هل يتخلص برشلونة من نجومه لأجل أسطورته ميسي؟

رغم ما يتردد عن التوصل إلى اتفاق...لا يزال النجم الأرجنتيني لاعباً حراً يحق له الانتقال لأي نادٍ آخر

TT

هل يتخلص برشلونة من نجومه لأجل أسطورته ميسي؟

لا يتعين على عشاق برشلونة أن يشعروا بالقلق على نجمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي رغم انتهاء عقده الرسمي مع النادي ويحق له الانتقال لأي فريق آخر في صفقة انتقال حر، فالمهاجم الأسطوري الحاصل على الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 6 مرات يريد البقاء بين جدران عشقه الأكبر الذي ترعرع به منذ نعومة أظافره، والمسؤولون مطمئنون أنه سيبقى في النادي الكاتالوني في نهاية المطاف، وسيكون كل شيء على ما يرام.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيكون برشلونة نفسه على ما يرام؟ النادي الكاتالوني مطالب بتقليل النفقات وفي الوقت نفسه جمع الأموال اللازمة لتحقيق التوازن المالي المطلوب لإبرام التعاقد مع ميسي ليبدأ موسمه الثامن عشر مع الفريق الكاتالوني الذي أصبح يمثل له كل شيء الآن. لكن هذا يعني أن النادي سيستغني عن عدد من نجوم الفريق من أجل جمع أكثر من 100 مليون يورو. وبالتالي فإن السؤال هو: من الذي سيلعب بجوار ميسي في حال بقائه في «كامب نو»؟
وتم وضع الفرنسيين أنطوان غريزمان وعثمان ديمبيلي، بالإضافة إلى البرازيلي فيليبي كوتينيو، على رأس قائمة مكونة من تسعة لاعبين على الأقل سيكون نادي برشلونة مستعداً للتخلي عنهم.
ورغم ضمان مستقبل الساحر الأرجنتيني مع الفريق الكاتالوني وتأكيدات من رئيس برشونلة الجديد خوان لابورتا إتمام الاتفاق معه على البقاء، فإن إدارة النادي لن تتمكن من الاستثمار في مزيد من الإضافات للفريق إلا من خلال ترتيب لمغادرة بعض اللاعبين المهمين.
وبعد مرور عام على محاولة ميسي الرحيل عن برشلونة، يؤكد النادي الكاتالوني أنه لم يعد يشعر بالقلق بشأن رحيل النجم الأرجنتيني. وخلال الأسبوع الماضي، ومع ازدياد الضغوط وتعبير الرعاة عن قلقهم بشأن حالة عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبل ميسي، أعلنت إدارة النادي أنها توصلت إلى اتفاق يبقي النجم الأرجنتيني مع الفريق حتى يبلغ من العمر 39 عاماً، وهو ما يعني أن الرئيس الجديد للنادي، خوان لابورتا، قد نجح أخيراً في الوفاء بوعده الانتخابي. إلا أن الأمر لم ينتهِ بعد، ولم يتم الإعلان عن الصفقة بشكل رسمي ولم يتم توقيع أي عقود، لسبب بسيط للغاية، وهو أنه لا يمكن القيام بذلك في الوقت الحالي.
وحتى ذلك الحين، يظل ميسي لاعباً حراً منذ 20 يوماً وحتى الآن، وهو ما يعني أنه غير مرتبط رسمياً ببرشلونة لأول مرة منذ انتقاله إلى «كامب نو» وهو في الثالثة عشرة من عمره.
لم يتم تجديد عقد ميسي في الأول من يوليو (تموز) الماضي، وهو ما يعني أنه لا يجوز من الناحية القانونية تجديد عقد اللاعب مرة أخرى، بل يتعين عليه أن يوقع على عقود جديدة في حال بقائه، وإذا بدأ الموسم الجديد غداً فلن يتمكن برشلونة من تسجيل اللاعب، بسبب القيود المفروضة على سقف رواتب اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز.
وينطبق الأمر نفسه على الوافدين الجدد الآخرين: سيرخيو أغويرو وإريك غارسيا وممفيس ديباي، الذين انضموا جميعاً في صفقات انتقال حر، وهو الأمر الذي كان سيحدث أيضاً مع نجم خط الوسط الهولندي، جيني فينالدوم، قبل أن يختار الانتقال إلى باريس سان جيرمان بدلاً من ذلك. وعلاوة على ذلك، هناك إيمرسون رويال، الذي عاد من ريال بيتيس، وهناك اثنان أو ثلاثة لاعبين آخرون يرغب النادي في ضمهم لتدعيم صفوفه.
لكن النبأ السار بالنسبة لبرشلونة هو أنه ما زال أمامه شهر للعمل على حل هذه المعضلة، وما زالت هناك مساحة صغيرة للمناورة، بينما يتمثل النبأ السيئ في أنه لا يزال يتعين على النادي القيام بالكثير من أجل حل هذه المشكلة. لكن أهم خطوة الآن هي التوقيع مع ميسي وضمان بقائه، وهو الأمر الذي لن يكون سهلاً أيضاً.
وبعد نجاح لابورتا في إصلاح العلاقة بين ميسي والنادي والتي كان الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو قد أفسدها، فقد وافق الأرجنتيني على خفض راتبه بنسبة 50 في المائة، بحيث يقل من نحو 45 مليون يورو بعد خصم الضرائب، إلى ما يقرب من 20 مليون يورو، على الرغم من أن مد الصفقة على خمس سنوات كان طريقة للتحايل على الأمر! والآن، سيتعين على بعض اللاعبين الآخرين أن يفعلوا الشيء نفسه.
لقد استغرقت المفاوضات مع ميسي وقتاً أطول مما كان متوقعاً، لأنه كان لا بد من إيجاد صيغة مالية تفي بهذا الغرض - تم طلب المشورة من الدوري الإسباني الممتاز وسلطات الضرائب - وعلى الرغم من وجود اتفاق الآن، فإنه يجب التغلب على بعض المشاكل الكبيرة أولاً حتى يتم وضع هذا الاتفاق حيز التنفيذ. باختصار، يتعين على برشلونة أن يستغني عن بعض اللاعبين قبل ضم اللاعبين الجدد.
ويبلغ إجمالي ديون برشلونة نحو 1.173 مليون يورو. وخلال الشتاء الماضي، حصل النادي على قرض بقيمة 525 مليون يورو من مصرف «غولدمان ساكس» لمساعدته في إعادة هيكلة موارده المالية، بينما وافق اللاعبون على تأجيل الحصول على رواتبهم في نوفمبر (تشرين الثاني). ويعترف لابورتا بأن رواتب لاعبي برشلونة تمثل الآن 110 في المائة من دخل النادي. وقال عن ذلك: «نحن لا نلتزم بقواعد اللعب المالي النظيف». ويمكن القول بكل صراحة إن برشلونة غير قادر في الوقت الحالي على دفع رواتب لاعبيه.
بل ولا يسمح للنادي حتى بدفع هذه الرواتب للاعبين بسبب سقف الأجور الذي يضعه الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وفي موسم 2019 - 2020، كان سقف الرواتب في برشلونة يبلغ 671 مليون يورو. وخلال الموسم الماضي، كان سقف الرواتب يبلغ 347 مليون يورو. ولم يتم الكشف عن سقف الرواتب في برشلونة خلال الموسم المقبل حتى الآن، لكن من المتوقع أن يكون نحو 200 مليون يورو. لا تخضع الحدود القصوى للرواتب في إسبانيا - إجمالي نفقات النادي على الفريق قبل خصم الضرائب - للعقوبات بأثر رجعي، لكن يتم تطبيقها مسبقاً، بمعنى أنه يتعين على النادي أن يلتزم بسقف الرواتب للموسم الجديد قبل بدايته.
وقد حذر رئيس رابطة الدوري الإسباني الممتاز، خافيير تيباس، من هذا الأمر قائلاً: «لن نغض الطرف عن أي انتهاك في هذا الصدد». من جهة أخرى، لا تريد رابطة الدوري الإسباني الممتاز أن يرحل ميسي أيضاً لأنه أحد أسباب الجذب لليغا الإسبانية، لكن ضوابطها المالية الصارمة غير قابلة للتفاوض.
هذا يعني أنه لا يمكن تسجيل لاعبين جدد - مثل ميسي - حتى يكون النادي ضمن الحدود المالية المسموح بها. وبالتالي، قد يجد بعض اللاعبين الحاليين أنفسهم خارج قائمة الفريق. ولا تزال أمام برشلونة طريق طويلة لتحقيق هذه المعايير.
ويقول تيباس إنه تحدث إلى لابورتا بشأن القيود واللوائح، موضحاً أن الأمر لا يتعلق حتى بالحاجة إلى إحداث موازنة بين التكاليف والنفقات، أي أنه يتعين على النادي تحقيق إيرادات مماثلة لإجمالي النفقات، لكن الوضع الحالي أنه في مقابل كل 4 يوروهات يوفرها النادي أو يجمعها فإنه لا يمكنه استثمار سوى يورو واحد فقط! وقال تيباس عن ذلك: «إذا بلغت النفقات الجديدة 50 مليون يورو، فسيتعين على النادي خفض نفقاته بقيمة 200 مليون يورو».
وعلاوة على ذلك، كلفت أزمة تفشي فيروس كورونا نادي برشلونة ما يقدر بنحو 350 مليون يورو، لكن مشاكل النادي لا تعود فقط إلى الوباء، لكنها تتمثل في الأساس في الإفراط المزمن في النفقات، حيث تمثل رواتب اللاعبين أكثر من 70 في المائة من ميزانية النادي حتى في أفضل الأوقات، بالإضافة إلى دفع مبالغ مالية فلكية للتعاقد مع لاعبين لم يحققوا النجاح المتوقع والذين قد يجدون أنفسهم خارج النادي قريباً. لقد أكد تيباس على الملأ أن ما فعله نادي برشلونة «غير طبيعي»، مشيراً إلى أن النادي ليس لديه الآن ما يتكئ عليه في هذه الأزمة الكبيرة، وبالتالي أصبحت الأمور أكثر سوءاً.
وهناك قضايا طويلة الأمد وقضايا خطيرة للغاية، لكن يجب على النادي أن يجد حلولاً للمشاكل الصغيرة وقصيرة الأمد أولاً، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى زيادة ديون النادي، من منطلق المثل القائل: «أحيني اليوم وأمتني غداً». لكن المشكلة بالنسبة لبرشلونة تتمثل في أنه قد لا يعيش غداً بالفعل، وقد لا يكون هناك فريق جيد، بما في ذلك ميسي نفسه. وبالتالي، تبدأ الدائرة المفرغة للمشاكل والأزمات في الدوران.
ويتعين على برشلونة أن يوفر الأموال من كل جهة ومن كل مكان قدر المستطاع. لقد وافق جيرارد بيكيه ومارك أندريه تير شتيغن وفرانكي دي يونغ وكليمان لينغليه بالفعل على تخفيض رواتبهم. وما زالت هناك مفاوضات مع كل من جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس في هذا الشأن أيضاً. فيما انتقل كارليس ألينيا إلى خيتافي مقابل خمسة ملايين يورو، وجونيور فيربو إلى ليدز يونايتد مقابل 15 مليون يورو، وجان كلير توديبو إلى نيس الفرنسي مقابل 8.5 مليون يورو. وانتقل فرانسيسكو ترينكاو إلى ولفرهامبتون على سبيل الإعارة، مع أحقية النادي الإنجليزي في تفعيل بند الشراء النهائي مقابل 25 مليون يورو. وتم الاستغناء عن ماثيوس فرنانديز وخوان ميراندا. واتخذ فرنانديز إجراءات قانونية للحصول على باقي مستحقاته، في حين حصل ميراندا على بعض الأموال. وتم تحذير اللاعب المراهق المثير للإعجاب إليكس موريبا بأنه سيتم استبعاده من قائمة الفريق ما لم يجدد عقده.
ربما تساعد هذه الخطوات البسيطة، لكنها ليست كافية بكل تأكيد. لكن لماذا يتم الاستغناء عن لاعب مثل مارتن بريثويت، على سبيل المثال، إذا كان ذلك لن يؤدي إلا إلى انخفاض طفيف للغاية في ديون النادي؟
ويرغب برشلونة في الاستغناء عن خدمات مدافعه الفرنسي صامويل أومتيتي. وكان تعاقد برشلونة مع ميراليم بيانيتش، الذي كلف خزينة النادي 70 مليون يورو في صفقة تبادلية ترك فيها لاعبه آرثر ميلو إلى يوفنتوس، بمثابة مشكلة أخرى طويلة الأجل، ولا يزال النادي الكاتالوني يسدد الديون المتعلقة بهذه الصفقة التي لم تؤتِ ثمارها حتى الآن! وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البرازيلي فيليبي كوتينيو - الذي حاول برشلونة التخلص منه من قبل عبر الإعارة لبايرن ميونيخ لمدة موسم، لكن الأخير لم يفعل بند الشراء ولم يتقدم أي مشترٍ له. ويذكر أن برشلونة ضم كوتينيو من ليفربول قبل 3 سنوات مقابل نحو 150 مليون يورو، لم تسدد كاملة حتى الآن، واقترب موعد الدفعة المالية الجديدة من قيمة الصفقة وموعدها قبل سبتمبر (أيلول) المقبل. ولم يلعب كوتينيو مع برشلونة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ناهيك بالجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي تعرض لإصابة أخرى!
وتجب الإشارة إلى أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة وحدهم - بيانيتش وكوتينيو وديمبيلي - كلفوا خزينة برشلونة أكثر من 350 مليون يورو. وسيكون برشلونة سعيداً للغاية لو نجح في الحصول على 10 في المائة من هذا المبلغ الآن، لكن بيع اللاعبين ليس بهذه البساطة في السوق الآن، كما أن الأمر يكون أكثر صعوبة عندما يعرف الجميع أنك تعاني بشدة من الناحية المالية.
وإذا كان هناك شيء واحد أسوأ من أن تكون في أزمة مالية، فهو أن يكون الجميع على علم بأنك في أزمة بالفعل!... فبرشلونة الآن لا يستطيع إيجاد مشترين للاعبين يحصلون على رواتب ضخمة، بالإضافة إلى أنه حتى الأندية التي ترغب في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين ترغب في استغلال الوضع المالي السيئ للنادي. وفي الوقت الحالي، إذا نجح برشلونة في التخلص من هذه الرواتب العالية فإن ذلك سيكون نجاحاً كبيراً في حد ذاته، ناهيك بالأقساط التي ما زال يتعين على برشلونة أن يدفعها من هذه الصفقات حتى الآن. وبالتالي، سيكون هناك لاعب واحد فقط - هو ميسي - الذي سيصر النادي على الإبقاء عليه، في الوقت الذي سيترك فيه الباب مفتوحاً لأي لاعب آخر يريد الرحيل في حال الحصول على عرض مالي جيد.
كل هذا يقود النادي في نهاية المطاف إلى النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي بات من شبه المؤكد الآن أن بقاءه يتعارض مع استمرار ميسي، ليس على أرض الملعب، بل خارجه. بمعنى أن برشلونة يرغب في بيع غريزمان من أجل إيجاد الأموال اللازمة للتعاقد مع ميسي ولتقليل سقف الرواتب، وبالتالي فإن غريزمان قد يكون الحل الوحيد والمعقول لهذه المعضلة على المدى القصير.
لكن المشكلة مع غريزمان لا تتعلق بالراتب، الذي يبلغ نحو 20 مليون يورو بالعام الواحد، والذي لم يكن حتى ضمن أعلى أربعة رواتب في النادي، لكنها تتعلق بباقي مستحقات ناديه السابق أتلتيكو مدريد من الصفقة، الذي يصل حالياً إلى نحو 70 مليون يورو، وهو الأمر الذي جعل برشلونة يبحث عن حلول لهذه المشكلة، بما في ذلك عقد صفقة تبادلية مقترحة مع أتلتيكو مدريد. وتم طرح فكرة عودة غريزمان إلى فريقه السابق في حين يحصل برشلونة على ساؤول نيغيز، لكن تحقيق هذه الفكرة ليس بالأمر السهل، وليس أمراً مثالياً بكل تأكيد، لكن يتعين على برشلونة أن يجرب أي شيء الآن للخروج من هذا المأزق.
وكانت خزينة برشلونة تكبدت 120 مليون يورو لأجل التعاقد مع غريزمان قبل عامين، ليصبح صاحب خامس أغلى صفقة انتقال على الإطلاق في ذلك الوقت.
ومع غريزمان فتح برشلونة الباب لأي نادٍ يريد التعاقد مع كوتينيو وديمبيلي والمهاجم الدنماركي الدولي مارتن بريثويت للحصول على أموال لتعزيز الموارد المالية للنادي المثقل بالديون الضخمة التي تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد - 19». ويعتقد برشلونة أن بريثويت على وجه الخصوص قد زاد من حيث القيمة بسبب أدائه مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2020)، علماً بأنه كان أحد الوافدين الأرخص في كاتالونيا، حيث تكلفت قيمة انتقاله نحو 20 مليون دولار تقريباً، قيمة الشرط الجزائي في عقده مع فريقه السابق ليغانيس الإسباني في فبراير (شباط) 2020.
ولمحت مصادر إخبارية إلى أن ديمبيلي ولينغليه من الأسماء البارزة التي لا يمانع برشلونة في التخلي عنها وينتظر الاستماع إلى العروض المقدمة، ومعهما أيضاً حارس المرمى نيتو والظهيران الأيمن إيمرسون وموسى واجي.
لقد أصبح برشلونة النادي الذي يفكر في بيع جميع اللاعبين باستثناء ميسي، الذي لم يتم تسجيله في قائمة الفريق حتى الآن!


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.