موسكو تحبط هجوماً لـ«داعش» تم توجيهه من الأراضي السورية

استنفار أمني قرب مقر جهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية حيث فتح مجهولون النار في موسكو ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
استنفار أمني قرب مقر جهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية حيث فتح مجهولون النار في موسكو ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحبط هجوماً لـ«داعش» تم توجيهه من الأراضي السورية

استنفار أمني قرب مقر جهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية حيث فتح مجهولون النار في موسكو ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)
استنفار أمني قرب مقر جهاز الأمن الفيدرالي لروسيا الاتحادية حيث فتح مجهولون النار في موسكو ديسمبر 2019 (إ.ب.أ)

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، أنها نجحت في إحباط هجوم تفجيري تم التخطيط لتنفيذه في موسكو، في منطقة مكتظة. وأظهرت النتائج الأولية للتحقيق، أن المتشدد الذي قام بالإعداد للهجوم مرتبط بـ«مجموعات إرهابية» تنشط على الأراضي السورية. وأفاد بيان أصدرته المؤسسة الأمنية بأن مواطناً روسياً لم يتم الكشف عن هويته أعدّ مواد متفجرة لاستخدامها وسط تجمع كبير للمواطنين بهدف إيقاع أكبر أعداد ممكنة من الضحايا. ونشرت الهيئة مقطع فيديو يظهر لحظة القبض على المتطرف. وبرز في المقطع ثلاثة رجال من عناصر الأمن وهم يحيطون بالمشتبه به ويقيّدونه في منطقة زراعية بدا أنها في أرياف موسكو، من دون أن يظهر المقطع وجه المتشدد الذي تم تصويره من الظهر فقط. ثم ظهرت لقطات أخرى، في المقطع أثناء تفتيش مكان سكنه والعثور على مواد تستخدم في صناعة عبوة ناسفة يدوياً، وبينها مواد سائلة قابلة للاشتعال ومسحوق ومعدات أخرى، يضاف إليها أكياس تحتوي على مسامير صغيرة لزيادة فعالية الانفجار وتأثيره. وقالت الهيئة الأمنية في بيانها، إنها ألقت القبض على مواطن روسي كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة وسط حشد من الناس في موسكو في يوليو (تموز) الحالي. وأشارت إلى أن عناصر الأمن اكتشفوا مخبأً سرياً للموقوف، وفيه مكونات لتصنيع عبوة ناسفة، بالإضافة إلى العثور في أجهزة اتصال كانت بحوزته على إرشادات لتصنيع العبوة ومراسلات مع عناصر تنظيمات إرهابية دولية يتواجدون في سوريا.
وهذه ليست المرة الأولى خلال الشهر الأخير، التي تعلن فيها موسكو إحباط هجوم تفجيري مرتبط بتنظيمات تنشط في سوريا. وكان الجهاز الأمني أعلن عن إحباط نشاط خلية لتنظيم «داعش» قبل أسابيع، قال إنها خططت لتنفيذ سلسلة تفجيرات في موسكو ومدن أخرى. وقبل نحو أسبوع أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي، أنها «كشفت نشاط أربع خلايا تابعة لـ(حزب التحرير) في ثلاث مدن كبيرة من البلاد». وأكدت هيئة الأمن في بيان، أن هذه الخلايا الأربع تم ضبطها في مدن بينزا وأوفا وتشيليابنسك في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو الحالي؛ ما أسفر عن إلقاء القبض على أربعة قياديين و11 عنصراً ناشطاً في التنظيم من مواطني روسيا ودول آسيا الوسطى. وكشفت التحقيقات، حسب بيان الهيئة، عن أن هؤلاء كانوا يعملون، بناءً على توجيهات من مسؤولين في «حزب التحرير»، على نشر الدعاية الإرهابية في الأراضي الروسية وتجنيد عناصر جدد إلى التنظيم من المسلمين الروس والعمال الأجانب. ولفتت الهيئة إلى أن أفرادها صادروا في أماكن إقامة الموقوفين مواد دعائية محظورة وأجهزة اتصالات ووسائط إلكترونية جرى استخدامها لممارسة أنشطة إرهابية. على صعيد آخر، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن موقعها الإلكتروني الرسمي تعرض أمس لهجوم سيبراني واسع أسفر عن انقطاع الخدمة فيه لساعات. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية عن مسؤولين في الوزارة، أنه تم التأكد من أن «مصدر الهجوم يقع خارج حدود البلاد». وعلى الرغم من عدم الإعلان بشكل مباشر عن معطيات حول مصدر الهجوم، لكن وسائل إعلام روسية رجحت أنه في أوكرانيا المجاورة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.