مساعي السلام اليمنية تدخل «مرحلة سريرية» بانتظار المبعوث الجديد

صدّ هجمات في مأرب والجوف واستمرار معارك البيضاء

مقاتلون من الجيش اليمني في الخطوط الأمامية للدفاع عن المحافظة من التصعيد الحوثي (أ.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الخطوط الأمامية للدفاع عن المحافظة من التصعيد الحوثي (أ.ب)
TT

مساعي السلام اليمنية تدخل «مرحلة سريرية» بانتظار المبعوث الجديد

مقاتلون من الجيش اليمني في الخطوط الأمامية للدفاع عن المحافظة من التصعيد الحوثي (أ.ب)
مقاتلون من الجيش اليمني في الخطوط الأمامية للدفاع عن المحافظة من التصعيد الحوثي (أ.ب)

دخلت المساعي الأممية والدولية لإحلال السلام في اليمن خلال الأيام الأخيرة «مرحلة سريرية» في انتظار أن ينعشها المبعوث الأممي المرتقب، وذلك بالتوازي مع استمرار تصريحات الحكومة اليمنية التي تحمل الميليشيات الحوثية مسؤولية إفشال المساعي والإصرار على مواصلة القتال واستهداف المدنيين لا سيما في محافظة مأرب.
وإذ تواصل الجماعة المدعومة من إيران هجماتها باتجاه مأرب وفي محافظة الجوف، استمرت أمس (الأحد) المعارك التي تخوضها قوات المقاومة القبلية والوحدات العسكرية من ألوية العمالقة في محافظة البيضاء ضد الميليشيات الحوثية خصوصا في مديريتي الزاهر والصومعة.
وكانت الجماعة الموالية لإيران أفشلت زخما أمميا ودوليا وإقليميا في الأسابيع الأخيرة كان يهدف إلى إقناعها بالموافقة على خطة للمبعوث الأممي المنتهية ولايته مارتن غريفيث تتضمن وقفا شاملا للنار مع تدابير إنسانية واقتصادية تمهد للعودة إلى مشاورات الحل السياسي النهائي، إلا أن الجماعة ردت على هذه المساعي بمزيد من التعنت، بما في ذلك تجاهلها لمساعي الوساطة العمانية.
ويوم أمس (الأحد) أفادت المصادر الرسمية اليمنية بأن وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك، بحث في الرياض مع القائمة بأعمال السفير الأميركي لدى بلاده كاثرين ويستلي مستجدات الأوضاع وتطورات العملية السياسية.
ونقلت المصادر أن الوزير بن مبارك «ندد باستمرار تعنت ورفض الميليشيات الحوثية لمبادرة السلام المطروحة والرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار شامل وإعادة فتح مطار صنعاء والعودة للمفاوضات السياسية، محذراً من أن استمرار التصعيد والعدوان العسكري من قبل الحوثيين وخاصة على المدنيين في مأرب يفاقم من الكارثة الإنسانية في اليمن ويزيد من معاناة النازحين».
كما شدد الوزير اليمني على «ضرورة استكمال تنفيذ» اتفاق الرياض» وخاصة ما يتعلق بشقيه الأمني والعسكري، مؤكداً أن الحكومة تتعامل بمسؤولية عالية تجاه هذا الملف وتقدر الدعم والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل ضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.
وقال إن أي إجراءات تعرقل تنفيذ «اتفاق الرياض» لا تصب في مصلحة أي طرف، بل تزيد من معاناة المواطنين وتعيق تنفيذ برنامج الحكومة الرامي إلى استعادة التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع الخدمية في عدن وبقية المناطق المحررة.
في السياق نفسه نقلت وكالة «سبأ» عن القائمة بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن أنها «أكدت على موقف بلادها الذي يدعو الحوثيين للقبول الفوري بوقف إطلاق النار والدخول في المفاوضات، كما جددت الدعوة لوقف كافة أشكال الخطاب التصعيدي وضرورة العودة للحوار لتنفيذ اتفاق الرياض وبما يحقق مصالح الشعب اليمني».
على الصعيد الميداني، ذكر الإعلام العسكري أن المعارك استمرت في محافظة البيضاء، وأدت إلى مقتل العديد من مسلحي الجماعة الحوثية بالتوازي مع سعي قوات المقاومة القبلية ووحدات الجيش لدحر الميليشيات من مناطق مديريتي الزاهر والصومعة.
وأكد المتحدث باسم المقاومة عامر الحميقاني في تغريدة له على «تويتر» مقتل قائد ما تسمى «سرية الموت» في الجماعة الحوثية ويدعى علي القحوم مع 8 آخرين.
في السياق نفسه أفادت المصادر الرسمية بأن محافظ البيضاء اللواء الركن ناصر السوادي تفقد أوضاع المقاتلين في الخطوط الأمامية لجبهة الصومعة، ووجه إدارة شرطة المحافظة بتأمين المديرية وتفعيل قسم الشرطة، وأكد أن المعارك والمواجهات انتقلت من مديرية الصومعة التي باتت محررة بالكامل إلى مديرية البيضاء التي لا يبعدها عن مركز المحافظة سوى ستة كيلومترات.
وأثنى المحافظ على أداء وحدات الجيش وألوية العمالقة وألوية الأماجد والمقاومة الشعبية وأبناء القبائل من المحافظات المجاورة وبقية محافظات الجمهورية الذين يساندون معركة تحرير البيضاء، مشيرا إلى أن جبهة الحازمية بمديرية الصومعة تعتبر شرارة التحرير لكل شبر من مديريات المحافظة.
وتكبدت الميليشيات الحوثية خلال 10 أيام من المعارك العشرات من عناصرها بعد أن دفعت بالمئات منهم مسنودين بالأسلحة الثقيلة والآليات والطيران المسير ضمن مساعيها لاستعادة ما خسرته في مديريتي الزاهر والصومعة.
وفي وقت سابق أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني بأن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية وقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن كبدت ميليشيا الحوثي خسائر بالسلاح والأرواح بينهم قادة ميدانيون خلال المعارك المسلحة بجبهات القتال في محافظات البيضاء ومأرب والجوف.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصادر ميدانية قولها إن «عددا من عناصر ميليشيا الحوثي لقوا مصرعهم وجرح آخرون بنيران الجيش والمقاومة بجبهة الزاهر في البيضاء»، وإن قوات الجيش والمقاومة «كبدت الميليشيا خسائر كبيرة في العتاد، بجبهة الحازمية في البيضاء».
وبحسب هذه المصادر نفسها، فقد كسرت القوات يوم السبت هجمات معادية شنتها ميليشيا الحوثي على مواقع عسكرية في أطراف مديريتي الزاهر والبيضاء بمحافظة البيضاء.
وأورد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن عناصر الجيش والمقاومة تصدوا لهجوم شنّته الميليشيا الحوثية في منطقة الحبج بمديرية الزاهر، وأن المعركة انتهت بفرار عناصر الميليشيا بعد تكبّدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
وفي المحور الشرقي، قال المركز إن عناصر الجيش والمقاومة أفشلوا هجوماً لميليشيا الحوثي على أحد المواقع شرق مديرية البيضاء المحاذية لمديرية الصومعة وأجبروا من تبقى من عناصرها على التراجع والفرار مخلفين عتادهم وجثث قتلاهم.
وأشار المركز إلى أن القوات شنت هجوما معاكسا استهدف مواقع وثكنات الحوثيين، وأن مدفعية الجيش وغارات طيران التحالف دمرت ثلاث عربات مدرعة ومعدات قتالية حوثية بجبهة «ماس» في مأرب المجاورة.
وأضاف أن «عناصر الجيش الجيش والمقاومة استدرجوا مجاميع حوثية وتم القضاء عليهم، كما تم تدمير عربتين تحملان تعزيزات حوثية إلى جانب استهداف تجمعات وتعزيزات أخرى بغارات جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية بجبهة الجدافر في محافظة الجوف».
الجدير بالذكر أن الميليشيات الحوثية مستمرة في الهجمات البرية والجوية في غرب مأرب وشمالها الغربي وجنوبها منذ أشهر، حيث ترفض التوقف عن القتال لجهة سعي زعيمها للسيطرة على المحافظة النفطية التي تعد أهم معاقل الشرعية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.