خادم الحرمين: التعاون الإسلامي أثمر في نجاح إقامة حج هذا العام

في كلمته للمواطنين والحجاج وعموم المسلمين بمناسبة العيد

خادم الحرمين الشريفين خلال كلمته الموجهة للمواطنين والحجاج (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال كلمته الموجهة للمواطنين والحجاج (واس)
TT

خادم الحرمين: التعاون الإسلامي أثمر في نجاح إقامة حج هذا العام

خادم الحرمين الشريفين خلال كلمته الموجهة للمواطنين والحجاج (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال كلمته الموجهة للمواطنين والحجاج (واس)

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إن التعاون الإسلامي أثمر في نجاح إقامة موسم حج هذا العام، «من خلال تضامن الدول الإسلامية الشقيقة المعهود فيها دائماً، وتضافر الهيئات الدينية التي دعمت وثمّنت الإجراءات التي اتخذتها المملكة في حج هذا العام، بما يسهم في حماية حجاج بيت الله الحرام، ويمنع انتشار الوباء».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي وجهها الملك سلمان أمس، للحجاج والمرابطين والمرابطات في مواجهة المخاطر والأزمات، والمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين في كل مكان، مهنئاً الجميع بعيد الأضحى المبارك، سائلاً الله أن يُتم على حجاج بيته الحرام نسكهم ويتقبل دعاءهم ويُعيدهم إلى أهاليهم سالمين غانمين.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، أنه حرصاً من السعودية على إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام في ظل هذه الجائحة وما استلزمته من إجراءات عديدة، فقد «راعت أن تمثل شرائح الحجاج جميع الدول الإسلامية وغيرها من إخواننا وأخواتنا المقيمين على أرض المملكة، لمنح الفرصة لجميع الجنسيات في الحج، وأداء منسكهم بكل يسر وسهولة وسلامة وأمان».
وتناولت الكلمة الملكية جهود السعودية من نجاح كبير في الحد من الآثار التي فرضتها جائحة «کورونا» على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك العمل على زيادة المناعة المجتمعية عبر تقديم أكثر من 22 مليون جرعة من لقاح «كورونا» للمواطنين والمقيمين. وفيما يلي نص الكلمة:
«أهنئكم جميعاً بعيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعاً وعلى وطننا الغالي وأمتنا العربية والإسلامية بالخير والصحة والبركات، سائلاً المولى جلّت قُدرته أن يُتمّ على حجاج بيته الحرام نسكهم ويتقبل دعاءهم ويُعيدهم إلى أهاليهم سالمين غانمين فرحين مستبشرين.
ونحمد الله على ما تكللت به جهود المملكة من نجاح كبير في الحد من الآثار التي فرضتها جائحة کورونا على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك العمل على زيادة المناعة المجتمعية عبر تقديم أكثر من 22 مليون جرعة من لقاح كورونا للمواطنين والمقيمين، مما أسهم -بحمد الله- في رفع الطاقة التشغيلية للحرمين الشريفين وتمكين قاصديهما من أداء المناسك في بيئة صحية آمنة.
وأشيد وأبارك الوعي الكبير لدى قاصدي الحرمين الشريفين في التزامهم بالإجراءات الاحترازية، وكان من أهم نتائج ذلك أن أكثر من سبعة عشر مليون مستفيد من التطبيقات الحكومية التي أُطلقت خلال الجائحة تمكنوا من أداء مناسك العمرة، والصلاة في الحرمين الشريفين، بكل يُسر وطمأنينة، سالمين من آثار تفشي فيروس كورونا المستجد».
وأضاف: «لقد كرّم الله الإنسان واستخلفه في عمارة الأرض، وجعل من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس الإنسانية، ونظراً إلى ما يمُر به عالمنا اليوم من تفشي الجائحة وتحورها المستمر، وحرصاً منا على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وعلى الإسهام في محاصرة هذا الوباء، ومنع انتشاره، فقد اتخذت المملكة مجموعة من الإجراءات التنظيمية والوقائية في موسم حج هذا العام، وفق ما تقتضيه الضوابط والمعايير الصحية العالمية، وطبقت الجهات المعنية بخدمة حجاج بيت الله الحرام نظام الحج الرقمي الذي يهدف إلى التركيز على التقنية والتقليل من الكوادر البشرية في إدارة الحشود وتنظيم الحج؛ لضمان سلامة ضيوف الرحمن وصحتهم، وسلامة أبنائنا وبناتنا العاملين في خدمة الحجاج، وستستمر الجهات الرسمية بالمملكة في تقييم الأوضاع الصحية، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الصحة العامة بعونه تعالى».
وأضاف الملك سلمان: «لقد أثمر التعاون الإسلامي نجاح إقامة موسم حج هذا العام، من خلال تضامن الدول الإسلامية الشقيقة المعهود فيها دائماً، وتضافر الهيئات الدينية التي دعمت وثمّنت الإجراءات التي اتخذتها المملكة في حج هذا العام، بما يسهم في حماية حجاج بيت الله الحرام، ويمنع انتشار الوباء وحرصاً من المملكة العربية السعودية على إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام في ظل هذه الجائحة وما استلزمته من إجراءات عديدة، فقد راعت أن تمثل شرائح الحجاج جميع الدول الإسلامية وغيرها من إخواننا وأخواتنا المقيمين على أرض المملكة، لمنح الفرصة لجميع الجنسيات في الحج، وأداء منسكهم بكل يسر وسهولة وسلامة وأمان».
واختتم كلمته بالقول: «نحمد الله ونشكره على ما حبا به هذه البلاد المباركة من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على أكمل وجه، وعلى توفيقه جلّ وعلا لبلادنا في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاح في ظل هذه الجائحة وما فرضته من قيود وآثار على العالم بأسره، كما أشكر أبنائي وبناتي المرابطين لتأمين سلامة ضيوف الرحمن، والشكر أيضاً للعاملين والمتطوعين في جميع القطاعات الحكومية والخاصة ممن أسهموا في نجاح موسم الحج لهذا العام.
وأسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، ومن سائر المسلمين صالح أعمالهم، وأن يُعيد سبحانه هذا العيد على الأمة الإسلامية وهي تنعم بالأمن والاستقرار والسلامة والرخاء، وكل عام وأنتم بخير».
كما نشر الملك سلمان تغريدة على حسابه في «توتير» الذي يتابعه الملايين، ضمّنها تهانيه بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وقال: «نحمد الله سبحانه الذي أكرمنا بخدمة الحرمين الشريفين، وإن ذلك لأكبر النعم التي حبانا الله بها، مستشعرين مقاصد الشريعة في حفظ النفس وحمايتها من كل ضرر... ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نسأل الله أن يرفع عنّا والعالم كل مكروه، مستبشرين الخير في قادم أيامنا... وكل عام وأنتم بخير».


مقالات ذات صلة

السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

الخليج مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)

السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» حجم التحول التقني الذي تقوده السعودية في موسم الحج بجملة من البرامج التي ترفع كفاءة التشغيل.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

شهد «منتدى الصحة والأمن في الحج»، جلسات حوارية شارك بها عدداً من القيادات الأمنية تم خلالها استعراض الجاهزية الميدانية لتسير رحلة الحجاج الإيمانية.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج يشهد موسم حج هذا العام طقساً حاراً إلى شديد الحرارة مع سماء صحوة إلى غائمة جزئياً (مركز الأرصاد)

«الأرصاد»: درجة الحرارة ستصل إلى 47 مئوية خلال موسم الحج

توقع المركز الوطني للأرصاد أن تشهد مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أجواءً حارة إلى شديدة الحرارة خلال موسم حج 1447هـ، مع نشاط للرياح السطحية المثيرة للأتربة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج د. فيصل السيف المدير التنفيذي للشؤون الطبية بالخدمات الطبية في وزارة الداخلية (الشرق الأوسط) p-circle 02:25

من التوأم الرقمي إلى الدرون... حلول ذكية لتعزيز الجاهزية الصحية في الحج

توسع استخدام الحلول الصحية الذكية خلال موسم حج هذا العام، عبر تقنيات تشمل «التوأم الرقمي»، والمستشفيات الميدانية، والعيادات المتنقلة، والأساور الذكية، والدرون.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج أولى جلسات المنتدى «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج» (وزارة الداخلية)

«منتدى الصحة والأمن في الحج»... حلول نوعية لتعزيز التكامل ورفع الجاهزية

مع تصاعد الجهود التشغيلية والاستعدادات المبكرة لموسم الحج، حضر «منتدى الصحة والأمن في الحج» الثالث ليؤكد توجه السعودية نحو بناء منظومة حج أكثر تكاملاً واستدامة.

إبراهيم القرشي (جدة) أسماء الغابري (جدة)

السعودية: لن نتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمننا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية: لن نتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمننا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

جدَّد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، أمس (الثلاثاء)، تأكيد أن المملكة لن تتوانى أبداً في اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأعرب المجلس عن دعمه لمخرجات الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول الخليج وما اشتمل على التأكيد أن الأمن الخليجي كلٌّ لا يتجزأ.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض دفاعاتها الجوية خلال الـ48 ساعة الماضية 6 طائرات مسيّرة من دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية. وأوضحت أن نتائج التتبع والرصد التقني أظهرت أن المسيّرات الـ3 التي هاجمت براكة للطاقة النووية في 17 مايو (أيار)، إضافةً إلى المسيّرات التي جرى اعتراضها لاحقاً، «كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية».

وأكد العراق استعداده الكامل للتعاون من أجل التحقق من أي معلومة تتعلق بحيثيات الاعتداء الذي استهدف السعودية من أراضيه، مجدداً استنكاره لتلك الاعتداءات.


«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

«مجلس الأمن» يدين الهجوم على محطة براكة النووية في الإمارات

محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)
محطة براكة للطاقة النووية في العاصمة أبوظبي (وام)

انضمت روسيا الثلاثاء، إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجوم بطائرات مسيرة على محطة براكة النووية في الإمارات، والذي قالت أبوظبي إن مصدره كان الأراضي العراقية.

وكانت طائرة مسيّرة أصابت الأحد مولد كهرباء قرب محطة براكة في إمارة أبوظبي، وهي المحطة النووية الوحيدة في العالم العربي، ما تسبب باندلاع حريق بدون تسجيل أي إصابات أو تسرب إشعاعي.

وتم اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن «الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية في أي دولة من دول العالم... غير مقبولة بتاتا».

وأضاف من دون أن يسمي أي جهة «تدين بلادنا بشكل قاطع أعمال من نفذوا الهجوم الذي استهدف المحطة على أراضي الإمارات، ما يُنذر بتصعيد محتمل».

وتابع «نثق بأن جميع الأطراف المعنية ستبذل كل ما يلزم لتجنب تكرار حادث خطير كهذا»، مشيرا إلى أن الضربة ما كانت لتحدث لولا العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حليفة موسكو.

وأعلنت أبوظبي الثلاثاء، أن الطائرات المسيّرة انطلقت من العراق، حيث تشن جماعات مدعومة من إيران هجمات على دول الخليج منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط.

ودانت دول أخرى في مجلس الأمن من بينها الصين والولايات المتحدة هذه الضربات التي لم تتبنها أي جهة.

وتساءل السفير الاميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز «أي دولة عاقلة، ترسل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر وكلاء، هجمات بطائرات مسيرة إلى محطة طاقة نووية نشطة وعاملة؟»، منددا بـ«هجمات شائنة وغير مقبولة».

وأضاف «ماذا بقي للعالم ليصدقه؟ أنه إذا لم تتمكن إيران... من الحصول على سلاح نووي - ولا يمكنها استخدامه كما هددت جيرانها مرارا - فإنها ستجد الآن طريقة ذكية وخطيرة لاستخدام محطة للطاقة النووية كسلاح. أجد صعوبة في التوصل إلى أي استنتاج آخر».


السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
TT

السعودية توسع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)
مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)

عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» حجم التحول التقني الذي تقوده السعودية في موسم الحج، بجملة من البرامج التي ترفع كفاءة التشغيل وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في واحدة من أكبر التنظيمات على مستوى العالم؛ وذلك بهدف تقديم أفضل الخدمات وأسرعها لضيوف الرحمن.

ومن الأعمال التي نفّذتها «سدايا» تشغيل ودعم 75 موقعاً في المشاعر المقدسة، و14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، كما قامت على دعم أعمال الحج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية في مختلف مناطق المملكة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إلى جانب تشغيل الأنظمة والمنصات التقنية في المشاعر المقدسة.

الدكتور ماجد الشهري متحدث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

طريق مكة

وقال الدكتور ماجد الشهري، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «سدايا» واصلت دعمها لمبادرة وزارة الداخلية «طريق مكة»، التي تُنفذها مع عدد من الجهات الحكومية، في عامها الثامن، من خلال تقديم خدماتها التقنية المتقدمة في 10 دول، عبر 17 منفذاً دولياً، من خلال تزويد صالات المبادرة بأحدث الحلول الرقمية المدعومة بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تسهيل إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن في مطارات بلدانهم قبل وصولهم إلى المملكة.

جهاز متنقل

وأضاف الشهري أن الهيئة طوّرت، بالشراكة مع وزارة الداخلية، هذا العام، جهازاً متنقلاً مدعوماً بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، ليُمكّن الجهات المعنية من إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن، خصوصاً كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل آلي ومرن، مع التحقق من سلامة وثائق السفر والتأشيرات بدقة عالية، ما يضمن تجربة ميسَّرة وآمنة منذ لحظة المغادرة، موضحاً أن الجهاز يتيح التقاط الخصائص الحيوية، وأخْذ صورة الوجه، وقراءة بيانات جواز المسافر في مدة قياسية لا تتجاوز 40 ثانية لكل حاج، ما يسهم في رفع مستوى كفاءة الأداء بحلول فعالة تسهم في تيسير رحلة ضيوف الرحمن خلال حج هذا العام 1447هـ.

مركز عمليات «مكة الذكي» من الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا» خلال موسم الحج (واس)

وقامت «سدايا» بدعم أعمال الحج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية في مختلف مناطق المملكة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، إلى جانب تشغيل الأنظمة والمنصات التقنية في المشاعر المقدسة، ودعم مواقع الفرز ومراكز الضبط الأمني، وفقاً للشهري، الذي أكد أن ذلك يعزز التكامل التقني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، لضمان سرعة الإجراءات واستمرارية الأعمال ورفع كفاءة الأداء التشغيلي خلال الموسم.

وعززت «سدايا» قدراتها التقنية لدعم المنافذ الجوية والبرية والبحرية بالمملكة، بفِرق عمل متخصصة تعمل على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات التقنية وشبكات الاتصال الأساسية والاحتياطية، بما يحقق أعلى درجات الجاهزية التشغيلية دون انقطاع، كما قدمت خدماتها التقنية في عدد من المنافذ الحيوية؛ من بينها «مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ومطار الطائف، ومنفذ ميناء جدة الإسلامي، ومنفذ الربع الخالي، والبطحاء، وسلوى، والرقعي، وجسر الملك فهد، وحالة عمار، وميناء نيوم، وجديدة عرعر، والحديثة، والوديعة».

تشغيل 75 موقعاً في المشاعر

وهنا لفت متحدث الهيئة إلى أن الأعمال امتدت لتشغيل ودعم 75 موقعاً في المشاعر المقدسة، ونحو 14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، والإشراف على البنية التحتية وغرف الاتصالات مع تجهيز محطات العمل وربطها بشبكة «سدايا»، وفق المعايير السيبرانية المعتمَدة، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية واستقبال البلاغات الفنية ومعالجتها بشكل فوري، إلى جانب تدريب الكوادر المشارِكة على استخدام الأنظمة والمنصات الحديثة. وتحدّث عن مركز عمليات مكة الذكية «SMART MOC» في مدينة مكة المكرمة كإحدى الركائز التشغيلية والتقنية الداعمة لأعمال «سدايا»، خلال موسم حج هذا العام، عن طريق مراقبة أداء الأنظمة والمنصات الرقمية التي تُشرف عليها الهيئة، ومتابعة مؤشرات الاستجابة واستمرارية الأعمال على مدار الساعة، موضحاً أن ذلك يجري من خلال كوادر وطنية متخصصة تعمل على متابعة سلامة تدفق البيانات، وكذلك رصد التحديات الفنية ومعالجتها بشكل استباقي، بما يسهم في استقرار الخدمات الرقمية وموثوقيتها وفق متطلبات التشغيل ومعايير الأمن السيبراني.

تطبيق «توكلنا» يصاحب ضيوف الرحمن خلال رحلتهم في موسم الحج (واس)

كاميرات المراقبة

وطوّرت «سدايا»، بالشراكة مع وزارة الداخلية، منظومة رقمية ذكية تُعنى بكاميرات المراقبة الأمنية، من خلال منصة «سواهر» التي شملت، وفقاً للشهري، تجهيز بنى تحتية لكاميرات المراقبة الذكية، وغرف للمراقبة الأمنية، ومنصات تشغيلية تدعم أعمال المتابعة الميدانية وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها خلال موسم الحج، حيث تدعم هذه المنظومة تحليل البيانات ومؤشرات التفويج وسلوك الحشود، باستخدام خوارزميات متقدمة لعدّ الكثافة والحشود. وتطرّق الشهري إلى منصة «بصير»، التي عملت عليها «سدايا»، بالتعاون مع وزارة الداخلية بجهود تقنية متقدمة مبنية على تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ومنها الرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية الكبيرة، لمتابعة الحشود، ودعم سلامتهم، وانسيابية حركتهم خلال دخولهم الحرمين الشريفين في موسم حج 1447، لافتاً إلى أن المنصة تتكامل مع منظومة الجهات الأمنية والخِدمية، بما يسهم في توفير تحليلات دقيقة وفورية للقيادات الميدانية، ودعم اتخاذ القرار، ورفع مستوى السلامة لضيوف الرحمن.

جهود سعودية مكثفة لتسهيل تنقلات الحاج في المشاعر مدعوة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (واس)

19 لغة

وعن التطبيق الوطني الشامل «توكلنا» قال إنه صاحب ضيوف الرحمن في رحلة حج هذا العام، من خلال حزمة متكاملة من الخدمات المتاحة، مع إمكانية الوصول لها بـ19 لغة، ويمكن للحاج الدخول للتطبيق بخطوات سهلة، ليستعرض مجموعة من الخدمات التي تهمُّه في رحلته الإيمانية، ومنها خدمة تصاريح الحج التي يمكن الاطلاع عليها عبر «توكلنا»، بالتكامل مع المنصة الرقمية الموحدة لتصاريح الحج «منصة تصريح»، بالإضافة إلى استعراض جميع أنواع تصاريح الحج الصادرة من جميع الجهات الحكومية. وفيما يتعلق بالجانب الخيري، أكد الشهري أن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» واصلت دعمها مشاريع خدمة ضيوف الرحمن، عبر إتاحة فرص موثوقة لدعم المبادرات المرتبطة بالحج، وتمكين تنفيذ نسك الأضاحي إلكترونياً وفق ضوابط شرعية وآليات رقمية منظمة تضمن الكفاءة والموثوقية، إضافة إلى تعزيز استدامة الأثر الخيري عبر صندوق «إحسان» الوقفي.

تشغيل الخدمات التقنية في 75 موقعاً بالمشاعر المقدسة و14 موقعاً للفرز ومراكز الضبط الأمني (واس)