مفاوضات مكثّفة لحل أزمة «أوبك بلس»

الإمارات تصفها بـ«البناءة»... وردّ فعل فوري للسوق

مفاوضات مكثّفة لحل أزمة «أوبك بلس»
TT

مفاوضات مكثّفة لحل أزمة «أوبك بلس»

مفاوضات مكثّفة لحل أزمة «أوبك بلس»

أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، أمس (الأربعاء)، أن هناك مفاوضات بناءة مع «أوبك بلس»، بشأن تعديل سقف الإنتاج المرجعي، أي «شهر الأساس»، في اتفاق تخفيض إنتاج النفط للمجموعة.
وبينما هللت سوق النفط أمس بأنباء التوصل لحل بين الإمارات ومجموعة «أوبك بلس»، نقلته وكالتا «رويترز» و«بلومبرغ»، عن مصدر في السوق، قالت وزارة الطاقة الإماراتية، إنها تتابع ما تم تداوله في وسائل الإعلام بشأن التوصل إلى توافق بين دولة الإمارات وتحالف منظمة «أوبك بلس» على تعديل سقف الإنتاج المرجعي للدولة.
ونوّهت الوزارة، في بيان لها، إلى أن «المفاوضات البناءة لا تزال مستمرة بين الأطراف المسؤولة، وأن الاتفاق مع المنظمة لم يتم حتى الآن».
كانت «رويترز» نقلت عن مصدر في «أوبك بلس»، أمس (الأربعاء)، أن السعودية والإمارات توصلتا لحل وسط بشأن سياسة إنتاج «أوبك بلس»، في تحرك من شأنه تحرير اتفاق لضخ مزيد من الخام، في سوق تشهد شحاً في النفط وتهدئة الأسعار الآخذة في الارتفاع.
وتراجعت أسعار النفط بفعل الأنباء، ما يصل إلى دولار للبرميل، بعدما ذكرت «رويترز» أن المنتجين الكبيرين في «أوبك» توصلا إلى اتفاق.
وما زال ينبغي أن تتخذ مجموعة «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين، القرار النهائي بشأن سياسة الإنتاج بعد توقف المحادثات الشهر الحالي بسبب الإمارات. واتفقت «أوبك بلس» على خفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يومياً العام الماضي لمواجهة انهيار الطلب بسبب جائحة كورونا. وقلّصت التخفيضات تدريجياً منذ ذلك الحين، وتبلغ حالياً نحو 5.8 مليون برميل يومياً.
وفي حين أيّدت السعودية والإمارات زيادة الإنتاج على الفور، عارضت الإمارات تمديد الاتفاق الحالي حتى ديسمبر (كانون الأول) 2022، من أبريل (نيسان) 2022، ما لم يتم منحها حصة إنتاج أعلى.
وقال المصدر في «أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إن الرياض وافقت على طلب أبو ظبي أن يكون خط الأساس للإمارات، وهو المستوى الذي يتم من خلاله حساب التخفيضات بموجب اتفاقية «أوبك بلس» بشأن قيود الإمدادات، عند 3.65 مليون برميل يومياً، اعتباراً من أبريل 2022، ارتفاعاً من 3.168 مليون حالياً.
وأضاف المصدر في «أوبك بلس» أن منح الإمارات خط أساس أعلى للإنتاج يمهد الطريق أمام تمديد الاتفاق الشامل لنهاية 2022.
ولم تتوصل «أوبك بلس» بعد إلى اتفاق نهائي بشأن اتفاقية الإنتاج. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت بقية الدول ستعدل خطوط الأساس الخاصة بها. وكان المنتجون قالوا إنهم سيتخذون القرار بشأن تحديد موعد جديد للاجتماع المقبل في الوقت المناسب. وانخفضت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، بعد هذه الأنباء، فضلاً عن تراجع بيانات انخفاض واردات الصين من الخام في النصف الأول من العام، بينما قدّم استمرار تراجع المخزونات الأميركية بعض الدعم.
ونزل خام برنت 1.6 في المائة إلى 75.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:16 بتوقيت غرينتش. وهبط خام غرب تكساس الوسيط 2.1 في المائة إلى 74.79 دولار للبرميل.
وانخفضت واردات الخام الصينية 3 في المائة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة بها قبل عام، وهو أول انكماش منذ 2013. وأدى عجز في حصص الواردات وأعمال صيانة في المصافي وارتفاع الأسعار العالمية إلى كبح المشتريات.
وقالت مجموعة يورآسيا، في مذكرة: «جرى خفض الواردات بسبب ارتفاع الأسعار، ما قلص هامش ربح المصافي». وتابعت: «إذا لم تتفق (أوبك) على زيادة للإمدادات قريباً، فإن أسعار النفط المرتفعة ستقود على الأرجح لتقويض الطلب حتى في الأسواق الناشئة الأكثر تأثراً بالتكلفة، وخاصة الهند».
لكن السوق لقيت بعض الدعم من تراجع مخزونات النفط 7.9 مليون برميل في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع السابع على التوالي الذي تنخفض فيه المخزونات.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».