ميقاتي يستنفر لإنقاذ لبنان... وعون لتعويم باسيل

TT

ميقاتي يستنفر لإنقاذ لبنان... وعون لتعويم باسيل

لا يمكن التعويل على الجولة الرابعة من مشاورات تأليف الحكومة التي تعقد غداً (الاثنين)، المخصصة لإسقاط أسماء الوزراء على الحقائب لإحداث خرق يدفع إلى تعبيد الطريق لتسهيل ولادتها، ما لم يقرر الرئيس ميشال عون التعامل مع المشاورات على أنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان، أسوة بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي يحصر جهوده في إزالة العقبات التي تؤخر تشكيلها.
فرئيس الجمهورية -كما يقول مصدر سياسي مواكب لأجواء الجولات الثلاث من المشاورات- ينظر إليها على أنها تشكل الفرصة الأخيرة لإنقاذ وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وإعادة تعويمه لضمان استمرار إرثه السياسي، بخلاف ميقاتي الذي يراهن على أن تشكيل الحكومة يشكل الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان. ويلفت المصدر السياسي إلى أن ميقاتي يواصل ضخ جرعة من التفاؤل في أعقاب كل جولة تشاورية يعقدها مع عون لعله يحثه على التعاون لتذليل العقبات التي تعيق تشكيل الحكومة، ويقول إنه يحرص في المقابل على الإبقاء على مداولات التشاور سرية، مع أن ما يتسرب منها إلى العلن لا يوحي بحصول أي تقدم لتجاوز المراوحة، بعد أن تعذر عليهما التفاهم على إعادة التوزيع الطائفي للحقائب بسبب إصرار عون على أن تكون وزارة الداخلية من حصته، في مقابل موافقته على إسناد وزارة المالية إلى وزير شيعي. ويؤكد أن عون يطرح صيغة لإعادة توزيع الحقائب السيادية على أساس اعتماد نصف مداورة في توزيعها، ويقول إن توزيعها بقي عالقاً في ضوء إصرار ميقاتي على أن تبقى الداخلية من حصة الطائفة السنية مشترطاً إسنادها إلى شخصية مستقلة، بالتلازم مع إسناد وزارة العدل إلى شخصية من البطانة نفسها لأنهما سيشرفان على إجراء الانتخابات النيابية في ربيع عام 2022، وهذا يتطلب عدم انحيازهما إلى أي محور سياسي، وإلا أي حياد سيتأمن مع إصرار عون على إسناد وزارة العدل لمستشاره الوزير السابق سليم جريصاتي.
ويرى المصدر نفسه أنه يُفترض بعون أن يقرر التخلي عن مزاجه «الإلغائي»، باستبعاد كل وزير لا يتناغم مع طموحاته السياسية، وإلا لماذا لم يتجاوب مع ميقاتي لإحداث خرق يبدأ بالتوافق على التوزيع الطائفي للحقائب، وإلا فإن مصير اللقاء المقرر غداً لن يكون أحسن حالاً من مصير الجولات الثلاث التي اقتصرت في معظمها على تبادل الآراء من موقع الاختلاف. ويسأل المصدر: كيف يمكن الانتقال للبحث في أسماء الوزراء والفجوة السياسية لا تزال قائمة، إذ تعذر عليهما التفاهم على صيغة وسطية لتوزيع الحقائب، على الرغم من أن ميقاتي يبدي مرونة كاملة رغبة منه في عدم إقفال الباب أمام التوافق بصفته شرطاً للانتقال للبحث في أسماء الوزراء؟
ويضيف أن ميقاتي يمارس أقصى درجات الصبر، أسوة برئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يلزم الصمت، رافضاً التعليق على ما آلت إليه الجولات التشاورية الثلاث، مراهناً في الوقت نفسه على ارتفاع منسوب الضغط الأميركي والفرنسي الذي يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ مفاوضات التأليف، خصوصاً أن الرئيس المكلف تحدث فور تكليفه عن وجود ضمانات خارجية لإنقاذ لبنان.
وإن كان الرئيس ميقاتي يعول على الضغط غير المسبوق الذي تمارسه واشنطن وباريس، فإن قوى سياسية رئيسية تراهن على تدخلهما في الوقت المناسب للحفاظ على لبنان بحدوده الجغرافية الراهنة، ومنع أصحاب النيات الدفينة من تحقيق مأربهم في الترويج للفيدرالية التي يُخشى أن تكون الوجه الآخر للتقسيم، بذريعة أن خريطة المنطقة ستخضع لإعادة النظر في حدود عدد من الدول. لذلك قد تكون لعون حسابات لا تلتقي مع حسابات ميقاتي، ليس لأنه سيبقى تحت السقف الذي رسمه لنفسه، بالتضامن مع رؤساء الحكومات السابقين، وإنما لإصراره على عدم التفريط بالفرصة المتاحة للبنانيين لإنقاذ بلدهم، شرط أن يبادروا إلى مساعدة أنفسهم في ممر إجباري لتوظيف الضمانات الخارجية للانتقال بلبنان إلى الانفراج، على الرغم من أن مشاورات التأليف لم تحقق حتى الساعة أي نقلة نوعية لإحداث صدمة إيجابية تؤشر إلى انتشال لبنان من الهاوية. أما إذا كان عون يراهن على أن ممارسته لسياسة الاستعصاء التي مارسها في حقبات سابقة، وكان آخرها دفع الرئيس سعد الحريري إلى الاعتذار عن تشكيل الحكومة، ستدفع بميقاتي إلى التسليم بشروطه بالإنابة عن باسيل، فإنه سيقحم نفسه في المحظور السياسي.
فرئيس الجمهورية لم يفرج عن الانتخابات المخصصة حينها لانتخاب رئيس جديد ما لم يضمن انتخابه خلفاً لسلفه الرئيس ميشال سليمان من قبل برلمان كان اعترض على التمديد له وشكك بشرعيته، ليعود ويتراجع بعد أن حصل على ضمانات من حليفه «حزب الله» بأن نتائج جلسة الانتخابات ستكون لمصلحته. وعون -كما يقول المصدر السياسي- لم يسمح بعقد جلسة نيابية لوضع قانون جديد للانتخاب إلا بعد أن ضمن أنه سيصب لصالح تياره السياسي، إضافة إلى إصراره على شروطه لتأليف الحكومة، ما اضطر الحريري إلى الاعتذار عن تأليفها. لكن عون سيصطدم هذه المرة بصمود ميقاتي الذي وإن كان يتبع سياسة النفس الطويل، فإنه لن يستجيب لشروطه، وهو لا يزال يرفض استفزازه، اعتقاداً منه بأنه يحاصر عون بانفتاحه وإيجابيته، ما يضطره إلى إعادة النظر في حساباته، خصوصاً أن أمام رئيس الجمهورية آخر الفرص لتعويم «عهده القوي» الذي أخفق في تحقيق أي إنجاز، بدلاً من أن يحصر اهتمامه بإنقاذ صهره، لعله يستعيد بعض ما خسره في ضوء تمرد «المحاربين القدامى» داخل «التيار الوطني» عليه، متهمين إياه بالتفرد باتخاذ القرار مدعوماً من عون. كذلك فإن عون سيطبق الحصار السياسي على نفسه، في حال أن حكومة ميقاتي لم ترى النور، وصولاً إلى المطالبة بتحميله مسؤولية التفريط بآخر فرصة لإنقاذ لبنان، لأن البديل سيكون تهديد وجوده من جهة، وتوفير الذرائع لمن يريد اللعب بالنسيج اللبناني والعبث به.
ويبقى السؤال عن مدى قدرة عون على التكيف سياسياً، في حال أوصد الأبواب في وجه ميقاتي لمنعه من تشكيل الحكومة؟ وهل يكتفي بتحالفه مع «حزب الله»؟ كل هذه المخاوف تبقى مشروعة، ما لم يعد عون النظر في تعاطيه مع تشكيل الحكومة، لأنه بهذه الحال سيرتفع منسوب الحرائق السياسية التي يمكن أن تحاصر لبنان، ولن تلقى من يصدها، فيما سيجد صعوبة في إيجاد البديل القادر على التعاون معه، إذا أراد التفريط بالفرصة الأخيرة للإنقاذ.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».