خبير لقاحات في «مايو كلينك»: من السابق لأوانه معرفة سلوك «دلتا بلس»

خبير لقاحات في «مايو كلينك»: من السابق لأوانه معرفة سلوك «دلتا بلس»

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن التطعيمات لا تزال «فعالة» مع المتغيرات
الجمعة - 21 ذو الحجة 1442 هـ - 30 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15585]
الدكتور ريتشارد كينيدي

بينما توصل فريق بحثي يشارك فيه الدكتور ريتشارد كينيدي، خبير اللقاحات بمستشفى «مايو كلينك» بولاية مينيسوتا الأميركية، إلى أن «لقاح فيروس (كورونا) من شركة (فايزر) يوفر حماية قوية بشكل مدهش ضد متغير (دلتا) شديد العدوى، في حال الحصول على كلتا الجرعتين»، فإن السؤال الذي يبدو منطقياً هو مدى صلاحية هذه النتيجة التي نُشرت في 21 يوليو (تموز) الجاري بمجلة «نيو إنغلاند» الطبية، مع المتغير الأحدث «دلتا بلس».

ويحتوي «دلتا بلس» على طفرة إضافية تُسمى «K417N»، تميزه عن متغير «دلتا»، ولكن «لا يزال من السابق لأوانه معرفة سلوك هذا المتغير الأحدث من الفيروس»، كما يؤكد كينيدي لـ«الشرق الأوسط». ويضيف كينيدي، وهو المدير المشارك لمجموعة أبحاث اللقاحات بالمستشفى: «قد يكون هذا المتغير أكثر قابلية للانتقال، أو يسبب مرضاً أكثر حدة، أو يتجنب بشكل أفضل الأجسام المضادة المعادلة، أو مزيج من الثلاثة، أو لا شيء مما سبق، وسيراقب العلماء هذا المتغير عن كثب، وهو مبدئياً يملك طفرات مماثلة للمتغيرات الموجودة الأخرى، وهذا يشير إلى أنه سيعمل بطريقة مماثلة».

ويطالب كينيدي الجمهور بـ«عدم الانزعاج من ظهور متغيرات جديدة». ويضيف: «حتى تتم السيطرة على هذه الجائحة بشكل كامل، سنستمر في رؤية مزيد من المتغيرات، والوقت فقط هو الذي سيحدد ما إذا كانت هذه المتغيرات الجديدة تشكل خطراً إضافياً على الصحة العامة أم لا، وأفضل طريقة لتجنب هذا الموقف هي وقف انتقال الفيروس، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي التطعيم على نطاق واسع والتباعد الاجتماعي».

وحول النتيجة الإيجابية التي توصلوا إليها بشأن فاعلية جرعتين من لقاح «فايزر» مع متغير «دلتا»، وما إذا كانت تنطبق على اللقاحات الأخرى، يقول كينيدي: «من المحتمل أن يكون لمعظم اللقاحات الأخرى التي تستهدف بروتين سبايك (البروتين الأهم في الفيروس، والمسؤول عن إعطائه شكله التاجي الشهير)، نتائج مماثلة، بغضّ النظر عن التكنولوجيا المستخدمة». ويستطرد بمزيد من التفصيل: «تظل لقاحات (فايزر) و(موديرنا) و(جونسون آند جونسون)، (فعالة) للغاية ضد متغير دلتا، وكذلك لقاح (أسترازينيكا)، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت اللقاحات المعطلة (التي تحتوي على جميع البروتينات الفيروسية) المتوفرة في الصين والهند تعمل بشكل جيد أم لا».

وعمّا إذا كانت نتائج دراستهم لا تقدم مبرراً لشركة «فايزر» لطلب الموافقة على جرعة ثالثة معززة من اللقاح، أو أنها تدفع بتقريب الوقت بين جرعتي اللقاح، يقول: «أعتقد أنه من الحكمة لشركة (فايزر) والشركات المصنِّعة الأخرى إجراء التجارب السريرية الإضافية اللازمة للحصول على الموافقة، فمن الأفضل أن يكون لديك البيانات بدلاً من استخدام جرعة ثالثة قد لا نحتاج إليها، ويتعين علينا الانتظار لأشهر حتى تأتي البيانات»، موضحاً أنه «لا يوصي بتغيير التوقيت بين الجرعتين الذي تم اختباره بعناية في العمل قبل السريري المبكر والتجارب السريرية، أما بخصوص التوقيت بين الجرعتين الموصى بهما والجرعة الثالثة المعززة في حال اتخاذ قرار بها، فليس لدينا الكثير من البيانات في الوقت الحالي حول أفضل توقيت بين جرعتي اللقاح والجرعة المعززة، ولا تزال فاعلية اللقاح عالية حتى الآن تجاه السلالة الأصلية وأحدث المتغيرات، وإذا رأينا أن هذه الفاعلية بدأت في الانخفاض، فسيعطينا ذلك مؤشراً على الإطار الزمني المناسب لإيصال اللقاحات المعززة إلى الناس».


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة