معلومات استخباراتية من الرباط تطيح قيادياً «داعشياً» مغربياً في اليونان

معلومات استخباراتية من الرباط تطيح قيادياً «داعشياً» مغربياً في اليونان

الجمعة - 21 ذو الحجة 1442 هـ - 30 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15585]

أطاحت السلطات الأمنية اليونانية، تبعاً لمعلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المصالح الأمنية المغربية ممثلة في المديرية العامة للدراسات والمستندات (مخابرات خارجية) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية)، مواطناً مغربياً يبلغ من العمر 28 سنة، كان يشغل مناصب قيادية في الكتائب العملياتية لتنظيم «داعش» الإرهابي بمعاقله التقليدية في سوريا. وذكر مصدر أمني في العاصمة المغربية أن توقيف المشتبه فيه الثلاثاء الماضي يأتي تتويجاً لعمليات التنسيق المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية المنجزة في إطار التعاون الأمني متعدد الأطراف، والتي ساهمت فيها بشكل فعال المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها في اليونان وإيطاليا وإنجلترا والولايات المتحدة. وأضاف المصدر ذاته أن عملية فحص المشتبه فيه بقاعدة بيانات «المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)»، تشير إلى أن الموقوف كان موضوع أمر دولي بإلقاء القبض عليه صادر عن السلطات القضائية المغربية، للاشتباه في تورطه في التحضير والإعداد لتنفيذ مشاريع إرهابية كبرى وارتكاب عمليات تخريبية بالمغرب بإيعاز وتحريض من المتحدث السابق باسم تنظيم «داعش» الإرهابي. وأبرز المصدر ذاته أن المشتبه فيه، الحامل اللقب الحركي «أبو محمد الفاتح»، كان قد التحق بصفوف تنظيم «داعش» الإرهابي بسوريا في سنة 2014، قبل أن يشغل مهام قيادية بارزة فيما تسمى «الفرقة الخاصة» بمنطقة دير الزور، وفيما تسمى «الشرطة الدينية» أو «الحسبة» بولاية الرقة. كما أنه سبق أن ظهر في شريط مصور يوثق لعملية استهداف مقاتل سوري بواسطة سلاح حربي، وهو في حالة تلبس بالتمثيل بجثته ومتوعداً بقتال من سماهم «أعداء الدين».
وحسب المعلومات الاستخباراتية المتوفرة حول هذا القيادي الداعشي، يضيف المصدر، «فقد استطاع الهروب من أماكن القتال التابعة لتنظيم (داعش) بسوريا في اتجاه أوروبا، وتحديداً اليونان، وذلك باستعمال وثائق شخصية مزيفة وانتحال هوية غير صحيحة، قبل أن يتم تشخيص هويته وتحديد مكانه وتوقيفه في إطار عملية أمنية مشتركة». وخلص المصدر ذاته إلى أن «هذه العملية الأمنية الناجحة، التي ساهمت فيها المصالح الأمنية المغربية بشكل فعال وناجع، تؤشر إلى أهمية التعاون الأمني الدولي في مجال مكافحة وتحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وملاحقة أعضاء التنظيمات الإرهابية لحرمانهم من كل ملاذ آمن أو قواعد خلفية. كما تجسد هذه العملية المشتركة الانخراط الجدي والفعال للرباط في صون الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».
يذكر أن المخابرات المغربية لعبت على امتداد السنوات الماضية دوراً مفصلياً في إطاحة عدد من الإرهابيين الذين كانوا يعتزمون القيام بأعمال إرهابية، أو ملاحقين على ذمة قضايا إرهاب، في العديد من دول العالم؛ منها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.


اليونان داعش

اختيارات المحرر

فيديو