طهران تتهم واشنطن ولندن بـ«الانحياز» وتحذر من «أي مغامرة»

بريطانيا ورومانيا تستدعيان سفيري إيران... وجهانغيري يتحدث عن «أضرار» إسرائيلية في 12 ناقلة

زوارق سريعة مزودة بطائرة مسيرة انتحارية من طراز «أبابيل» في معرض لأسلحة «الحرس الثوري» في مدينة بندر عباس أكتوبر 2020 (فارس)
زوارق سريعة مزودة بطائرة مسيرة انتحارية من طراز «أبابيل» في معرض لأسلحة «الحرس الثوري» في مدينة بندر عباس أكتوبر 2020 (فارس)
TT

طهران تتهم واشنطن ولندن بـ«الانحياز» وتحذر من «أي مغامرة»

زوارق سريعة مزودة بطائرة مسيرة انتحارية من طراز «أبابيل» في معرض لأسلحة «الحرس الثوري» في مدينة بندر عباس أكتوبر 2020 (فارس)
زوارق سريعة مزودة بطائرة مسيرة انتحارية من طراز «أبابيل» في معرض لأسلحة «الحرس الثوري» في مدينة بندر عباس أكتوبر 2020 (فارس)

اتهمت طهران لندن وواشنطن بـ«الانحياز السياسي»، على خلفية اتهاماتها بالتورط في مهاجمة ناقلة نفط تشغلها شركة إسرائيلية، قبالة سلطنة عمان، الأسبوع الماضي. وبعد تسارع المواقف الدولية، كرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، للمرة الثانية منذ الحادث أن بلاده «لا تتردد في حماية أمنها ومصالحها»، و«سترد بشكل فوري حاسم على أي مغامرة».
واستدعت بريطانيا ورومانيا السفير الإيراني لديهما لاستيضاحه إزاء الهجوم الدامي. وذلك بعدما ألقت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل باللوم على إيران في مهاجمة الناقلة. ونفت إيران أي دور لها في الهجوم الذي وقع يوم الخميس، والذي قُتل فيه اثنان من أفراد الطاقم، بريطاني وروماني.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن على إيران تحمل العواقب المترتبة على الهجوم، وأوضح للصحافيين: «إيران يجب أن تواجه عواقب ما فعلته... هذا هجوم شائن غير مقبول على الشحن التجاري بكل وضوح»، وأضاف: «لقي مواطن بريطاني حتفه (في الهجوم). من الضروري للغاية أن تحترم إيران وكل دولة أخرى حرية الملاحة في جميع أنحاء العالم، وستواصل المملكة المتحدة الإصرار على ذلك».
وبعد استدعاء السفير الإيراني لدى لندن، قالت الخارجية البريطانية إن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، جيمس كليفرلي، أبلغ السفير محسن بهاروند بأنه «يتعين على إيران التوقف على الفور عن الأفعال التي تهدد السلام والأمن العالميين»، وأكد على «ضرورة السماح للسفن بالإبحار بحرية وفقاً للقانون الدولي».
وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، الأحد، إن التقييمات البريطانية خلصت إلى أنه من «المرجح جداً» أن إيران شنت «الهجوم غير القانوني الوحشي» على الناقلة باستخدام طائرة مسيرة واحدة أو أكثر. وأضاف: «نعتقد أن هذا الهجوم كان متعمداً مستهدفاً، وهو يمثل انتهاكاً واضحاً من إيران للقانون الدولي»، وتابع: «المملكة المتحدة تعمل مع شركائنا الدوليين بشأن رد منسق على هذا الهجوم غير المقبول»، حسب «رويترز».
وفي موقف مواز لبريطانيا، قالت وزارة الخارجية الرومانية، في بيان: «في ضوء العناصر التي قدمها شركاؤنا الدوليون، والتي تشير إلى هجوم متعمد نسقته إيران، تطالب رومانيا السلطات الإيرانية بتقديم تفسير دون تأخير». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر نفسه أنه «تم استدعاء السفير الإيراني في بوخارست إلى الوزارة على وجه السرعة»، مؤكداً أن رومانيا «تتشاور مع شركائها لتحديد الردود المناسبة».
وكانت الضربة ضد الناقلة «ميرسر ستريت» التي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية، وتديرها شركة «زودياك ماريتايم» الإسرائيلية، أول هجوم مميت بعد شهور من «حرب الظل» الإسرائيلية - الإيرانية في أعماق البحار، في انعكاس لتزايد التوترات بين البلدين المتخاصمين.
وفي طهران، انتقدت الخارجية الإيرانية، أمس، الاتهامات التي وردت على لسان وزير الخارجية البريطاني، والتي تكررت على لسان نظيره الأميركي. وقال المتحدث خطيب زاده إنها «اتهامات بلا أساس»، وهي «تتضمن محتوى متناقض، واتهامات باطلة استفزازية مؤسفة مدانة بشدة»، قبل أن يقول إنها «بيانات منسقة، تحتوي بحد ذاتها على عبارات متناقضة لدرجة أنها تتهم الجمهورية الإسلامية دون تقديم أي وثائق».
ووصف المتحدث بلاده بأنها «مدافعة حامية لمرور آمن دون أضرار للسفن في الخليج والمياه الدولية...»، وقال إنها «مستعدة للتعاون مع دول المنطقة لتأمين الملاحة البحرية»، معتبراً أن «حضور وتدخلات قوات غير إقليمية» في مياه الخليج «مضراً للاستقرار وأمن المنطقة».
وأشار إلى أنه «من المؤسف أن هذه الدول التي اختارت صمتاً داعماً للاعتداءات والتخريب الإرهابي ضد السفن التجارية الإيرانية في البحر الأحمر والمياه الدولية، توجه اتهامات بلا أساس إلى إيران في انحياز سياسي واضح». وقال: «إذا كان لدى هذه البلدان أي دليل لإثبات مزاعمها الكاذبة يجب عليها تقديمه».
وفي خطوة مماثلة، استدعت طهران السفير الروماني، وأبلغته احتجاجها على اتهام رومانيا لها بالوقوف وراء الهجوم.
وفي الأثناء، اتهم إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، إسرائيل باستهداف وإلحاق الضرر بـ12 ناقلة نفط إيرانية، وقال: «إسرائيل أرسلت أشخاصاً إلى داخل ناقلاتنا النفطية لإحداث تفجيرات داخلها»، مضيفاً: «لم يسألنا أحد كيف بعتم النفط، لقد وقف (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترمب ولم يسمح لنا ببيع برميل نفط».
وجاء موقف المتحدث باسم الخارجية في سياق نسخة معدلة من موقف مماثل نسبته وكالة «نورنيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي، إلى مصدر مسؤول في وقت سابق أمس. وقال المسؤول عن التهديد الأميركي - البريطاني برد «وشيك منسق» إن «الجمهورية الإسلامية على الرغم من أنها تعد تهديدات المسؤولين الغربيين والنظام الصهيوني بمثابة حركات دعائية، فإنها ستواجه أي خطوة منهم ضد المصالح والأمن القومي الإيراني برد شديد حاسم»، وأضاف: «ستتحمل واشنطن ولندن المسؤولية بشكل مباشر عن العواقب»، حسب «رويترز».
ونظرت الوكالة الأمنية إلى الموقفين الأميركي والبريطاني على أنههما «مزاعم غير واقعية، لم يتم تقديم دليل عليها حتى الآن، أدت إلى موجة من الاتهامات الكاذبة من قبل المسؤولين الغربيين والصهيونيين ضد الإيرانيين». ورأت أن تلك المواقف «يمكن فهمها من جانب تكميل مشروع الترهيب من إيران لفرض مطالب مبالغ فيها في مفاوضات الاتفاق النووي، لكنها تظهر أيضاً الضعف الاستخباراتي الغربي، واستمرار صناعة الأزمة لأهداف سياسية».
وعلقت الوكالة على مخاوف المسؤولين الغربيين من تدهور الأمن البحري، قائلة إن «المخاوف تأتي في وقت ليس لدى الولايات المتحدة وبريطانيا تاريخ طويل من القرصنة فحسب، بل تغضان الطرف أيضاً عن الأذى المستمر للصهاينة في تهديد أمن الخطوط الملاحية، وتنفيذ الأعمال الإرهابية ضد الدول الأخرى». وعدت الوكالة أن إسرائيل «المتهم رقم واحد» في تعرض سفن وناقلات إيرانية لمضايقات في البحر الأحمر، وقبالة سواحل سوريا ولبنان في البحر الأبيض.
وتعهدت الولايات المتحدة الاثنين بـ«رد جماعي» مع حلفائها على إيران. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس إن الولايات المتحدة واثقة من أن إيران شنت هجوماً بطائرة مسيرة على الناقلة. ونقلت «رويترز» عن بلينكن في إفادة صحافية معتادة: «أريد أن أدين مجدداً الهجوم الذي وقع يوم الجمعة على السفينة التجارية... أجرينا مراجعة شاملة ونحن واثقون من أن إيران نفذت هذا الهجوم». وأضاف: «نحن على اتصال وثيق وتنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا ودول أخرى. وسيكون الرد جماعياً».



جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».