«وكالة الطاقة» تتوقع شحاً في إمدادات النفط نتيجة أزمة {أوبك بلس}

واردات الصين من الخام تسجل أكبر هبوط للنصف الأول منذ 2013

ما زالت أزمة {أوبك بلس} تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
ما زالت أزمة {أوبك بلس} تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة» تتوقع شحاً في إمدادات النفط نتيجة أزمة {أوبك بلس}

ما زالت أزمة {أوبك بلس} تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)
ما زالت أزمة {أوبك بلس} تلقي بظلالها على أسواق النفط (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء، إن سوق النفط ستشهد شحاً أكبر في الإمدادات في الوقت الحالي في ظل نزاع داخل {أوبك بلس} بشأن كيفية تخفيف قيود على الإنتاج، لكنها ما زالت تواجه خطر سباق على الحصة السوقية إذا استمر الخلاف.
وقالت الوكالة التي مقرها باريس، إن أسعار النفط ستظل متذبذبة لحين تسوية الخلافات بين أعضاء {أوبك بلس}، وهي المجموعة التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين للنفط.
وذكر تقرير الوكالة أن «الجمود في {أوبك بلس} يعني أن حصص الإنتاج ستظل عند مستويات يوليو (تموز) لحين إمكان التوصل إلى تسوية. في هذه الحالة، ستشهد أسواق النفط حالة من الشح في الوقت الذي ينتعش فيه الطلب من الانخفاض المدفوع بكوفيد في العام الماضي».
وتتخلى {أوبك بلس} بوتيرة بطيئة عن قيود قياسية على الإنتاج اتفقت عليها العام الماضي لمواجهة الجائحة. لكن نزاعاً بشأن سياسة الإنتاج بين دول {أوبك بلس} والإمارات هذا الشهر يعني أن خطط ضخ المزيد من النفط بحلول نهاية 2010 معلقة.
ويقول محللون إنه إذا استمرت الخلافات، فإن المجموعة قد تتخلى حتى عن اتفاقها، ما سيشجعها على فتح الصنابير في سباق على الحصة السوقية، ما يضيف ضبابية إلى السوق التي شهدت ارتفاع الأسعار لأعلى مستوى في عامين ونصف العام ثم تراجعها مجدداً.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «احتمال نشوب معركة على الحصة السوقية، حتى إذا كان بعيداً، يهدد الأسواق، كذلك احتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعافٍ اقتصادي هش».
وأضافت «ستظل أسواق النفط متقلبة على الأرجح لحين اتضاح سياسة إنتاج {أوبك بلس}. والتقلب لا يفيد في ضمان تحول منظم وآمن للطاقة، كما أنه ليس في مصلحة المنتجين أو المستهلكين».
وقالت الوكالة في تقرير في مايو (أيار) إنه يجب على المستثمرين ألا يقوموا بتمويل مشروعات نفط أو غاز أو فحم جديدة، إذا كان العالم يريد التخلص من الانبعاثات كلياً في منتصف القرن الحالي.
وذكرت وكالة الطاقة أن ارتفاع الإصابات بالفيروس في بعض الدول ما زال يشكل خطراً رئيسياً، رغم أن مستويات مخزونات النفط في معظم الدول المتقدمة انخفضت دون متوسطات تاريخية وأن التعافي الاقتصادي الحالي يعني أن هذا الخريف من المنتظر أن يشهد أكبر سحب من المخزونات فيما لا يقل عن عشر سنوات.
وأضافت أن مصافي التكرير تعمل جاهدة لتلبية الطلب المكبوت بفعل قيود الجائحة في الوقت الذي «يخرج فيه السائقون المحبطون بسبب قيود الاحتجاز والسفر إلى الطرق بشكل جماعي».
وقالت الوكالة إن من المتوقع أن يستمر ارتفاع الإنتاج العالمي من المشتقات النفطية في يوليو وأغسطس (آب) بسبب تزايد معدلات التلقيح وتخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي حول العالم، لكن الوكالة توقعت أن الاتجاه الصعودي سيفقد زخمه في الشتاء بسبب صيانة موسمية لمصافي التكرير.
وقال تقرير الوكالة إن إنتاج مصافي التكرير حول العالم زاد بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران)، بعد ركود في مايو. وكانت تلك أكبر زيادة شهرية منذ يوليو 2020 ودعمت أسعار النفط الخام.
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن يزيد إنتاج مصافي التكرير بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً في يوليو وأغسطس من مستويات يونيو، لكنه سيبدأ بالانخفاض في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) مع بدء موسم الصيانة في مصافي النفط.
في الأثناء، هبطت واردات الصين من النفط الخام 3 في المائة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتسجل أول انكماش للنصف الأول من العام منذ 2013. إذ قيد نقص في حصة الاستيراد وأعمال صيانة في مصافٍ للتكرير وارتفاع الأسعار العالمية الشراء.
وأظهرت بيانات نشرتها الإدارة العامة للجمارك الثلاثاء، أن إجمالي واردات النفط بلغ 40.14 مليون طن الشهر الماضي، أو ما يعادل 9.77 مليون برميل يومياً. ويقارن ذلك مع مستوى قياسي مرتفع بلغ 12.9 مليون برميل يومياً في يونيو 2020.
وبلغ إجمالي واردات أكبر مستورد للنفط في العالم في النصف الأول من العام 260.66 مليون طن، أو نحو 10.51 مليون برميل يومياً، بانخفاض 3 في المائة عن الفترة نفسها في 2020.


مقالات ذات صلة

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».