«المعجل» تبدأ المطالبات القانونية لاستعادة حقوقها المالية لدى «إس كيه» الكورية

في تطورات جديدة بعد تدخل وزارة التجارة السعودية

«المعجل» تبدأ المطالبات القانونية لاستعادة حقوقها المالية لدى «إس كيه» الكورية
TT

«المعجل» تبدأ المطالبات القانونية لاستعادة حقوقها المالية لدى «إس كيه» الكورية

«المعجل» تبدأ المطالبات القانونية لاستعادة حقوقها المالية لدى «إس كيه» الكورية

كشف لـ«الشرق الأوسط» مصدر مسؤول في شركة «المعجل» عن أنها شرعت في الإجراءات القانونية لمطالبة الشركة الكورية التي تهربت من دفع المستحقات المالية مقابل قيامها بتنفيذ أعمال في مشروع مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (KAPSARC) التابع لشركة أرامكو السعودية.
وأشار المصدر إلى أن كل المحاولات الداخلية التي قام بها أعضاء مجلس الإدارة لم تصل إلى نتائج، وأن إعادة حقوق الشركة عن طريق المطالبات القانونية هو الحل، حيث بدأت الشركة في التفاوض مع بيوت خبرة في الجانب القانوني، مشيرا إلى أن حصول الشركة على مستحقاتها سيدعم موقفها في الأزمة التي تمر بها حاليا.
وكانت قضية الشركة شهدت تطورات متلاحقة بعد أن أصدرت شركة أرامكو السعودية بيانا أشارت من خلاله إلى عدم وجود أي علاقة تعاقدية بينها وبين شركة المعجل، فيما أصدرت شركة المعجل ردا على أرامكو أن المعلومات التي أدلت بها إلى وسائل الإعلام جاءت متوافقة مع بيان أرامكو وأنها أشارت إلى أنها مقاول باطن مع شركة «إس كيه» الكورية المقاول الرئيسي في مشروع الملك عبد الله للبحوث والدراسات البترولية.
وأوضحت شركة «أرامكو السعودية» أنها أوفت بكامل التزاماتها التعاقدية في مشروع مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، وأنه لا توجد تعاقدات بينها وبين مجموعة محمد المعجل، كما أنه لا توجد مستحقات مالية للمجموعة لدى شركة «أرامكو السعودية».
وكانت مجموعة محمد المعجل التي تواجه إجراءات قانونية اتخذتها وزارة التجارة والصناعة بحق مجلس إدارتها قالت في بيان لها عقب قرار الوزارة، إن شركة «أرامكو السعودية» ماطلت في تسليم المجموعة مستحقات مالية تبلغ نحو 160 مليون دولار.
يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة اتخذت قرارًا منتصف الأسبوع الحالي بإحالة عدد من أعضاء مجلس إدارة شركة مجموعة محمد المعجل إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم لاشتباه الوزارة في وجود مخالفات لنظام الشركات وقعت في إدارة المجموعة.
وأثر القرار أصدرت مجموعة محمد المعجل بيانًا قالت فيه، إن ما لحق بالشركة من خسائر مرجعه إلى عدة أسباب أهمها، مماطلة في الوفاء بحقوق الشركة وعدم تجاوب الكثير من الوزارات والجهات مع خطابات الشركة في هذا الصدد، بخصوص سداد شركة «أرامكو السعوديّة» مبلغ 975 مليون ريال (260 مليون دولار) لفرع شركة أجنبية عن أحد المشروعات التي تم تنفيذها من خلال مجموعة محمد المعجل، مؤكدة أن الحقوق من المبلغ بلغت 600 مليون ريال (160 مليون دولار) لم يتم سدادها.
ووفقا لوزارة التجارة فإن قرارها يأتي ضمن خطة وضعتها الوزارة لضبط الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بشأنها لحماية أموال المستثمرين في إطار حرصها ومتابعتها المستمرة لحماية المساهمين وحفظ حقوق المتعاملين، وانطلاقا من مسؤوليتها الإشرافية والرقابية على الشركات في السعودية.
وأكدت على ضرورة ضمان توافر وتطبيق الممارسة العادلة والرشيدة وتطبيق معايير وأحكام الشفافية والإفصاح، كما شددت على جميع أعضاء مجالس الإدارات بالشركات المساهمة والمسؤولين بعدم مخالفة نصوص نظام الشركات وسرعة التجاوب مع الوزارة، حتى لا يكونوا عرضة للمسائلة وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة «229» من نظام الشركات.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.