أمراض المناعة الذاتية تهدد القلب

المصابون بها قد يتعرضون لنوبات قلبية فتاكة

أمراض المناعة الذاتية تهدد القلب
TT

أمراض المناعة الذاتية تهدد القلب

أمراض المناعة الذاتية تهدد القلب


غالباً ما يُستهان بالأخطار التي تهدد القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية تزيد شدة الالتهابات لديهم.

أمراض المناعة الذاتية

عندما ينحرف جهاز المناعة في الجسم ويهاجم أنسجته الخاصة عن طريق الخطأ، فإنه يطلق العنان لفيض من خلايا الدم البيضاء وغيرها من المركبات. وتعرف هذه العملية باسم الالتهاب، وهي عملية خفية وخادعة إلى حد كبير، وهي السمة المميزة لأمراض التهابات الجهاز المناعي الذاتي autoimmune systemic inflammatory diseases.
كما أن الالتهابات تكمن أيضاً في صميم أمراض القلب والأوعية الدموية، فعندما تتراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، يعتبرها الجسد أجساماً غريبة ويجند لأجلها ترسانة مماثلة من كريات الدم البيضاء المضادة. وهذا ما يزيد من اشتعال الاستجابة الالتهابية، مما يخلق ظروفاً تشجع على تكون الجلطات الدموية المسؤولة عن أغلب النوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك قد لا يكون من المستغرب أن الأشخاص المصابين بأمراض التهابات الجهاز المناعي الذاتي هم أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية أو الوفاة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية من بقية الناس بشكل عام.
وقد أدى الإدراك المتزايد لهذه المشكلة - وما يرتبط بها من تحديات في علاج المرضى المصابين - إلى ظهور تخصص جديد يعرف باسم «أمراض روماتيزم القلب» cardiorheumatology، كما تقول الدكتورة كاثرين لياو، المديرة المساعدة لعيادات الروماتيزم القلبي الوعائي في مستشفى بريغهام والنساء التابعة لجامعة هارفارد. وتقول الدكتورة لياو: «لسنوات عديدة، لم تكن هناك علاجات جيدة لالتهاب المفاصل الروماتيزومي والأمراض الالتهابية المرتبطة به. لكن ذلك قد تغير قبل حوالي عقدين من الزمن، مع تطور الأدوية المستهدفة المعروفة باسم «العقاقير الحيوية» التي تغير استجابة الجسم للالتهابات. ومع هذه العلاجات المحسنة، بدأ الناس يعيشون لفترات أطول. وسرعان ما ظهرت أمراض القلب والأوعية الدموية كسبب رئيسي لوفاة المصابين بهذه الحالات».

نوبات قلبية فتاكة

تزداد احتمالات تسبب النوبات القلبية في الوفاة بمقدار الضعف لدى البالغين الأصغر سناً الذين يعانون من حالات الالتهاب الجهازية، وفقاً لدراسة اشتركت في تأليفها الدكتورة لياو في 30 مارس (آذار) عام 2021، ونُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية European Journal of Preventive Cardiology. وكان الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهابية أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولكنهم كانوا يعانون من معدلات مماثلة من ارتفاع الكولسترول وداء السكري مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من أمراض التهابية.
وعلى غرار داء السكري، ينبغي اعتبار حالات الالتهاب الجهازية مثل الصدفية، والذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي من الأمراض «المعززة للمخاطر» عندما يتعلق الأمر بتقييم احتمالات معاناة الشخص من مشاكل القلب، وفقاً لمبادئ الخبراء الإرشادية لسنة 2019 للوقاية من أمراض القلب. ومع ذلك، فإن مخاطر القلب الناجمة عن هذه الظروف الأقل شيوعا قد لا تأخذ قدرها المستحق.
وفي الدراسة الأخيرة، كان من غير المرجح أن توصف للأشخاص المصابين بأمراض التهابية أدوية الأسبرين والستاتين، رغم أن كليهما قد يساعد في الحد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية المتكررة.

خيارات العلاج

راهناً، لا توجد إرشادات واضحة حول أفضل طريقة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الالتهابية الجهازية بما يتجاوز ما هو موصى به لعامة الناس. وقد تقلل بعض العقاقير المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي والحالات ذات الصلة من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، بما في ذلك: ميثوتريكسات methotrexate (روماتيركس Rheumatrex، وتريكسال Trexall) والعقاقير البيولوجية المعروفة باسم مثبطات عامل نخر الأورام TNF - alpha inhibitors، وهذه تشتمل على إنفليكسيماب infliximab (ريمكيد Remicade)، وأداليموماب adalimumab (هوميرا Humira)، وإتانيرسيبت etanercept (إنبريل Enbrel).
يمكن وصف العقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهاب، والتي تشتمل على الإيبوبروفين (أدفيل، وموترين)، نابروكسين (أليف، ونابروسين)، وسيليكوسيب (سيليكسا)، وهي العقاقير الموصوفة للسيطرة على الألم والتورم. غير أن هذه العقاقير يمكن أن ترفع ضغط الدم، وترتبط بمخاطر أكبر للإصابة بالنوبات القلبية.
في عيادة الدكتورة لياو، يعمل أطباء القلب والروماتيزم سويا بصورة وثيقة على توفير أفضل رعاية ممكنة للأشخاص الذين يعانون من كلتا الحالتين المرضيتين.

الاختلالات الغامضة في نظام المناعة

في المعتاد، يوفر جهاز المناعة الحماية للجسم من الفيروسات، والبكتيريا، والكائنات الغازية الأخرى. ولكن أحياناً تشن الخلايا المناعية هجوماً غير ملائم على الأنسجة الذاتية للجسم. وتشتمل هذه الحالات الناتجة عن ذلك، المعروفة باسم أمراض التهابات الجهاز المناعي الذاتي، على ما يلي:
> الصدفية Psoriasis. يؤثر الالتهاب في الصدفية على الجلد، مسبباً طفحاً جلدياً وردياً أو ذا لون أحمر قاتم يظهر في صورة بقع على مؤخرة المرفق، وفي طيات الجلد، وعلى فروة الرأس. ويعاني واحد من كل ثلاثة أشخاص مصابين بالصدفية أيضاً من نوع التهاب المفاصل الالتهابي المعروف بالتهاب المفاصل الصدفية psoriatic arthritis، الذي يسبب التهاب المفاصل (خصوصاً في الأصابع أو القدم أو الركبتين) والتصلب لثناء النهار، بالإضافة إلى الطفح الجلدي.
> التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid arthritis. ويستهدف هجوم الجهاز المناعي الأنسجة المبطنة للمفاصل، مما يخلق التهاباً يتميز بالتورم، والألم، والتصلبة. وعادة ما تصاب عدة مفاصل في الوقت نفسه، خاصة في اليدين والقدمين. وتشتمل الأعراض الأخرى التصلب أثناء النهار الذي يدوم أكثر من ساعة، فضلاً عن الإرهاق.
> الذئبة الحمامية الجهازية Systemic lupus erythematosus. يمكن أن تؤثر العملية الالتهابية في الذئبة على أي عضو تقريباً في الجسم، مما يسبب مجموعة واسعة من الأعراض. وتشتمل الأعراض المبكرة الشائعة على الحمى، وآلام المفاصل الشبيهة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي. ومن الأعراض المميزة أيضاً وجود الطفح عبر جسر الأنف والوجنتين، مما يسمى «طفح الفراشة» butterfly rash ويمكن لنوبة الجهاز المناعي أن تسبب الأذى أيضاً للقلب، والرئتين، والكليتين، والأوعية الدموية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.