«الياه سات» تستعد للإدراج في سوق أبوظبي بعد اكتمال بناء سجل الأوامر

توقعات أن تصل قيمتها السوقية 1.8 مليار دولار

قالت «مبادلة» الإماراتية إن طرح «الياه سات» حقق عدداً من الإنجازات منها استقطاب  الاستثمار الأجنبي للبلاد من خلال المؤسسات العالمية التي ضخت في الاكتتاب (الشرق الأوسط)
قالت «مبادلة» الإماراتية إن طرح «الياه سات» حقق عدداً من الإنجازات منها استقطاب الاستثمار الأجنبي للبلاد من خلال المؤسسات العالمية التي ضخت في الاكتتاب (الشرق الأوسط)
TT

«الياه سات» تستعد للإدراج في سوق أبوظبي بعد اكتمال بناء سجل الأوامر

قالت «مبادلة» الإماراتية إن طرح «الياه سات» حقق عدداً من الإنجازات منها استقطاب  الاستثمار الأجنبي للبلاد من خلال المؤسسات العالمية التي ضخت في الاكتتاب (الشرق الأوسط)
قالت «مبادلة» الإماراتية إن طرح «الياه سات» حقق عدداً من الإنجازات منها استقطاب الاستثمار الأجنبي للبلاد من خلال المؤسسات العالمية التي ضخت في الاكتتاب (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة آلياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) عن اكتمال عملية بناء سجل الأوامر بنجاح وتحديد حجم الطرح والسعر النهائي للطرح العام الأولي لجزء من أسهمها للبيع، حيث تم تحديد سعر الطرح النهائي للأسهم عند 2.75 درهم (0.7 دولار) للسهم الواحد.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن عدد أسهم الطرح بلغ نحو 975.9 مليون سهم وهو يشكل حجم الطرح النهائي، والذي يمثل نسبة 40 في المائة من رأسمال الشركة، وأشارت الشركة أنه تمت تغطية الاكتتاب بعدة أضعاف، حيث شهد طلباً قوياً من قبل الشركات والمؤسسات المؤهلة للاكتتاب والأفراد والمستثمرين الآخرين في الإمارات، في إطار الطرح المخصص للأفراد في الداخل.
وأوضحت «مبادلة» أن جهاز الإمارات للاستثمار استخدم حقوقه بأولوية الاكتتاب لنسبة 5 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة للاكتتاب العام، وتم تخصيص هذه النسبة للجهاز بالكامل قبل بدء التخصيص للمكتتبين. مشيرة أن مع تحديد سعر الطرح النهائي للأسهم، من المتوقع أن تصل القيمة السوقية لشركة آلياه سات عند الإدراج إلى 6.7 مليار درهم (1.8 مليار دولار) تقريباً.
وأوضحت أن هذا الطرح وفر فرصة للمستثمرين للمشاركة في نمو الشركة الإماراتية الرائدة عالمياً في مجال توفير حلول وخدمات الاتصالات الفضائية المتكاملة. وستظل شركة المعمورة دايفيرسيفايد غلوبال هولدنغ «المساهم البائع»، وهي شركة مملوكة بالكامل من قبل شركة مبادلة للاستثمار، مساهماً رئيسياً - كمالك حصة أغلبية - في شركة «الياه سات» بعد الإدراج، حيث ستمتلك نسبة تبلغ حوالي 60 في المائة من إجمالي أسهم «الياه سات».
ومن المتوقع أن يبدأ إدراج وتداول الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية في 14 يوليو (تموز) الجاري، حيث يمثل الطرح عدداً من الإنجازات الهامة للشركة و«مبادلة»، حيث يعد طرح شركة «الياه سات» ذا أهمية استراتيجية لمبادلة ولدولة الإمارات، في الوقت الذي لاقى الطرح اهتماماً كبيراً ومشاركة واسعة من قبل نخبة من المستثمرين المؤسساتيين العالميين، مما سمح باستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات، إضافة إلى الطلب والاهتمام الكبيرين اللذين شهدهما الطرح من قبل المستثمرين الأفراد محلياً كما سيمهد هذا الطرح الطريق لمزيد من الاهتمام والاستثمار في اكتتابات مماثلة في المستقبل، ويعد هذا الاكتتاب الأول لشركة تابعة واكبتها مبادلة منذ البداية مما يخلق منصةً جديدةً لتحقيق المزيد من القيمة، وتحتفظ مبادلة بحصة تبلغ نحو 60 في المائة من أسهم الشركة، الأمر الذي يتوافق تماماً مع مساعي الشركة لتحقيق مزيد من النمو.
وقال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة «الياه سات»: «نحن سعداء جداً بالإقبال الواسع على أسهمنا من قبل المستثمرين المحليين والدوليين، فهذه شهادة نفخر بها على الجهود الدؤوبة التي بذلها فريقنا والتي أثمرت عن تحقيق أداء تشغيلي ومالي قوي لشركتنا على مر السنين. وأود أيضاً أن أؤكد بأننا سنبذل قصارى جهدنا لضمان تلبية توقعات المستثمرين وتجاوزها بينما نمضي قدماً في تنفيذ خططنا للنمو وتوسيع حضورنا العالمي، وابتكار وتقديم أحدث التقنيات المتطورة لتلبية الطلب المحلي والإقليمي والعالمي المتزايد على حلول وخدمات الاتصالات الفضائية الموثوقة عبر الأقمار الصناعية».
تأسست شركة «الياه سات» في الإمارات عام 2007 بهدف توفير اتصالات فضائية موثوقة وآمنة حول العالم، ولتلبية الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية. وتغطي عملياتها وخدماتها أكثر من 150 دولة في خمس قارات.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.