تدشين أول ملعب رسمي لـ«الراكت» في مصر

عدد كبير من الرياضيين يمارسونها منذ عقود بالإسكندرية

شاطئ «إسحاق حلمي» يستضيف أول ملعب للراكت في مصر
شاطئ «إسحاق حلمي» يستضيف أول ملعب للراكت في مصر
TT

تدشين أول ملعب رسمي لـ«الراكت» في مصر

شاطئ «إسحاق حلمي» يستضيف أول ملعب للراكت في مصر
شاطئ «إسحاق حلمي» يستضيف أول ملعب للراكت في مصر

رغم ممارسة عدد كبير من الرياضيين بمدينة الإسكندرية (شمال مصر) للعبة «الراكت» منذ عشرات السنين بشكل غير منتظم، تم تدشين أول ملعب رسمي للعبة أخيراً بمصر بشكل عام، والمدينة بشكل خاص، بعدما نجح لاعبون في الحصول على موافقات الجهات الحكومية لإنشاء أول ملعب رسمي لها بأحد شواطئ المدينة.
اللواء جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إنشاء أول ملعب رسمي للراكت في مصر، خطوة مهمة للغاية ليس فقط لأنها الرياضة المفضلة لقطاع كبير من المصريين - وأنا أحدهم - ولكن لأنها أيضاً تشكل جزءاً من تاريخ شواطئ الإسكندرية، وهذا الملعب سيعيد للجميع ذكريات جميلة من الماضي».
ووفق رشاد، فإن المصريين عرفوا لعبة الراكت منذ عقود طويلة عبر مشاهدتهم لجنود وضباط الاحتلال الإنجليزي أثناء ممارستهم للعبة في معسكرهم بالإسكندرية، فاستهوت مجموعة منهم، ليقوموا بنقلها للشواطئ، حتى تحولت إلى رياضة متأصلة، وبمرور الوقت لم تعد مجرد لعبة لكنها تحولت إلى مصدر الفرح والمرح لكل رواد الشواطئ سواء من أبناء المحافظة الذين لا يكاد يخلو منزل أحدهم من مضارب اللعبة أو لزائريها الذين يدسونها داخل حقائب السفر عند توجههم للمدينة، ومن ثم بدأت في الانتشار في سائر محافظات مصر.
وأدى تقلص المساحة الشاطئية الناتجة عن توسعة الكورنيش، إلى تعليق ممارسة اللعبة بسبب مخاوف المصطافين من اصطدام الكرة التي يتم تداولها بسرعة وقوة شديدتين بأحد كبار السن أو الأطفال، فتم منعها لبعض الوقت، بحسب رشاد الذي أكد أن «إنشاء المحميات البحرية وحواجز الأمواج أخيراً قد أتاح المزيد من ترسيب الرمال ومن ثم أضاف مساحات شاطئية إضافية».
وأشار رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، إلى طلب بعض الرياضيين بالمدينة، إنشاء ملعب رسمي للراكت ضمن خطة تطوير الشواطئ، فرحبت بالفكرة، لأنها لعبة بسيطة تناسب الجميع، وبعد وضع ضوابط لمنع إزعاج المصطافين، نزلت معهم لاختيار الشاطئ الأول الذي اُفتتح منذ أيام قليلة بمباراة شاركت في اللعب فيها تشجيعاً للشباب على ممارسة الرياضة، وقضاء وقت الفراغ بشكل مفيد، إضافة إلى المحافظة على جزء مهم من الإرث المجتمعي المرتبط بشواطئ الإسكندرية.
ويستضيف شاطئ «إسحاق حلمي» - أول سباح مصري يعبر المانش ـ بمنطقة السرايا، «ملعب الطاحونة للراكت»، وقد تم اختياره بسبب تمتعه بمساحة رملية كبيرة تسمح بممارسة الرياضة بعيداً عن خطوط سير رواد الشاطئ، يحدوه من الجانبين شبك يصل ارتفاعه إلى 3 أمتار، كما يقع على بعد نحو 20 متراً من كراسي المصطافين لعدم إزعاجهم.
ويقول اللواء جمال رشاد: «هو بداية لملاعب راكت أخرى سنقوم بافتتاحها تباعاً، إذ سيتم افتتاح ملعب شاطئ (إيناس حقي) قريباً»، مؤكداً أن «إنشاء ملاعب الراكت يعتبر جزءاً من خطة متكاملة نقوم الآن بدراستها بالتعاون مع أساتذة كلية التربية الرياضية جامعة الإسكندرية لإنشاء ملاعب لرياضات شاطئية أخرى مع تنظيم مسابقات لها».
«الراكت بوتقة للذكريات السكندرية»، هكذا يصفها أحد أشهر لاعبيها عمر طاحونة، رئيس حسابات في شركة خاصة، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تكاد تكون ممارسة الراكت بالنسبة للكثيرين طقساً يومياً وسط أجواء أسرية، وتتحول إلى ملتقى لجميع الأعمار بداية من الطفولة وصولاً لمن تخطوا سن الثمانين، ولطالما شهدت ملاعبها نشأة علاقات اجتماعية قوية وبناءة وصلت إلى علاقات النسب وفرص العمل والبيزنس، إذ إنها تضم مختلف المهن، كما ينضم إلينا السياح أحياناً من الدول المولعة بها مثل لبنان واليابان واليونان، حيث نتبادل معهم الخبرات»، ويتابع: «هي تمثل نوعاً من العلاج النفسي للتخلص من هموم الحياة، كما أنها تكسبه ثقة كبيرة في النفس، وتتفوق على كثير من الرياضات الأخرى في رفع اللياقة البدنية بشكل لافت، حيث يطير لاعبوها في الهواء، وتتسبب في إنقاص الوزن بسبب كثرة الحركات المفاجئة». على حد تعبيره.
وللعبة طابع خاص ومميز في الإسكندرية بحسب طاحونة الذي يقول: «وضع سكان الإسكندرية قواعد اللعبة تأثراً بالإنجليز، لكنهم قاموا بتطويرها وربطوها بضوابط وقواعد أخلاقية متنوعة».



الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.