأصول اللوجستية، مع توسع سلاسل الإمداد، ونمو الطلب على المستودعات، والمساحات التشغيلية الحديثة في المدن الرئيسة.

دانه الدريس (الرياض)

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات يسجل أعلى مستوى في أكثر من 19 عاماً

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في أكثر من 19 عاماً، الخميس، مع استمرار موجة بيع السندات التي بدأت في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في ستة أسابيع؛ ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض عالمياً.

وسجل عائد السندات لأجل 10 سنوات 5.295 في المائة عند الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2007، مرتفعاً بنحو نقطتين أساس خلال تعاملات الخميس، وفق «رويترز».

كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين نقطتين أساس عن مستوى إغلاق الأربعاء، ليصل إلى 4.742 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في حين صعد عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى 4.828 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وجاء ارتفاع العوائد بالتزامن مع إعلان مكتب إدارة الدين البريطاني نتائج مزاد لبيع سندات حكومية بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني (6.78 مليار دولار)، تستحق في مايو (أيار) 2030 وتحمل عائداً بنسبة 4.625 في المائة. وشهد المزاد طلباً قوياً؛ إذ بلغت قيمة طلبات الشراء 16.2 مليار جنيه إسترليني.

وبلغ متوسط العائد على السندات المباعة في المزاد 4.786 في المائة، وهو أعلى عائد لسندات بهذه الآجال منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وكانت بريطانيا قد باعت، الثلاثاء، سندات قياسية لأجل 30 عاماً عبر طرح مشترك، بعائد هو الأعلى منذ عام 1998 على الأقل.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى شركة «ويلث كلوب»، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات البريطانية يعكس إلى حد كبير اتجاهات الأسواق العالمية.

وأضافت: «يبدو أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد كان الشرارة وراء هذه الموجة الأخيرة من صعود العوائد، لكن هناك تحولاً هيكلياً أعمق في تدفقات رؤوس الأموال العالمية منذ فترة، مع اتجاه بعض أكبر المستثمرين المؤسسيين في العالم بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية بحثاً عن عوائد في ديون الشركات».


أزمة وقود السفن تتراجع في مراكز الشحن الرئيسية رغم توترات «هرمز»

يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
TT

أزمة وقود السفن تتراجع في مراكز الشحن الرئيسية رغم توترات «هرمز»

يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)

تراجعت أزمة إمدادات وقود السفن في مراكز الشحن الرئيسية رغم أثر الحرب الإيرانية التي أدت إلى تقليص الصادرات عبر مضيق هرمز، حيث تمكنت السوق من التكيف مع صدمات الإمداد السابقة، وفق ما أفادت به مصادر في القطاع مشاركةً في مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للنفط والطاقة (أبيك) يوم الخميس.

وقال ريشي نياني، المدير الإداري لشركة «إمارات ماريتيم» للشحن، خلال جلسة نقاش في المؤتمر: «لا نرى أي مشكلات في الحصول على الوقود وتزويد السفن به حتى اليوم»، وفق «رويترز».

وأضاف نياني أنه لا يوجد حالياً نقص في وقود السفن، المعروف باسم الوقود البحري، في مراكز الشحن الرئيسية، على عكس الوضع الذي ساد في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، مشيراً إلى أن تكاليف التزود بالوقود ارتفعت بالفعل.

واعتباراً من هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت جداً (VLSFO)، وهو الوقود الرئيسي المستخدم في سنغافورة، أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، بأكثر من 60 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات من مصادر السوق.

وشهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وظلت متقلبة خلال الأشهر الستة الماضية، غير أنها انخفضت حالياً قليلاً عن مستوياتها القياسية المسجلة في مارس.

وقال ماكس تاي، رئيس قسم المنتجات الثقيلة في آسيا لدى شركة «ريبسول» للتكرير: «لا يوجد نقص في زيت الوقود حالياً، لكن هناك حالة من عدم اليقين بشأن احتمال حدوث اضطرابات طفيفة في الإمدادات».

وأضاف تاي خلال جلسة نقاش مماثلة: «هناك اضطرابات في الإمدادات من مضيق هرمز، لكن لدينا بدائل متاحة».

وأوضح تاي أن التحدي يكمن في حالة عدم اليقين المحيطة بتأمين مخزونات المزج المستخدمة في إنتاج وقود السفن، بما يتوافق مع مواصفات بعض المشترين والأسواق.

أما في ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، وهو مركز رئيسي آخر لتزويد السفن بالوقود، فقدّر تاي أن نشاط التزويد بالوقود عاد إلى نحو 40 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، بينما ظل نشاط التزويد بالوقود في سنغافورة مستقراً منذ بداية الحرب.

وأبلغ نياني، ممثل شركة «إمارات ماريتيم»، اللجنة بأن بعض النفط لا يزال يعبر مضيق هرمز رغم استمرار التوترات.

وقال نياني: «مضيق هرمز ليس مغلقاً. هناك ما يقارب 10 إلى 15 عملية عبور في كلا الاتجاهين»، مشيراً إلى عمليات العبور اليومية لسفن الشحن عبر الممر العُماني على الجانب الجنوبي من المضيق، وأضاف: «هناك نفط يُنقل».

ومع ذلك، أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى ترشيد عمليات الشراء.

وقال شين ماو تشونغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «إكواتوريال مارين» لإدارة الوقود، وهي شركة لتوريد وقود السفن، خلال جلسة نقاش منفصلة في معرض «أبيك» يوم الخميس: «بإمكاننا توفير براميل بديلة، ولكن إذا لم يكن السعر مناسباً لنا أو لعملائنا، فلن تُطرح في السوق... وبالتالي ستبدأ الكميات في الانخفاض قليلاً».

وأضاف تشونغ: «نظرياً، هل يوجد عرض؟ نعم. ولكن هل سيُطرح في السوق بهذه الأسعار؟ ربما لا».


«هواوي» أمام القضاء الأميركي بتهم السرقة والاحتيال

متجر تابع لشركة «هواوي» في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
متجر تابع لشركة «هواوي» في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«هواوي» أمام القضاء الأميركي بتهم السرقة والاحتيال

متجر تابع لشركة «هواوي» في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
متجر تابع لشركة «هواوي» في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

بدأت في الولايات المتحدة واحدة من أبرز المحاكمات التي تطول شركة تكنولوجيا صينية، بعدما وصف الادعاء الأميركي شركة «هواوي» بأنها «كيان إجرامي» بنى جانباً من إمبراطوريته العالمية عبر سرقة أسرار تجارية من شركات أميركية، وإساءة استخدام النظام المالي، فيما رفضت بكين الاتهامات، مؤكدة دعمها للشركات الصينية في حماية حقوقها.

وقال تايلور ستاوت، المحامي في وزارة العدل الأميركية، أمام هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية ببروكلين، إن القضية تقوم على «السرقة، والأكاذيب، والتستر»، متهماً «هواوي» باتباع هذه الممارسات على مدى 20 عاماً بهدف تحقيق الهيمنة على صناعة الاتصالات العالمية.

ويقول الادعاء إن الشركة «تآمرت لسرقة أسرار تجارية من خمس شركات أميركية للحصول على ميزة تنافسية، من بينها الشفرة المصدرية لنظام تشغيل أجهزة توجيه الإنترنت التابعة لـ«سيسكو سيستمز»، وذراع آلية تستخدمها «تي موبايل» في اختبار الهواتف. وقال ستاوت إن المحاكمة ستتضمن شهادات لأشخاص ضبطوا موظفين في «هواوي» أثناء محاولتهم الحصول على التكنولوجيا الأميركية، مشيراً إلى وجود تسجيل مصور لأحد الموظفين في واقعة تتعلق بالذراع الآلية.

لكن فريق الدفاع قدم رواية معاكسة تماماً، معتبراً أن الحكومة الأميركية تحاول تحويل المنافسة التجارية العادية إلى قضية جنائية. وقال برايان هيبرليغ، أحد محامي «هواوي»، إن القضية تتعلق «بالمنافسة لا بالمؤامرة، والابتكار لا بالسرقة»، مؤكداً أن الشركة حققت نجاحها بجهودها، وأنه لم تكن هناك خطة مؤسسية لارتكاب جرائم. وأضاف أن الادعاء ينتقي حوادث منفصلة، ويقدمها باعتبارها دليلاً على مؤامرة واسعة. ووصف الوقائع المتعلقة بـ«سيسكو» و«تي موبايل» بأنها تصرفات فردية لموظفين تعاملت الإدارة معها بعد اكتشافها. كما أشار إلى واقعة التقاط موظف صوراً غير مصرح بها لجهاز تابع لـ«فوجيتسو»، قائلاً إن الموظف فُصل سريعاً.

وردت بكين على الاتهامات، إذ قالت وزارة الخارجية الصينية إن الحكومة «تعارض بشدة قمع الجانب الأميركي للشركات الصينية، ومحاولات احتوائها»، مؤكدة أنها تدعم الشركات الصينية في الدفاع عن حقوقها، ومصالحها المشروعة.

وتتجاوز القضية اتهامات سرقة التكنولوجيا إلى تعاملات «هواوي» مع إيران. فقد بدأت الملاحقة في 2018 باتهام الشركة ومديرتها المالية منغ وانزهو بالاحتيال المصرفي، وانتهاك العقوبات، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل اتهامات بممارسة نشاط إجرامي منظم. ويقول الادعاء إن «هواوي» أخفت طبيعة أعمالها في إيران لتمرير دولارات عبر النظام المالي الأميركي، كما اتهمها بالمساعدة في توفير قدرات يمكن أن تستخدمها السلطات الإيرانية لمراقبة مواطنيها.

في المقابل، يقول الدفاع إنه لا يوجد دليل على أن «هواوي» كانت تعلم أن عمليات المقاصة بالدولار ستنتهك العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن البنوك المعنية كانت على دراية بأعمال الشركة في إيران، ومع ذلك استمرت في المنافسة للحصول على تعاملاتها.

وتعيد المحاكمة إلى الواجهة قضية منغ، التي احتُجزت في فانكوفر عام 2018 بموجب مذكرة أميركية، وخاضت معركة قضائية ضد تسليمها استمرت نحو ثلاث سنوات، قبل عودتها إلى الصين في إطار تسوية شملت الولايات المتحدة، والصين، وكندا. ورغم إسقاط الاتهامات ضدها في 2022 بموجب اتفاق لتأجيل الملاحقة القضائية، من المتوقع استخدام إقرارات أدلت بها ضمن الأدلة خلال المحاكمة التي قد تستمر ثلاثة أشهر.

وتستند القضية جزئياً إلى تقارير نشرتها «رويترز» في 2012 و2013 بشأن العلاقات بين «هواوي» و«سكايكوم»، التي كانت تعمل في إيران. وأفادت الوكالة بأن «سكايكوم» عرضت في 2010 بيع معدات حاسوبية من «هيوليت باكارد» خاضعة للقيود، بقيمة لا تقل عن 1.3 مليون يورو، لمشغل اتصالات إيراني. وتكتسب المحاكمة أهمية تتجاوز المسؤولية القانونية لـ«هواوي»، إذ تأتي في قلب المنافسة التكنولوجية المتصاعدة بين واشنطن وبكين. فالشركة، المعروفة بمعدات الاتصالات، والهواتف، أصبحت أيضاً لاعباً متنامياً في رقائق الذكاء الاصطناعي، في وقت تخضع فيه معدات شبكاتها لقيود أميركية، ويحتاج الموردون إلى موافقة واشنطن لتصدير التكنولوجيا الأميركية إليها.

وبذلك تتحول قاعة المحكمة إلى ساحة جديدة في النزاع التكنولوجي الأميركي - الصيني، حيث يسعى الادعاء إلى إثبات أن صعود «هواوي» ارتبط بنمط مؤسسي من المخالفات، بينما سيحاول الدفاع إثبات أن واشنطن تعيد تفسير عقود من المنافسة التجارية باعتبارها مؤامرة جنائية. وسيكون الحكم مهماً ليس فقط لمستقبل الشركة القانوني، بل أيضاً لمسار المواجهة بين القوتين حول التكنولوجيا، والتجارة، والأمن القومي.