وزير النفط العراقي: مشاكل أربيل وبغداد بسبب عدم وجود قانون للنفط

زيباري في ملتقى السليمانية: سأترك بغداد إذا لم ترسل الحكومة الإتحادية مستحقات الإقليم

جانب من ملتقى السليمانية («الشرق الأوسط»)
جانب من ملتقى السليمانية («الشرق الأوسط»)
TT

وزير النفط العراقي: مشاكل أربيل وبغداد بسبب عدم وجود قانون للنفط

جانب من ملتقى السليمانية («الشرق الأوسط»)
جانب من ملتقى السليمانية («الشرق الأوسط»)

شهد ملتقى مدينة السليمانية السنوي الثالث الذي أنهى أعماله، أمس، خلال إحدى جلساته التي خصصت لبحث المشكلات الاقتصادية في العراق والعلاقات الاقتصادية بين إقليم كردستان العراق وبغداد، مناقشات مستفيضة بين الأطراف المشاركة فيه، خاصة ما دار حول الاتفاقية النفطية من نقاش بين وزير النفط الاتحادي، عادل عبد المهدي، ووزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم.
وقال وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، في مستهل الجلسة التي حضرتها «الشرق الأوسط»، إن «غالبية المشكلات النفطية بين أربيل وبغداد كانت بفعل عدم وجود قانون النفط والغاز، وكذلك عدم وجود هذا الإطار التشريعي تسبب في مشكلات مع المحافظات المنتجة للنفط الأخرى في العراق، فكل شيء حاليا يبنى على تفسير غالبا ما يكون منفردا للمواد (111) و(112) من الدستور العراقي، والدستور يصر في كلتا المادتين يصر على أن يكون العمل مشتركا بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية سواء أكانت إقليما أو محافظة، لكن للأسف الشديد لم يحصل هذا في الحالتين».
وتابع عبد المهدي: «كانت هناك فرصة جيدة من عام 2003 ولغاية عام 2008 لنمضي قدما في تشريع قانون النفط والغاز، لكننا لم نفعل ذلك، وبعد عام 2008، بدأ إنتاج النفط في إقليم كردستان، كانت هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق وعقدت كثير من الاجتماعات بهذا الخصوص، لكن بسبب التوتر السياسي وضعف الثقة لم نصل إلى اتفاق، إلى أن توقف إنتاج كركوك بالكامل انطلاقا من مارس (آذار) 2014 بسبب تخريب أنابيب الموصل، كانت عملية ربط أنابيب كركوك بإقليم كردستان من قبل حكومة الإقليم، عملا أفاد كثيرا في إنقاذ كركوك، فمن دونها كان من الصعب مواصلة الإنتاج، خصوصا بعد توقف محطة بيجي عن الإنتاج».
وعن كميات النفط المصدر من كردستان خلال الشهرين الماضيين، بحسب الاتفاقية المبرة بين أربيل وبغداد، قال عبد المهدي: «نحن نعلم مشكلات الإقليم، ونفهم أن هناك صعوبات فنية، لكن الأرقام تتكلم، ما وصل 380 ألف برميل إلى ميناء جيهان في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن الحكومة العراقية تسلمت 153 ألفا فقط، 122 ألف برميل منه كان من حقل بابا كركر الذي تشرف الحكومة الاتحادية عليه، وهذا يشكل أقل من 40 في المائة من الاتفاق المبرم بيننا، وفي شهر فبراير الماضي 436 ألف برميل وصل إلى ميناء جيهان وتسلمت منه الحكومة 306 ألف برميل، هذا تقدم مهم، استبشرنا به كثيرا»، مستدركا بالقول: «الإقليم يبذل كل جهده لتحقيق هذا الاتفاق. أنا سمعت ذلك من الرئيس بارزاني وسمعت ذلك من رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، ومن الوزراء الكرد المشاركين في الحكومة الاتحادية. وأنا واثق أن الإقليم صادق في تنفيذ هذا الاتفاق، هناك مشكلات سابقة، ويجب أن نصحح العلاقات الخاطئة، بيننا سواء أكانت من الحكومة الاتحادية أو من حكومة الإقليم».
بدوره قال آشتي هورامي، وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم، ردا على حديث عبد المهدي، إن «في التشرين الثاني، وافقنا على بدء التعاون بتصدير كمية من النفط في إطار شركة سومو إلى ميناء جيهان بمقدار 500 مليون دولار، للربع الأخير من العام، واستمررنا على الاتفاق، لكن عند الاتفاق على رقم معين لتصدير النفط ليس بالضرورة أن تكون هناك قابلية لإنتاج الرقم ذاته يوميا، بل هو المعدل المتوقع لإنتاجه يوميا، كما هو الحال لرقم الميزانية، قد يظهر عائق للإحالة بتغير هذا المعدل. ففي الأسبوع الأول من يناير، تم إغلاق أنابيب خط جيهان لعدة أيام إلا أننا استمررنا بإنتاج 150 ألف يوميا، وبعدها بالطبع عدنا إلى تصدير النفط حسب المتفق عليه في الميزانية، ليس الموضوع بهذه السهولة فيجب مراعاة أن الإقليم يخوض معركة إضافة إلى قلة الأنابيب وبعض القضايا العالقة التي يجب التعاطي معها، أما في كركوك فعلينا تجميع وتحويل عدة أنابيب فيها إلى أنبوب جديد يمر عبر الإقليم».
من جانبه، قال هوشيار زيباري، وزير المالية العراقية، إن «العراق قضى العام الماضي أوقاتا عصيبة بسبب عدم وجود الميزانية، ورافقها خلافات سياسية بين أربيل وبغداد، ومن ثم سيطرت (داعش) على المنطقة، ثم تم تشكيل حكومة جديدة لإعطاء الأمل للمواطنين، الحكومة الجديدة وضعت ميزانية للعام الحالي، ورافقت هذه الميزانية خلافات سياسية بين الإقليم والحكومة الاتحادية، بغداد ليست مفلسة من الناحية المادية، الإقليم يطالب بحصته من الميزانية البالغة 17 في المائة، فإذا لم ترسل الحكومة العراقية مستحقات الإقليم سأترك بغداد وأعود إلى أربيل»، مضيفا أن العراق يعتمد على النفط كمصدر رئيسي لإيراداته، لذا يجب أن ننوع إيراداتنا، للنهوض بالاقتصاد وتطوره.
في غضون ذلك، قال ريباز محمد حملان، وزير المالية في حكومة الإقليم، خلال الجلسة، إن «وجود مليون ونصف نازح شكل ثقلا على حكومة الإقليم من الناحية الاقتصادية والمالية، نحن بحاجة إلى مليار و500 مليون دولار لتأمين احتياجاتهم»، مبينا بالقول: «نعمل على هذه المشكلات، لكن للأسف لم نتسلم المبالغ المخصصة من الحكومة الفيدرالية لحد الآن وكذلك يحتاج الإقليم إلى 850 مليار دينار لرواتب موظفيه بالإضافة إلى رواتب المتقاعدين وذوي الشهداء».



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.