خميرة مهندسة وراثياً تزيد إنتاج الوقود الحيوي

خميرة مهندسة وراثياً تزيد إنتاج الوقود الحيوي

يمكن الحصول عليها من القش والأوراق والسيقان
الاثنين - 17 ذو الحجة 1442 هـ - 26 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15581]
طريقة جديدة تستخدم بدائل للذرة في إنتاج الوقود الحيوي

يمكن أن يكون تعزيز إنتاج الوقود الحيوي مثل الإيثانول خطوة مهمة نحو تقليل الاستهلاك العالمي للوقود الأحفوري، ومع ذلك فإن إنتاج الإيثانول محدود إلى حد كبير بسبب اعتماده على الذرة، التي لا تزرع بكميات كبيرة بما يكفي لتعويض جزء كبير من احتياجات الوقود في الولايات المتحدة.
ولمحاولة توسيع التأثير المحتمل للوقود الحيوي، وجد فريق من مهندسي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة لتوسيع استخدام مجموعة واسعة من المواد الأولية غير الغذائية لإنتاج مثل هذا الوقود.
وفي الوقت الحالي، يصعب استخدام المواد الأولية مثل القش والنباتات الخشبية لإنتاج الوقود الحيوي، لأنها تحتاج أولاً إلى تقسيمها إلى السكريات القابلة للتخمير، وهي عملية تطلق العديد من المنتجات الثانوية السامة للخميرة، وهي الميكروبات الأكثر استخداماً لإنتاج الوقود الحيوي.
وطور باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بأميركا طريقة للتحايل على هذه السمية، مما يجعل من الممكن استخدام تلك المصادر، التي هي أكثر وفرة، لإنتاج الوقود الحيوي، كما أظهروا أن هذا الطريقة يمكن هندستها في سلالات من الخميرة، مما يجعل من الممكن استخدام مادة نباتية خشبية «سليلوزية» كمصدر لصنع وقود الديزل الحيوي أو البلاستيك الحيوي، وأعلنوا عن نتائج ما توصلوا إليه في 25 يونيو (حزيران) الماضي بدورية «ساينس أدفانسيس».
يقول فيليكس لام، باحث مشارك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد بالتزامن مع نشر الدراسة، «ما نريد فعله حقاً هو استخدام كل المواد المحتوية على السليلوز، والاستفادة من الوفرة الهائلة التي يوفرها هذا العنصر».
وحالياً يذهب حوالي 40 في المائة من محصول الذرة في الولايات المتحدة إلى الإيثانول، وتعتبر الذرة في الأساس محصولاً غذائياً يتطلب قدراً كبيراً من الماء والأسمدة، لذلك تعتبر المواد النباتية المعروفة باسم الكتلة الحيوية السليلوزية مصدراً جذاباً وغير متنافس للوقود المتجدد والمواد الكيميائية.
وهذه الكتلة الحيوية، التي تتضمن أنواعاً عديدة من القش وأجزاء من نبات الذرة لا تُستخدم عادة، ويمكن أن تصل إلى أكثر من مليار طن من المواد سنوياً، وفقاً لدراسة أجرتها وزارة الطاقة الأميركية - وهي كافية لاستبدال 30 إلى 50 في المائة من البترول المستخدم في النقل.
ومع ذلك، هناك عائقان رئيسيان أمام استخدام الكتلة الحيوية السليلوزية، وهما أن السليلوز يحتاج أولاً إلى التحرر من اللجنين الخشبي، ثم يحتاج السليلوز إلى مزيد من التكسير إلى سكريات بسيطة يمكن أن تستخدمها الخميرة، وتولد المعالجة المسبقة مركبات تسمى الألدهيدات، وهي شديدة التفاعل ويمكن أن تقتل خلايا الخميرة.
وللتغلب على هذا، بنى فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تقنية طوروها منذ عدة سنوات لتحسين تحمل خلايا الخميرة لمجموعة واسعة من الكحوليات، التي تعتبر أيضاً سامة للخميرة بكميات كبيرة.
وفي تلك الدراسة، أظهروا أن دفع المفاعل الحيوي بمركبات معينة تقوي غشاء الخميرة ساعد الخميرة على البقاء لفترة أطول في تركيزات عالية من الإيثانول.
وفي دراستهم الجديدة، صمم الباحثون الخميرة حتى يتمكنوا من تحويل الألدهيدات السليلوزية الثانوية إلى كحول، مما يسمح لهم بالاستفادة من استراتيجية تحمل الكحول التي طوروها بالفعل، واختبروا العديد من الإنزيمات التي تحدث بشكل طبيعي، والتي تؤدي هذا التفاعل، وحددوا الإنزيمات التي تعمل بشكل أفضل، ثم استخدموا التطور الموجه لتحسينه بشكل أكبر.
يقول لام «يحول هذا الإنزيم الألدهيدات إلى كحول، وأظهرنا أنه يمكن جعل الخميرة أكثر تحملاً للكحول كفئة أكثر من الألدهيدات، باستخدام الطرق الأخرى التي طورناها».
ولا تعتبر الخميرة عموماً فعالة جداً في إنتاج الإيثانول من المواد الأولية السليلوزية السامة؛ ومع ذلك، عندما عبر الباحثون عن هذا الإنزيم الأفضل أداءً وزادوا المفاعل بإضافات تقوية الغشاء، زادت السلالة أكثر من ثلاثة أضعاف إنتاجها من الإيثانول السليلوزي، إلى مستويات مطابقة لإيثانول الذرة التقليدي.
وأظهر الباحثون أنه يمكنهم تحقيق عوائد عالية من الإيثانول بخمسة أنواع مختلفة من المواد الأولية السليلوزية، بما في ذلك قش القمح والأوراق والسيقان والقشور المتبقية بعد حصاد الذرة.


أميركا Technology science الطاقة المتجددة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة