اليابان تواصل صدارتها للألعاب... ومصر تضرب موعداً مع البرازيل في ربع نهائي القدم

السباحة الأسترالية تيتموس تتألق مجدداً بذهبية 200 متر حرة... وتأكيد عدم مشاركة الأميركية بايلز لأسباب نفسية... وغياب عربي عن التتويج باليوم الخامس

TT

اليابان تواصل صدارتها للألعاب... ومصر تضرب موعداً مع البرازيل في ربع نهائي القدم

مع استمرار اليابان في اعتلاء قمة ترتيب الدول بختام منافسات اليوم الخامس للألعاب الأولمبية المقامة على أرضها برصيد 13 ميدالية ذهبية، متفوقة على الصين (12) والولايات المتحدة (11)، كان انتزاع المنتخب المصري لكرة القدم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بانتصاره على أستراليا (2-صفر) أبرز الإنجازات العربية في ليلة أخرى لم تشهد أي تتويج.
ففي مسابقة كرة القدم للرجال، تأهل المنتخب المصري، صحبة نظيره الإسباني، إلى الدور ربع النهائي بعد فوز الأول (2-صفر) على أستراليا، وتعادل الثاني مع الأرجنتين (1-1)، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة، فيما ودع المنتخب الفرنسي بخسارة قاسية (4-صفر) أمام اليابان في الأولى.
ومن جهة أخرى، تأهل منتخبا البرازيل وكوت ديفوار إلى دور الثمانية أيضاً، وأقصيت ألمانيا، بعد فوز حامل اللقب على السعودية (3-1)، وتعادل المنتخب الأفريقي أمام وصيف الدورة السابقة ألمانيا (1-1).
وخطف منتخب «الفراعنة» بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بهدفي أحمد ياسر ريان في الدقيقة (44) وعمار حمدي (85) اللذين منحاه الفوز الأول في المجموعة، ليرفع رصيده إلى 4 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على المنتخب الأرجنتيني الذي تعادل مع إسبانيا (1-1). وبالتالي، ضرب منتخب مصر موعداً في ربع النهائي، السبت، مع البرازيل التي تصدرت المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل، أمام كوت ديفوار (5 نقاط) من فوز وتعادلين، مقابل (4 نقاط) لألمانيا من فوز يتيم وتعادل وخسارة، في حين ودع المنتخب السعودي المسابقة من دون نقاط بعد 3 هزائم.
وفي المباراة الأولى، نجح المنتخب المصري في فرض أفضليته على منافسه الأسترالي، وسجل أول أهدافه في اللقاء والبطولة بالدقيقة (44)، بعد هجمة سريعة بدأت بتمريرة من طاهر محمد إلى رمضان صبحي الذي راوغ ببراعة، ومرر إلى ريان الذي سدد مباشرة في المرمى. وحسم المصريون الفوز في الدقيقة (85)، بعد هجمة مرتدة سريعة قادها ناصر منسي ببراعة، حيث راوغ مدافعين ثم سدد لترتد الكرة من الحارس الأسترالي ويتابعها حمدي في المرمى الخالي.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة نفسها، تعادلت إسبانيا مع الأرجنتين، في نتيجة مثالية لمصر ليتأهلان معاً. وقد افتتحت إسبانيا التسجيل عن طريق ميكيل ميرينو في الدقيقة (66)، قبل أن تدرك الأرجنتين التعادل عن طريق توماس بيلمونتي في الدقيقة (87)، لكن ذلك لم يكن كافياً.
وودعت فرنسا البطولة بخسارة مذلة برباعية نظيفة أمام اليابان صاحبة الأرض. وسجل أهداف اليابان تاكيفوزا كوبو (27)، وهيروكي ساكاي (34)، وكوجي ميوشي (70)، ودايسن ماييدا (90+1)، لتتصدر اليابان المجموعة أمام المكسيك التي تأهلت أيضاً بفوزها على جنوب أفريقيا متذيلة المجموعة (3-صفر).
وفي المجموعة الرابعة، يدين المنتخب البرازيلي بفوزه (3-1) على المنتخب السعودي إلى مهاجم إيفرتون الإنجليزي ريشارليسون الذي سجل ثنائية بالدقيقتين (76 و90+3)، بعد ثلاثيته في المباراة السابقة من رباعية الفوز على ألمانيا (4-2)، لينفرد في صدارة ترتيب الهدافين بـ5 أهداف، بفارق هدف عن المهاجم المخضرم الفرنسي أندري - بيار جينياك.
وافتتحت البرازيل التسجيل عبر مهاجم هيرتا برلين الألماني ماتيوس كونيا في الدقيقة (14)، قبل أن يدرك لاعب النصر عبد الإله العمري التعادل في الدقيقة (27). وغاب عن صفوف البرازيل لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي دوغلاس لويز بعد تلقيه بطاقة حمراء في المباراة السابقة أمام كوت ديفوار التي انتهت بالتعادل السلبي، وحل بدلاً منه ماتيوس هنريكه لاعب نادي غريميو.
وتقدم حامل اللقب بعد 14 دقيقة من صفارة البداية، بعد ركلة ركنية نفذها كلاودينيو من اليسار، وتابعها كونيا برأسه في شباك الحارس السعودي أمين بخاري. وأدرك المنتخب السعودي التعادل بالطريقة ذاتها، إثر ركلة حرة ثابتة نفذها لاعب الهلال سلمان الفرج عرضية عالية، ليقابلها العمري برأسية داخل الشباك بالدقيقة 26، معوضاً هدفه عن طريق الخطأ في مرمى فريقه خلال الخسارة أمام كوت ديفوار (1-2).
وتبادل المنتخبان الهجمات في الشوط الثاني، فصد الحارس بخاري تسديدة قوية لريشارليسون في الدقيقة (73)، قبل أن يتألق الأخير مجدداً بعد 3 دقائق، ويضاعف النتيجة برأسية من داخل المنطقة، ثم يعود ليسجل الهدف الثاني له في المباراة، والخامس في البطولة، إثر عرضية داخل المنطقة لم يجد صعوبة في إسكانها الشباك بالدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، افتتح منتخب كوت ديفوار التسجيل عبر النيران الصديقة بفضل هدف من الألماني بنجامين هنريش عن طريق الخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة (76)، ثم أدرك الألمان التعادل في الدقيقة (73) بفضل إدوارد لوبين، إلا أنه لم يكن كافياً لتجنب الخروج من دور المجموعات.
وفي المواجهات الأخرى في ربع النهائي، تلتقي المكسيك مع كوريا الجنوبية، وإسبانيا مع كوت ديفوار، واليابان مع نيوزيلندا، السبت.

- الفائزون بالذهب
وفي أبرز أحداث أمس، تم تأكيد غياب نجمة الجمباز الأميركية سيمون بايلز عن المسابقة الكاملة للفردي لأسباب نفسية، فيما عوضت مواطنتها السباحة كايتي ليديكي خسارتها مرتين أمام الأسترالية أريارن تيتموس في 200 و400 متر حرة، بإحرازها سباق 1500 متر، رافعة رصيدها إلى 6 ذهبيات.
وأعلن الاتحاد الأميركي للجمباز، في بيان له أمس، أنه «بعد مزيد من التقييم الطبي، انسحبت سيمون بايلز من المسابقة الكاملة للفردي؛ نؤيد بشدة قرارها، ونشيد بشجاعتها في إعطاء الأولوية لرفاهيتها. شجاعتها تظهر مرة أخرى سبب كونها نموذجاً يُحتذى به بالنسبة لكثيرين».
وبذلك، ستحل بدلاً منها جايد كاري صاحبة المركز التاسع في التصفيات.
وكانت الأنظار موجهة إلى بايلز بصفتها إحدى أبرز نجوم الألعاب، حيث كانت ابنة الـ24 عاماً تبحث عن رفع عدد ميدالياتها الذهبية إلى 9 ميداليات، لكنها لم تقدم أداءً جيداً خلال اليوم الأول الذي ذهبت فيه الميدالية الذهبية للفريق الروسي، ما جعلها تنسحب من المرحلة النهائية.
وفي السباحة، أنزلت تيتموس النجمة ليديي عن عرشها في سباق 200 متر حرة أمس، لكن الأخيرة عوضت في 1500 متر. وأضافت تيتموس (20 عاماً) إلى ذهبيتها أخرى أحرزتها في 400 متر حرة، على حساب ليديكي أيضاً، الاثنين.
وقالت ابنة مدينة بريزبين التي تستعد لخوض سباق 800 متر ضد ليديكي أيضاً، والتتابع 4 مرات 200 متر: «لا أستوعب ما يحدث، وأشعر بفخر كبير، وفي الوقت نفسه بالإرهاق، بعد هذا السباق القاسي».
وفي مسافتها المفضلة، عادت ليديكي بعد 75 دقيقة فقط من سباق 200 متر لتؤكد جدارتها، وتنتزع ذهبية 1500 متر حرة. وكانت ليديكي قد أحرزت 4 ذهبيات وفضية في أولمبياد ريو الأخير، وذهبية في لندن 2012. كما انتزعت اليابانية يوي أوهاشي ذهبيتها الثانية توالياً، بتتويجها المثير بالرمق الأخير بسباق 200 متر متنوعة، على حساب الأميركيتين أليكس والش وكايت دوغلاس، فيما أخفقت حاملة الرقم العالمي المجرية كاتينكا هوسو وحلت سابعة. وحقق المجري كريستوف ميلاك فوزاً صريحاً، ونال ذهبية سباق 200 متر فراشة، محطماً الرقم الأولمبي للأميركي مايكل فيلبس.
وكان تتويج ميلاك (21 عاماً)، بطل العالم وحامل الرقم العالمي في 2019، متوقعاً بعد إنجازه في بطولة العالم في غوانغجو، عندما حطم بعمر التاسعة عشرة الرقم العالمي للأسطورة فيلبس (1:50.73 دقيقة). ويعود الرقم الأولمبي السابق لفيلبس إلى بكين 2008 (1:52.03 دقيقة). كما توجت بريطانيا بذهبية نهائي الفرق للتتابع 4 مرات 200 متر حرة.
وفي أبرز منافسات أمس، انتزع الياباني الشاب هاشيموتو دايكي الميدالية الذهبية لمسابقة الفردي العام للرجال للجمباز، ليسير على نهج أسطورة بلاده كوهي يوشيمورا الذي فاز بكل الألقاب الممكنة للعبة بين عامي 2009 و2016. ومنح دايكي اليابان ثالث ميدالية ذهبية على التوالي في مسابقة الفردي، بعد تفوقه على الصيني تشياو روتينج، بطل العالم لعام 2017، الذي اكتفى بالفضية، فيما ذهبت الميدالية البرونزية إلى الروسي نيكيتا ناغورني، بطل العالم لعام 2019. وحصدت الألمانية جيسيكا بريدوف فيرندل الميدالية الذهبية لمسابقة الترويض الفردي الحر للفروسية، فيما نالت مواطنتها إيزابيل ويرث الفضية، وذهبت البرونزية إلى البريطانية تشارلوت ديوغاردين الثالثة.
وفي المسابقة الثلاثية لكرة السلة للسيدات (3 ضد 3)، فاز منتخب الولايات المتحدة بالميدالية الذهبية، بعد انتصاره على نظيره الروسي في النهائي.
وفي رفع الأثقال، توج الصيني تشي تشيونغ بالميدالية الذهبية لوزن 73 كجم، محققاً رقماً قياسياً جديداً، فيما حصد الفنزويلي مايورا بيرينا الفضية، والألباني كاليا بريكين البرونزية.
وفي منافسات المبارزة بالسيف، حصدت كوريا الجنوبية الميدالية الذهبية لفرق الرجال، إثر الفوز على إيطاليا (45-26) في النهائي، ونال الفريق المجري الميدالية البرونزية، بفوزه على نظيره الألماني (45-40).
وفي الجودو، توج الجورجي لاشا بيكاوري بالميدالية الذهبية للرجال أقل من 90 كجم، بفوزه على الألماني إدوارد تريبيل في النهائي. كما فازت اليابانية آراي شيزورو بذهبية السيدات لوزن أقل من 70 كجم، إثر انتصارها على النمساوية ميكايلا بوليريس في النهائي.


مقالات ذات صلة

انسحاب البطلة الأولمبية هيزلي ريفيرا من بطولة العالم للجمباز

رياضة عالمية هيزلي ريفيرا خارج مونديال الجمباز للإصابة (أ.ب)

انسحاب البطلة الأولمبية هيزلي ريفيرا من بطولة العالم للجمباز

سيضطر المنتخب الأميركي للسيدات للجمباز إلى خوض منافسات بطولة العالم دون مشاركة هيزلي ريفيرا.

«الشرق الأوسط» (روتردام (هولندا))
رياضة عالمية أعرب الاتحاد الدولي للجمباز عن أسفه لما وصفه بـ«حالة الارتباك» التي سبقت انطلاق بطولة العالم للجمباز (رويترز)

الاتحاد الدولي للجمباز يأسف لرفض منح 3 لاعبات روسيات تأشيرات دخول إلى هولندا

أعرب الاتحاد الدولي للجمباز عن أسفه لما وصفه بـ«حالة الارتباك» التي سبقت انطلاق بطولة العالم للجمباز الفني، المقرر إقامتها بعد غد السبت.

«الشرق الأوسط» (روتردام )
رياضة عالمية العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)

الإصابة والمرض يحرمان سيفان حسن من ماراثون نيويورك

أعلنت العداءة الهولندية سيفان حسن، البطلة الأولمبية في سباق الماراثون، الأربعاء، انسحابها من ماراثون نيويورك، بعد تعرض استعداداتها لانتكاسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

تعتزم سيندي هوك التنحي عن منصبها رئيسةً تنفيذيةً للجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032»، عند انتهاء عقدها، الذي يمتد 4 سنوات، هذا العام...

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية إيليود كيبتشوغي (أ.ب)

الأسطورة الكينية كيبتشوغي يفوز بأول ماراثون منذ 3 أعوام

فاز الأسطورة الكينية إيليود كيبتشوغي، المُتوَّج بذهبيَّتين أولمبيَّتين، بأول سباق ماراثون له منذ 3 أعوام، بعدما أحرز المركز الأول في ملبورن الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.