اتفاق {أوبك بلس} يهبط بالنفط 6 %... و{غولدمان ساكس} يراه داعماً للأسعار

صادرات الخام السعودية ترتفع في مايو إلى ذروة 4 أشهر

الأسعار المرتفعة للنفط لا تدعم تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
الأسعار المرتفعة للنفط لا تدعم تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
TT

اتفاق {أوبك بلس} يهبط بالنفط 6 %... و{غولدمان ساكس} يراه داعماً للأسعار

الأسعار المرتفعة للنفط لا تدعم تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
الأسعار المرتفعة للنفط لا تدعم تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الاثنين بأكثر من 6 في المائة، بعد أن ارتفعت في وقت سابق من الشهر لأعلى مستوى لها في 6 سنوات، وذلك بعد اتفاق أوبك+ يوم الأحد على زيادة الإنتاج لتلبية ارتفاع الطلب.
وطوت مجموعة أوبك+ صفحة عابرة من الخلافات على حصص الإنتاج، واتفقت على زيادة الإنتاج، لكن يثير ذلك مخاوف إزاء فائض في المعروض من الخام بينما تتزايد الإصابات بكوفيد - 19 حول العالم، وهو ما كان السبب في الهبوط.
وهبطت عقود خام برنت القياسي العالمي 5.9 في المائة إلى 69.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 17:53 بتوقيت غرينتش. وهوت عقود الخام الأميركي 6.5 في المائة إلى 67.11 دولار للبرميل.
واتفقت أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجين آخرين، يوم الأحد على زيادة المعروض النفطي من أغسطس (آب) المقبل لتهدئة الأسعار التي صعدت لأعلى مستوياتها في عامين ونصف العام. كما اتفقت المجموعة على حصص إنتاج جديدة من مايو (أيار) 2022.
وقالت إيه.إن.زد ريسيرش، وفق «رويترز»: «حتى مع زيادة الإنتاج، تظل السوق في شح بعض الشيء... تظهر البيانات التي تتواتر بشكل كبير مؤشرات إيجابية بالنسبة للنفط، إذ سجل الطلب على البنزين في الولايات المتحدة مؤخراً مستوى قياسياً. هذا من شأنه أن يحد من مدة البيع».
ويرى بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس أن اتفاق أوبك+ لزيادة إمدادات النفط يدعم وجهة نظره بشأن أسعار الخام ويتوقع «رفعاً» طفيفاً لتوقعاته لفصل الصيف حتى يبلغ برنت 80 دولاراً للبرميل. وقال غولدمان ساكس في مذكرة أمس: «اشتمل الاتفاق على نقطتي تركيز بارزتين: زيادة معتدلة في الإنتاج التي ستبقي السوق في حالة عجز في الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى توجيهات لزيادة السعة التي ستكون مطلوبة في السنوات القادمة في ظل تنامي نقص الاستثمار».
وأوضح غولدمان أن الاتفاق يتماشى مع وجهة نظره القائلة بأن «أوبك يجب أن تركز على الحفاظ على سوق حاضرة في شح طوال الوقت مع توجيهها لزيادة القدرات المستقبلية وتثبيط الاستثمارات المنافسة».
وأضاف أن اتفاق أوبك+ يمثل «صعوداً» دولارين للبرميل مقابل 80 دولاراً للبرميل في توقعاته لسعر خام برنت في فصل الصيف وزيادة 5 دولارات لتوقعاتها البالغة 75 دولارا للبرميل للعام المقبل.
ومع ذلك، يتوقع غولدمان أن تتذبذب أسعار النفط في الأسابيع المقبلة بسبب المخاطر من سلالة دلتا وبطء وتيرة تطورات العرض مقارنة بالزيادة مؤخراً في نشاط التنقل. ومع تحقق معظم زيادة الطلب التي توقعها لفصل الصيف بالفعل، ومع تزايد الرياح المعاكسة من سلالة دلتا المتحورة من كوفيد – 19، قال غولدمان إن الحافز لجولة الصعود التالية في الأسعار يتحول من جانب الطلب إلى جانب العرض، مع وجود احتمالات رفع لتوقعات الأسعار في الأشهر القادمة.

- صادرات السعودية
في غضون ذلك، أظهرت مبادرة البيانات المشتركة (جودي) على موقعها الإلكتروني أمس، أن صادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت في مايو الماضي إلى 5.649 مليون برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى في أربعة أشهر.
وارتفعت صادرات الخام من 5.408 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، في حين بلغ إجمالي صادرات البلاد من النفط (النفط الخام وإجمالي المنتجات النفطية) 6.94 مليون برميل يومياً في مايو، مقارنة مع 6.62 مليون برميل يومياً في الشهر السابق.
وأظهرت أرقام جودي أن إنتاج أكبر مصدر للنفط في العالم ارتفع 0.410 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 8.544 مليون برميل يومياً في مايو.
وارتفع إنتاج مصافي الخام المحلية في السعودية 0.094 مليون برميل يومياً إلى 2.389 مليون برميل يومياً في مايو، بينما زاد حرق الخام المباشر 44 ألف برميل يومياً إلى 451 ألف برميل يومياً. وارتفعت أيضاً مخزونات الخام السعودية 1.690 مليون برميل إلى 135.775 مليون برميل في مايو.
أرقام الصادرات الشهرية تقدمها الرياض وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى المبادرة التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.

- الهند تسعى إلى خفض أسعار النفط
تجري الهند محادثات مع منتجي الخام حول الحصول على النفط بأسعار أقل بعد أن قفزت أسعار البنزين وزيت الغاز المحملة بالضرائب إلى مستويات قياسية في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، وهو ما يزيد التضخم.
والهند هي ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم وتستورد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها النفطية من الخارج.
وقال وزير الدولة للنفط راميسوار تيلي، في رد مكتوب على أعضاء البرلمان: «تبحث الحكومة هذه القضية بشكل ثنائي مع الدول المنتجة للنفط وكذلك مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للحصول على أسعار معقولة للخام للدول المستهلكة مثل الهند».
وتواصل وزير النفط الهندي الجديد هارديب سينغ بوري في الآونة الأخيرة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بشأن قضية ارتفاع أسعار النفط.
وسجلت أسعار النفط في السوق العالمية هذا الشهر أعلى مستوى لها منذ ما يزيد على عامين مع تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة كوفيد - 19. لكن الأسعار تراجعت أمس بعد اتفاق أوبك ودول منتجة رئيسية أخرى على زيادة المعروض النفطي من أغسطس لتهدئة الأسعار.
ورفعت الهند العام الماضي الضرائب على مبيعات زيت الغاز والبنزين، بدلاً من استفادة المستهلكين من انخفاض أسعار النفط، وذلك بهدف زيادة الإيرادات لتمويل برامج الرعاية الاجتماعية، وسط معاناة اجتماعية من تفشي فيروس كورونا في البلاد.
وبسبب ارتفاع أسعار الطاقة، تسارع تضخم أسعار الجملة في الهند إلى أعلى مستوى في 15 عاماً على الأقل عند 12.94 في المائة على أساس سنوي في مايو رغم انخفاضه إلى 12.07 في المائة في يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لـ2026 تحت ضغط الحرب

الاقتصاد شعار منظمة الدول المصدرة للنفط خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب على النفط لـ2026 تحت ضغط الحرب

خفَّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)

جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

أعلنت وزارة الخزانة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، حصولها على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك» للتنمية الدولية، لدعم الإصلاحات الخاصة بالبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

تعثر مفاوضات واشنطن وطهران يُبقي النفط فوق 104 دولارات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، مع ظهور هشاشة بالمفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حذَّر مدير وكالة الطاقة الدولية من أن تعطيل مضيق هرمز قوَّض الثقة فيما كان يوماً أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم (إكس)

وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تقوِّض الثقة في مضيق هرمز

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن سمعة مضيق هرمز كشريان موثوق لتجارة الطاقة العالمية قد تتضرر بشكل دائم جرَّاء إطالة أمد غلقه.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط محاصرة في البحر الأحمر، قبالة ساحل ميناء رأس عيسى (أرشيفية - د.ب.أ)

النفط ينخفض بعد تعهد ترمب بتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط يوم الاثنين بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستبدأ جهوداً لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.