«أعمال هونغ كونغ»... جبهة سجال صيني ـ أميركي جديدة

شركات كبرى تهدد بالانسحاب من الجزيرة

اشتعلت جبهة سجال جديدة بين الولايات المتحدة والصين حول بيئة الأعمال في هونغ كونغ (رويترز)
اشتعلت جبهة سجال جديدة بين الولايات المتحدة والصين حول بيئة الأعمال في هونغ كونغ (رويترز)
TT

«أعمال هونغ كونغ»... جبهة سجال صيني ـ أميركي جديدة

اشتعلت جبهة سجال جديدة بين الولايات المتحدة والصين حول بيئة الأعمال في هونغ كونغ (رويترز)
اشتعلت جبهة سجال جديدة بين الولايات المتحدة والصين حول بيئة الأعمال في هونغ كونغ (رويترز)

اتهمت الصين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمحاولة تضليل الشركات الأميركية والأجنبية العاملة في هونغ كونغ من خلال تشويه «قانون الأمن الوطني» الصيني الجديد الذي يطبق على المدينة وبيئة الأعمال فيها.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأربعاء عن الحكومة الصينية القول إن بيئة الأعمال في هونغ كونغ التابعة سياسياً للصين أصبحت أكثر أمناً واستقراراً بالنسبة للشركات الأجنبية بعد بدء تطبيق القانون. وأضافت الصين أن الولايات المتحدة تستخدم «ورقة هونغ كونغ» لعرقلة تطور الصين، وأنها لا تريد استقرار هونغ كونغ.
وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعتزم إصدار تحذير للشركات الأميركية من ازدياد مخاطر العمل في هونغ كونغ، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تشديد الضغوط على الصين بسبب إجراءاتها الصارمة في هونغ كونغ التي تعدّ مركزاً مالياً دولياً مهماً.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن المصادر القول إن هذه المخاطر تتضمن أيضاً قدرة الحكومة الصينية على الوصول إلى بيانات الشركات الأجنبية المحفوظة في هونغ كونغ. وأضافت أن التحذير؛ الذي كانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أول من أشار إليه، سيكون في صورة مشورة اقتصادية.
ويبرز مثل هذا التحذير من جانب إدارة الرئيس جو بايدن مدى قلق واشنطن بشأن المستعمرة البريطانية سابقاً، مع تصاعد إجراءات القمع التي شنتها بكين ضد الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ عام 2019. وبحسب مصدرين من المصادر، فإن ويندي شيرمان، نائب وزير الخارجية الأميركية، تعتزم زيارة الصين في نهاية يوليو (تموز) الحالي.
وبحسب المصادر أيضاً؛ فإنه من بين المخاطر التي تهدد الشركات الأميركية القانون الصيني الذي يسمح لبكين باتخاذ إجراءات انتقامية ضد أي جهة تلتزم بالعقوبات الأميركية على الصين.
من ناحيتها؛ أكدت وزارة الخارجية الصينية معارضتها ما تعدّه تدخلاً أميركياً في شؤون هونغ كونغ، حيث قال تشاو ليجيان، المتحدث باسم الوزارة، رداً على سؤال حول هذه الأنباء إن مدينة هونغ كونغ أصبحت أكثر استقراراً في ظل «قانون الأمن الوطني» الجديد.
وتأتي تلك التطورات بعدما حذرت الأسبوع الماضي جمعية تضم شركات مثل «غوغل» و«تويتر» و«فيسبوك»، بأن عمالقة الإنترنت وخدماتهم سوف تنسحب من هونغ كونغ في حال جرى تطبيق تشديد مقرر لحماية البيانات.
من جانبه، انتقد «تحالف الإنترنت في آسيا» التشريع المقترح الخاص بـ«استقاء المعلومات الشخصية»، بوصفه غامضاً جداً وغير مناسب، بحسب ما ورد في رسالة إلى مفوضة حماية البيانات في هونغ كونغ، أدا تشونغ لاي لينغ.
وكان قد اقتُرح «قانون الخصوصية» بعد تداول المعلومات الشخصية الخاصة بأفراد الشرطة وبشخصيات عامة أخرى (تضمنت الأسماء والعناوين وصوراً للأفراد) عبر الإنترنت أثناء وقوع الاضطرابات الاجتماعية في عامي 2019 و2020. ويعدّ نشر مثل هذه المعلومات الخاصة من دون إذن هو ما يعرف بـ«استقاء المعلومات الشخصية».
وقال «تحالف الإنترنت في آسيا» إنه أمر «غير ضروري ومفرط» أن يقاضَى موظفون محليون، كما هو مقرر، إذا لم تحذف الشركات؛ ومقرها في دول أخرى، محتوى من منصاتها كما تطالب تلك السلطات.
وقالت الرسالة إن «الطريقة الوحيدة لتنجب هذه العقوبات بالنسبة لشركات التكنولوجيا هي الامتناع عن الاستثمار وتقديم خدماتها في هونغ كونغ، وحرمان الشركات والمستهلكين في هونغ كونغ منها. كما أنها ستتسبب في وضع حواجز جديدة أمام التجارة». وقال اتحاد الصناعات إنه يشعر أيضاً بـ«قلق عميق» إزاء «استقاء المعلومات الشخصية»، لكنه أكد أن القوانين ضدها «يجب أن تكون مبنية على مبادئ الضرورة والتناسب».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».