«كورونا» عالمياً: إعادة القيود في كاتالونيا ومخاوف على نهائي كأس أوروبا

أناس يرتدون أقنعة واقية في حفلة موسيقية ببرشلونة  (أ.ب)
أناس يرتدون أقنعة واقية في حفلة موسيقية ببرشلونة (أ.ب)
TT

«كورونا» عالمياً: إعادة القيود في كاتالونيا ومخاوف على نهائي كأس أوروبا

أناس يرتدون أقنعة واقية في حفلة موسيقية ببرشلونة  (أ.ب)
أناس يرتدون أقنعة واقية في حفلة موسيقية ببرشلونة (أ.ب)

تواصل المتحوّرة «دلتا» عن فيروس «كورونا» عرقلة استئناف الأنشطة في العالم بأسره مع معاودة فرض قيود، اليوم (السبت)، في كاتالونيا، وسط تصاعد المخاوف قبل المباراة النهائية لكأس أوروبا في كرة القدم، غداً (الأحد)، في لندن.
وإزاء التزايد المطّرد للإصابات بوباء «كوفيد - 19» المسجل منذ عدّة أيام، خصوصاً بين الشبان، قررت منطقة كاتالونيا ذات الحكم الذاتي في شمال شرقي إسبانيا معاودة فرض قيود.
وأوضحت المتحدثة باسم حكومة كاتالونيا باتريسيا بلاغا أن «الوضع الوبائي في كاتالونيا في غاية التعقيد»، مشيرة إلى أن «عدد الحالات يزداد بوتيرة مطّردة، أعلى بكثير مما يمكننا السماح به»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
ونتيجة لذلك، سترغم من المحال الليلية وغيرها على إبقاء أبوابها مغلقة، كما سيتحتم إبراز فحص لكشف الإصابة نتيجته سلبية أو شهادة تلقيح لحضور فعاليات في الهواء الطلق بمشاركة أكثر من 500 شخص.
* هولندا
وعلى غرار كاتالونيا، تعاود هولندا فرض القيود اعتبارا من صباح اليوم (السبت) بعدما ازدادت الحصيلة اليومية للإصابات بسبعة أضعاف خلال أسبوع لتصل إلى سبعة آلاف حالة جديدة، أمس (الجمعة).
وأمر رئيس الوزراء مارك روته بإغلاق الحانات الليلية والمطاعم في منتصف الليل.
* فرنسا
وفيما بات الكاتالونيون والهولنديون محرومين من النوادي الليلية لمدة غير محددة، عاد الفرنسيون، أمس (الجمعة)، إلى الحانات الليلية لأول مرة منذ مارس (آذار) 2020. مع تسجيل بعض البلبلة.
وقال لوران المسؤول في شركة البالغ 48 عاماً، وقد وصل قبل منتصف الليل إلى صالة ساكريه الباريسية للتثبت من أنه سيكون من بين 300 شخص، الذين سيسمح لهم بالدخول «هذا المساء ستكون السهرة سحرية»، مضيفاً: «كأننا محرّك معطّل منذ وقت طويل، والآن سوف ينطلق».
غير أن ضرورة إبراز شهادة صحية منعت أحياناً رواد النوادي من الدخول، إما لأنهم لا يحملون واحدة، أو لأن عناصر الأمن عند المدخل لا يأخذون بلقطات شاشة عن فحص نتيجته سلبية خوفاً من التزوير، وهو ما يحصل على باب «ساكريه». وفي غياب رمز الاستجابة السريعة «كيو آر كود» الخاص بالشهادة الصحية، يشترطون رسالة إلكترونية من المختبر تظهر النتيجة.
لكن الحراس الخمسة عند باب النادي الليلي «لو مونسينيور» في بوردو (جنوب غرب) يشيرون إلى أن «الأمر شاق، كما أنه من الصعب مسح رموز الاستجابة السريعة في الليل». ومرّ شرطيون باللباس المدني قرابة الساعة الثانية صباحا (منتصف الليل ت.غ) على النادي للتثبت من سير عمليات المراقبة.
وتفرض الحكومة الفرنسية إبراز دليل على تلقي اللقاح الكامل منذ ما لا يقل عن 15 يوماً أو فحص لكشف الإصابة نتيجته سلبية أجري قبل أقل من 48 ساعة، أو دليل على الإصابة بـ«كوفيد - 19» منذ فترة تمتد من ستة أشهر إلى 15 يوماً.
لكن لا يعرف ما إذا كانت إعادة الفتح هذه ستقاوم موجات المتحوّرة «دلتا» التي هي في طريقها لكي تشكل غالبية الحالات في فرنسا كما في معظم أنحاء العالم. ويلقي الرئيس إيمانويل ماكرون كلمة مساء الاثنين حول الوضع الصحي.
والمتحورة التي ظهرت بالأساس في الهند هي النسخة الأكثر انتشاراً منذ ظهور الوباء مطلع 2020 في الصين، وهي تتسبب بطفرات وبائية في آسيا وأفريقيا وبارتفاع عدد الحالات مجدداً في أوروبا والولايات المتحدة.
وحذرت «منظمة الصحة العالمية» من أن «العالم عند نقطة خطيرة من هذا الوباء».

* كأس أوروبا

وفي هذا السياق، ترد مخاوف كبرى بشأن احتمال تجمع 65 ألف مشجع في ملعب ويمبلي لحضور المباراة النهائية لكأس أوروبا التي تجري الأحد بين منتخبي إيطاليا وإنجلترا.
ويتركز القلق بصورة خاصة على الاحتفالات خارج الملعب في بلد رفعت فيه جميع القيود تقريباً غير أن المتحورة «دلتا» تواصل التفشي فيه متسببة بنحو ثلاثين ألف إصابة جديدة في اليوم خلال الأسبوع الماضي في المملكة المتحدة.
وبحسب النتائج المؤقتة لدراسة أجراها معهد «إمبيريال كولدج» في لندن ومعهد إيبسوس موري، ونُشرت نتائجها الخميس، فاق عدد الرجال لأول مرّة عدد النساء بين الإصابات التي أظهرتها الفحوص في إنجلترا. وأوضح واضعو الدراسة أن التجمعات التي جرت لمشاهدة مباريات كأس أوروبا قد تكون سبباً لهذه الظاهرة.
ومن المفترض رفع آخر القيود لمكافحة فيروس «كورونا» في إنجلترا في 19 يوليو (تموز)، واعتبارا من 16 أغسطس (آب)، لن يعود البالغون المخالطون لمصابين ملزمين بعزل أنفسهم لمدة عشرة أيام، بشرط أن يكونوا محصّنين تماماً ضد الفيروس منذ أسبوعين على أقل تقدير.

* روسيا

وفي هذه الأثناء، أعلنت روسيا السبت تسجيل أعلى حصيلة يومية للوفيات نتيجة فيروس «كورونا»، وسط تفشي المتحورة «دلتا»، بلغت 752 وفاة خلال 24 ساعة الجمعة، متخطية أعلى حصيلة سابقة سجلت الثلاثاء وقدرها 737 وفاة.
كما أفادت كوريا الجنوبية، اليوم (السبت)، عن 1378 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، مسجلة حصيلة يومية قياسية لليوم الثالث على التوالي، فيما تستعد سيول لفرض أشد القيود عرفتها العاصمة منذ بدء الأزمة الصحية.
مددت الأرجنتين الجمعة قيودها الصحية حتى 6 أغسطس، وأبقت حدودها مغلقة غير أنها رفعت عدد الأرجنتينيين والمقيمين الذين سمح لهم بدخول البلد.

* تايلاند

كما أعيد فرض قيود في تايلاند من ضمنها حظر تجول في بانكوك. واعتباراً من الاثنين ستحظر كل التنقلات غير الضرورية وسيرغم الناس على لزوم منازلهم من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة الرابعة صباحاً.
واعتباراً من شهر أغسطس (آب)، يصبح التلقيح إلزامياً في صفوف الجيش اللاتفي تحت طائلة تسريح العسكريين. كما أنه سيتحتم على أي مسافر يود زيارة جزيرة مالطا في المتوسط اعتباراً من 14 يوليو (تموز) أن يكون محصناً ضد الفيروس.
وقال وزير الصحة المالطي، أمس (الجمعة): «سنكون أول دولة في أوروبا تفرض هذا الإجراء».
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، أمس (السبت)، إن الاتحاد الأوروبي حقق هدفه المتمثل في امتلاك كمية من اللقاحات المضادة لـ«كورونا» تكفي لتطعيم 70 في المائة من السكان البالغين.

* كوبا

وانضم لقاح جديد أمس (الجمعة) إلى قائمة اللقاحات المعتمدة إذ سمحت كوبا بالاستخدام الطارئ للقاحها «عبد الله»، الأول الذي يتم تطويره في أميركا اللاتينية ضد «كوفيد - 19»، ويشكل بصيص أمل لهذا البلد كما لدول المنطقة التي تعجز عن احتواء الوباء.
وتسبب فيروس «كورونا» بوفاة 4.013.756 شخصاً على الأقل في العالم منذ ظهور الوباء أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019 في الصين، وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية منتصف يوم الجمعة. وتسجل الولايات المتحدة أعلى حصيلة تصل إلى 606.806 وفاة من أصل 33.812.977 إصابة.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.