حرائق الغابات تتمدد في 5 ولايات تركية وإعلانها «منكوبة»

حرائق الغابات تتمدد في 5 ولايات تركية وإعلانها «منكوبة»

اتهامات من المعارضة والشارع بالتغاضي لتحويلها مشروعات سياحية
الأحد - 23 ذو الحجة 1442 هـ - 01 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15587]
غابات العالم تدفع ثمن التغير المناخي.. مواطن تركي يشاهد الحريق الهائل الممتد في قرية كاكارلار (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المناطق المتضررة من حرائق الغابات في 5 ولايات بجنوب وجنوب غربي البلاد مناطق كوارث تؤثر على الحياة العامة، وسط حالة من الجدل واتهامات للحكومة بالتغاضي عن إحراق الغابات في المناطق السياحية لتحويلها إلى فنادق ومنتجعات. وقال إردوغان، الذي تفقد أمس (السبت)، مناطق الحرائق في منفاجات بأنطاليا ومرمريس بموغلا، إنه تم إعلان المناطق المتضررة من حرائق الغابات في أنطاليا، وموغلا، ومرسين، وأضنة وعثمانية، مناطق كوارث تؤثر على الحياة العامة. وأسفرت الحرائق المستمرة على مدى 5 أيام عن مقتل 6 أشخاص بينهم رجلا إطفاء، فيما تتواصل الجهود لإخمادها. وأضاف إردوغان: «سنتخذ كل الخطوات اللازمة لتضميد جراح أمتنا وإصلاح أضرارها وجعل إمكاناتها أفضل من ذي قبل». ومنعت السلطات دخول المواطنين إلى الغابات في كل من إسطنبول، وبورصة وباليكسير، وأيدين، وتشاناق قلعة، ونيده وغازي عنتاب لمدة شهر. وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية حجم حرائق الغابات على الساحل الجنوبي لتركيا المستمرة منذ 5 أيام، حيث تم إخلاء عشرات القرى وبعض الفنادق، فيما يكافح رجال الإطفاء لإخماد الحرائق. وقال إردوغان إن أكثر من 70 حريقاً شب في أقاليم مطلة على بحر إيجة والبحر المتوسط، وكذلك في مناطق داخلية، وإن 14 حريقاً ما زالت مشتعلة. وساعدت طائرات من روسيا وأوكرانيا في إخماد النيران، وانضمت إليها طائرة أخرى من أذربيجان. وعبر إردوغان، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي أمس، عن شكر بلاده على تقديم المساعدة لإخماد حرائق الغابات، حيث خصصت روسيا 5 طائرات من طراز «إليوشين - 76» بخزانات تتسع لـ40 طناً من المياه، و3 مروحيات إطفاء إضافية لمساعدة تركيا. وأعلنت البوسنة والهرسك أنها سترسل مساعدات إلى تركيا لدعم السيطرة على حرائق الغابات، وأن 100 عنصر من الوحدات الخاصة في حالة تأهب لمساعدة المناطق المتضررة من الحرائق. كما عرض كثير من دول العالم بينها اليونان تقديم المساعدة لتركيا في إخماد الحرائق. وفيما تعهدت الحكومة التركية بمحاسبة أي شخص يتم الكشف عن مسؤوليته في إشعال تلك الحرائق، أشارت المعارضة ومواطنون بأصابع الاتهام بتعمد القضاء على رقعة الغابات المنتشرة في تركيا على مدار العشرين عاماً الماضية، من أجل إقامة مشاريع سياحية مثل المنتجعات والفنادق من جانب الشركات والمقاولين المقربين منها. ونشر بعض المغردين على «تويتر» صوراً التقطها زوار شواطئ مدينة جريسون، على ساحل البحر الأسود، قبل 13 عاماً ومقارنتها مع صور حديثة التقطت خلال العام الحالي، تؤكد اعتقاد الأتراك بوجود شبهة تعمد وراء حرائق الغابات، حيث تظهر في الصور التذكارية الملتقطة في عام 2008 المساحات الخضراء والأشجار الكثيفة المطلة على ساحل البحر الأسود في جريسون والتي تحيط ببعض الكبائن الصغيرة، فيما تحول المشهد في الصورة الملتقطة عام 2021، حيث أقيمت الفنادق والمنتجعات بدلاً من الأشجار التي احترقت خلال الأعوام الماضية. ولفت البعض إلى أنه لا يوجد لدى الدولة أي طائرات إطفاء باستثناء 3 طائرات مستأجرة من روسيا، مقابل 203 ملايين ليرة لمدة 153 يوماً، ما دفع المعارضة لاتهام الحكومة بتعمد الإبقاء على ذلك الوضع من أجل أغراض استثمارية لقيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم الذين يرغبون في إقامة مشروعات سياحية على أرض الغابات. وانتقد النشطاء الأتراك على وسائل التواصل الاجتماعي، تبرع إردوغان لكثير من الدول بمبالغ كبيرة من أموال الشعب لخدمة أغراضه السياسية، في حين لا تستطيع الدولة شراء طائرات إطفاء رغم تجدد الحرائق سنوياً. وقال البعض إن إردوغان تبرع بـ200 مليون ليرة تركية لصالح الجيش الأوكراني، وقام بسداد ديون الصومال البالغة 3.5 مليون دولار لصندوق النقد الدولي، ومنح العراق 5 مليارات دولار، وفتح 6 مصانع في صربيا، وأنفق 40 مليار دولار على السوريين ويركض الآن لمساعدة أفغانستان، لكنه في النهاية لا يستطيع شراء طائرة إطفاء واحدة.


تركيا حرائق الغابات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة